العلم
طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة ، و غير ذلك فإن له فوائد لا تعد ولا تحصى ، له فوائد في الدنيا مثل رفعة الأمة و تقدمها وله فوائد في الآخرة مثل علو المنزلة عندالله ، كما قال خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام إن العلماء هم ورثة الأنبياء و إن الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً بل ورثوا العلم فمن أخذه فقد أخذه بحظ وافر.
كما يتصف العلماء بخشية الله عز وجل حيث كلما زاد علمهم بالله و قدرته زادوا علماً به و خشية منه ، لقد برز على مر العصور علماء مسلمين في مختلف المجالات ظلت أعمالهم باقية إلى اليوم ينتفع منها البشر جيلاً بعد جيل و من أبرزهم : جابر بن حيان في الكيمياء ، ابن الهيثم في الفيزياء و البصريات ، الطبري في التاريخ والتفسير ، الإدريسي في الجغرافيا ، الخوارزمي في علم الرياضيات ، أبوبكر الرازي في الطب و كذلك ابن سينا في الطب .
هؤلاء العلماء كان نفعهم على وجهين الأول نفعوا أنفسهم بزيادة علمهم و الثاني نفعوا أمتهم بعلمهم و كانوا سبباً لتقدمها لعصور طويلة ، من أبرز الأسباب التي أهلتهم لهذا العلم التقوى فمن يتق الله يرزقه العلم .




و لأن هؤلاء العلماء قد اجتهدوا في تحصيل علمهم حيث قاموا بترجمة كتب من حضارات أخرى و غير ذلك من الأعمال حتى وصلت علومهم إلى مشارق الأرض و مغاربها ، فإن من تمام الإنصاف أن يهتم بها المسلمون من بعدهم فربما استطاعوا حينها أن يعيدوا مجد الأمة و تقدمها من جديد.