«محكمة السير» تغرم سائقاً تسبب في وفاة آسيوي وتلزمه دفع الدية

التاريخ: 30 أغسطس 2013



أصدرت محكمة السير والمرور في دبي حكماً في قضية اتهام ملازم في الشرطة (24 عاماً) تسبب في وفاة شخص دهساً وإصابة آخر بكسور من الجنسية الباكستانية، في منطقة شعبية الخوانيج في دبي. واكتفت المحكمة بتغريم المتهم مبلغ 15 ألف درهم وإلزامه بدفع الدية الشرعية ومقدارها 200 ألف درهم لذوي المتوفى وإيقاف رخصة قيادته لمدة ثلاثة أشهر، فيما كانت النيابة العامة طالبت المحكمة بإيقاع أشد عقوبة بحق المتهم، مبينة أنه تسبب بالخطأ في وفاة شخص وإصابة آخر بكسور نتيجة قيادته مركبته الخاصة دون الأخذ بظروف الحال ودون أخذ الحيطة والحذر اللازمين أثناء القيادة ودون الالتزام بعلامات السير والمرور وقواعده، وقيادته بعكس اتجاه السير وعدم تقديره لمستعملي الطريق.

وأشارت في لائحة الدعوى إلى ان ذلك أدى الى دهسه المجني عليهم، ما تسبب في إصابة (ع.ز.ش) بإيذاء جسماني ادى إلى وفاته، واصابة آخر كان برفقته فيما لم يصب الثالث بأي اذى، مضيفة ان المتهم اتلف المركبة (مال مملوك للغير)، والعائدة لشقيقته.

لكن وكيل المتهم، المحامي علي مصبح قال في دفوعه إن المتهم فوجئ بخروج المجني عليهم من بين الاشجار التي تحيط بالشارع الذي وقع فيه الحادث، مشيراً الى أنه وبحسب شهادة مخطط الحادث فإن المتهم كان يقود مركبته وفقاً للسرعة المقررة (60) كم بالساعة. وشرح في مذكرة دفاعه تفاصيل الحادث، مشيراً الى ان المكان مظلم ويفتقر للإنارة وهو عبارة عن منطقة رملية اضافة الى وجود الأشجار على جانبي الطريق.

ولفت الى ان صعوبة الطريق الذي وقع فيه الحادث يعتبر بمثابة العامل الرئيس لوقوعه، لافتاً إلى ان ما أسهم في وقوع الحادث خروج المجني عليهم من الجانب المظلم للطريق والمحاط بالأشجار ودخولهم فجأة على نهاية الشارع الرملي من مكان الحادث، ما أدى الى اصطدام المتهم بهم.

-
ودفع مصبح في مذكرته بعدم صحة اقوال الشاهد الوحيد في القضية الذي افاد بـ«أنهم كانوا يمشون على جانبي الطريق وأن المتهم دخل بشكل معاكس للسير وبسرعة فائقة، ما ادى الى اصطدامهم»، مشيراً الى أنه لو كان ذلك صحيحاً لاستقر الحادث بين الاشجار على جانبي الطريق المعبد. وبين أن المجني عليهم لم يتخذوا الحيطة والحذر اللازمين عند خروجهم من خلف الاشجار الكثيفة والمحاطة في نهاية الشارع الرملي المظلم، موضحاً ان ذلك يقود الى الشك حول رواية الشاهد الوحيد في القضية، مستشهداً بالقاعدة الفقهية (إن الشك يفسر لمصلحة المتهم).

ودفع مصبح ببطلان أقوال الشاهد الوحيد في القضية، معتبراً انها متناقضة مع الدليل الفني للشرطة، مستنداً إلى ما اسماه تناقض اقوال الشاهد في تحقيقات النيابة العامة، مبيناً انه ذكر أنه اصيب في كتفه اليمنى، اذ قال: «ارتطمت المرآة الجانبية جهة اليمنى بكتفي».

وقال المحامي ان كان الأمر كذلك لما كانت اصابته بالكتف اليمنى بل انها يجب ان تكون بالكتف اليسرى، مبيناً ان رواية الشاهد تشير الى انهم كانوا يعبرون الشارع من جهة اليسار الى اليمين حسب ما هو موضح بالرسم البياني للحادث.