افتتاح أيام الشارقة التراثية

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عصر اليوم بمنطقة التراث بقلب الشارقة وبحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة انطلاق فعاليات أيام الشارقة التراثية في دورتها الحادية عشرة والتي تأتي هذا العام تحت شعار "المعارف الشعبية عماد التراث".

وبدأت أولى الفعاليات بوصول صاحب السمو راعي الحفل لساحة الاحتفال حيث كان في استقبال سموه الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون والشيخ فيصل بن قاسم بن فيصل آل ثاني والشيخ خالد بن صقر القاسمي رئيس دائرة الأشغال العامة والشيخ خالد بن عصام القاسمي مدير عام دائرة الطيران المدني والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي مدير مكتب سمو الحاكم.

كما حضر الحفل عبد الرحمن بن علي الجروان المستشار بالديوان الأميري وأحمد محمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة واللواء حميد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة وخميس بن سالم السويدي رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى وعبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام وسالم عبيد الحصان الشامسي رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة وعدد من أعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري بالإمارة وعبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام والياس بيك وزير الثقافة والعمل في قيرغيزستان وجورج الامين العام للمنظمة العالمية للفلكلور وممثلين من أعضاء السلك الدبلوماسي العاملين لدى الدولة وعدد من مديري الدوائر والهيئات الحكومية وجمع غفير من ضيوف الشارقة من المشتغلين بالتراث والمشاركين في الفعاليات والجمهور وممثلي وسائل الاعلام المختلفة.

واستقبل صاحب السمو حاكم الشارقة بعروض العيالة ليشهد سموه بعدها العديد من اللوحات والعروض الفنية التي قدمتها عدد من الفرق الشعبية المحلية المشاركة في الأيام استهلوها بالتحميدة وهي عبارة عن لوحة للتعليم التقليدي ومن ثم لوحة للفنون الجبلية ولوحة أخرى لفنون فلكلورية منها النوبان والطنبورة والهبان والليوة وبعدها مرت أمام سموه وحضور الحفل قافلة تحمل مفردات من صميم التراث الاماراتي تتضمن عرس البدو..

إضافة إلى فن الأنديما "المديمه" ولوحة الفنون البحرية "النهمه ورفع الشراع".

كما تضمن حفل الافتتاح تكريم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة من قبل الشيخ فيصل بن قاسم بن فيصل آل ثاني بجائزة شخصية العام التراثية لعام 2013 الجاري ورجل التراث العربي والمقدمة لسموه من المركز العربي للإعلام السياحي ..

تثمينا لدور سموه في صون التراث والحفاظ على كنوزه من خلال ترميم الأبنية القديمة وبناء المتاحف والعمل على مد تلك المباني بكافة الادوات المستخدمة في تلك العصور ليس محليا فقط بل عربيا.

ويقدم المركز هذه الجائزة بصورة مستمرة سنويا للمهتمين بحماية التراث العربي بمختلف أنواعه بهدف الحفاظ عليه وإحيائه في مختلف أنحاء العالم.

وجاء اختيار صاحب السمو حاكم الشارقة بعد أن رصد المركز لسموه مبادرة كبرى لحماية التراث إذ تكفل سموه بإعادة بناء المجمع العلمي المصري الذي تعرض للحرق ومده بالوثائق والكتب النادرة التي لا تقدر بثمن.. وقدم سموه مجموعة كبيرة من المخطوطات الأصلية والمجلدات والكتب والموسوعات النادرة والخرائط التي يزيد عدد عناوينها عن أربعة آلاف عنوان من المقتنيات الشخصية النادرة والنفيسة لسموه إهداء للمجمع العلمي المصري لإعادة تعمير مكتبته.

كما يعرف عن صاحب السمو حاكم الشارقة اهتمام سموه بمجال التوثيق وكانت الشارقة قد استضافت في شهر أكتوبر من العام الماضي فعاليات احتفالية بمركز الشارقة للوثائق والبحوث احتفالا بيوم الوثيقة العربية التي أقيمت تحت شعار "أرشيف ووثائق ذاكرة الأمة".

ويشارك المركز العربي للإعلام السياحي بفعاليات أيام الشارقة التراثية من خلال انتداب عدد من أعضائه بعدد من الدول العربية منها المغرب للمشاركة في هذا التتويج .

وتم خلال الحفل عرض فيلم وثائقي حول الشارقة والحياة الاجتماعية فيها وجهود صاحب السمو حاكم الشارقة في الحفاظ على ذلك التجانس والبناء الاجتماعي الفريد من نوعه.

وبعد ذلك قام صاحب السمو حاكم الشارقة بجولة تفقدية لفعاليات أيام الشارقة التراثية ومعروضاته في منطقة التراث استمع سموه خلالها من مدير إدارة التراث بدائرة الثقافة والأعلام بالشارقة لشرح عن ما يتضمنه المهرجان من أجنحة رئيسية إلى جانب أجنحة الجهات الرسمية ومعارض الصور والمقتنيات والمزادات وقرية الأطفال إضافة إلى ركن الأكلات الشعبية.

