إن الصدقة من أعظم الافعال التي يقدمها المرء لنفسه فتنفعه بعد موته

ومن الأحاديث الدالة على فضل الصدقة قوله : "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا سَيُكَلِّمُ رَبَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ ، ثُمَّ يَنْظُرُ مَنْ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ ، ثُمَّ يَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ ، فَلا يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ ، ثُمَّ يَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلا يَرَى إِلا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ، فَاتَّقُوا النَّارَ , وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ "

حتى قال عمر رضي الله عنه: ( ذكر لي أن الأعمال تباهي، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم ) وللصدقة فضائل منها{كل امرىء في ظل صدقته، حتى يُقضى بين الناس}

ولها فضائل كما جاء حديث
{ داووا مرضاكم بالصدقة }

وعن ابن المبارك وسأله رجل: عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج، وسأل الأطباء فلم ينتفع به،
فقال: اذهب فأحفر بئراً في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ )

وقد حفز ربنا تبارك وتعالى العباد للصدقة فقد جاء {ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً }

وللصدقة اثر طيب وبركة فيِ مال المتصدق وحياته فقد جاء { ما نقصت صدقة من مال }وهي تجعل المتصدق العالم في افضل المنازل { إنَّما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل}والصدقة برهان على الايمان كما في حديث { والصدقة برهان }

وقد وصى النبي التجار بقوله كان النَّبي يوصي التَّجار بقوله: { يا معشر التجار، إن هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة }واحتسب گل درهم تحرجة صدقه حتى على اهلك { الرجل إذا أنفق النفقة على أهله يحتسبها كانت له صدقة }

وقوله : { أربعة دنانير: دينار أعطيته مسكيناً، ودينار أعطيته في رقبةٍ، ودينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته على أهلك، أفضلها الدينار الذي أنفقته على أهلك }وهي مما تبقى بعد موت العبد { إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية،أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له }ولها اوقات مفضلة كما روي كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان ومن تمام نعمته عليه فيه أن يكون عوناً له على طاعة الله { فنعم المال الصالح للمرء الصالح }


تصدقوا فليس للكفن جيوب