تنبيه :: عزيزي اذا واجهتك مشكلة في تصفح الموقع , فاننا ننصحك بترقيه متصفحك الى احدث اصدار أو استخدام متصفح فايرفوكس المجاني .. بالضغط هنا .. ثم اضغط على مستطيل الاخضر (تحميل مجاني) .
 
 
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 18 من 18
  1. #11
    مصمم المعهد
    الصورة الرمزية brodk
    الحالة : brodk غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 34451
    تاريخ التسجيل : 19-03-09
    الدولة : U A E
    الجنـس : ذكـر
    المشاركات : 2,067
    التقييم : 895
    Array
    MY SMS:

    لا إله إلا الله محمد رسول الله

    افتراضي رد: رواية - من سيكون غيري أنا


    جميل ,



    ب إنتظار التكملة








  2. #12
    عضو جديد
    الحالة : حروف وردية غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 150239
    تاريخ التسجيل : 07-01-18
    الدولة : إماراتي الحبيبة
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 13
    التقييم : 30
    Array
    MY SMS:

    Be yourself; Every one else is already taken

    افتراضي رد: رواية - من سيكون غيري أنا


    من سيكون غيري أنا - الحلقة 4

    بعد التردد قررت أدوس على قلبي و أذهب إلى الشركة حتى أتفادى غضب عمي ...
    وصلت إلى الشركة و بمجرد ذكر اسمي أخذني موظف الاستقبال إلى مكتب عمي...
    دخلت إلى مكتبه و نظر إلي فرحا: ممتاز و أخيرا أتيت مرحبا بك ... أجبته: لم أشأ أن أغضبك فأنت غال علي ...
    رد عمي حسان: لا أريدك أنت تعمل هنا من أجلي فقط بل من أجل مستقبلك ... قلت له : بالتأكيد
    قال لي: هيا إذا فلنذهب و نقابل السيد عبد القادر ...لدى وصولنا أدخلتنا السكرتيرة مباشرة و عندما دخلنا كان عمي علي عنده في المكتب و لكنني لم أعي كثيرا
    و ذلك بسبب رؤيتي للسيد عبد القادر ذلك الرجل المختال الذي يمشي بتباهي كالطاووس ...
    عادت بي الذاكرة إلى ذلك اليوم ولكن لم تكن واضحة جدا... هل لا زالوا خارجين عن القانون؟
    و لكنني سمعت عمي بؤذني يقول بأنهم توقفوا عن أعمالهم و السيد عبد القادر صاحب الفضل الذي ساعدنا و هو السبب في تحسن حالتنا ...
    يزن يزن يزززن ... صحوت من أفكاري على صوت عمي حسان و هو يناديني و يهزني قائلا: ماذا بك بني لماذا أنت شارد الذهن؟ ...
    رد عليه عبد القادر: شارد الذهن لا ينفعنا هنا يا حسان ...رد عمي حسان: لا لا إنه ليس هكذا دائما ربما هو متعب من الجامعه فقط أليس كذلك يا يزن؟
    أجبته بتردد: ننعم نعم أنا متعب قليلا... قال عمي علي: تعال يا يزن و اجلس لترتاح قليلا...
    فور جلوسي قال عبد القادر: هل أنت متأكد يا حسان بأنه سيقدر على العمل و الدراسة في نفس الوقت ... صدمت عند سماعي هذا الكلام و نظرت إلى عمي حسان متعجبا ...
    أجاب عمي حسان بسرعة: بالتأكيد بالتأكيد سيتعود مع الوقت...
    ثم قلت مترددا: و لكن كنت أظن بأنني سأتدرب فقط و سأبدأ العمل بعد الجامعة و أنا هنا اليوم للتعرف على السيد عبد القادر و على المكان...
    نظر عبد القادر إلى عمي حسان و قال له: لم تخبره الحقيقة إذا ... ظل عمي حسان صامتا
    ثم استطرد عبد القادر كلامه قائلا: اسمعني جيدا و ركز معي لأنني لا أحب أن أعيد كلامي أكثر من مرة و أنت تبدو شارد الذهن أنا لن انتظرك حتى تنهي الجامعة...
    ظليت صامتا من صدمتي ثم قال عمي حسان: سيد عبد القادر أنا سأتحدث معه لاحقا لا تقلق...رد عبد القادر: كيف لا أقلق و أنت لا تملك الجرأة على إخباره بهذا الشيء ...
    رد العم علي: لا بأس يا سيدي اترك هذا الموضوع على حسان لا تقلق ...رد عبد القادر بتأفف: حسنا حسنا هيا إذا فلتذهبوا من هنا انتهت المقابلة...
    لم أكن أتوقع هذا كيف سأركز على دراستي و أنا أعمل في نفس الوقت و أنا في بداية مشواري الدراسي و لماذا السيد عبدالقادر مصر على أن أباشر العمل من الآن لم أفهم السبب... سحبني عمي حسان و أخذني إلى مكتبه و لحقنا العم علي و بمجرد دخولنا المكتب قال عمي حسان بحزم: سوف تباشر بالعمل يا يزن لا أريد أي اعتراض ...
    بدوت مذهولا و قال عمي علي: حسان اهدأ قليلا فالفتى مصدوم ... قال عمي حسان: حسنا حسنا اسمعني نحن نعمل في مشروع مهم جدا و لدينا توقيت محدد للتنفيذ و الانتهاء منه و إلا سنخسر كثيرا و نحتاج إلى أناس نثق بهم يعملون في هذا المشروع لذلك نحتاج إليك ما المشكلة ادرس و اعمل في نفس الوقت...
    قلت لعمي: و لكن سيكون الأمر متعبا و سيشكل ضغطا كبيرا علي ... و لن أستطيع التركيز على دراستي
    رد عمي حسان بحدة: أنت ذكي و ستستطيع إدارة وقتك لا أريد أن أرى هذا التخاذل منك...ردة فعل عمي حسان جعلتني متوترا و قلت: حسنا دعني أفكر في هذا الموضوع ...
    ثم وقفت و قلت: و الآن سأستأذن منكم سأعود للمنزل... وقف عمي و قال بغضب: عندما أعود للمنزل أريد أن أعرف قرارك...
    شعرت بحزن كبير لأنني أحسست بأن عمي يهتم بعمله أكثر من دراستي و مستقبلي...وصلت إلى المنزل و كالعادة لم أجد زينة فذهبت إلى غرفتي و بقيت فيها حتى حل المساء و كنت أفكر ماذا سأرد على عمي حسان عندما يعود ...كنت أمشي في غرفتي ذهابا و إيابا و توقفت أفكاري مع طرق الباب...
    فتحت الباب و كانت زينة قالت لي بابتسامتها الجميلة: مساء الخير ...قلت لها: مساء النور جيد بأنك مبكرة اليوم...
    ردت باعتراض: أنا لا أتأخر دائما قلت لها : حسنا حسنا لا تغضبي من أعادك للمنزل؟ قالت: عمي حسان هيا تعال فهو ينتظرنا لنتناول العشاء...
    كنت أريد التهرب و لكن قلت في نفسي لا يوجد مفر و يجب أن أواجهه...سلمت عليه وجلسنا نتناول العشاء و كنا صامتين طوال الوقت...
    حتى قالت زينة باستغراب: ما بكما؟ لم لا تتكلمان هل حصل شيء ما؟رد عمي حسان: لا يوجد شيء يا ابنتي لا تقلقي...
    قالت زينة: إذا لم أنتما صامتان هكذا؟ لم أتمالك نفسي و قلت لعمي: عمي أرجوك لا أستطيع أن أبدأ العمل في الشركة أنا كنت أظن بأنني سوف أتدرب لفترة معينة و أتعرف على طبيعة العمل أنا لا أستطيع الجمع بين الأمرين لأنني أريد التركيز على دروسي ...
    توقعت أن ينفجر عمي غاضبا و لكنه رد علي بكل هدوء: بني أنا أتفهم موقفك تماما و أنا أريدك أن تتفوق في دراستك و تحصل على أعلى الدرجات و لكنني أريدك أن تفهم أنني أنا و العم علي بحاجة إليك في هذا المشروع فنجاح هذا المشروع هو البوابة لكي نبدأ عملنا الخاص شركتنا التي طالما حلمنا بها...
    ظليت صامتا لم أعرف بماذا أرد...قالت زينة: و لكن عمي يزن في بداية مشواره الدراسي سوف يتشتت تركيزه...
    رد عمي: أنا أثق بقدرات يزن و أثق بأنه سيستطيع الجمع بين الدراسة و العمل... ردت زينة معترضة: ولكن يا عمي و لكنني قاطعتها قائلا: أنا موافق على العمل ...
    فرح عمي و قال: كنت واثقا بأنك لن تخذلني...و لكن زينة صدمت لأنها لم تكن موافقة على قراري و لكنهالم تقل شيئا حتى انتهينا من تناول العشاء ... لحقت بي حتى غرفتي و قالت لي: هل جننت؟ كيف ستتحمل هذا الضغط؟قلت لها: عمي حسان أهم من كل هذه الأمور ألم تسمعي ما قاله؟
    ردت علي بغضب: أعرف بأنه أهم و لأنه أهم يجب أن تدرس بجد حتى تستطيع مساعدته ... قلت لها: كلامك صحيح و لكنني سأبدأ بمساعدته مبكرا و سأتكيف مع الضغط...
    قالت لي بحدة: الكلام سهل جدا و لكن الفعل صعب فكر بمستقبلك قليلا...ابتسمت و قلت لها: هل يهمك مستقبلي فعلا؟صمتت قليلا ثم قالت: بالتأكيد يهمني أيها الأحمق ...
    قلت لها : أعدك بأنني لن أخذلك ...قالت لي باستهزاء: لست واثقة بأنك ستفي بهذا الوعد و أنت تتصرف بحماقة هكذا...
    ثم أشاحت بوجهها و ذهبت متجهة إلى غرفتها ... طبعت ابتسامة على وجهي حتى أنني لا اتذكر متى اختفت تلك الابتسامة فأنا حتى لم أغضب من استهزائها أبدا لأني كنت سعيدا باهتمامها بمستقبلي... ¨ليتها تعلم بأنها هي مستقبلي ليس فقط مستقبلي بل هي ماضي و حاضري أيضا...

