تقييم المدارس الخاصة في دبي




أظهرت نتائج جهاز الرقابة المدرسية التابع لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، للعام الجاري، أن ‬113 ألفاً و‬675 طالباً وطالبة في المدارس الخاصة في دبي يتلقون تعليماً بمستوى جودة ما بين «ضعيف» و«مقبول»، ما يعادل ‬50٪ من طلاب التعليم الخاص في الإمارة، البالغ عددهم ‬221 ألفاً و‬332 طالباً وطالبة.

فيما أكدت رئيسة جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، جميلة المهيري، أن الهيئة بصدد تحليل ودراسة نتائج السنوات الخمس الماضية، للوقوف على واقع التعليم الخاص في دبي، ووضع خطط واستراتيجيات للنهوض به.

وأوضحت أن نتائج تقرير الدورة الخامسة من الرقابة المدرسية، تشير إلى تصنيف ‬12 مدرسة خاصة في فئة متميز، تستقبل ‬20 ألفاً و‬435 طالباً وطالبة، و‬51 مدرسة فئة «جيد» تستقبل ‬87 ألفاً و‬663 طالباً وطالبة، و‬67 مدرسة فئة «مقبول» تستقبل ‬99 ألفاً و‬185 طالباً وطالبة، وحصلت ‬13 مدرسة على فئة «ضعيف» تستقبل ‬14 ألفاً و‬49 طالباً وطالبة.

ووفقاً لنتائج التقرير فإن ثمة زيادة طرأت على أعداد الطلاب في فئتي «مقبول» و«ضعيف»، مقارنة بالعام الماضي، إذ كان عددهم ‬106 آلاف طالب، بواقع ‬95 ألفاً يتلقون تعليم «مقبول»، و‬11 ألفا يتلقون تعليم «ضعيف». وكان جهاز الرقابة المدرسية انتهى أخيراً، من تطبيق عمليات الرقابة المدرسية على ‬143 مدرسة خاصة تستقبل ‬221 ألفا و‬332 طالبا وطالبة، خضعوا للرقابة خمس مرات، باستثناء المدارس الخاصة التي تطبق المنهاج الهندي والباكستاني، فلم يتم تطبيق الرقابة عليها في عام ‬2008 لأن عامها الدراسي يبدأ في شهر أبريل من كل عام، وخضعت هذه المدارس للرقابة المدرسية أربع مرات.

وأشارت المهيري إلى انخفاض أعداد طلبة المدارس الخاصة الذين يتلقون تعليم «ضعيف» بنسبة ‬8٪ منذ بدء تنفيذ الدورة الأولى من الرقابة المدرسية في العام الدراسي (‬2008 - ‬2009) وحتى الدورة الخامسة من الرقابة المدرسية، إضافة إلى انخفاض أعداد الطلبة الذين يتلقون تعليم «مقبول» بنسبة ‬11٪ خلال الخمس سنوات الماضية، مقابل زيادة أعداد الطلبة الذين يتلقون تعليم «جيد» بنسبة ‬13٪، وكذلك زيادة أعداد الطلبة الذين يتلقون تعليم «متميز» بنسبة ‬6٪.

يشار إلى أنه لا زيادة في الرسوم المدرسية للمدارس الخاصة للعام الدراسي المقبل، وفقاً لمؤشر تكلفة التعليم المعتمد من مركز دبي للإحصاء، البالغ «سالب» ‬1٪. .

وبحسب التقرير فإن ‬80 مدرسة خاصة لاتزال جودة التعليم فيها دون المستوى «جيد»، بينما تمكنت ‬10 مدارس خاصة من تحسين تقييم الأداء العام لها مقارنة بالعام الدراسي الماضي، فتحسن الأداء العام لأربع مدارس من «ضعيف» إلى «مقبول»، وارتفع في أربع مدارس خاصة أخرى من المستوى «مقبول» إلى المستوى «جيد»، ومدرستان من المستوى «جيد» إلى المستوى «متميز».

وحول جودة عمليات التعليم والتعلم والتقييم في المدارس الخاصة، قالت المهيري، إنها جاءت في مستوى جودة جيد في معظم المدارس الخاصة التي تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً ومنهاج البكالوريا الدولية، غير أن النتائج تشير إلى حدوث تباطؤ نسبي في وتيرة تحسين عمليات التعليم والتعلم والتقييم خلال العام الدراسي ‬2012-‬2013 في المدارس الخاصة الأخرى.

وفيما يخص جودة القيادات المدرسية، أشارت المهيري إلى أن ثمة تغييراً طفيفاً قد حدث بين العام الدراسي الحالي ‬2012-‬2013 والعام الماضي ‬2011-‬2012، غير أنها حققت تحسناً ملموساً على مدى الأعوام الخمسة الماضية من الرقابة المدرسية، وازدادت نسبة المدارس الخاصة التي تحظى بقيادة مدرسية جيدة من ‬50٪ في العام الدراسي ‬2008-‬2009 إلى ‬62٪ في العام الدراسي الحالي ‬2012-‬2013، غير أن هذه النتائج تعني أن القيادة المدرسية لاتزال بمستوى جودة «مقبول» أو «ضعيف» في ثلث المدارس الخاصة تقريباً، والقيادة المدرسية أقوى على نحو ملحوظ في المدارس الخاصة التي تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً، ومنهاج البكالوريا الدولية، والمنهاج التعليمي الفرنسي، وأضعف في المدارس الخاصة التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم.

من جهتها، أوضحت مدير جهاز الرقابة المدرسية، فاطمة بالرهيف، أنه من بين ‬12 مدرسة خاصة حققت أداءً متميزاً خلال العام الدراسي ‬2012-‬2013، فإن تسعاً من هذه المدارس تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً، من بينها ثلاث مدارس تطبق برنامج دبلوم البكالوريا الدولية في آخر سنتين من المرحلة النهائية قبل التخرج في المدرسة، ومدرستان تطبقان منهاجاً تعليمياً هندياً، وواحدة تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً، كما تقدم برنامج البكالوريا الدولية في العامين النهائيين من المرحلة العليا للدراسة بها.

وذكرت أن طلبة دبي يحققون تحسناً مستقراً في تقدمهم الدراسي في مادة التربية الإسلامية، إذ يحقق نصف الطلبة تقريباً تقدماً دراسياً جيداً في مادة التربية الإسلامية، بعد أن كانت نسبتهم الثلث عند بدء الرقابة المدرسية قبل خمس سنوات، غير أن التحسينات التي تحققت لاتزال محدودة في اللغة العربية لغة أولى في التحصيل والتقدم الدراسي، مقارنةً بالعام الماضي.

وقالت بالرهيف إن فرق الرقابة المدرسية رصدت تحقيق تحسن في جودة أداء مجالس الأمناء في المدارس الخاصة بدبي، إذ تشير النتائج إلى تمكنها من تحقيق تأثير إيجابي في المدرسة وتطبيق مساءلة فاعلة للقيادة المدرسية عن أدائها، وهذا ما تم تحقيقه في نصف المدارس الخاصة تقريباً.