نزلاء يروون قصصهم ويطمحون بسداد مديونياتهم

المصدر: البيان الالكتروني
التاريخ: 03 أغسطس 2013



يأمل نزلاء في المؤسسات العقابية والإصلاحية يقبعون خلف القضبان بسبب قضايا مالية سداد الديون المستحقة عليهم، والأفراج عنهم لإنهاء معاناتهم التي نتجت عن ظروف خارجة عن إرادتهم أدت إلى تراكم الديون لديهم وعجزهم عن سدادها .
ويتفاءلون بمد يد العون والمساعدة لهم من قبل المحسنين وأهل الخير الذين عهدهم الجميع في ترسيخ صور التكافل والترابط الاجتماعي في الدولة، بمساعدة نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية والمحتاجين على وجه العموم، في ما عبّروا عن تقديرهم لمجهودات صندوق الفرج في إنهاء معاناة الكثير من النزلاء، ورعاية أبنائهم خلال غيابهم القسري عنهم، فقد أسهم الصندوق بصورة مباشرة في الإفراج عنهم بتسديد مديونياتهم، وتفقد أحوال أسرهم أثناء تنفيذهم لمحكومياتهم، مؤكدين أن دولة الإمارات، حكومة وشعباً، أثبتت أنها بلد الخير والتضامن والتكافل الاجتماعي.
وفي ما تختلف أسباب القضايا المالية وظروف أولئك النزلاء فإن طموحاتهم واحدة وهي سداد مديونياتهم، وكلهم ثقة بالخيرين والمحسنين بمساعدتهم عبر "صندوق الفرج " الذي يقف على مسافة واحدة من جميع نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية .
ويروي نزلاء قصصهم والظروف التي جعلتهم يقبعون خلف القضبان، حيث يقول النزيل (أ.خ.م ) إن النيابة حكمت عليه بالسجن لمدة عام مع السداد لقرض قيمته 250 ألف درهم عجز عن سداده للبنك الدائن، بعد أن أنهيت خدماته قبل أن يسدد المبلغ الذي اقترضه لدفع أجرة المنزل الذي يعيش فيه 8 أشخاص، هم زوجته وأبناؤه ويخشى أن يظل حبيس الجدران بعد مضي 8 أشهر لعجزة لعجزه عن سداد المبلغ، مضيفاً أن أسرته تتكون من 7 أشخاص يعيلها ابنه البكر الذي يعمل براتب قليل.
وقال إن صندوق الفرج اسم على مسمى، وأن الأيادي البيضاء التي امتدت داخل الدولة وخارجها ولا تطمع في ثناء من أحد، ولكنها تؤمن بأن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً، لافتاً إلى أنه جاء إلى الإمارات قبل أكثر من خمسة وثلاثين عاماً لم يشعر خلالها بأنه غريب، بل في بلده وبين أهله، لاسيما أن أبناءه كرماء وأهل خير، ويساعدون الجميع بلا استثناء، ويعتبر صندوق الفرج جزءاً بسيطاً من كرمهم، وشهامتهم.
7 سنوات خلف القضبان
أما " ش.ع" الذي أمضى أكثر من سبع سنوات خلف القضبان؛ قال إن بقاءه خلف القضبان لم يكن بالأمر السهل، حيث ألقي القبض عليه بتهمة سرقة 200 ألف درهم من إحدى السيارات بينما خرج رفاقه من الحبس لتمكينهم من سداد المبلغ المطلوب منهم، فيما ظل هو طيلة هذه السنوات في انتظار الفرج حتى يعود إلى بلده وعائلته التي لا تدري شيئاً عن الموضوع على حد تعبيره، لافتاً إلى أنه يعيش في الإمارات منذ زمن طويل بلا أقرباء أو أهل، ما أسهم في بقائه خلف القضبان طيلة هذه السنوات.
ويفيد (ش) بأنه كان بحاجة ماسة إلى مبلغ من المال، وأن رفقاء السوء زيّنوا له الفعلة وشاركوه في تنفيذها الأمر الذي أوقعه في مشكلة لم تكن في الحسبان، مؤكداً أنه يستحق الجزاء لأنه عالج الخطأ بخطأ أكبر، ولكنه في الوقت نفسه يأمل في الفرج من صندوق الفرج بعد أن فهم الدرس، وعرف معنى الحرية التي سلبت منه نتيجة لمرافقته أصدقاء السوء.
يأمل العودة إلى أسرته
ويأمل النزيل "ع .ح "، أن يخرج من خلف القضبان ويعود إلى أسرته قائلاً إنه رجل يعمل بجهد من أجل توفير حياة كريمة لأسرته؛ التي رفض مقابلتها من يوم احتجازه تفادياً للحرج الذي وقع فيه؛ بسبب عجزه عن تسديد قيمة أجرة السيارة البالغة 14 ألف درهم، لافتاً إلى أن أصحاب مكاتب سيارات الأجرة يوقعون مع المستأجر عقد بقيمة 30 ألف درهم، ويحجزون جواز السفر، لكنهم في واقع الأمر يبلغون الشرطة عندما تعجز عن سداد 14 ألف درهم فقط، دون مراعاة لظروفك المادية أو الأسرية.
وناشد الشباب عدم استئجار أي نوع من السيارات مهما قلت التكلفة، مؤكداً أن العواقب ستكون وخيمة في حال عجزهم عن السداد، خصوصاً أن هذه الشركات لا ترحم؛ وفي الوقت نفسه ترفض رفضاً باتاً تسليم جواز السفر المحجوز ولو كنت في أحلك الظروف، مشيراً إلى أن والدته مرضت وتوفيت ولم يتمكن من رؤيتها، أو حضور تشييع جثمانها لرفض الشركة تسليمه جواز سفره.
ويؤكد أن دولة الإمارات بلد الخير والمحبة لم تقصر في حق أبنائها، وأن خيرها يعم الجميع بلا استثناء؛ من هذا المنطلق فهو ينتظر من صندوق الفرج أن يفرج همه خلال الشهر الكريم حتى يخرج من هذه المحنة التي ألحقت بأسرته أضراراً نفسية، ومادية بصفته العائل الوحيد.