    في صباح اليوم التالي ذكرني عمي بضرورة مجيئي للشركة لبدء العمل و فعلا بعد انتهائي من الجامعة ذهبت فورا إلى عمي في الشركة...
    رحب بي قائلا: الحمد لله بأنك وافقت كنت متخوفا أن تغير رأيك في أية لحظة و لكنك أرحتني بمجيئك من دون تردد...
    أجبته مبتسما: لن أتردد في أي شيء من أجلك يا عمي... ربت على كتفي ثم قال: هيا بنا إلى المخازن... قلت له مستغربا: مخازن؟ لكن لم المخازن؟
    رد عمي قائلا: أريدك أن تكون محاسب المخازن... أجبته مستغربا: و لكنني أدرس إدارة الأعمال و لست متخصصا في المحاسبة...
    أجاب عمي: و لكن يا بني إنه جزء من إدارة الأعمال و أنا و عمك علي بحاجة لشخص نثق به في هذه الوظيفة و نحن نريد تصدير أول شحنة لنا...
    قلت له: ما هي هذه الشحنة؟... رد بابتسامة: أنت فضولي و لكن لا بأس فأنت تعمل معنا و من حقك أن تعرف انا و عمك علي نريد العمل في مجال المنتجات العضوية و السيد عبد القادر يساعدنا في هذا و هذا سيكون مشروعنا...قلت له: و لكن لماذا لا تعينون محاسبا ذو خبرة...
    قال: محاسب الشركة سيغادر و ليس لدينا الوقت الكافي لنجد شخصا نثق به و نحن نتعرض للسرقة كثيرا...
    ثم استطرد قائلا: و بغض النظر عن كل ذلك فهذا تدريب جيد لك...اضطررت أن أوافقه مع أنني لم أقتنع كثيرا بكلامه و لكنه في النهاية هو عمي و أنا أثق به...
    ذهبنا بالسيارة باتجاه المخازن و عند وصولنا تفاجأت بكبر حجم المخازن مما كان يدل على كبر حجم الشركة...
    نزلنا من السيارة و جاء ليستقبلنا شاب طويل ذو ملامح حادة و يبدو عليه القوة ... قال عمي حسان: مرحبا مروان كيف حالك و كيف العمل هنا؟ قال مروان: كل شيء على ما يرام...
    رد عمي: هذا جيد ثم أشار إلي قائلا: هذا يزن ابن أخي هو من سيعمل معك في إدارة المخازن أريدك أن تدربه...
    مد مروان يده لي قائلا: أهلا بك أن مروان أمين المخزن أهلا بك معنا ...مديت يدي مصافحا و قلت له: شكرا لك...
    ثم قال عمي: يزن يدرس في الجامعة لذلك سيكون موجودا في الفترة المسائية لذلك يجب أن تعمل لفترة أطول حتى يتعلم يزن و يعتاد...
    قال مروان: لا تقلق يا سيد حسان سيجري كل شيء على أكمل وجه...قال عمي حسان: ممتاز إذن سأترككم الآن يزن اعمل بجد سأراك في المساء...

    عندما ذهب عمي قال لي مروان: هيا بنا لأريك المخازن...قال و هو يشير للمخازن: هذه البضائع كلها جديدة و هي منتجات عضوية قامت الشركة بزراعتها في مزارع خاصة و نقوم بتصديرها...
    تمشينا في المخازن و تعرفت على عمال المخزن ...ثم أخذني إلى مكتب صغير و مليء بالملفات و قال لي: هذا سيكون مكتبك و هذه الملفات خاصة بالمنتجات الواردة و الصادرة من و إلى المخزن و جميع السجلات الخاصة بهذه المنتجات...يكفي أن تلقي عليها نظرة اليوم و تتعرف على المكان و سأعلمك لاحقا جميع مهامك...
    ابتسمت و قلت له: شكرا لك قال لي: هل تريد أن تشرب شيئا ...أجبته بالنفي ولكنه أصر قائلا: سأجلب لك الشاي ...
    بدأت بفتح الملفات و الاطلاع على المنتجات المسجلة كان عدد المنتجات ضخم جدا كان فعلا مشروع كبير و مهم...
    عاد مروان و جلب معه الشاي و جلسنا نتحدث قلت له: من الواضح بأنه مشروع كبير...رد مروان بالايجاب: بالتأكيد فالسيد عبد القادر جازف بجزء كبير من ثروته على هذا المشروع و عمك حسان و صديقه السيد علي يعملان ليل نهار من أجل نجاح المشروع...
    قلت له: و لذلك أنا هنا أيضا...رد مروان: المكان يحتاج إلى شخص موثوق به و بكل الأحوال هذه خبرة ستفيدك مستقبلا...
    اكتفيت بإيماءة بالايجاب لأنني كنت أفكر هل هذا من أجل مستقبلي فعلا...
    قطع صوت هاتفي حبل أفكاري و كان المتصل عمي حسان قال لي: كيف الحال يا بني هل أخذت فكرة عن المخزن...
    قلت له: لا تقلق فمروان عرفني على طبيعة العمل...قال لي: ممتاز و تعلم من مروان فهو من أكفأ موظفينا...
    ثمً استطرد كلامه قائلا: أريدك أن تذهب لتأخذ زينة من بيت عمك علي فالسيدة منال لديها موعد و لا تستطيع إعادتها للمنزل و أنا سأتأخر في العودة...
    قلت له: حسنا سأذهب الآن... قال لي: لا فلتنهي اليوم ثم اذهب إليها...قلت له: حسنا كما تريد إلى اللقاء...
    قال لي مروان: إذا أردت الذهاب فلتذهب يكفي لهذا اليوم قلت له: ولكن عمي حسان طلب مني البقاء حتى نهاية اليوم...
    قال لي: لا تقلق أنا سأتحدث معه فهذا يومك الأول ثم أنت تدرس يجب أن لا نضغط عليك... قلت له: شكرا جزيلا فأنا فعلا قلق من ناحية دراستي...
    قال لي: لا تقلق سأعد لك برنامجا لا يفسد دراستك...شكرته ثم ذهبت مباشرة إلى بيت العم علي لآخذ زينة...
    قرعت الجرس و فتح فراس الباب رحب بي قائلا: أهلا و سهلا كيف حالك يا يزن؟ لم أرك منذ مدة... قلت له: مرحبا يا فراس أنا فقط منشغل بالدراسة لذلك لا تراني كثيرا...
    ثم قلت له بسرعة: أين زينة أخبرها أن تخرج بسرعة أنا في انتظارها...قال مستغربا: لماذا أنت مستعجل هكذا؟
    قلت له: أريد أن أعود لأدرس قليلا...قال لي: لولا أن أمي أخذت السيارة لكنت أوصلت زينة بنفسي إلى المنزل...
    أحسست بالغضب قليلا و قلت له: ليس من الضروري أن توصلها فكلنا موجودين ثم أنت لا تحمل رخصة قيادة...
    ضحك و قال: لا بأس مرة واحدة لا تضر و لكن من حقك أن تخاف عليها فهي بمثابة أختك...
    أختي؟؟؟ هل زينة بمثابة أختي؟ قلت في نفسي لم اعتبرها أختا كانت صغيرتي و طفلتي المدللة و الآن هي تملك قلبي و تسكن فيه...
    أحسست بالضيق و قلت له مرة أخرى: فراس ناد على زينة من فضلك...ردت روان و هي قادمة مع زينة: ها هي ذي زينة لن تطير يا يزن ...
    ثم قالت زينة: لم لا نتعشى هنا يا يزن؟ قلت لها: في المرة القادمة يا زينة فأنا لدي دراسة... قالت روان: هيا يا يزن فلتبقوا على العشاء أرجوك و ستعود أمي بعد قليل...
    أحسست بالإحراج من إلحاحها ثم بدأت زينة تلح أيضا فضعفت أمام زينة ووافقت مع أن مزاجي تعكر من كلام فراس ...
    اختفى فراس و ذهبت زينة وروان للمساعدة في تحضير العشاء...
    عادت السيدة منال و سعدت كثيرا بوجودي...قالت: جيد بأنك وافقت على البقاء و تناول العشاء معنا...قلت لها: شكرا لك يا خالتي...
    ثم قالت لي: هل بدأت التدرب على العمل؟ قلت لها: نعم لقد بدأت اليوم سأذهب للجامعة في الصباح و بعد الجامعة سأعمل في المخزن...
    قالت لي بقلق: ألن يؤثر على دراستك سيكون ضغطا عليك...قلت لها: لا تقلقي فالشخص الذي يدربني متفهم ووعدني بأنه لن يضغط علي...
    ابتسمت قائلة: جيد أتمنى لك التوفيق... نادت علينا روان قائلة: هيا العشاء جاهز...جلسنا جميعا لتناول العشاء و تحدثت مع خالتي منال في مواضيع مختلفة و لكن كانت عيني تلاحق زينة التي جلس فراس بجانبها ثم همس في أذنها بكلمات جعلتها تبتسم و لكنها جعلت دمي يفور...
    لم أستطع التحمل و لم أكمل طعامي و قلت: الحمد لله شبعت ..
    قالت لي خالتي منال: و لكنك لم تأكل شيئا...
    صنعت ابتسامة مزيفة وقلت: أحاول أن لا آكل كثيرا في المساء...قالت السيدة منال: هراء فأنت نحيف و يجب أن تأكل...
    قلت لها: لا بأس خالتي فأنا فعلا شبعت و هيا يا زينة فلتنهي طعامك لنذهب...
    رمقتني زينة بنظرة غاضبة و لكنني لم أعرها انتباها و جل ما كنت أريده في تلك اللحظة هو الخروج من هناك ...
    ودعنا الجميع وركبنا السيارة عائدين للمنزل... لم نتحدث أنا و زينة طوال الطريق فهي كانت غاضبة لأنني استعجلتها و أما أنا فكانت مشاعري ما بين الحزن و الغضب...
    وصلنا إلى المنزل و توجهت زينة لغرفتها مباشرة من دون أن تكلمني و أنا بدوري ذهبت لغرفتي أيضا و من شدة ضيقي لم أستطع لا التركيز في دراستي و لم استطع النوم ...
    صورة فراس و هو يهمس في أذن زينة لا تتلاشى من ذاكرتي...

