بعدانتهاء إحدى المعارك الضارية استأذن أحد الجنود من قائد الكتيبة أنيعود إلى أرضالمعركة بحثاً عن صديقه.

فما كان من القائد إلا أن رفض طلبالجندي،مبرراً ذلك الرفض بأنه لا يريد أن يخاطر الجندي بروحه مقابل صديقهالذي غالباً ماسيجده جثة هامدة.

ولكن الجندي ضرب بكلام القائد عرض الحائط،واستل نفسهبغتة وذهب ليبحث عن صديقه.

وبعد سويعات عاد الجندي مثخناًبالجراححاملاً على ظهره جثة صديقه الذي وافاته المنية..

فأصيب القائد بالدهشة،وشعر في خلجات نفسه بعظم هذا الجندي وشجاعته، وبادره متسائلاً:

ألم أقل لك أنك ستجده جثة ! فهل كانالأمر يستحق كل هذه المخاطرة للعثورعلى جثة؟ !

فالتفت الجندي إلى القائد وكان هوالآخر يحتضر: أجليا سيدي، فعندما عثرت عليه كان حياً، وبادرني قائلاً:

كنت أعلم أنك ستأتي !

الصديق:

إنه ذلك الذي تجده يبحث عنك عندمايقررالجميع التخلي عنك !




هل لديك أحد هؤلاء الأصدقاء ؟

إن كانلديك ولو واحداًفعض عليه بالنواجذ، واحمد ربك بأن سخر لك صديقاً حميماً، وقل لهإني أحبك في الله.

وإن لم يكن لديك، فأعد حساباتكواعلم أنك إلى الآنلم تجد ضالتك في الصداقة.