دروس وعبر

أما (أ . م) فيحكي بحزن وأسى ماسأته التي ألقت به خلف القضبان لأكثر من ثلاث سنوات، مع دفع 200 ألف درهم كدية لأهل القتيلة وهي زوجته؛ التي لم يكن ينوي إزهاق روحها على حد وصفه، وبما أنه قد أنهى مدة محكوميته، إلا أنه لا يزال في انتظار الفرج، سواء من الصندوق، أو من فاعل خير حتى يعود إلى بلده ويمارس حياته الطبيعية كمواطن صالح، لافتاً إلى أنه تعلم دروساً وعبراً قد لا يتعلمها أبداً خارج أسوار السجن.

تجارة خاسرة

تتعدد الأسباب والنتيجة واحدة، هذا ما يؤكده (ع . م . أ) ماجستير في هندسة الكمبيوتر، الذي افتتح محلاً لتجارة الكمبيوتر بالاتفاق مع أحد الشركاء، وحتى يطمئن الشريك أن رأس ماله في أمان حرر له (ع) شيكاً بمبلغ 350 ألف درهم كرأس مال وأرباح، وعلى الرغم من أن الشريك لم يدفع أكثر من 225 ألف درهم إلا أنه قدم شيك الضمان للشرطة؛ ولم ينتظر حتى الحصول على العائد والأرباح.
ويشير (ع) إلى أن المحكمة حكمت عليه بسداد المبلغ، والحبس لمدة 3 سنوات ونصف السنة، وقد انتهت مدة محكوميته، ولكنه عاجز عن سداد المبلغ لأن أعماله قد توقفت لعدم المتابعة، كما خسر الملايين لعدم وجود شخص يسد مكانه، وبالرغم من ذلك يلقي اللوم على نفسه لتسرعه في كتابة الشيك، ولعدم تحري الدقة في اختيار الشريك الذي يتفهم أن التجارة معرضة للربح والخسارة.
ويشيد (ع) بصندوق الفرج الذي نجح خلال السنوات الماضية في إضفاء البسمة على شفاه العديد من النزلاء، ورفع الروح المعنوية للبعض الآخر، مؤكداً أنه المعيل الوحيد لعائلته التي انتقلت قسريا من سوريا إلى الأردن، ومن الأردن إلى مصر حيث انقطعت أخبارهم عنه.