    مرت الأيام و أنا بين العمل و الدراسة و في نهاية الأسبوع كنت أعمل لوقت متأخر في المخزن...
    لم أحس بالوقت و حل الظلام و فجأة وجدت نفسي لوحدي... ناديت على مروان عدة مرات و لكن لم يجب و ناديت على العمال و لم يجب أحد...
    لملمت أغراضي و تأهبت للرحيل و لكن سمعت أصواتا فالتفتت باتجاه الاصوات و بدأت أنادي مرة أخرى و لكن لم يجب أحد...
    أحسست بأن هنالك شيء ما و بمجرد أن التفتت مرة أخرى وجدت رجلا ملثما...سألته بخوف: من أنت و ماذا تريد؟
    لم يرد علي بل هجم علي و انهال علي بالضرب و أنا لم أقدر عليه فقد كان قويا و أنا لم أكن أعرف القتال و لم أقاتل في حياتي...
    و بينما كان ينهال علي بالضرب صرخ شخص ما قائلا: توقف...

    توقف توقف: كان صوت هاني مرتفعا من خارج الغرفة ...و فجأة دخل رائد و هو يضحك و يلهث في نفس الوقت...
    قال له رامي: ماذا دهاك لماذا تلهث هكذا و لماذا تضحك؟ قال رائد و هو يضحك: هاني هاني هههههههه...
    دخل هاني و كان متسخا بالوحل من رأسه حتى قدميه و كاد ينفجر من الغضب...و دخل سامر خلفه و هو يضحك أيضا...
    فتح رامي و يزن عينيهما بالكامل بسبب منظر هاني المملوء بالوحل و لم يتمالكا أنفسهما و ضحكا...
    قال هاني بغضب: كفوا عن الضحك... قال يزن: آسف يا هاني آسف و لكن ماذا حصل لك؟ قال هاني: اسأل الاستاذ رائد ماذا فعل دائما أقول لكم بأنه لئيم و لكن لا أحد يصدقني...
    قال رائد: حسنا حسنا سأخبركم و لكنه لم يتمالك نفسه و انفجر من الضحك مرة أخرى...
    و غضب هاني أكثر ... قال رامي: فليخبرنا أحدكم كيف وصل هاني لهذه الحالة المزرية...
    قال سامر: حسنا حسنا أنا سأقول: اشترى رائد مشروبات غازية و سقطت إحدى علب المشروبات بقوة على الأرض و أعطاها لهاني حتى يفتحها من دون علمه ثم انفجر المشروب على وجهه هههههه و هنا بدأ بملاحقة رائد و لم ينتبه لبركة الوحل ...قال رائد: لا أعرف كيف لم ينتبه للبركة ههههههه...
    ضحك الجميع على الموقف و على شكل هاني الذي غضب و ذهب ليستحم و يزيل الوحل...
    قال رامي: أين كنتم من الأساس؟ قال سامر: ذهبنا إلى المستشفى اعتقدنا بأن يزن لا زال هناك...
    قال رائد: هل أنت بخير؟ كيف هي قدمك الآن؟ قلت له: لا بأس بها إنها في تحسن...
    وقف رائد و قال: أتمنى أن تتعافى في أسرع وقت ان شاء الله هيا سأذهب لأراضي هاني هههههه...
    قال سامر: و أنا سأذهب معك إلى اللقاء يا شباب أراكم غدا ان شاء الله...بعد ذهاب أصدقا رامي و يزن...
    التفت رامي ليزن و قال: لا أتخيل أبدا بأنك لم تكن تقاتل و بأنك لم تكن قويا ... قال يزن: نعم لم أكن أعرف معنى القتال و لم أملك المهارة حتى...
    قال رامي: كيف تعلمت القتال إذن؟قال يزن: ألا تريد أن تعرف من كان يضربني؟قال رامي: نعم أريد أن أعرف و لكن ليس بقدر رغبتي بمعرفة من علمك القتال بمهارة...
    من يا ترى علمك؟





    التعديل الأخير تم بواسطة حروف وردية ; 18-03-04 الساعة 04:53 PM

  3. #13
    عضو جديد
    الحالة : حروف وردية غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 150239
    تاريخ التسجيل : 07-01-18
    الدولة : إماراتي الحبيبة
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 13
    التقييم : 30
    Array
    MY SMS:

    Be yourself; Every one else is already taken

    افتراضي رد: رواية - من سيكون غيري أنا


    السلام عليكم

    اخواني و خواتي الأعزاء...

    بداية اعتذر لأني غبت فترة ... و شاكرة لكل من يتابع الرواية

    بس لاحظت ان عدد المتابعين قليل ... فبعيدا عن المجاملات أتمنى اعرف مدى رغبتكم في تكملة الرواية ؟

    و انا اتقبل الصراحة بصدر رحب...





    التعديل الأخير تم بواسطة حروف وردية ; 18-08-05 الساعة 01:52 PM

  4. #14
    كــآســر آلهــم
    الصورة الرمزية amir257
    الحالة : amir257 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 101
    تاريخ التسجيل : 11-01-08
    الدولة : البيت متوحد
    الجنـس : ذكـر
    المشاركات : 9,789
    التقييم : 1974
    Array
    MY SMS:

    كل إنسان معطاء .. هو إنسان محب

    افتراضي رد: رواية - من سيكون غيري أنا


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حروف وردية مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم

    اخواني و خواتي الأعزاء...

    بداية اعتذر لأني غبت فترة ... و شاكرة لكل من يتابع الرواية

    بس لاحظت ان عدد المتابعين قليل ... فبعيدا عن المجاملات أتمنى اعرف مدى رغبتكم في تكملة الرواية ؟

    و انا اتقبل الصراحة بصدر رحب...

    اهليين حروف وردية
    لان محد يبى يرد و يقاطع قصتج .. الكل يترياج تخلصيين ..
    و الدليل لاحظي عدد المشاهدات فوق 1500 مشاهدة !!

    يلا نتريا تخلصينها و لج مني احلى تقيييم ++







  5. #15
    عضو جديد
    الحالة : حروف وردية غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 150239
    تاريخ التسجيل : 07-01-18
    الدولة : إماراتي الحبيبة
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 13
    التقييم : 30
    Array
    MY SMS:

    Be yourself; Every one else is already taken

    افتراضي رد: رواية - من سيكون غيري أنا


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة amir257 مشاهدة المشاركة
    اهليين حروف وردية
    لان محد يبى يرد و يقاطع قصتج .. الكل يترياج تخلصيين ..
    و الدليل لاحظي عدد المشاهدات فوق 1500 مشاهدة !!

    يلا نتريا تخلصينها و لج مني احلى تقيييم ++
    مرحبا كاسر الهم مشكور ما قصرت على التشجيع و ان شاء الله بكمل الرواية






  6. #16
    عضو جديد
    الحالة : حروف وردية غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 150239
    تاريخ التسجيل : 07-01-18
    الدولة : إماراتي الحبيبة
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 13
    التقييم : 30
    Array
    MY SMS:

    Be yourself; Every one else is already taken

    افتراضي رد: رواية - من سيكون غيري أنا


    من سيكون غيري أنا - الحلقة 5

    توقف ... صرخة واحدة جعلت الرجل يتوقف عن ضربي ... بقيت على الأرض وكنت أتألم من شدة الضرب ...
    رفعت رأسي بصعوبة لأرى الشخص الواقف أمامي وصدمت لرؤيتي مروان ومن الصدمة لم أتفوه بكلمة ...
    قال لي: لم أتوقع بأنك لا تستطيع حتى الدفاع عن نفسك ولو قليلا مما سيجعل عملي صعب جدا ...
    قلت له: ما هذا الذي تقوله؟ لم أفهم لماذا كل هذا الضرب المبرح!!
    طبع ابتسامة خبث على شفتيه وقال: لم يخبرك عمك أليس كذلك؟ توقعت هذا؟ ...
    قلت له: يخبرني عن ماذا؟ وحاولت الوقوف على قدمي ولكن من شدة الإعياء لم أستطع ...
    فقال مروان للرجال: لماذا أنتم واقفون كالتماثيل أحضروا كرسيا وساعدوه على النهوض هيا...

    وعندما جلست على الكرسي قال لي مروان: طلب مني عمك أن أعلمك القتال حتى تستطيع الدفاع عن نفسك في حال
    هاجمنا لصوص فالمخزن مكان يجذب لسرقة البضائع الثمينة... ألم يخبرك لماذا ترك محاسب الشركة العمل؟
    قلت له: لم أتوقع بأن الموضوع بهذه الخطورة ... قال لي: بلى إنه أخطر مما تتصور ويجب أن تمتلك مهارة القتال قبل مهارة المحاسبة وعلا صوته ضاحكا ...
    توقف عن الضحك عندما رآني صامتا ... وقال لي: لا تنظر إلى هكذا هذه أوامر عمك ... قلت له: أن تبرحني ضربا؟ ...
    قال لي ببرود: لا و لكن أردت أن أختبر قدراتك في القتال و مدى قوتك... أجبته بغضب: أنا لا أحب القتال و لا أريد هذا النوع من الوظائف...
    قال لي: جيد إذا أخبر عمك بذلك هو من طلب تعليمك القتال وقد أجل هذا الموضوع قليلا حتى تعتاد على العمل و تعرف مدى أهميته
    و على فكرة هو يريد رؤيتك تقاتل بنفسه حتى يطمئن يبدو بأنه يحبك كثيرا حتى يخاف عليك هكذا... و طبع ابتسامة خبيثة على فمه ...
    واستطرد قائلا: و برأيي بما أنك وافقت على هذه الوظيفة أنصحك بتعلم القتال لأن اللصوص لن يصيبوك بالرضوض التي أصبناك إياها بل سوف ينهون حياتك...
    نظر إلي بنظره مخيفة و شعرت بعدم الطمأنينة ....

