تعليمية الشارقة تعاني من الإستقالات الفؤجائية ,,



الاستقالات المفاجئة من أكثر المشكلات التي تعانيها المناطق التعليمية، ما ينعكس سلباً على طرفي العملية التعليمية، فالمعلم يزيد نصابه من الحصص، والطالب ينقطع عن المادة الدراسية، ما يعكر صفو المسيرة التربوية نظراً لعدم وجود إلزام يحدد أوقات الاستقالة ومواعيد التقدم بها للحفاظ على سير الفصل الدراسي من دون مشكلات .
قضية مؤرقة
قالت منى شهيل نائبة مدير منطقة الشارقة التعليمية: إن قضية الاستقالات المفاجئة تؤرقنا مع بداية كل فصل دراسي، فلا نلبث أن نتلقى طلب استقالة حتى تنهال علينا الطلبات بالشأن ذاته، فندخل في دوامة سد النقص الحاصل في تلك المدارس، لأنها تأتي في غمرة الفصل الدراسي، وما يزيد الأمر تعقيداً هو عدم التزام من يتقدم بالاستقالة بإعطاء مهلة شهر للمنطقة التعليمية من أجل توفير البديل، وإنما يقدم استقالته وتنقطع صلته بالمدرسة التي يعمل فيها من تاريخ الاستقالة .


وأضافت، "قضية الاستقالات تسهم في زيادة الأعباء على المنطقة التعليمية وعلى المدرسة نفسها، فبالنسبة إلى المنطقة التعليمية نبدأ بصب الاهتمام على توفير مدرس بديل، وفي سبيل ذلك نستعين بقوائم من الوزارة ومن قطاع التعليم الخاص ويستغرق ذلك وقتاً كبيراً، نظراً لمتطلبات إجراءات التعيين، أما فيما يخص المدرسة فيزيد نصاب الحصص على المدرسين العاملين فيها لسد العجز الحاصل" . ولفتت إلى أن هناك تخصصات نادرة مثل الرياضيات والعلوم تجد المنطقة صعوبات كبيرة لتوفير متخصصين فيها، وفرزهم على المدارس التي تعاني نقصاً في تلك التخصصات، وكل ذلك على حساب الفصل الدراسي المحسوب باليوم والدقيقة .


وأردفت أن منطقة الشارقة التعليمية من أكبر المناطق التعليمية في الدولة وهي دائماً بحاجة إلى تعيين مدرسين، وعند حصول نقص تستعين بقوائم وزارة التربية والتعليم لتزويدها بمدرسين، فضلاً عن الاستعانة بقوائم التعليم الخاص، قائلة: "عند الضرورة وحرصاً من المنطقة التعليمية على سير العملية التعليمية في الإمارة يقوم قسم التوجيه في المنطقة التعليمية بالنزول إلى المدارس وسد النقص الحاصل في الكوادر التدريسية، كل حسب تخصصه، كما قامت المنطقة في الفصل الأول بالاستعانة بمدرسين من أجل سد النقص في بعض مدارس الإناث، بعد أخذ موافقات من أولياء أمور الطلبة" . وكشفت أنه خلال الفصل الأول من العام الدراسي الحالي تلقت منطقة الشارقة التعليمية 90 استقالة من قبل الكوادر التعليمية العاملة في المدارس الخاضعة للمنطقة، وأدى ذلك إلى إرباك الخطط الدراسية والسعي الحثيث إلى سد النقص الحاصل في المدارس بشتى الطرق، وتمت الاستعانة بقوائم التعيين لإمارات أخرى من أجل سد الشواغر، فضلاً عن ضغط الجداول، مشيرة إلى أن نسب تقدم المدرسات بالاستقالات تفوق بكثير نسبة الاستقالات من المدرسين، حيث لا تتجاوز استقالات المدرسين نسبة ال3% خلال العام الدراسي .


وعن أسباب الاستقالات والإجازات المفاجئة، قالت: إن هناك أسباباً كثيرة تدفع المدرسين إلى ذلك، منها الرغبة في العودة إلى أوطانهم أو مرافقة المرضى أو الدراسة، لافتة إلى وجود أسباب كثيرة غير مبررة، كنقل المدرّس أو المدرّسة من منطقة إلى أخرى في إطار المنطقة التعليمية فيكون رد الفعل التقدم بالاستقالة .
ودعت إلى ضرورة إيجاد مدرسين احتياط، بحسب ما كان معمولاً به سابقاً من قبل وزارة التربية والتعليم، حيث يتم توفير أكثر من مدرس للمادة لتلافي حصول أي إرباك في الخطة الدراسية، وكذلك تحديد موعد التقدم بالاستقالات في نهاية العام الدراسي لتتمكن المنطقة التعليمية من توفير ما يلزم من كوادر تعليمية
.


المصدر: جريدة الخليج ,,