المصدر: محمد فودة - دبي
التاريخ: 15 يوليو 2013

شرطة دبي تعاملت مع المركبة «مجنونة» بحرفية عالية. من المصدر

كشفت المواطنة خلود عبدالله، أنها قضت دقائق مرعبة حين تعطل مثبت السرعة في مركبتها (طراز لكزس ‬460) فيما كانت تقود بسرعة كبيرة في شارع الشيخ زايد لدرجة أن جهازي رادار صوراها على سرعة ‬141، نظراً لعجزها عن إيقاف السيارة.
وقالت خلود لـ «الإمارات اليوم» إنها سارت مسافة طويلة ولجأت إلى طرق عدة في محاولة لتخفيف سرعة السيارة «التي بدت كما لو أنها قد أصيبت بالجنون» وفق تعبيرها، قبل أن تتمكن دوريات الإسناد بالإدارة العامة للمرور في شرطة دبي من إيقافها بطريقة سينمائية، قبل ثوان من وصولها الى تقاطع مردف، وتجنب اصطدامها بمركبات أخرى.
وتفصيلاً، قالت خلود التي تعمل في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، إنها كانت تسير في شارع الشيخ زايد على سرعة ‬141، وقامت بتثبيت السرعة من دون أن تقصد. وحين حاولت إلغاء التثبيت لم تستجب السيارة، ما أصابها بتوتر شديد، خصوصاً حين فشلت في استخدام الكوابح.
وأضافت: «حاولت مرات عدة إيقاف السيارة، أو تهدئتها، لكن بلا جدوى، حتى كوابح اليد لم تستجب حين دست عليها بقوة وانطلقت السيارة بسرعة كبيرة في طريقها حتى وصلت إلى جسر القرهود في الاتجاه المؤدي إلى الشارقة، وهدأت السرعة إلى حد ما، لكن من دون أي تدخل مني، إذ ظللت عاجزة عن التحكم في السيارة».
وأشارت إلى أنها وصلت إلى القيادة العامة لشرطة دبي ودخلت إلى شارع النهدة وهي تتوقع الأسوأ نظراً لوجود إشارات عدة في الشارع، لكن من حسن حظها أن جميع الإشارات كانت مفتوحة حتى تلك الموازية للجمعية التعاونية، لافتة إلى أنها اتخذت قراراً بالصعود إلى أقرب رصيف إذا كان البديل هو الاصطدام بمركبة أخرى.
وتابعت خلود «اتصلت بغرفة العمليات في شرطة دبي حين بدأت أشعر بالخوف الشديد وأدرك أن الصدام واقع لا محالة»، لافتة إلى أنها صعدت إلى الجسر المؤدي إلى شارع الشيخ محمد بن زايد من النهدة ونزلت في الاتجاه المؤدي إلى أبوظبي.
وأوضحت أنها «لاحظت أن السرعة تخف نسبياً كلما صعدت جسراً لذا سارت مسافة قصيرة على شارع الشيخ محمد بن زايد وصعدت إلى جسر الورقاء في الاتجاه المؤدي إلى مردف، لافتة إلى أن السرعة هبطت إلى نحو ‬60 كيلومتراً في الساعة وبعد أن استقرت على الجسر انخفضت إلى ‬40 كيلومتراً».
وأشارت إلى أن دوريات الإسناد التابعة للإدارة العامة للمرور تدخلت في الوقت المناسب قبل وصولها إلى تقاطع مردف وسبقتها دورية مدنية رباعية الدفع بسرعة تزيد قليلاً عن سرعة سيارتها فيما جاورتها دورية أخرى لضمان عدم انفلاتها، وكذلك حاصرتها دورية عسكرية من الخلف.
وأكدت خلود أن قلبها كاد أن يتوقف من شدة الإثارة لكن حرص زملائها من رجال الشرطة على تهدئتها من خلال النافذة مؤكدين أنهم يستطيعون إنقاذها، لافتة إلى أن الدورية الأمامية استطاعت إيقاف سيارتها فعلاً باستخدام الفرامل وبمجرد وقوفها استطاعت إغلاق السيارة فوراً.
وأفادت بأن سيارتها موديل ‬2010 واشترتها من الوكالة وتحرص على إجراء جميع الفحوص والصيانة داخل الوكالة حفاظاً على المركبة مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي تتعرض فيها لمشكلة مثل هذه لكنها كادت أن تكلفها حياتها.
وأوضحت أنها أجرت لها الصيانة اللازمة، معتبرة أن ما حدث مفاجأة لها بكل المقاييس وأثار خوفها من السيارة خصوصاً أنها لا تتحرك غالباً من دون أطفالها.
وأشارت إلى أن السيارة تخضع للفحص حالياً في ورش شرطة دبي، لكن لم يتواصل معها أحد من الوكالة للاطمئنان عليها أو للسؤال عما حدث، لكنها لن تقود السيارة مجدداً من دون التأكد من أنها سليمة، ومعرفة الأسباب التي أدت إلى حدوث ذلك.
إلى ذلك، قال مدير الإدارة العامة للمرور اللواء مهندس محمد سيف الزفين، إنه سيتم مخاطبة الوكالة حال صدور تقرير بشأن نتيجة فحص المركبة، لافتاً إلى أن هذه حالات نادرة وتحتاج إلى تحقيق دقيق.
وأكد أن فريق الإسناد المكلف بالتعامل مع الحالات الطارئة ومثيري الفوضى مدرب بشكل جيد على التعامل مع هذه المواقف، ولديه أكثر من خطة للإيقاف الإجباري، تتضمن عمليات الايقاف الأحادي أو الثنائي أو الثلاثي وعند الضرورة الإيقاف الرباعي، موضحاً أن التوصيف يعتمد على عدد الدوريات التي تستخدم في إيقاف المركبات.