    عدت إلى المنزل وكانوا نائمين... كنت متعبا وتمنيت لو كانت زينة مستيقظة حتى تساعدني في تضميد بعض الجروح...
    ولكن لم أشأ إزعاجها حيث أن الجروح كانت طفيفة مع بعض الرضوض ...
    كنت متعبا وتمددت على السرير وبدأت في التفكير بالموضوع واتخذت قرارا بعد العمل في المخزن وسيتفهم عمي الأمر بالتأكيد ...
    قمت في الصباح الباكر وخرجت بسرعة من المنزل قبل الجميع....
    لم أرغب بأن أتناقش مع عمي عن الموضوع في المنزل أمام زينة وفي نفس الوقت لا أريد أن أتأخر عن المحاضرة...

    فور انتهائي من الجامعة ذهبت إلى الشركة رأسا واتجهت إلى مكتب عمي حسان ... عندما رآني قال مصدوما: لماذا هذه الجروح؟ من فعل بك هذا؟ ...
    قلت له: مروان ... رد عمي حسان بغضب: ولماذا فعل هذا؟ هل هو مجنون؟ ...
    قلت له: كان يختبر قدراتي القتالية حتى يعرف مدى قوتي لغرض التدريب ... ألم تطلب منه أن يعلمني القتال؟ ....
    ارتبك عمي حسان قليلا ثم قال: نعم طلبت منه ذلك؟ ولكن لم أطلب منه أن يضربك... ظليت صامتا
    ثم استطرد قائلا: بني طلبت منه ذلك خوفا عليك لا أريد أن أعرضك للخطر...
    أجبته بغضب: وإذا كنت لا تريد تعريضي للخطر لماذا تأخذني للخطر نفسه؟ ...
    قال لي: لأنه عملنا وأموالنا فيه يا بني ومن سيحميها غيرنا إنني بحاجة إليك يا يزن افهم ذلك لا أستطيع الوثوق بأي شخص غيرك ....
    نهضت من مكاني وقلت له: توقعت منك أن تخبرني منذ البداية لا أن تضعني في الأمر الواقع ... أنا لا أمتلك القدرات القتالية ولا أحب القتال والعنف أساسا ...
    ولا أريد العودة هناك بعد ما حصل البارحة ... قال لي عمي راجيا: لا تفعل هذا يا يزن أرجوك جرب ربما ستقدر حسنا اسمعني لا تذهب اليوم فكر جيدا ودعنا نتناقش عندما نعود للمنزل ... أومأت بالإيجاب ولكن من دون اقتناع ... وعندما كنت خارجا قال لي: لا تنسى أن تذهب لتجلب زينة من عند منزل عمك علي ...

    وصلت منزل العم علي ... قرعت الباب ففتح الباب فراس وقال: مرحبا يزن أوووه ماذا حصل لك؟...
    لم يكن لدي رغبة في الحديث معه فقلت له: لا عليك فقط أخبر زينة أن تأتي بسرعة فأنا متعب...
    أتت زينة وعندما رأتني قالت لي بخوف: ماذا حصل يا يزن؟؟ قلت لها: لا عليك إنه شجار بسيط في الجامعة...
    انفجر فراس ضاحكا وقال: أنت؟ تتشاجر في الجامعة؟ يا إلهي لا أستطيع التصديق ... أنت حتى لا تستطيع إيذاء نملة هههههههههه ...
    لا أعتقد بأنك حتى تستطيع الدفاع عن نفسك ...كانت زينة تحاول إسكات فراس قائلة: يكفي فراس ولكن في نفس الوقت كانت تبتسم وكأنها تريد أن تشاركه الضحك...
    اكتفيت بالصمت وذهبت قائلا: هيا يا زينة لنذهب ... لم أستطع الرد لم يكن لدي جواب فكلامه كان صحيحا ...
    لا أدري هل هو أمر جيد أم لا ولكن فراس وزينة جعلا الأمر يبدوا سيئا جدا وأحسست بغضب كبير وبأنني أضحوكة ...
    قطعت زينة حبل أفكاري قائلة: ألن تخبرني عن الجروح؟ هل تشاجرت في الجامعة فعلا؟
    قلت لها بحدة: لا أريد التحدث عن هذا الموضوع أرجوك ولا تقلقي أنا بخير ... سكتت زينة ولم نتكلم حتى وصلنا....
    أوصلتها للمنزل وحركت السيارة ذاهبا إلى المخازن .... ذهبت إلى مروان مباشرة وقلت له: متى سنبدأ؟
    نظر إلى باستغراب وقال: عمك كان هنا قبل قليل وانفجر غضبا بسبب ما فعلته بك؟ ظننت بأنك لا تريد العمل هنا بعد الآن؟
    قلت له: غيرت رأي أريد أن أتعلم القتال وأصبح قويا ... طبع ابتسامته الخبيثة قائلا: لست الجني الذي يحقق الأمنيات ...
    قلت له: ومن قال إنها أمنية إنها رغبة تملؤها الإرادة ... قال لي: تعجبني هذه الفلسفة لكن تذكر ليس في يوم وليلة ... قلت له: لا تقلق لن أمل حتى النهاية.

    قال لي: حسنا ابتداء من الغد سنبدأ التدريب وسيكون قاسيا لأنك وبصراحة تحتاج إلى الكثير من التدريب على القتال وعلى الدفاع عن النفس أيضا ...
    من الجيد بأنك لست كبيرا جدا في السن وذلك سيساعدني في تعليمك بعض فنون الكاراتيه... سنخصص وقتا كل يوم هنا بعد العمل ....
    سأحتاج معدات أيضا من أجل تقوية عضلاتك والتي سيوفرها لنا عمك ...
    قلت له: هل تمارس الكاراتيه؟ رد علي: وكيف أقوم بتعليمك شيئا لا أمارسه؟؟ هيا فلتذهب الآن وخذ قسطا من الراحة فالأيام القادمة ستكون صعبة ... إلى اللقاء

    عدت إلى المنزل ووجدت العم حسان في انتظاري وأخذني إلى غرفته ... قال لي: أين كنت؟ عندما عدت وجدت زينة ولكنها قالت لي بأنك أوصلتها وذهبت بسرعة من دون أن تقول شيئا...
    قلت له: ذهبت إلى المخازن ... قال باستغراب: المخازن؟ لماذا؟
    قلت له: تراجعت عن قراري سأكمل العمل وسأتعلم القتال كما طلبت ... فرح عمي حسان وقال: كم هذا خبر سار الحمد لله كنت وما زلت متأكدا بأنك لن تخذلني أبدا يا يزن ...
    ولا تخف مروان شخص قوي وذكي ولن يؤذيك أحد طالما هو موجود ... ومعه ستتعلم الدفاع عن النفس والقتال جيدا وهذا شيء ممتاز ...
    قلت له: كلامك صحيح ... لم أستطع أن أقول بأنني فعلت ذلك من أجله فأنا فعلت من أجل زينة حتى لا أكون أضحوكة أمامها ...
    أعرض حياتي للخطر فقط من أجلها ولكن أنا لا أخطر على بالها ...

    بدأ مروان تدريبي وكانت البداية في تدريب عضلاتي وتقويتها ... كانت التدريبات قاسية جدا ولكن كانت إرادتي ورغبتي قوية أيضا مما جعلني أتحملها...
    جلسنا أنا ومروان لنستريح ... قال لي مروان: يجب أن تنتبه أيضا لنظامك الغذائي وتتبع نظاما تتناول فيه الكميات الملائمة التي تمدك بالطاقة والبروتينات ويحافظ على لياقتك البدنية ...
    ضحكت وقلت له: وكأنني سوف أشارك في بطولات عالمية؟ قال لي: يجب أن تفعل هذا سواء كنت ستشارك في البطولة أو ستقاتل أبناء الشوارع ...
    ثم قال لي: قل يا يزن لماذا غيرت رأيك بهذه السرعة؟ من الذي جعلك تغير رأيك في ليلة وضحاها؟؟ لا تقل لي عمك ...
    ظليت صامتا ثم استطرد قائلا: كائنا من يكون فهو له أهمية كبيرة عندك... ويجب أن أعترف بأنها شجاعة من شخص ضعيف مثلك أن يقوم بهذه الخطوة ...
    وتذكر الشجاعة هي أهم خصلة ستحتاجها دائما...

