انشاء الجامعة القاسمية


أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مرسوماً أميرياً بإنشاء جامعة إسلامية عربية في إمارة الشارقة تسمى «الجامعة القاسمية».


وأشار سموه خلال ترؤسه الاجتماع التحضيري الثاني لاحتفالات الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية، أول من أمس، إلى أن الجامعة القاسمية ستشيد على مساحة مليون متر مربع في المدينة الجامعية بالشارقة ليصل إجمالي مساحة المدينة الجامعية بالإمارة إلى ‬15 كيلومتراً مربعاً، على أن تضم الجامعة كليات أصول الدين، الشريعة والقانون، الدراسات العربية، العلوم الاقتصادية والمالية الإسلامية، الهندسة والعمارة الإسلامية، الدعوة والإعلام، وسوف يتم افتتاح الجامعة في العام المقبل ‬2014 تزامناً مع احتفالات الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية.


وقدم سموه خلال الاجتماع ‬120500 عنوان في الدراسات الإسلامية وأخرى باللغة الانجليزية للجامعة.


من جانب آخر، وجه صاحب السمو حاكم الشارقة بتشكيل اللجنة المنظمة لاحتفالات الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية برئاسة الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مركز الشارقة الإعلامي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام.


وكلف صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي بالإشراف على جميع الأنشطة والفعاليات التي سيتم تنظيمها احتفالاً بتتويج الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية للعام ‬2014، وتشكيل لجان فرعية تقوم بتنفيذ أهداف ومهام اللجنة بشكل تكون فيه اللجنة جهازاً متكاملاً بحيث ينضوي الجميع تحت مظلته بطريقة استراتيجية تجعل من الشارقة خلال هذه الاحتفالات محطاً لأنظار العالمين العربي والإسلامي.


واطلع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي خلال الاجتماع على المقترحات المقدمة من أعضاء اللجنة العليا لاحتفالات الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية، وناقش سموه الخطة الاستراتيجية العامة المتعلقة بالاحتفالات التي اشتملت على الخطوط العريضة لمظاهر الاحتفال والخطط الإعلامية والترويجية.


ووجه سموه أعضاء اللجنة المنظمة للاحتفالات بالعمل على تبني الآليات التي تدفع إلى إظهار الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية بصورة مشرفة، داعياً سموه إياهم إلى السعي لجعل احتفالات إمارة الشارقة نموذجاً يحتذى به في المستقبل من قبل عواصم الثقافة الإسلامية.


وحضر الاجتماع الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مركز الشارقة الإعلامي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، والشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون.


كما حضره عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام، ومحمد علي النومان رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، وماجد بوشليبي أمين عام المنتدى الإسلامي، وعلي إبراهيم المري مدير عام دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، والدكتور خالد عمر المدفع مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، ومنال عطايا مدير عام إدارة متاحف الشارقة، وعبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام، وهشام المظلوم مدير إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام، وأحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام، وأحمد بن ركاض العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومروان جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وأسامة سمرة مدير مركز الشارقة الإعلامي، ومحمد خلف مدير إذاعة الشارقة.


من جانب آخر، أشاد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بما حققه مشروع «ثقافة بلا حدود» من إنجازات أسهمت في ترسيخ اسم إمارة الشارقة عاصمة للثقافة في دولة الإمارات، كما أعرب سموه عن سعادته بوتيرة العمل المتصاعدة من الخطط والبرامج الفكرية والثقافية المختلفة للمشروع، التي من شأنها تعزيز حضور الإمارة الثقافي والحضاري محلياً وعربياً وعالمياً.


جاء ذلك خلال زيارة سموه لجناح مشروع «ثقافة بلا حدود»، المشارك في معرض لندن الدولي للكتاب بدورته الـ‬43، والذي انطلق الاثنين الماضي بالعاصمة البريطانية لندن، وذلك بحضور كل من سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة المشروع، ومروان جاسم السركال نائب الرئيس، وراشد الكوس مدير المشروع.
كما شدد صاحب السمو حاكم الشارقة على أهمية دور المشروع في توثيق العلاقة بين الكتاب والثقافة المجتمعية للإمارة وبين الافراد بشكل خاص، وذلك لتعريفهم بتاريخ وحضارة إماراتهم وإنجازاتها المختلفة، كما نوه سموه بالدور الجليل الذي يلعبه المشروع في عملية النمو الفكري لدى الأطفال، بالإضافة إلى تعميق المعرفة العامة لدى جميع أفراد المجتمع المحلي.


وحرص سمو ه على أهمية متابعة عملية انتقاء باقات الكتب التي يتم توزيعها على الأهالي، مشدداً على تزويد العائلات الإماراتية بمجموعة قيمة ومختارة من الكتب باللغة العربية التي تناقش مختلف الموضوعات مثل الكتب الأدبية والعلمية والدينية والثقافية وكتب الأطفال.


من جانبه، أعرب راشد الكوس مدير مشروع «ثقافة بلا حدود» عن بالغ سعادته بالدعم والحرص الدائم من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة للمشروع لاسيما في إطار سعيه لتحقيق الأهداف الثقافية وتسهيل السبل لنشر المعرفة لإيجاد جيل جديد قارئ ومثقف، من خلال ما يقدمه المشروع من أنشطة وبرامج هادفة.
كما شدد الكوس على المتابعة الحثيثة من قبل سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مشروع «ثقافة بلا حدود» والتي تعكس ما يطلقه المشروع من أنشطة ومبادرات تتميز بالتنوع الثقافي لتوثيق صلة الأفراد بالكتاب والمعرفة.
وقال مدير مشروع «ثقافة بلا حدود» إن معرض لندن الدولي للكتاب واجهة مهمة للثقافة العالمية، ونعمل من خلالها على إبراز الاهتمام الذي يوليه صاحب السمو حاكم الشارقة للحفاظ على اللغة العربية لغة للعلم والمعرفة، كما نسلط الضوء على الهوية الفريدة لإمارة الشارقة وقيمها الثقافية والعربية.


وذكر مدير مشروع «ثقافة بلا حدود» أن المشاركة تستقطب زوار المعرض من مختلف جنسيات العالم، ولاسيما المقبلين على تعلم اللغة العربية والمتطلعين لاستكشاف الجوانب الثقافية في إمارة الشارقة، والتي شملت جميع فئات المجتمع والتي عملت على تلبية جميع الاحتياجات الفكرية والثقافية.


يذكر أن مشروع «ثقافة بلا حدود» أطلق لأول مرة في معرض الشارقة الدولي للكتاب في العام ‬2008، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بهدف ترسيخ ثقافة القراءة لدى الأسرة الإماراتية، وتعزيز مكانة الشارقة كصرح ثقافي مهم على الخارطة الإقليمية والدولية.


ورافقت المشروع فكرة رائدة طبقت لأول مرة على مستوى العالم العربي، هي إطلاق جائزة لأفضل مكتبة منزلية في الشارقة، كما أن المشروع أسهم بدعم الناشر العربي، إذ يتطلب توفير كتب لأكثر من ‬42 ألف أسرة بـ‬50 عنواناً، ما يعني شراء مليوني نسخة كتاب من الناشرين، ما يسهم في دعمهم.