اجراء 40 دراسة لخفض الازدحام بدبي ,,








كشف رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، مطر الطاير، أن الهيئة أجرت أكثر من 40 دراسة تستهدف خفض الاختناقات المرورية، وتشجيع السكان على استخدام وسائل النقل الجماعي، وتقليل اعتمادهم على المركبات الخاصة، ورفعتها إلى الجهات المختصة لإصدار التشريعات اللازمة على مستوى الدولة، باعتبارها تتعلق بتشريعات اتحادية.

مبدأ التكامل ,,


وأكد الطاير، في تعقيب على مقال الزميل سامي الريامي رئيس التحرير، الذي نشر أمس، بعنوان «الازدحامات.. مشكلة ضخمة وحلول مؤقتة!»، أن «اعتماد حل واحد لمعالجة الازدحام المروري لا يحقق النتيجة المرجوة، لذلك فإن الخطط الاستراتيجية والتنفيذية للطرق والنقل، التي تعمل الهيئة بموجبها، تركز على مبدأ التكامل، بمعنى أن العلاج الناجح لهذا الموضوع يتطلب حلولاً متكاملة تشمل تطوير وتوسيع شبكات الطرق والمعابر، وتطوير نظام النقل الجماعي بجميع عناصره من قطارات، وترام، وحافلات، ووسائل نقل بحري، وتطوير أنظمة المرور والنقل التقنية اللازمة، لتحقيق أفضل استغلال وأعلى كفاءة لنظام الطرق والنقل الجماعي».

وقال: «من المهم تطبيق السياسات القادرة على الحد من اعتماد الجمهور شبه الكلي على المركبات الخاصة، وزيادة اعتمادهم على وسائل وأساليب النقل الأخرى، شاملة وسائل النقل الجماعي، والمشاركة في الرحلات، لاسيما في مدينة كدبي تزيد فيها ملكية المركبات الخاصة على مركبة لكل شخصين من السكان».
وتابع أن «الهيئة نفذت شبكة واسعة من الطرق والجسور»، لافتاً إلى ارتفاع طول شبكات الطرق من 8715 كيلومتراً في عام 2006 إلى 12 ألفاً و634 كيلومتراً في العام الماضي، وزيادة عدد الأنفاق في الفترة نفسها من 35 إلى 57 نفقاً، أما عدد المسارات على خور دبي فارتفع من 19 مساراً في 2009 إلى 48 مساراً في العام الماضي .
ولفت الطاير إلى «التطور الجذري في قطاع النقل الجماعي»، الذي اعتبره «عنصراً استراتيجياً في منظومة النقل في الإمارة، إذ تم تنفيذ مشروع مترو دبي بخطية الأحمر والأخضر بطول 75 كيلومتراً و47 محطة، وسيتم قبل نهاية العام تشغيل المرحلة الأولى من ترام دبي بطول نحو 11 كيلومتراً و11 محطة، كما ارتفع عدد الحافلات من 760 حافلة في 2007 إلى 1573 في العام الماضي، إلى جانب إنشاء 636 مظلة مكيفة لركاب الحافلات».


وسائل نقل جديدة ,,

وأضاف الطاير، في رده، أنه «في مجال النقل البحري الذي كان يقتصر على العبرات التقليدية في 2006، فقد تمت إضافة ثلاث وسائل نقل جديدة، هي: الباص المائي والتاكسي المائي وفيري دبي، إلى جانب زيادة وتحديث أسطول مركبات الأجرة، ويصل عدد مستخدمي منظومة النقل الجماعي ومركبات الأجرة إلى نحو مليون و300 ألف راكب يومياً، وارتفعت نسبة الرحلات التي تتم بوسائل النقل الجماعي في دبي من 6% في عام 2006 إلى 13% العام الماضي، وتسعى الهيئة إلى رفع هذه النسبة إلى 20% بحلول عام 2020».
وأكد أن البنية التحتية، وبالذات الطرق والنقل الجماعي، تمثل عصب التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتميزها يعد من أهم معايير تنافسية المدن، وأدى تطوير شبكات وخدمات الطرق والنقل، خلال السنوات الماضية، إلى تعزيز تنافسية دبي على المستوى العالمي، وقال: «لعل أحدث هذه النجاحات فوز دبي باستضافة (إكسبو 2020) وفوز دولة الإمارات بالمركز الأول في تقرير التنافسية العالمية لجودة الطرق، حسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي الأخير».
وتابع أن «هيئة الطرق والمواصلات تخطط احتياجات الإمارة وتحدد أولوياتها باستخدام نظام متكامل لإدارة محفظة المشروعات وتوقيت تنفيذها بناء على أفضل الأسس والممارسات العالمية المعروفة في هذا المجال، إذ تقوم بإعداد خطط استراتيجية للطرق والنقل وتحويلها إلى مجموعة من الخطط التنفيذية الخمسية، ويتم تحديد أولويات المشروعات والأوقات المناسبة لتنفيذها بناء على عوامل تشمل مؤشرات النمو العمراني والزيادات المتوقعة في السكان والعمالة والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، التي يتم تحديثها، من خلال التواصل مع المطورين والجهات المعنية، وتحلل الهيئة المعلومات عبر برامج حاسب آلي للتنبؤ بالزيادة في أعداد الرحلات بين المناطق».

خطط استباقية ,,

وأكد الطاير أن قواعد المعلومات وأنظمة التحليل المتوافرة التي تقوم الهيئة بقياسها ومراقبتها، أشارت إلى أن حركة المرور ستزداد مع تلاشي تأثيرات الأزمة المالية العالمية، ومع تعافي قطاع العقارات، لافتاً إلى أن الهيئة أعدت بشكل مسبق الخطط اللازمة للاستجابة لهذه المتطلبات.
وقال: «إنه في سياق تلك الخطط، اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في أبريل الماضي، أولويات تنفيذ محاور الطرق الرئيسة في دبي، التي تتضمن تطوير شارع المطار لاستيعاب الزيادة المتوقعة في عدد ركاب مطار دبي الدولي، ومحور امتداد شارع ند الحمر، ومحور المدينة الجامعية، ومحاور طرق ميدان وحصة وأم سقيم وامتداد شارع الخيل، إلى جانب تمديد الخط الأحمر لمترو دبي إلى أرض المعارض بمطار آل مكتوم الدولي، لخدمة معرض إكسبو 2020، وتمديد الخط الأخضر إلى المدينة الجامعية، وتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع ترام دبي، وتطوير خطوط وخدمات حافلات المواصلات العامة».



المصـدر : امارات اليـوم ,,