    مرت الأيام بين الدراسة و العمل و التدريب لا أنكر بأنني أهملت دراستي قليلا و ذلك لفرط حماسي بالتدريبات و العمل ...
    و كانت الأمور هادئة بلا لصوص أو عصابات و كنا دائما مستعدين لهم ... نعم كنت مستعدا فمع مرور الوقت تقدمت كثيرا و أصبحت أقوى و أكثر لياقة
    و أهم شيء أصبحت لدي معرفة في فنون الدفاع عن النفس ... كنت أعود للمنزل متعب جدا و أذهب رأسا إلى غرفتي حتى إنني لم أعد أمر لأخذ زينة من بيت العم علي
    و لم أجلس معها منذ مدة... اشتقت لها و لكن لم أكن أرغب بأن تعرف بأنني أتدرب على القتال حتى لا تفزع... وذات ليلة عدت إلى المنزل منهكا و ذهبت إلى غرفتي ...
    و فتح الباب فجأة و إذا بها زينة و علامات الدهشة بادية عليها...
    قالت لي: ماذا بك؟ لم أعد أراك أبدا؟ لا توصلني إلى المدرسة ولا تأتي لتأخذني من بيت العم علي؟ أنت حتى لا تجلس على طاولة الطعام معنا يا يزن؟
    طبعت ابتسامة كبيرة على شفتاي و لم أتفوه بأي كلمة ... قالت لي غاضبة: ما المضحك في الأمر؟ ...
    قلت لها: أنا لم أضحك ... قالت لي: أنت على وشك ... قلت لها: لأنني سعيد ... قالت لي: لا تكن سخيفا ...
    قلت لها: لست سخيفا بل سعيدا لأنك افتقدتني ... قالت لي: و من قال لك بأنني افتقدتك ...
    قلت لها: أنتي و لكن بطريقة غير مباشرة ... ردت علي بتعالي: لا لم أقصد ذلك أنا فقط تساءلت ربما تكون مريضا أو تخفي سرا...
    قلت لها: حسنا في كل الحلات أنا سعيد لاهتمامك على الأقل تذكرتني ... ثم استطردت قائلا: لا تقلقي أنا فقط مضغوط هذه الفترة بين العمل و الدراسة و الوقت ضيق...
    ردت علي باستياء: أخبرتك منذ البداية بأنه من الصعب عليك العمل و الدراسة في نفس الوقت أنت متعب كثيرا ...
    قلت لها: لا تقلقي كل شيئ تحت السيطرة ... قالت لي: آمل ذلك هيا إذا تصبح على خير... قلت لها: و أنتي من أهل الخير ...

    في صباح اليوم التالي مر كل شي بشكل طبيعي ... ذهبت إلى الجامعة ثم إلى المخازن و هناك علمت من العمال بأن مروان قد اعتذر عن المجيء اليوم لظرف طارئ ...
    بما معناه لا يوجد تدريب اليوم و كانت فرصة لي للتفرغ لإعداد التقرير الدوري عن حالة المخازن و عند حلول المساء توقفت عن العمل و بينما أنا مستعد للذهاب ...
    سمعت صوتا قادما من جهة البضائع ... أحسست بالخوف و لكنني قررت الخروج من المكتب ...
    مشيت بهدوء و حاولت التركيز و التحلي بالشجاعة و لكنني كنت أفكر كثيرا لربما هو لص و ربما لديه سلاح ...
    و بينما أنا أقترب من الصوت لمحت لصا يحاول السرقة و كنت أحاول أن أمشي بهدوء و لكنه في نفس اللحظة لمحني و كأنه يعلم بوجودي مسبقا و بدأ بالهرب ...
    و بدأت بالركض خلفه صارخا: توقف ... توقف ...
    و فجأة انقض علي لص آخر كان مختبئا بين البضائع و بدأ الاثنان بضربي و لكنني حاولت التركيز و بدأت بصد ضرباتهما
    و قمت بلكم أحدمها بقوة حتى كسرت أنفه ... أما الآخر فأحكمت قبضتي عليه حتى لا يهرب و حتى أستعيد ما سرقه ....
    و هنا سمعت تصفيقا و صوتا من على بعد: أحسنت يا يزن أحسنت... نهضت من مكاني فاغرا فاهي من الصدمة ...
    كان السيد عبد القادر و عمي حسان و العم علي و مروان جمعيهم فرحون بما قمت به ...
    قلت لهم: هل هذه تمثيلية؟ ... ضحك مروان و قال: الحمد لله أصبحت أذكى أيضا ... ثم ضحك الجميع
    و قال السيد عبد القادر: نعم كنا نختبر المرحلة التي وصلت إليها و أنا مطمئن الآن بأنك تستطيع الدفاع عن المخازن و عن نفسك أيضا ...
    و أتمنى أن تستمر في التدريب و لا تتراجع ... مروان يجب أن تعلمه حمل السلاح أيضا ... صدمت و قلت: سلاح؟
    رد عمي علي قائلا: لا تقلق لدينا تصريح بسبب كثرة السرقات و نحن لا نستخدمه إلا للضرورة ...
    لم أكن أكيدا جدا من موضوع السلاح و الذاكرة تعود بي دائما لموضوع الخروج عن القانون ... لماذا كل هذه الحراسة المشددة؟ لماذا كل هذا العنف؟ لماذا السلاح؟؟
    يزن... يزن ... كان عمي حسان يهزني وهو يناديني ثم قال السيد عبد القادر ساخرا: سوف يتغير كل شيئ ما عدا شرود ذهنه ... هيا بنا فلنذهب من هنا هيا ...
    قال لي عمي حسان ونحن نغادر: هل أنت بخير؟ قلت له: لا تقلق أنا بخير ولكنني لا أنكر تخوفي من موضوع السلاح ...
    قال لي: لا تقلق ثم يجب عليك أن تقلق من عدم حملك للسلاح ربما يكون هنالك لصوص معهم أسلحة أليس كذلك؟ أومأت بالإيجاب فقط...
    قال العم علي: ما رأيك يا حسان أن تذهبوا معي للمنزل لنتناول العشاء ... قال عمي حسان: حسنا سنتعشى وحتى نأخذ زينة للمنزل...
    قلت لعمي حسان: ألم تعد زينة للمنزل حتى الآن ... رد علي بالنفي وقال: انشغلت وثم جئت إلى هنا مع السيد عبد القادر وفي كل الأحوال فهي تحب المكوث في منزل عمك على ...
    قلت له: ولكن الوقت متأخر ... قال العم علي مستغربا: وهل نحن غرب يا يزن ثم المسكينة فهي تمل لوحدها في المنزل أما في منزلي فلديها روان ...
    قلت له: لا لم أقصد ذلك فقط ربما لديها دروس ... رد علي مقاطعا: لا تكن سخيفا فهي تدرس في منزلي أيضا لا فرق ...

    لم يفهمني ولا أحد سيفهمني ... لا أحد سيفهم بأن الغيرة ستقتلني من فراس ... فكرة وجودها هناك طوال ذلك الوقت في مكان واحد مع فراس لا تقتلني فقط بل تدفنني في التراب ...
    ولكنني تمالكت نفسي وتصرفت بشكل طبيعي ...
    وصلنا إلى منزل العم علي واستقبلتنا السيدة منال وعندما رأتني قالت: ما بك يا بني لماذا أنت منهك هكذا ...
    ثم التفتت إلى العم علي وعمي حسان وقالت بغضب: يا إلهي لماذا أوصلتم الصبي لهذه الحالة ... قال العم علي: هذه الحالة ستجعله رجلا قويا...
    قالت السيد منال: ولماذا تضغطون عليه فليعش كل مرحلة من عمره هو الآن في مرحلة الدراسة فليركز على دروسه انظروا إليه كم هو منهك ...
    قلت لها: أشكرك على اهتمامك ولا تقلقي أبدا فأنا بخير اليوم فقط عملت كثيرا ... قالت لي: أخبرني إذا لم تكن مرتاحا ولن أسمح لهما بفعل هذا بك ...
    قال العم علي: يا إلهي نحن لسنا وحوشا وكل هذا لمصلحته ... هيا حضري لنا الطعام فنحن جائعون ...

    قلت للسيدة منال: أين زينة لا أراها ... قالت لي: ذهبت مع روان وفراس إلى السينما لمشاهدة فلم فقد أصرتا على الذهاب سيعودون بعد قليل ...
    قلت لها: ولكن يا خالتي فراس لا يملك رخصة قيادة ... قالت السيدة منال: ماذا أفعل فهو لا يستمع إلي أبدا ووالده يسمح له بذلك ...
    شعرت بغضب لماذا لم تخبرني أنا كنت سآخذها إلى أي مكان تريد الذهاب إليه .... لماذا تذهب مع فراس بلا أي مسؤولية ماذا إن حصل مكروه أو إذا أوقفتهم الشرطة ...
    تعشينا جميعا وبعد العشاء بقليل دخلت روان إلى المنزل لوحدها وتفاجأت بوجودنا ... سألها عمي حسان: أين هي زينة؟
    قالت روان: آه لم نكن نعرف بوجودكم هنا وقرر فراس أن يأخذ زينة إلى المنزل ...
    أحسست بغضب كبير ولا شعوريا قمت من مكاني وودعت الجميع بحجة أنني متعب وأريد الذهاب إلى المنزل ...
    قدت كالمجنون حتى أصل هناك بسرعة لم يكن فرق التوقيت كبيرا ... كانت سيارته أمام منزلنا وكانا واقفين أمام الباب ... بقيت في مكاني أراقب ...
    ثم قام فراس بإعطاء زينة وردة وأخذتها زينة بابتسامة ...
    لم أحس بنفسي وترجلت من السيارة ومشيت مسرعا باتجاه فراس وعندما التفت قال مصدوما: يزن؟ لم أجب ولكمته على وجهه وسقط أرضا ....