وزار سموه جناح البيئة الزراعية الذي يتضمن حرف ومهن البيئة الزراعية وسوقاً لمنتجات زراعية ومعرض الأدوات الزراعية ومنها اليازرة ثم جناح البيئة الجبلية والذي يتضمن حرف ومهن أهل الجبال وعروض الفنون الشعبية لأهل الجبال وعروض عادات وتقاليد أهل الجبال.

وتفقد سموه البيئة البدوية وبيت الشعر وما يتضمنه مناخ الإبل والعزف على الربابة وركن القهوة والضيافة العربية وحرف ومهن البيئة البدوية وفنونا ومأكولات بدوية.

وتوقف صاحب السمو حاكم الشارقة في الرواق القطري حيث تشارك دولة قطر بجزء بسيط من تراثها البحري والبري وتطرحه لجمهور دولة الإمارات من مواطنين ومقيمين ليتعرفوا على بعض من أجزائه فهناك المتحف البحري والذي يتحدث عن حياة البحر وأدوات صيد السمك والغوص على اللؤلؤ وصور فوتوغرافية ومخطوطات .. كذلك هناك بيت الشعر الذي يضم القناصة القطريين والذين سيحدثون الجمهور عن هذه المهنة أو الهواية في التراث القطري والوقت الحالي ويشاهد زوار الرواق في احدى زوايا بيت الشعر سيدات يقمن بعرض لبعض الحرف اليدوية التي تمارسها المرأة في البادية بشكل يومي .

وسيكون هناك عدد من الأنشطة المختلفة في الرواق القطري مثل جناح الفنانين التشكيلين وعرض لنشاط الخلة وحنة العروس وحرفة الحفر عالجبس والقهوة الشعبية وغيره من مظاهر تراثية قطرية.


وجال صاحب السمو حاكم الشارقة ب درب الطيبات حيث تنتشر العديد من الأجنحة التي تقدم مختلف أنواع الأطعمة الاماراتية التقليدية وتوقف عند سور الشارقة القديم مطلعا ضيوف الأيام على تاريخ السور والأبراج والبوابات الموزعة على امتداده.

ثم دعي الحضور لتناول مأدبة العشاء التي أقيمت بمناسبة تشريف صاحب السمو حاكم الشارقة لحفل الافتتاح وعلى شرف ضيوف الأيام من أصحاب السمو الشيوخ وممثلي الهيئات والمؤسسات التراثية.

عقب انتهاء مأدبة العشاء قدمت أحدى الفرق الشعبية لوحة "الآهله" التي تعتمد على أداء فردي تسانده المجموعة.

وتشتمل فعاليات أيام الشارقة التراثية على برنامج فكري يشارك فيه 76 شخصية بارزة منهم مفكرون وأكاديميون وباحثون وإعلاميون مهتمون بالتراث ويضم مقاه ثقافية يتخللها توقيع على عدة كتب تراثية من قبل مؤلفيها.

ويتخلل الفعاليات يوم التراث العالمي الذي يتضمن الاحتفال به استعراض أزياء الشعوب والفنون الشعبية والعادات والتقاليد يوم 18 أبريل الجاري.

وستحيي فرق التراث الشعبي الإماراتي خلال الأيام مجموعة من الفنون الشعبية تشمل الهبان والنوبان والطنبورة والعيالة والسومة والرزيف والوهابية والدان والحربية والليوا والأنديمة والرواح والندبة.

تجدر الإشارة الى أن الفعاليات التي تستمر على مدى ثمانية عشر يوماً تغطي مناطق ومدن الإمارة في كل من "خورفكان كلباء الذيد الحمرية دبا الحصن المدام المليحة" فيما يقضي الزوار من مواطنين ومقيمين وسياح وقتاً ممتعاً في الترفيه السياحي والاطلاع على نماذج حية من تراث الإمارات.

وتطل هذا العام الأيام التراثية بشعار جديد هو "المعارف التقليدية عماد التراث" شعار تتجسد فيه عظمة الشعب الإماراتي ماضيا وحاضرا من خلال معارفهم التقليدية لتسلط الأيام من خلال الفعاليات والفقرات المقامة الضوء على هذه المعارف التي نشأت في البيئية التقليدية وهي جزء لا يتجزأ من التقاليد الثقافية للمجتمعات الأصلية وتشمل أشكالا معرفية عديدة حول مجمل طرق المعيشة كالمعالجات الشعبية والزراعة والري والملاحة والفلك وما إلى ذلك من معارف وهي ضرورية للعيش والبقاء على قيد الحياة وعادة ما تكون مبنية على تراكمات من الملاحظات التجريبية والتفاعل مع البيئة.

وفي الغالب تنتقل المعارف التقليدية شفوياً من جيل لجيل .. ويتم التعبير عن بعض أشكال المعارف التقليدية من خلال القصص والخرافات والفنون الشعبية والطقوس والأغاني وحتى القوانين العرفية.

