وقال محترف سباقات الرالي وقيادة الدراجات الترفيهية، علي حسن دادي، إن مشكلات سائقي الدراجات تحدث بسبب إصرار فئة من الشباب والمراهقين على القيادة خارج الصحراء وانتهاك القانون، لافتا إلى أنهم يتصرفون بطريقة خطرة، حينما تحاول الشرطة توقيفهم، لإدراكهم أن دراجاتهم سوف تصادر، لافتا إلى أن سعر دراجة «بولاريس» الشائعة بين الشباب، وصل إلى 92 ألف درهم في الوكالة.
وتفصيلا، ذكر الزفين أن الإدارة العامة للمرور استطاعت القضاء على ظاهرة «الجروبات»، أي المجموعات التي كانت تثير الفوضى، ويصل الجنوح بأفرادها إلى درجة التعرض لدوريات الشرطة، ومحاولة صدمها، والاعتداء على رجال المرور.
وأفاد بأن هذه المجموعات كانت تشكل خطرا كبيرا على مستخدمي الطريق، إذ تتحرك جماعيا في مناطق مثل الورقاء والممزر والطوار والمحيصنة، وتستعرض في الشوارع العامة، لافتا إلى أن فريق الإسناد اخترق هذه المجموعات، وقضى على سلوكياتها، خلال العامين الأخيرين.
وأضاف أن أشخاصا خطرين جدا، كانوا يندسون بين ممارسي هذه الهوايات. ومن بينهم متهم كان يستخدم الدراجات في تنفيذ جرائمه، وتبين بعد ضبطه أنه ارتكب نحو 20 سرقة.
وأشار إلى أن هناك أسرا تشجع أبناءها على هذه السلوكيات، وتتوسط لاستعادة الدراجات المصادرة، لأن بعضها يقدر ثمنه بمئات آلاف الدراهم، مؤكدا أن الأب الذي يفعل ذلك لا يدرك أنه يضحي بحياة ابنه، أو سلامة جسمه، مقابل دراجة.
وتابع أن هناك دراجين يعرضون حياتهم للخطر الشديد، حتى لا يضبطوا أثناء إثارة الفوضى، ومن بينهم شاب رصدته دورية، أثناء سيره يترنح بالقرب من منطقة صحراوية. واكتشف رجال الشرطة أنه فاقد التركيز كليا، وتبين أن دراجته تدهورت، وأنه فقد الوعي، وأصيب بكسر في يده، وإصابات بليغة في الرأس والصدر.
وأشار إلى أن الدورية بادرت باستدعاء الإسعاف، حينما رأت الدماء تغطي الشاب، لكنه أصيب بحالة عصبية فجأة، حينما أدرك أنهم رجال شرطة، وطلب منهم عدم استدعاء الدورية، حتى لا تحجز دراجته وسأل عن صديقه، فأدرك رجال الشرطة أن هناك شخصا كان برفقة الشاب، ومع ذلك فقد غادر المكان لاستدعاء عدد من أصدقائه حتى ينقلوا الدراجة، قبل أن تصل الشرطة، معرضا حياة صديقه للخطر.
وأفاد بأن الواقعة لم تنتهِ عند ذلك، إذ حضر أصدقاء الشاب، وادعوا حضورهم بالصدفة، ورافقوه إلى المستشفى، ثم أقنعوه بالادعاء أنه تعرض للإصابة، بسبب ملاحقة رجال الشرطة له حتى لا تصادر دراجته، لكن تم تحويله إلى المركز، وتأكد كذبه من خلال التحقيقات.
وأكد الزفين أن أصحاب الدراجات المصادرة لا يتورعون عن فعل أي شيء، لاستعادة دراجاتهم بسبب ارتفاع أثمانها، مثل حالة شخص ضبطت دراجته بشكل قانوني وموثق، لكنه ادعى عدم وجود وثائق لديه، لأن والدته تحتفظ بها وهي مسافرة.
وأشار إلى أنه اتصل برئيس فريق الإسناد، بعد ساعتين مادحا جهد الشرطة، وملاحقتها للمخالفين، وحماية الشباب من الحوادث والمخاطر التي يسببها بعض الشباب لأنفسهم، ثم عرض مساعدة رجال المرور، بتزويدهم بمعلومات حول مثيري الفوضى، لكن الضابط أخبره بأنه يرفض هذا الأسلوب.
وقال إن الشاب غير طريقته لاحقا من المساومة إلى التهديد، إذ اتصل بمسؤول فريق الإسناد، وقال له إن أمه طلبت منه التوجه إلى المستشفى، والادعاء أن ظهره وقدميه تعرضت للكسر بسبب ملاحقة الشرطة له، وضبط الدراجة، مطالبا باستعادتها مقابل عدم القيام بذلك.
وأضاف أن الشاب واصل أساليبه، وقدم شكاوى كيدية في القيادة العامة لشرطة دبي والإدارة العامة للمرور، ضد فريق العمل الذي حجز الدراجة، وتبين كذب ادعاءاته من خلال التدقيق في أقواله، والتحقيق في الواقعة.
وأكد الزفين أن هناك أشخاصا يتحدون الشرطة من باب الاستعراض والمباهاة، أمام أصدقائهم فقط، لافتا إلى ضبط عدد من الجانحين، ارتكبوا تصرفات خطرة جدا، من بينهم شخص كان يتجاوز الإشارات الحمراء بسرعة جنونية، ويصعد على الرصيف من بداية الشارع حتى آخره.
وأوضح أن ملاحقة هؤلاء الأشخاص، وضبط ومصادرة عدد كبير من الدراجات، التي استخدموها في ممارساتهم الخطرة، دفعتاهم إلى القيام بأعمال انتقامية ضد رجال الشرطة، وصلت إلى محاولات صدم دوريات، ودهس رجال الشرطة الذين صادروا الدراجات منهم، حتى إن بعضهم تعرض لإصابات فعلا.
كما أكد أن المعاملة الصارمة مع هذه الفئة الجانحة، أسهمت ــ إلى حد كبير ــ في القضاء على كل هذه الممارسات، لافتا الى أن هناك تعليمات من القيادة العامة لشرطة دبي، بعدم التهاون مع مثيري الفوضى، الذين يسببون إزعاجا وخطورة على غيرهم.
إلى ذلك، قال محترف سباقات الرالي وركوب الدراجات، علي حسن دادي، إن «الالتزام بالقانون، هو كلمة السر في تفادي مصادرة الدراجة أو التعرض لحادث، مشيرا إلى أنه يقود دراجات ترفيهية، منذ أن كان في سن الـ18 بأسلوب واحد، وهو حمل دراجته على ناقلها حتى الصحراء، ثم ممارسة هوايته في المنطقة المحددة لذلك.
وأضاف دادي أن بعض الشباب يتعمدون ــ للأسف ــ استفزاز الشرطة، والقيادة في الطرق العامة، وحينما يجري ضبطهم يتصرفون بطريقة خطرة تعرضهم للحوادث، لأنهم لا يريدون التضحية بدراجاتهم غالية الثمن، التي تصل إلى 92 ألف درهم في الوكالة.