  7. #17
    عضو جديد
    الحالة : حروف وردية غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 150239
    تاريخ التسجيل : 07-01-18
    الدولة : إماراتي الحبيبة
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 13
    التقييم : 30
    Array
    MY SMS:

    Be yourself; Every one else is already taken

    افتراضي رد: رواية - من سيكون غيري أنا


    من سيكون غيري أنا الحلقة - 6

    صرخت زينة قائلة: لماذا فعلت هذا يا يزن؟ هل أنت مجنون؟
    ثم أمسكت بفراس بخوف قائلة: هل أنت بخير يا فراس؟ رد عليها فراس: لا تقلقي أنا بخير...
    اشتد غضبي عند رؤيتي اهتمامها بفراس ... فأمسكت بذراعها بعنف و قلت لها: ادخلي المنزل حالا...
    صدمت زينة من الموقف فهذه المرة الأولى التي أتصرف بعنف هكذا ...
    قالت بصدمة: يزن؟ و قاطعتها بسرعة: لا تردي علي و اذهبي في الحال ... أحست زينة بالخوف و دخلت إلى المنزل
    حاولت التنفس و تهدئة نفسي و لكن سمعت ضحكة فراس ... ثم قال: يا لها من قبضة قوية ... يزن الفتى اللطيف الخجول أصبح عنيفا هههههه
    أمسكت بياقته بقوة و قلت له بغضب: انتبه لكلامك معي جيدا لأنني لا أتقبل مزحك الثقيل ...
    رد علي بسخرية: لم أكن أمزح فأنت فعلا فتى لطيف و خجول ...
    قلت له بغضب: إذا فلتنسى ذلك الفتى اللطيف و لتنسى بأن تأخذ زينة معك ...
    في السيارة مرة أخرى و أنت لا تحمل رخصة قيادة فأنت شخص بلا مسؤولية...
    طبع ابتسامة خبيثة على وجهه و قال: هل فعلا هذا هو سبب غضبك و عنفك؟
    بسبب إيصالي زينة من دون رخصة قيادة؟ أم الغيرة تقتلك...
    أحكمت قبضتي على ياقته قائلا: هذا ليس من شأنك أبدا؟
    رد علي: بلى هذا من شأني و أي شيء يخص زينة يصبح من شأني شئت أم أبيت ...
    صدمت من رده الجريء و رميته على الأرض بقوة ثم قلت له: إنني أحذرك يا فراس لا تتعدى حدودك سمعتني ...
    قال لي و هو ينهض: لا تهددني يا يزن فأنا لا أخاف منك ... أما بالنسبة لزينة فالأيام ستثبت لك من أنها من شأني أنا ...
    دخلت إلى المنزل و كنت غاضبا جدا و ذهبت لغرفتي حتى أهدأ قليلا ... و لكن كيف أهدأ و فراس يتكلم بكل ثقة عنه و عن زينة ...
    زينة يا إلهي لقد آذيت زينة و تصرفت بعنف معها ... يجب أن أذهب إليها ...

    قرعت بابها عدة مرات و لكنها لم تجب و لم تفتحه...
    جاءت إلي زينب و قالت: ما بها زينة؟ ركضت إلى غرفتها و هي تبكي ماذا حصل؟
    قلت: هل كانت تبكي؟ ردت زينب بالإيجاب ثم قالت: هل حصل مكروه؟
    قلت لها: لا لا تقلقي اذهبي للنوم ...
    وقفت عند بابها و ناديتها أكثر من مرة و لكنها لم ترد علي ...
    قررت أن أتركها تهدأ حتى الصباح و لكنني لم أستطع النوم ...

    في صباح اليوم التالي وجدت عمي حسان على طاولة الطعام يتناول الإفطار ولكن لم تكن زينة موجودة
    سألته: أين زينة؟ ألم تنهض بعد؟
    رد علي: قالت زينب بأن زينة متوعكة و لن تهذب إلى المدرسة اليوم... لا تقلق لقد اطمأنيت عليها و هي نائمة الآن
    ظليت صامتا كنت أتمنى أن أوصلها للمدرسة اليوم لأفسر لها ردة فعلي...
    كنت شارد الذهن حتى قطع عمي حسان شرودي قائلا: أرغب في إخبارك أمرا سارا...
    قريبا سوف تكتمل الشحنة التي نرغب في تصديرها و التي ستدر علينا أرباحا خيالية
    و منها سوف نستقل أنا و عمك و نكون شركتنا التي حلمنا بها لذلك استعد سيكون عملكم في المخزن شاقا في هذه الفترة ...
    ابتسمت و قلت له: أتمنى لكما التوفيق في كل خطوة...
    رد علي بابتسامة: أشكرك يا يزن على وقوفك معنا عندما احتجنا لك و أنا فخور بك كثيرا...
    قلت له: لا تشكرني يا عمي إنه واجب علي فأنت مثل والدي...

    ذهبت إلى الجامعة و قلبي مثقل كنت أرغب في رؤية زينة و الاعتذار لها
    و زاد همي أكثر عند استلامي نتائج امتحاناتي فقد تدهورت نتائجي و ذلك بسبب انشغال في المخزن و التدريب ...
    ما باليد حيلة فقط علي أن أضغط على نفسي أكثر و آخذ كتبي للمخازن أيضا لأدرس هناك...

    ذهبت للمخازن و التقيت بمروان قال لي: مرحبا بك و مرحبا بالأعمال الشاقة ... سوف نكون مشغولين كثيرا هذه الفترة ...
    سوف تصدر شحنة كبيرة و نرتاح من هذا الهم ...
    اكتفيت بقول: جيد ... قال لي: ما بك يا رجل لم أنت مهموم؟
    لم أرغب بإخباره عن موضوع زينة فهو ليس مقرب لي لتلك الدرجة فقررت الاكتفاء بإخباره عن تدهور نتائجي
    رد علي مطمئنا: لا تقلق قريبا سوف تعود الأمور سهلة و سوف أسمح لك بالدراسة هنا و سوف تعوض درجاتك
    ارتحت قليلا و قلت له: أشكر تفهمك للموضوع و أعدك بأنني لن أقصر في العمل هنا...
    قال لي: أنا أثق بأنك ستفعل ذلك لا داعي للوعود ... هيا فلنبدأ العمل و امسح وجه النكد هذا ...

    بدأ الاعداد لتصدير الشحنة الضخمة التي كانوا يشتغلون عليها منذ فترة طويلة ...
    و أنا كنت أدقق في الملفات لضمان دقة الحسابات في البضائع التي ستخرج من المخزن قريبا و إعداد السجلات اللازمة للترحيل ...
    و كان مروان يساعدني في هذا العمل لأنني لم أكن ملما بهذا العمل كثيرا...
    كما أننا استعنا بمحاسب الشركة ليساعدنا أيضا ...
    كنا نعمل على جزء في كل مرة حتى ننتهي في الموعد المحدد ...

    مرت الأيام وكانت زينة تتحاشى التحدث معي و لم أتوقع بأن فراس مهم لهذه الدرجة
    حتى تطيل غضبها مني هكذا و لم ينتبه عمي حسان بسبب انشغاله في هذه الفترة ...
    لم أعد احتمل هذا الصد و قررت التحدث معها و سرت خلفها و هي ذاهبة إلى غرفتها
    و كانت ستغلق الباب إلا أنني أمسكت بالباب و دخلت الغرفة رغما عنها ...
    غضبت و قالت: أخرج يا يزن ... قلت لها: لن أخرج أريد التحدث معك ...
    ردت بحدة: و أنا لا أريد التحدث معك أبدا ... قلت لها: بلى ستتحدثين ما بك هل لهذه الدرجة أنتي غاضبة مني...
    قالت لي باستغراب: بالطبع لهذه الدرجة لقد ضربت فراس و عاملتني بعنف و أحرجتني يا يزن...
    قلت لها: نعم فعلت ذلك و سأفعل في المرة القادمة أيضا .. لماذا يوصلك و ليس معه رخصة؟
    قالت لي: هل هذا هو السبب؟ حقا؟ هذه ليست المرة الأولى التي يوصلني فيها و أنت تعلم ذلك ...
    قلت لها: نعم أعلم ذلك و لكن هذا لا يعني بأنني راض عن هذا الشيء ... ثم كيف تذهبين معه لوحدكما؟
    ردت بعصبية: كنت مضطرة لأنك و عمي حسان تأخرتما بالمجيء...
    قلت لها: هراء ... لماذا لم تتصلي بنا لتسألي عن تأخيرنا ... ألسنا مهمين؟
    قالت زينة بغضب: لقد بدأت تجرحني يا يزن ما معنى هذا الكلام ...
    قلت لها: لم أقصد شيئا و لكن فعلا أنتي لم تتصلي و لم تسألي...
    قالت لي بحدة: اخرج يا يزن انتهى الحوار ...
    قلت لها: لا لم ينتهي ... ثم ما سبب اهدائه لك تلك الوردة هاه أخبريني ...
    أحست زينة بالإحراج و ارتبكت ثم قالت: أي وردة ؟ قلت لها: لقد رأيته يهديك وردة يا زينة لماذا؟
    قالت لي: ليس كما تفكر صدقني أنا و روان أهديناه ورودا بمناسبة عيد ميلاده
    و هو أخذ وردة من الباقة و أعطاني إياها فقط عربون شكر ...
    ارتحت قليلا بأنه لم يهدها من نفسه و لكن في نفس الوقت حزنت لأنها أهدته الباقة و هو دليل على اهتمامها...
    قالت لي: و لكن لم يكن من المفروض أن تضربه هكذا و تحرجني يا يزن ...
    قلت لها: أنا أعتذر منك يا زينة لأنني عاملتك بقسوة لكن أرجوك تفهمي موقفي ...
    قالت لي: حسنا أقبل اعتذارك و أتفهم موقفك في النهاية أنت كأخ لي ...
    ذهبت عنها بسرعة لأنني لم أكن أريدها أن تنتبه لحزني و ضيقي فهي تنظر إلي كأخ فقط ...

