طالب مشاركون، أمس، في المؤتمر الدولي الثالث لمكافحة القرصنة، بضرورة تكثيف الجهود الدولية لإضعاف نموذج عمل القراصنة، بدءاً من العمليات البحرية وصولاً إلى مقاضاة ممولي هذه الجرائم على اليابسة، مؤكدين أن القرصنة البحرية في خليج عدن ومنطقة غرب المحيط الهندي لاتزال تشكل تهديداً للتجارة والسلام والأمن.
وقالوا في ختام أعمال المؤتمر الذي افتتحه أول من أمس في دبي، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، إن هناك حاجة لتعزيز سبل تطبيق القوانين، بالتنسيق مع الإنتربول، للتحقيق وملاحقة الشبكات الإجرامية الدولية المشاركة في أعمال القرصنة، خصوصاً المسؤولين عن التمويل غير المشروع، بما يتفق مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وشددوا على أهمية تبادل المعلومات والتعاون الدولي في التحقيق الجنائي مع القراصنة، لاسيما من خلال المراكز الإقليمية، مثل مركز التنسيق الاستخباري الإقليمي لمكافحة القرصنة في سيشيل، ومركز تبادل المعلومات البحرية الإقليمية في اليمن.
ولفتوا إلى أن تطبيق القانون وملاحقة المنظمين والممولين لأعمال القرصنة ومسألة الإفراج عن البحارة الذين لايزالون محتجزين يجب أن تظل على رأس أولويات الدول المشاركة، منوهين إلى أن مبادرة «مركز التنسيق الاستخباري الإقليمي لمكافحة القرصنة» تمثل لبنة مهمة في إيجاد إطار إقليمي للعدالة الجنائية وتؤمن استقرار الصومال.
وأكدوا أهمية لفت انتباه المجتمع الدولي إلى استمرار معاناة البحارة المحتجزين في الصومال، وخطورة وضعهم الإنساني وتأثير ذلك في أسرهم، كما دعوا المجتمع الدولي إلى بذل كل الجهود الممكنة لتحرير البحارة وإعادتهم إلى عائلاتهم، بمساعدة الحكومات الإقليمية والاتحادية في الصومال.
وأشاروا إلى تقدم تطبيق المعايير المشتركة المتعلقة بأفراد الأمن الخاص على متن السفن التجارية، مشددين على مواصلة صناعة الشحن البحري بالتركيز على تطبيق أفضل الممارسات الإدارية على متن السفن من أجل حماية طواقمها وأصولها وبضائع عملائها.
وقال المشاركون إن القرصنة البحرية في خليج عدن ومنطقة غرب المحيط الهندي لاتزال تشكل تهديداً للتجارة والسلام والأمن، على الرغم من أن جهود المجتمع الدولي وقطاع الشحن البحري أفضت إلى انخفاض ملموس في هجمات القراصنة، لافتين إلى وجود عدد من البحارة المحتجزين قبل القراصنة الصوماليين، في حين قدرت تكلفة القرصنة البحرية التي تكبدها الاقتصاد العالمي بنحو ستة مليارات دولار أميركي في عام 2012.
وحذروا من أن تخفيف الجهود الأمنية والتساهل في بناء القدرات في البحر وعلى اليابسة سيؤدي إلى عودة الهجمات، منوهين بجهود حكومة الصومال الاتحادية والهيئات الإقليمة والمحلية في إعاقة نشاطات القرصنة وتقديم القراصنة للمحاكمة. ودعا المشاركون إلى عقد اجتماع قريبا لمناقشة إعادة تصنيف منطقة الخطر العالي على أساس شفاف وموضوعي من خلال إزالة البحر الأحمر من نطاقها والعودة إلى 65 ˚ شرق خط الطول في بحر العرب.
وذكروا أن ضمان التوصل إلى حل مستدام وطويل الأمد للقرصنة البحرية يتطلب تعزيز القدرات الإقليمية من خلال السماح للدول في المنطقة بالتحكم بشواطئها وتسييّر الدوريات في مياهها.