«الخدمات الاجتماعية» تُخضع الأب لجلسات تأهيل خاصة

«آمنة» تعود إلى حضن والدها بقرار قضائي

المصدر: رامي سلوم - دبي
التاريخ: 13 يوليو 2013


أفاد مدير إدارة حماية حقوق الطفل في دائرة الخدمات الاجتماعية، أحمد إبراهيم الطرطور، بأن الدائرة بصدد البدء في تأهيل والد الطفلة (آمنة) التي عُثر عليها في مستشفى الكويت في الشارقة في وقت سابق، اجتماعياً ونفسياً، تمهيداً لاحتضان طفلته، وفقاً لقرار المحكمة الذي قضى أيضاً بسجن الأب مدة ستة أشهر عن الإهمال، ونسب الطفلة له، وإعادة تسليمها إليه، بعد أن قضت الفترة الماضية في مركز «قوارير» التابع للدائرة.
وقال الطرطور لـ«الإمارات اليوم» إن اللجنة العليا لرعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية في الشارقة، كانت قد جمدت النظر في طلبات احتضان الطفلة آمنة (ثلاث سنوات)، التي تركها والدها في مستشفى الكويت في الشارقة بقصد التخلي عنها، وذلك حتى انتهاء التحقيقات، والدراسة الاجتماعية والنفسية لحالة الأب.
وأشار إلى أن قصة الطفلة تعود إلى شهر يناير الماضي، حيث عُثر على الطفلة في غرفة انتظار مستشفى الكويت في الشارقة، وتبين أن اسمها (آمنة)، وأن والدها «المطلوب لجهات أمنية عدة، تركها بعد منتصف الليل بنيّة التخلص منها، لعجزه عن توفير الرعاية اللازمة لها».
وكان والد الطفلة، الذي قُبض عليه في منتجع سياحي في إمارة الفجيرة، اعترف في تحقيقات الشرطة بأنه ترك ابنته بعد منتصف الليل في غرفة الانتظار في مستشفى الكويت بنيّة التخلص منها، عازياً ذلك إلى عجزه عن توفير الرعاية اللازمة لها، بحجة أنه يمر بظروف صعبة، حسب ما أفاد في أقواله، الأمر الذي منعه من استخراج أوراق رسمية تثبت هوية ابنته، كونه مطلوباً لجهات أمنية، إضافة إلى عدم تقبل زوجته الأولى، التي تحمل جنسية إثيوبيا، وجميع أفراد أسرته لها، بعد أن غادرت والدتها الدولة جرّاء مخالفتها قوانين الدولة، والبقاء بصورة غير مشروعة، فسلّمته الطفلة لرعايتها بعدما تعذر اصطحابها معها إلى موطنها.
وأكد الطرطور أن والد (آمنة) أنهى محكوميته المقررة قانوناً، وأن الدائرة تستعد لتأهيله نفسياً بإخضاعه لجلسات خاصة تبدأ قريباً، حيث سيتم تسليمه الطفلة بعد التأكد من صحته النفسية والاجتماعية وعدم تشكيله خطراً عليها، خصوصاً أن تقارير البحث الجنائي أكدت تعرّض الطفلة لأنواع من التعذيب، بينها الضرب والحرق المتكرر، فضلاً عن نية الأب التخلص منها، وهو ما لا ينطبق مع الواقع الطبيعي لمفهوم الأبوة.
وأشار الطرطور إلى أن ظروف الأب الاجتماعية والأمنية والمادية، ربما دفعته إلى اتخاذ قرار غير واعٍ، ومعاملة الطفلة معاملة سيئة، مؤكداً أن المختصين في الدائرة، سيعملون على إعادة تأهيله، وتدريبه على كيفية معاملة الطفلة واحتياجاتها، كما ستكون داعماً له في تربيتها في أي وقت يحتاج إلى أي استشارة أو غيرها.
وأكد الطرطور أن الدائرة لا تعمل بطريقة انتقامية، بحرمان الأب من الطفلة، لأن ما يهمها هو مصلحة الطفلة وسلامتها، وهو ما دفعها إلى انتظار انتهاء التحقيقات، ولم تسلم الطفلة لأي من الأسر الكثيرة التي قدمت طلبات جدية لاحتضانها.
وأشار الطرطور إلى أن مصلحة الطفل الأولى أن يعيش وسط أسرته، وأن الدائرة لا تتدخل إلا في حال وجود خطر على حياة الطفل حال بقائه مع الأسرة، مشيراً إلى أن استقرار حالة الأب سيمكنه من إعادة تسلّم الطفلة، وهو الأمر الذي يحقق مصلحة الطرفين.