    عدنا أنا وزينة كما كنا ولكنني لا أستطيع اعتبارها أختا لي ولا أريد أن أستسلم لهذا الأمر...
    وفي ذلك اليوم قام فراس بزيارتنا وليس من عادته فعل هذا .... حتى أنني استغربت مجيئه...
    لم أرغب بالجلوس معه وفي نفس الوقت لم أرغب بأن أترك زينة تجلس معه لوحدها ...
    لذلك اضطررت لتحمله و الجلوس معه ...
    كان يتحدث مع زينة معظم الوقت ويتحدث عن الأمور والمواقف التي تحصل معهم عندما تكون في منزلهم ...
    كان يتعمد فعل هذا حتى يثير غيرتي ... أحسست بأنه يريد الانتقام مني بطريقة غير مباشرة ...
    كان الحديث عاديا جدا حتى زاد جرعته عندما بدأ فراس بالتحدث عن إعجابه بزينة وبشخصيتها ...
    وثم قال:أخبريني يا زينة إذا كنا أنا و يزن آخر اثنين على كوكب الأرض من ستختارين بيننا؟
    أعطيت فراس نظرة حادة وهو أعطاني ابتسامة خبيثة...
    أحست زينة بالإحراج وقال: ما هذا الهراء يا فراس؟ قال فراس: لا تغضبي أنا فقط لدي فضول وأريد معرفة الجواب ...
    قالت زينة: كف عن هذا المزاح الثقيل يا فراس ...
    و هنا أنا قررت أن أقبل التحدي وقلت لزينة: نعم أجيبي يا زينة ...
    صدمت زينة من كلامي وقالت: ما بكما أنتما الاثنان هل جننتما؟ ليس لدي جواب ارتحتما ...
    ابتسمت لأنني كنت سعيدا برفض زينة الإجابة على سؤال فراس الوقح و الجريء لأن هذه هي خصال الفتاة التي أحبها...
    و لكن فراس كان غاضبا لعدم ردها حيث أنه أراد الانتقام مني ... و قال لها: أريد أن أعرف جوابك زينة و إلا لن أتحدث معك مرة أخرى ...
    نظرت إليه زينة مصدومة و قالت: فراس ماذا بك؟.. قال لها بحزم: فقط أجيبي ...
    هنا أردت أن أنتقهم منه أيضا و قلت له: ما رأيك أن نجري قرعة و نتركها للحظ ...
    توقعت أن تغضب زينة ولكنها وافقت ربما بسبب غضبها من فراس ...
    جهزت صندوق القرعة الخاص بي ... و أعطيته لزينة حتى تسحب ورقة ...


    سحبت زينة الورقة و قرأتها ثم نظرت إلينا نحن الاثنان ... ترددت قليلا قبل أن تقرأ و كأنه لم يعجبها ما سحبته
    ثم قالت: حسنا مع أنني كرهتكما بسبب هذا السؤال السخيف و لكن الورقة تقول "فراس"
    ضحك فراس قائلا: حتى الحظ معي ههههههههه و ضحكت زينة أيضا و قالت: كم أنت سخيف يا فراس ..
    أما أنا ظليت أنظر لزينة من الصدمة و الدهشة ... و اسم فراس يرن في أذني ... الموضوع كان عادي بالنسبة للجميع ما عداي أنا
    حتى الحظ لم يكن معي؟!

    قام فراس من مكانه وودعنا قائلا: هيا سأذهب الآن إلى اللقاء ... هل تريدين شيئا يا زينة ؟
    ردت زينة بالنفي ثم التفت إلي و قال: لا ضغائن يا يزن...
    لم أرد عليه ... أحسست بالهزيمة ... عدت ذلك الطفل الذي سقط عنه التاج أول مرة ...
    فهل أستسلم ؟؟!!

    كعادتي في اليوم التالي ذهبت إلى الجامعة ثم إلى المخازن ...
    عند انتهائنا من العمل ... جاء إلي مروان و معه علبة و قال لي: هذه علبة بها حلويات و شوكولاتة عضوية
    من منتجاتنا بقي منها الكثير ما رأيك أن تأخذها خاصة إذا كان عندكم فتاة في المنزل فالفتيات لديهن هوس في المنتجات العضوية أنت تعرف هههههه ...
    قلت له: ممتاز سأعطيها لزينة كهدية ستفرح كثيرا ...
    قال لي: إذا لا تفتحها حتى تصل هناك لتكون مفاجأة جميلة...
    الوداع يا يزن ...






  8. #18
    عضو جديد
    الحالة : حروف وردية غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 150239
    تاريخ التسجيل : 07-01-18
    الدولة : إماراتي الحبيبة
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 13
    التقييم : 30
    Array
    MY SMS:

    Be yourself; Every one else is already taken

    افتراضي رد: رواية - من سيكون غيري أنا


    من سيكون غيري أنا - الحلقة 7

    وضعت علبة الحلوى في حقيبة الكتف التي أستخدمها دائما و ذهبت إلى السيارة و قبل أن أشغلها صوب مسدس نحو رأسي ...
    قال لي:لا تتحرك و لا تقاوم ... قلت له بخوف: ماذا تريد مني؟
    قال لي بغضب: اصمت فقط افعل ما سأقوله لك و إلا لن أتردد في تفجير رأسك ... هيا شغل السيارة

    كنت أقود السيارة حسب تعليماته و أخذني لمكان بعيد عن المدينة و ابتعدنا حتى وصلنا لمكان بعيد عن الناس ...
    أمرني بالترجل من السيارة ... وكان هنالك رجال آخرون معه ...
    أمرني قائلا: اخرج هاتفك واتصل بعمك حسان...
    أخرجت هاتفي واتصلت به وعندما رد علي سحب ذلك الرجل الهاتف وقال:
    حسان يا صديقي القديم كم اشتقت إليك ... ثم قال: ألم تعرف صوتي أم النقود أنستك من خنته ...
    نعم أنا غسان ... غسان الذي ألقيتموه في السجن ... ماذا كنت تعتقد بأنني سأسكت ولن أنتقم...
    نعم هو معي و أميرتك الصغيرة أيضا معي ههههههه فلتأتي إلى هنا في الحال و إلا أرسلت لك رأسيهما الجميلين
    و لا تنسى أنا تجلب علي معك لأن ابنه معي أيضا...
    نعم في نفس المكان الذي كنا نلتقي فيه في السابق .... إلى اللقاء

    كبل يدي وحبسني بداخل السيارة ... تساءلت أين هي زينة؟ وفراس أيضا؟ قال بأنهم معه أيضا؟
    كانت هنالك سيارة أخرى توقعت بأنه حبسهم هناك...

    بعد حوالي نصف ساعة وصل عمي حسان والعم علي ...
    وعند وصولهم أخرجنا جميعا من السيارة ورأيت زينة مكبلة وتبكي ... كنت أتمنى أن أطير إليها لأهدئها وأحميها...
    كاد العم علي أن يهاجم غسان ولكنه تراجع بعد أن أشهر جميع الرجال أسلحتهم في وجهه ...
    قال العم علي: أيها الحقير؟ تجرأت وخطفت ابني...
    قال غسان: لم تتغير أبدا يا علي لا زلت تهاجم من غير تفكير ولا عقل...
    رد العم علي بغضب: صن لسانك وإلا اقتلعته لك وإذا آذيت أي فرد من عائلتي سوف أٌقتلك يا غسان أفهمت ...
    قال غسان: سوف أقتلهم يا علي جميعهم وسأقتلك من بعدهم مباشرة... أريد أن أذيقكما المر على ما فعلتماه أيها الخونة ...
    قال عمي حسان: هل ستقتل لهذا السبب فقط ...
    قال غسان: نعم كما حاولتما قتلي في السجن ... أرسلتما رجالا لقتلي ولكن لحسن حظي وسوء حظكما لم أمت
    قال العم علي: ولكننا لم نرسل أحدا لقتلك ... ربما عبد القادر...
    قال غسان: لا فرق وأنتم السبب الرئيسي لدخولي السجن والآن حان وقت الانتقام ...

