هوس ابتسامة هوليوود





الابتسامة الهوليوودية صارت هوساً يرافق عددا كبيرا من نساء العالم، وبات الحصول على أسنان تشبه أسنان نجمات السينما والغناء في أعلى سلّم أولويات عمليات التجميل، خصوصا أن الأمر صار مطلبا حتى من قبل النساء اللاتي يمتلكن أسناناً جميلة ومتناسقة
.

البحث عن الابتسامة الخاصة والمؤثرة هو لسان حال عدد كبير من النساء «فالابتسامة رغم بساطتها لها تأثير السحر، وتعتبر جواز عبور لكل الحدود، وهي لغة تستطيع القول إنها عالمية لا تحتاج إلى ترجمة لفهمها». للحديث عن موضوع الاسنان وتبييضها وصولاً إلى ابتسامة هوليوودية، او ما يعرف بابتسامة «السجادة الحمراء»، قالت الدكتورة رشا خالد من عيادة «دبي ستار» لـ«الإمارات اليوم»: «نعم نستطيع ان نصل الى ابتسامة هوليوود، لكن هذه الابتسامة تحتاج الى اسنان قوية في الاساس، واهتمام كبير قبيل البدء بصناعتها»، مشيرة الى أن «طب تجميل الأسنان وتبييضها بدأ منذ عام 1930 وهو في تطور، وباتت جميع المكونات أمام أيادينا حتى المستحضرات المنزلية»، وأكدت أن هذا الأمر يتطلب شرطاً أساسياً هو ان «تحب المرأة أسنانها».



قالت المتخصصة بتجميل الاسنان وعلاجها منذ 12 عاما، الدكتورة رشا إن «من احدث التقنيات التي تعمل بشكل فوري في منح ابتسامة هوليوود هي القشرة التجميلية او ما تسمى بالعدسات اللاصقة السنية، هذه القشرة موجودة منذ عام ،1930 لكن مشكلتنا معها كانت بسماكتها وبتأثيرها المباشر في السن الحساس»، وأوضحت «كنا سابقا نعمل على ازالة جزء من سطح السن الطبيعي وإلصاق القشرة عليه، أما اليوم فقد وصلت الشركات المنافسة إلى إنتاج ما يعرف بالعدسات اللاصقة للأسنان التي تشبه سماكتها سماكة اللعدسات اللاصقة للعين، وأهميتها تكمن بأننا لا نلجأ الى حف سطح السن، بل يبقى كما هو ونلصق عليه العدسة التي يتراوح عمرها بين خمس الى 10 سنوات».
القشرة التجميلية عبارة عن طبقة رقيقة جدا مصنوعة من البورسلين الخاص للأسنان أو من حشوة بلون السن، وهي «الكومبوزايت» تلصق بالجزء الأمامي للسن وذلك لتحسين مظهر الأسنان، وتسهم في تصحيح لونها، شكلها، حجمها وطولها. مؤكدة أن «القشرة التجميلية هي الحل للحصول على ابتسامة هوليوودية، لكنها لا تتناسب مع الجميع، خصوصا لأصحاب الأسنان المتعبة المملوءة بالتسوسات والتي تنهك انسجة السن، حينها نلجأ الى التيجان الكاملة». واضافت «هناك من يمتلك بالفعل ابتسامة جميلة ولا تتطلب الأسنان هذه القشرة، في هذه الحالة يجب أن يكون الطبيب صادقاً مع مريضه اذا كان لا يحتاج، ومحاولة اقناعه بالعدول عن الفكرة اذا كانت تضره».
ومن أهم مقومات العلاج التي أشارت إليها رشا أن «يكون المريض مهتما بشكل جدي بنظافة أسنانه واللثة المحيطة بها، وفي بعض الحالات قد يستدعي عمل جراحة للثة قبل البدء في تركيب القشرة». وعن المشكلات التي قد يتعرض لها المريض، قالت: «قديما كان البعض يعاني تحسساً في الأسنان الناتج عن عملية البرد أثناء تجهيز الأسنان، أما اليوم فلم نعد بحاجة الى البرد، وبتنا نستعين بالعدسات اللاصقة، التي قد تتعرض للكسر اذا تم تناول الاطعمة الصلبة، مثل المكسرات والطعام القاسي، فعدسات الأسنان اللاصقة هي عبارة عن طبقة تغطي الأسنان من غير الحاجة لبرد أو تحضير أسطح الأسنان. وبذلك لايتم استخدام المخدر الموضعي، كما أنها تستخدم في تغطية التيجان والحشوات التي تغير لونها مع مرور الزمن دون الحاجة لإعادتها. فضلا عن انه العلاج التجميلي الوحيد الذي من الممكن إزالته في حال الرغبة في العودة إلى الشكل الأصلي للأسنان».






تبييض الأسنان



لأن العدسات اللاصقة تعتبر مكلفة فقد تحتاج الى ما يقارب الـ60 ألف درهم لصناعتها، فهناك حلول أخرى لمن يجري وراء بياض ناصع لأسنانه، في ما يسمى تبييض الأسنان، والتي تنقسم إلى نوعين تبييض في العيادة وبات سريعا، حيث يحصل المريض على بياض يصل إلى ثماني درجات عن لون في جلسة واحدة مدتها 45 دقيقة، ولم يعد هناك حاجة إلى جلسات متباعدة مع تطور الأجهزة التي تعنى بسلامة الأسنان وبوقت المريض كأحدث جهاز حالياً الذي يطلق عليه «زووم باور ادفانس».
وقالت رشا «عانى الأطباء مع مرضاهم من قضية حساسية السن واللثة، حيث كان الاعتماد سابقا على مادة كيميائية من دون تفعيل، وتطور الموضوع لتفعيل تلك المادة الكيميائية، ومع هذ الجهاز الجديد تكاد تختفي تلك المشكلات كلها». مؤكدة أن «استخدام هذا الجهاز لا يتماشى مع جميع أنواع الأسنان، فمع جميع أنواع التبييض ستتفاوت النتائج من شخص لآخر، وتعتمد درجة نجاح التبييض على حالة الأسنان الصحية، وعلى نوع ودرجة اصفرار الأسنان، ونوع وتركيز المحلول المستخدم في التبييض، والوقت المستخدم واتباع المريض التعليمات، ونظام التبييض المستخدم».







التبييض منزلياً



هذا النوع من التبييض لأصحاب الاسنان الجيدة التي لا تحتاج الى صناعة، فقط اضافة اللمعة اليها، وعن هذا النوع قالت الدكتورة رشا: «يعمل طبيب الأسنان بأخذ نموذج من الأسنان (طبعة للأسنان)، ويتم تصنيع اطار او قالب مناسب لشكل الأسنان بحيث لا يلامس اللثة، كما يسمح هذا الوعاء بأقصى درجة من التلامس بين الأسنان ومحلول التبييض»، واضافت «توصف المادة المبيضة التي تأتي عادة على شكل مادة هلامية، بعدها توضع هذه المادة الهلامية في القالب المعد لهذا الغرض، ويتم ارتداؤه بالفم لمدة نصف ساعة خلال اليوم»، مشيرة الى أن «من الضروري استشارة طبيب السنان بهذه الخطوة ومراجعته بشكل دوري لا يتجاوز الثلاثة اشهر كل مرة».



المصدر : امارات اليوم