بلاغة التشبيه









لمبحث التشبيه في البلاغة العربية أهمية واضحة، جعلت الأدب بفنونه المختلفة، ولا سيما الشعر منها يتخذه وسيلة فنية للتعبير عن جمال الصورة. وإذا كان للتشبيه أدوات مختلفة، فإن للتشبيه بالكاف موقعه الواضح، كما تعبر عنه هذه المقتطفات:

قيل: أمير بلا عدل كغيم بلا مطر.


وقيل: شاب بلا توبة كمشكاة بلا مصباح.


وقيل: غنى بلا سخاء كقفل بلا مفتاح.


وقيل: فقير بلا أدب كطابخ بلا حطب.


وقيل: قاضٍ جائر كملح على جرح.



فروق لغوية

في الاستعمال اللغوي ثمة فروق دقيقة لا يدركها العامة ويعرفها المهتمون باللغة والمختصون فيها، ومنها هذا
الذي نعرض له هنا:


الفرق بين الفُرقة والفِرقة (للافتراق)، أن الفُرقة (بضم الفاء) تعني الافتراق والتباعد، أما الفِرقة (بكسر الفاء)، فتعني: الطائفة من الناس، كما في الفرق الدينية والسياسية والفكرية.. إلخ.



حكمة

اصبرْ على حسدِ الحسودِ فإنَ صبركَ قاتِلُه

كالنارِ تأكلُ بعضَـــــها إنْ لم تجدْ ما تأكلُه



فوائد لغوية

من الصواب أن نقول: أهداب العينين، بدلاً من أن نقول: رموشهما.

ومن الصواب أن نقول لمن يزيد الأمر تعقيداً: زاد الطين بِلّة (بكسر الباء)، بدلاً من أن نقول: زاد الطين بَلّة (بفتح الباء)؛ لأن المقصود زاده بللاً على بلله، فهي زيادة نوعية، وليس المقصود زاده بَلّة واحدة.



طرائف

يروى عن حافظ إبراهيم أنه وقد كان يجلس في حديقة داره بحلوان، إذ دخل عليه الأديب الساخر عبد العزيز البشري وبادره قائلاً: «شفتك من بعيد فتصورتك واحدة ست»، فقال حافظ إبراهيم: «والله يظهر أن نظرنا ضعف، أنا كمان شفتك، وأنت جاي افتكرتك راجل!».

ويروى عن آينشتاين أنه لم يكن يستغني أبداً عن نظارته، فذهب ذات مرة إلى أحد المطاعم، واكتشف هناك أن نظارته ليست معه، فلما أتاه النادل بقائمة الطعام ليقرأها ويختار منها ما يريد، طلب منه آينشتاين أن يقرأها له، فاعتذر النادل، قائلاً: إنني آسف يا سيدي، فأنا أميّ جاهل مثلك.