يا حبيبي آن لي أن أشهدا
يوم لقيانا وأن أستشهدا
خذ إذا شئت حياتي واعطني
بسخاء يوم وصل واحدا
لا تقل لي : موعد اللقيا غدا
أنت لا تعلم ما يجري غدا
وأنا لا أعلم الغيب ولي
من عطاء اليوم ما لن ينفدا
أنت والحب وساعات الصفا
وثوان ما لسواها مدى
كيف نمضي لغد الغيب وقد
مد هذا الحاضر الماضي يدا
مدها بالنجدة الكبرى لنا
بارك الله الزمان المنجدا
ضاع منا الأمس واليوم أتى
لو تمسكنا به لن يشردا
وغدا يوم جديد وأنا
لن أعيش الغد حتى يولدا
فاغنم الفرصة واعلم أنها
سوف لن ترجع إن ضاعت سدى
يا حبيبي لم يكن عندي الهوى
رغم ما قاسيت إلا سيدا
وأنا في طاعة الحب ومن
عشقت روحي بروحي يفتدى
فعلام الخوف من وصل له
ضحك الشوق وشعري غردا
أيها الواعد ما زال اللقا
في ضمير الغيب بابا موصدا
فلماذا لا تلبي دعوتي
أفلا تسمع أصداء الندا ؟
كلما أدعوك للقيا أرى
بين عينيك أمانا مبعدا
وكأن الوصل أضحى رحلة
في قفار التيه أو بحر الردى
أنت لا تعرف عني غير ما
أعلن الحساد أو قال العدا
وتراني مثلما هم صوروا
بحر أسرار وليلا سرمدا
رغم أني عاشق لم يخف ما
في دجى عينيه كالصبح بدا
أنت لي أخر مشوار فكن
في طريق الحب نورا للهدى
جد بلقيانا فما كان النوى
ذات يوم يا حبيبي جيدا
النوى كأس مرار واللقا
كأس شهد فارتشف كي تشهدا
دع يدي في يدك اليوم ولا
تجعل العمر حساما مغمدا
ولنسر في درب أحلام الصبا
قبل أن يرحل عنا مجهدا
يا حبيبي أنا أدعوك إلى
جنتي فانعم وحيدا مفردا
واجمع الورد الذي في روضها
فهو من ماء عيوني وردا
عن لي لحن الرضى في نشوة
واترك الأيام تصغي للصدى
واسبق الآتي ولا تنظر إلى
ما مضى من عمرنا أو بددا
نحن لا نملك إلا يومنا
إن تشأ منحي لوصل موعدا
وابتسم كي تسعد الدنيا فإن
غابت البسمة لا لن تسعدا