التنمر سلوكيات غريبة تتسلل إلى مدارس في الدولة
تسللت إلى مدارس في الدولة سلوكيات غريبة مؤخرا، مثل الهروب من المدرسة، والتدخين، وتعاطي مادة «تشيني كيني»، والترصد، وتدبير المكائد والمقالب لزملاء الدراسة،ما استدعى تربويين واختصاصيين اجتماعيين إلى رصدها، وأطلقوا عليها اسم «التنمر»، أو «الفتونة» أو «سن التمرد»،وفيما طالبت وزارة التربية والتعليم بتعزيز الرقابة على سلوكيات الطلبة من قبل مديري المدارس، تولى مجلس أبوظبي للتعليم، تعديل لائحة السلوك المدرسي، بناءً على ملاحظات إدارات المدارس والمعلمين، والاختصاصيين الاجتماعيين. إن التنمر أو الاستقواء ينتشر في المدارس بصورة متزايدة، إذ إن احساس الرجولة المبكر لدى طلاب وراء انتشار بعض السلوكيات الخاطئة في المدارس، مثل التدخين وتعاطي مادة «تشيني كيني»، وممارسة العنف على الغير، حيث أن طلاباً يتعرضون لسلوكيات التنمر في المدرسة من جانب زملاء أكبر سناً أو أكثر قوة، وذلك عن طريق التهديد الذي يصل أحياناً إلى مرحلة الضرب، ما يؤدي إلى عواقب سلبية سواء جسدية أو نفسية على المدى البعيد.كما ان ظاهرة التنمر تتخذ بعض الأشكال في المدارس، منها الإرهاب النفسي في الملعب أو حتى داخل الصف من خلال تعرض بعض الطلاب لزملائهم الذين يرون فيهم ضعفاً معيناً، فيستغلونه وينقضون عليهم معنوياً وجسدياً.
أشكال التنمر
التنمر يتخذ أشكالاً متعددة، قد يكون ناعماً ونفسياً مثل نشر الشائعات حول شخص ما، أو استبعاده من الحوارات والصداقات الطلابية، وقد يكون لفظياً عن طريق توجيه التهديدات أو الاستهزاء والتحقير، أو جسدياً عن طريق الاحتكاك والضرب والإيذاء البدني، هذه السلوكيات بدأت تنتشر في المدارس بين الطلاب، خصوصاً في الحلقتين الثانية والثالثة، إن الطلاب الأكثر تعرضاً لهذه السلوكيات، أصحاب البنية الجسمية الضعيفة، أو الأكثر بدانة، أو من ليس لديهم قدرات بشكل واضح، والمنعزلون اجتماعياً، والخجولون أو من يسهل استفزازهم، مشيراً إلى أن الطلبة المتنمرين دائماً يمارسون سطوتهم على هؤلاء الطلبة، على اعتبار أنهم فريسة سهلة.


أسباب ظاهرةالتنمر
من اسباب انتشار ظاهرة التنمر في المدارس يرجع إلى التغيرات التي حدثت في المجتمع، وتأثير الإعلام على المراهقين في المراحل المتوسطة والثانوية، واختلال العلاقات الاجتماعية في المجتمع، وتعدد الثقافات الناتجة عن كثرة الوافدين، وعدم قدرة ذوي الطلبة المتنمرين على ضبط سلوكيات أولادهم، وأسلوب التربية الخاطئ للأبناء، إضافة إلى غياب التوجيهات السلوكية من قبل الوالدين، وعدم الإحساس بالأمان والاستقرار العاطفي في الأسرة والنزاع المستمر بين الوالدين.أن أهم السمات التي تجمع الطلاب الذين يمارسون التنمر على زملائهم، عدم وجود الدافعية للتعلم والدراسة، بالإضافة إلى انتشار السلوكيات الخاطئة بينهم، مثل التدخين، والغياب، والتأخر الصباحي، إضافة الى العصبية التي تدفعهم الى المشاحنات والمشاجرة مع بعض الطلبة. التنمر النسائيأن ظاهرة التنمر لا تقتصر على مدارس الأولاد، لكنها بدأت في الظهور في مدارس البنات، لكن بشكل مختلف، تظهر من خلال اتخاذ بعض الطالبات موقفاً معيناً من طالبة بعينها، أو اطلاق اسم سخرية عليها، أو الضحك كلما حضرت، كما أن المدارس بدأت تشهد سلوكيات عنيفة من قبل طالبات تجاه أخريات، تتعدى الألفاظ السيئة وتصل إلى الضرب والعنف الجسدي بينهن.
أن أغلب الطالبات المتنمرات أو اللائي يمارسن الفتونة على زميلاتهن يعتقدن أن سلوكهن طبيعي بسبب قدومهن من عائلات أو بيئات اجتماعية تكثر فيها مشاعر الغضب، والصراخ، وتبادل الشتائم .

ما الحل برايكم ؟؟؟؟؟
شاركونا ارائكم لنرقى بالعملية التعليمية

والى مزيد من التواصل.....