‎تسألين : كيف أعرف عنوانك؟!
‎كيف أجهله ؟
‎عنوانكِ حيث تأوي العصافير مجهدة تشقشق بعد رحلة نهار طويلة ..
‎عنوانكِ حيث تتفتح الورود في ربيع دائم بلا شتاء ولا صيف ولا خريف..
‎عنوانكِ حيث تؤوب الأمواج لتستريح من عناء المد والجذر..
‎عنوانكِ في تلك الغيمة البعيدة التي تزورها القمر خفية كيلا تغار الشمس..
‎وإلى عنوانكِ تصل قصائدي..
‎أما أنا لا أستطيع الوصول ..
‎وكيف أصل إليك؟
‎وأذني لا تسمع شقشقة العصافير..
‎و شذا الورود ضاع من ذاكرتي..
‎وعيني لا ترى الأمواج العائدة ..
‎والسماء لا تعرفني على غيومها..
‎كيف أصل إليك؟
‎وبيننا هذا العالم المحنّط المثلج .. يسد الطريق..
‎وبيننا هذا الآدمي الماكر.. يسد الطريق..
‎وبيننا القرون والعصور والأحقاب .. تسد الطريق..
‎عنوانكِ؟؟؟
‎من قال إني أعرف عنوانك؟!!!




‎المرحوم : غازي القصيبي