مرور أبوظبي» تؤكد حق المتضررين مساءلة الشركات المصنّعة عيوب تصنيع المركبات تزيد جســــامة الحوادث 40 عنصراً ضرورياً في السيارة يجب استبدالها أو صيانتها دورياً. أرشيفية

حذّر مدير فرع تحقيق الحوادث الجسيمة في إدارة المرور والتراخيص في شرطة أبوظبي النقيب عبدالله السويدي من أن خلل مقومات السلامة والشروط الفنية في بعض المركبات الحديثة يؤدي إلى تعرّض أصحابها إلى حوادث جسيمة على الطرق، مؤكدا إمكان مقاضاة الشركات المصنّعة لتلك المركبات في حال ثبت بالتحقيقات أن الحادث كان بسبب عيوب تصنيع في المركبة.

ويقول النقيب عبدالله السويدي إن قانون السير والمرور الاتحادي يشدد على مقومات السلامة في السيارات، وعلى أهمية توافرها على عدد من الاشتراطات الفنية لضمان الوقاية والأمان، بما يضمن سلامة السائق والركاب ضد أخطار الطريق، مؤكدا أهمية إجراء فحص فني دوري للمركبة، والتأكد من كفاءة المحرك وصلاحية الإطارات، وجميع الأمور الفنية الأخرى قبل استخدامها.

وأكد السويدي أهمية مراجعة الشركات المصنعة للمركبات بين فترة وأخرى، للتأكد من سلامة قطع الغيار ووسائل الأمان في المركبة، موضحا أن بعض الحوادث تقع نتيجة أخطاء في تصنيع مركبات، مثل خروجها عن سيطرة السائق، أو عدم انطلاق أكياس الهواء، وغير ذلك، مضيفا أن ضحايا هذه الحوادث يمكنهم في حال الإصابة مساءلة الشركات التي صنعت تلك السيارات والمطالبة بالتعويض اللازم والتقدم بشكواهم إلى وزارة الاقتصاد التي تخاطب بدورها الشركة المصنعة، لافتا إلى أن الوزارة معنية بالدرجة الأولى بمراجعة مواصفات المركبات الواردة إلى الدولة إذا تبيّن من واقع الإحصاءات أنها لا تفي بشروط السلامة والأمان لأصحابها.

ويلقي السويدي باللوم على السائقين الذين لا يهتمون بعناصر السلامة في المركبات، بينما يكون محل تركيزهم على الأمور الكمالية والرفاهية في السيارة، مثل وجود الرينجات الألمنيوم، السي دي الأوتوماتيكي، فتحة السقف، الثلاجة، تلوين الزجاج وغيرها، مضيفا أن عدم صلاحية إطارات المركبات يتصدر أسباب حوادث المركبات على الطرق الخارجية، وتؤكده مشاهد تناثر بقايا الإطارات المتفجرة على الطرق.
وتكشف إحصائية حديثة صادرة عن شرطة أبوظبي أن انفجار الإطار يعد السبب الرئيس في وقوع الحوادث بنسبة تصل إلى 92%، مقارنة بعوامل أخرى مثل القيادة بتهور، وعدم الانتباه للحيوانات السائبة.

ويقول المواطن محمد الكعبي إنه تعرّض أخيرا لحادث أليم في منطقة الروضة على حدود سلطنة عمان، أدى إلى تهشم مركبته بالكامل، نتيجة قوة الاصطدام بعمود إنارة.

وأصيب على إثره إصابات بليغة اضطرته إلى المكوث في المستشفى خمسة أشهر لتلقى العلاج، مضيفا أنه فوجئ بنتائج التحقيق التي بينت أن أكياس الهواء (الإيرباج) الخاصة بالسيارة لم تخرج من مكانها، ما تسبب بزيادة جسامة إصابته.

ويتابع «رفضت شركة التأمين أن تأخذ في الاعتبار عدم فتح أكياس الهواء، واحتساب تعويض مادي لإصاباتي، إضافة إلى أنني لم أحصل على تفسير مقنع من الشركة المصنعة للمركبة».


وأكد خنيصر أن التزام سائق المركبة بجدول الصيانة الدوري المعتمد من وكالات السيارات سيجنبه مجهودا مضاعفا للصيانة، بسبب الحرص على تبديل قطع الغيار الرئيسة قبل وقت كافٍ. وتاليا، تكون الصيانة بمثابة ضمان رئيس لحركة المحرك وعمل السيارة، مما يطمئن سائقها خلال قيادتها بأنه لن يكون عرضة لمشكلات قد تصادفه في رحلات المغادرة والعودة معاً.

أكياس الهواء



أكد مدير التدريب في وكالة المسعود للسيارات في أبوظبي إميل خنيصر أن عدم فتح أكياس الهواء في المركبات عند الحوادث لا يعني أن هناك خطأ في التصنيع، موضحاً أن نظام عمل أكياس الهواء في المركبات الحديثة تطور بصورة كبيرة إذ يعمل إلكترونيا عند الاصطدام من الأمام في مناطق معينة من مقدمة المركبة، فيمكن أن تتعرض المركبة لحادث جسيم، ولا تفتح أكياس الهواء لعدم ضرورتها وقت التصادم إذ يمكن أن يشكل عملها خطراً على حياة سائق المركبة خلال الحادث، ويدلل على هذا بوقوع حالات اختناق للمصابين بسبب فتح أكياس الهواء بشكل تلقائي عند التصادم.

ويشير إلى أن بعض أصحاب المركبات يراجعون وكالات المركبات، متهمين إياهم بسوء التصنيع نتيجة عدم تشغيل أكياس الهواء عند الحادث، موضحا أن هذا الأمر يعكس جهل السائق بكيفية عمل نظام الإلكتروني للمركبة.