وتحظى الدورة الحادية عشرة لأيام الشارقة التراثية بدعم كبير من مؤسسات وهيئات القطاعين الحكومي والخاص بالإمارة وأبرزها هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" وهيئة الإنماء التجاري والسياحي "رعاة استراتيجيون" ومركز الشارقة الإعلامي "الشريك الإعلامي" وتلفزيون الشارقة وإذاعة الشارقة و"رعاة إعلاميون" وفندق الحمراء "راعي رئيسي"..

إضافة إلى مواصلات الشارقة وبيئة وجمعية الشارقة التعاونية وبلدية مدينة الشارقة والقيادة العامة لشرطة الشارقة وهيئة كهرباء ومياه الشارقة "مساهمين".

وسيوفر مركز الشارقة الإعلامي كشريك إعلامي للأيام مركزاً صحفياً متكاملاً في مقر جمعية المسرحيين بمنطقة التراث بقلب الشارقة بهدف توفير بيئة عمل مثالية للإعلاميين خلال تغطيتهم لفعاليات الأيام.

ويعتزم المركز توقيع اتفاقية للحفاظ على اللهجة الإماراتية مع إدارة التراث خلال أيام الشارقة التراثية وذلك ضمن مبادرات المركز الرامية إلى الحفاظ على الهوية الثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة والتي من شأنها وضع كافة الآليات التي تساهم في حماية اللهجة الأصلية كونها جزءا هاما من مكونات المخزون التراثي والثقافي.

كما ينظم المركز ضمن مشاركته في فعاليات الأيام مسابقة " الشارقة في الذاكرة " بهدف جمع صور معبرة من ماضي الشارقة .

وينظم المركز أيضا في ختام أيام الشارقة التراثية معرضا يضم جميع الصور المشاركة في المسابقة وذلك لاطلاع زوار الأيام على كنوز الإمارة وتراثها منذ البدايات والإعلان عن الفائزين في فئات الجائزة التي تستهدف مواطني ومقيمي الدولة على حد سواء.

وينظم مركز الشارقة الإعلامي ندوة "الدراما الخليجية بين أصالة التراث وتحديات الحداثة" التي تستضيف الفنان القطري غانم السليطي والكاتب الإماراتي جمال سالم ويدير الحوار الفنان الإماراتي أحمد الجسمي.

وتناقش الندوة دور الدراما في الحفاظ على الموروث الثقافي والصعوبات التي تعيق تقديم أعمال درامية خليجية من واقع بيئتها وتراثها.

ومن الندوات الأخرى التي ينظمها مركز الشارقة الإعلامي ضمن أيام الشارقة التراثية ندوة بعنوان "بين مسرح الرعب وعالم الخرافة" التي يشارك فيها مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية بدائرة الثقافة والإعلام وعبد العزيز المسلم الفنان الكويتي ويدير الحوار الفنان الإماراتي مرعي الحليان.

وتبحث الندوة مدى مساهمة المؤثرات الثقافية الحديثة في تهديد فن الرواية الشعبية "الخراريف" وعزلها عن أجيال جديدة لم تعد تسمع بها ومدى تأثير اختلاف التركيبة الاجتماعية في المدينة عنها في البادية على بقاء هذا الموروث ورواجه ودور مسرح الرعب في تطوير الحركة المسرحية الخليجية وفي معالجة قضايا الواقع الاجتماعي الخليجي.

وحول فوز صاحب السمو حاكم الشارقة بلقب شخصية العام للتراث لعام 2013 أكد حسين علي المناعي رئيس المركز العربي للإعلام السياحي رئيس مركز الإمارات للإعلام السياحي إن فوز صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بلقب شخصية العام للتراث لعام 2013 الجاري والتي تحمل اسم الشيخ فيصل بن قاسم ال ثاني جاء تقديرا لجهوده ودعمه الدائم والمستمر للحركة العلمية والتراثية والثقافية التي انتهجها على مدى أكثر من ثلاثة عقود في إقامة المؤسسات العلمية والثقافية في الإمارة ودعم النشاطات ذاتها في دولة الإمارات العربية المتحدة وسائر بلدان العالم إضافة لانتهاجه سياسة ثقافية تراثية واعية في شتى الحقول العلمية والمعرفية ولإيمانه بأن التمسك بالجذور والحفاظ على الموروث الأساس المتين الذي تبنى عليه الحضارة الصحيحة .

وتقدم المناعي بالتهنئة والتبريكات إلى مقام صاحب السمو حاكم الشارقة بالتهنئة والتبريكات على هذه الجائزة التي يستحقها عن جدارة تامة فهو الحاكم المثقف صاحب القامة الكبيرة في مجال الأدب والثقافة والتراث وهو الموسوعة الكاملة، التي جمعت معالم الثقافة من أدب وتاريخ وعلوم وغيرها مما أهله لأن يقود الثقافة بجدارة وهمة عالية.