    قال عمي حسان: اهدأ يا غسان ولنتفاهم ... سأعطيك المبلغ الذي تريده سيعوضك عن سنين السجن ...
    ضحك غسان بصوت عالي وبهستيرية: المبلغ الذي أريده هههههههههههه وهل تملك شيئا ...
    أعرف بأنكم وعبد القادر وضعتم أغلب أموالكم التي جمعتموها في هذا المشروع ... وهذا المشروع سيضيع وينتهي في لحظات ...
    استغرب عمي حسان والعم علي من كلام غسان الغريب عن مشروعهما و قال العم علي: ماذا تقصد يا هذا؟
    قال غسان: اسأل مروان وسيخبرك ماذا أقصد؟
    قال العم علي: تكلم بوضوح يا غسان ماذا تقصد وأي مروان تقصد؟
    قال غسان: مروان إيليا أليس هذا الاسم مألوفا لكما؟
    صدم عمي حسان والعم علي لسماع الاسم و قال عمي حسان:
    هل تقصد أن مروان الذي يعمل معنا هو...
    قال غسان بخبث: هو مروان إيليا الأخ الأصغر لتيمور إيليا ...
    عمل معكم طوال هذه الفترة وكسب ثقتكم فقط من أجل أن ينتقم لما فعلتموه لأخيه ... وما جعله يرغب في الانتقام أكثر هو موت أخيه من القهر...
    ولكن لم يكن يرغب بقتلكم كان يرغب في تعذيبكم لذلك جعل ابنك فراس يدمن بإمداده بالحشيش والمخدرات عن طريق الطلاب في المدرسة ...
    نعم ابنك فراس مدمن وأنت لا تعلم ...
    نظر علي إلى ابنه فراس بصدمة وفراس طأطأ رأسه في الأرض ...
    أما يزن فكان مثالي جدا وعرف بأنه لن يستطيع أن يجعله مدمنا فقرر أن يعطيه من المخدرات التي تضعونها في علب الحلوى العضوية ...
    وسيكون قد أبلغ الشرطة وهم يبحثون عنه الآن على ما أعتقد ...
    ولكن أنا لست مستعدا للانتظار أكثر انتظرت فترة طويلة حتى تكتمل هذه الخطة مع مروان ولن أنتظر حتى تموتا من القهر والعذاب ...
    أريد أن أقتلكم سريعا لذلك لم أتبع تعليماته وجلبتكم هنا لقتلكم جميعا ...
    كان من المفروض أن يلهيكما موضوع القبض على فراس ويزن بسبب المخدرات ومن ثم هو يقوم بما يريد أن يقوم به...
    نظر إلى عمي حسان والعم على بخبث وقال: أتريدان أن تعرفا عن العمل الذي سيقوم به ...
    وبدأ بالضحك بشكل هستيري مرة أخرى ... وظل عمي حسان والعم علي صامتين من الصدمة ...
    قال غسان: سوف يحرق كل البضاعة و ستخسرون كل شيء هههههههههههههههه ....
    سيكسر شوكة عبد القادر كما كسرتم شوكة الذئب الأبيض...
    واستطرد غسان كلامه قائلا: انتهت الحكاية وستنتهي حكايتكم اليوم ... يا ترى من أقتل أولا؟
    علا الخوف والصدمة في وجوه الجميع ... نظر غسان إلى زينة واقترب منها ...
    بدأت زينة ترتجف من الخوف ... ابتسم بخبث وقال: ما رأيك يا حسان أن أبدأ بها أولا حتى تلحق بوالديها ...
    قال عمي حسان غاضبا: اقتلني أنا بدلا عنها أرجوك اتركها لا ذنب لها ...
    صرخت زينة: لا يا عمي حسان لا أريد أن أفقدك أرجوك وبدأت بالبكاء...
    قال غسان بسخرية: يا إلهي كم هذا المشهد مؤثر ... هل تحبها كثيرا يا حسان؟ وهل هي تحبك كثيرا؟ ...
    ولكن ماذا إذا عرفت حقيقة أنك من قتل والديها ... هل ستظل تحبك كما هي تحبك الآن؟
    بهتت زينة عند سماع كلام غسان وليست هي فقط بل كلنا لقد كانت كقنبلة ألقيت علينا كلنا ...
    أتذكر قليلا نعم ... الأحداث كلها عادت إلي ... وتأكدت من حقيقة الأحداث و أن العجوز عباس كذب علي وقتها
    زينة مسكينة أنتي يا زينة لتعيشي هذه اللحظات القاسية و أنتي في هذا العمر...
    قال عمي حسان لزينة: كان حادثا صدقيني ... رد غسان قائلا: نعم حادث ههههه و لكن ما سبب الحادث بسبب حفنة مخدرات قتلت والديها ...
    كانت الآن ستنعم بالراحة والأمان في أحضان أمها وأبيها...
    ولكن الآن ستنعم بهذه الراحة لأنها ستلحق بهم ...
    وفي تلك اللحظة التي خيم عليها الحزن والصدمة رأيت غسان يصوب مسدسه ناحية زينة ...
    قفزت ودفعتها لتقع على الأرض وأصابتني الرصاصة...
    صرخ الجميع وحاولوا الركض ناحيتي ولكن لم يسمح لهم ولكن زينة استطاعت الركض باتجاهي وصرخت قائلة: لماذا فعلت هذا؟ ستموت أيها المجنون؟
    قلت لها: أموت من أجل أن تعيشي أنت...
    قالت لي: ولكنني لا أريدك أن تموت ...
    قلت لها: من أجلك لا أمانع ...

    وكاد أن يطلق الرصاص على زينة أيضا ولكن أطلق عليه الرصاص وعلى كل الرجال الذين معه ...
    تفاجأنا بذلك من الذي أطلق عليهم النار؟
    ظهر جماعة من الرجال من خلف التلال الصغيرة حيث كانوا مختبئين...

    وهنا قال العم علي فرحا: فقيه الحمد لله أشكر الله على مجيئك وإنقاذنا ... ولكن كيف عرفت بوجودنا هنا...
    قال فقيه: لأننا كنا نراقبك أنت وحسان مراقبة مكثفة خصوصا هذه الفترة بأمر من السيد عبد القادر ...
    قال العم علي: تراقبوننا! ولكن لماذا؟
    قال فقيه: كان يخاف من الخيانة ... لذلك كنا نراقب تحركاتكما ولحسن حظكما أبلغنا الذي يراقبكم بما يحصل هنا وأتينا بسرعة ...
    قال العم علي: ولكن ماذا عن المخازن؟ ... هل استطعتم انقاذ البضاعة؟ ...
    قال فقيه: للأسف لم نستطع فقد عمل مروان خطة محكمة ألهانا جميعا باللحاق بكما واستغل التصريح الذي لديه بالتصرف بالبضائع و أحرقها جميعا... يجب أن آخذكما إلى السيد عبد القادر فقد جن جنونه
    قال عمي حسان: ولكن يزن مصاب ويجب أن أعالجه أولا...
    قال فقيه: أوامر عبد القادر واضحة يجب أن آخذكما إلى هناك فورا ... ولن يوافق على أن نجلب شخصا جريحا إلى منزله لم يعد يثق بأحد
    قال عمي حسان: ولكنني لن أتركه يموت هيا يا فقيه أنت تعرفنا جيدا ألسنا أصدقاء...
    تردد فقيه كثيرا ولكنه قال: حسنا سأسمح لك بأن تأخذه لتعالجه ولكن سآخذ الفتاة معي حتى أضمن عودتكما ...

    وسحب الرجال زينة وكانت تصرخ قائلة: أريد أن أكون مع يزن أرجوك عمي لا أريدهم أن يأخذوني ...
    كنت أقول لهم: لا تأخذوها ... عمي حسان لا تسمح لهم بذلك ...
    قال عمي حسان: أنا مضطر يا يزن أنا لا أريد أن أخسرك ...
    لم يكن بيدي حيلة فاكتفيت بالصراخ قائلا: سأعود لآخذك يا زينة ... لا تقلقي يا زينة ...

    ركبنا السيارة أنا وفراس والعم علي وعمي حسان ...
    قال العم علي: أين سنذهب لنعالج يزن الآن؟ لا نستطيع الذهاب للمستشفى وأنا خائف من الذهاب إلى منزلك أو منزلي لربما هنالك رجال شرطة أو رجال مروان...
    قال عمي حسان: هنالك مكان ... عند راوية
    قال العم علي: راوية؟! ولكن هل ستوافق؟
    قال عمي حسان: إنها خالته من المؤكد لن تشي بنا وتضيع مستقبله...
    قال العم علي: هل أنت متأكد فهي لم تسأل عنه أبدا كيف ستثق بها بهذه السهولة ...
    قال عمي حسان بغضب: وهل لديك حل آخر الوقت يمر و يزن ينزف؟ قال له: للأسف لا
    قال عمي حسان لفراس: اضغط بقوة يا فراس حتى تخفف النزيف... واحذر من أن يفقد الوعي...

    قال عمي حسان: سأعرض عليها المال وستوافق على استقباله لفترة ...
    قال العم علي: ومن أين ستحصل على المال هاه وهل هي ستقبل الحفنة المتبقية في البنك ...
    قال عمي حسان: سأتدبر الأمر...
    كنت أتألم كثيرا وكان فراس يضغط حتى يخفف النزيف لذلك لم أرد أو أتجادل في هذا الموضوع فقد سلمت أمري لعمي حسان ...


    وصلنا إلى بيت خالتي ونزل عمي حسان من السيارة وأنزلني من السيارة ...
    و بقي العم علي و فراس في السيارة
    طرق الباب و بمجرد أن فتح الباب دخل عمي بسرعة و أنا متكأ عليه كان كمن هجم عليها ...
    صدمت خالتي وقالت: حسان؟ ماذا تفعل هنا؟ وما به يزن؟
    قال لها: أحتاج لمكان لأعالج يزن فيه من الرصاصة ... صدمت خالتي وقالت: يا إلهي رصاصة؟
    ماذا فعلتم حتى يصاب برصاصة؟ لا أنا لا استطيع استقبالك ثم ماذا إذا كان رجال الشرطة خلفك أو عصابة ما ..
    قال لها عمي حسان: اهدئي لا يوجد أحد خلفنا ... أرجوك يزن ينزف يجب أنا نخرج الرصاصة...
    سأعطيك أي شيء تريدينه ولكن اسمحي لي أن أطلب الطبيب أن يأتي هنا أرجوك...
    سأعطيك المال لتحسني معيشتك أنتي و ابنتك أرجوك وافقي...
    كان واضحا خوف خالتي و لكنها ترددت عند سماع موضوع المال و قالت:
    ما فائدة المال إذا تورطت معك الله يعلم أي المصائب فعلت أنت و ابن أخيك ...
    قال عمي حسان: ابن أخي هو ابن أختك لا تنسي ذلك يا راوية و أنا ربيته لوحدي طوال هذه السنين و أنا أطلب منك فقط هذا الشيء أعرف بأنه صعب و لكنه ينزف و سيموت إذا لم تسمحي لنا بالمكوث لنجلب الطبيب هنا...
    واستطرد كلامه قائلا: لا تقلقي لا أحد سيأتي إلى هنا أعدك...
    قالت خالتي: حسنا موافقة ولكنك ستعطيني المال كما وعدتني يا حسان...
    قال لها عمي حسان: أعدك بذلك...
    تحدث عمي مع طبيب وأتى إلى منزل خالتي من المؤكد أنهم يتعاملون معه ويعطونه نقودا لأنه استخرج الرصاصة وعالجني من دون أن يسأل أو يطلب تحقيقا...
    وبعد أن تأكد عمي حسان من أنني بخير قال لي: يجب أن أتركك لأذهب إلى عبد القادر لنحل الموضوع وأجلب زينة معي وسيعود كل شيء كما كان لا تقلق ...
    قلت له: يعود كل شيء كما كان؟ ما الذي تقوله يا عمي؟ هل تعتقد بأنني لا زلت طفلا تخدعني باستمرار؟
    لم أعد أثق بك وحتى زينة لن تثق بك ... أنت رجل خارج عن القانون...
    قال لي: أنا أتفهم موقفك يا يزن ولكنني أعدك بأنني سأحل كل شيء أعدك فقط أعطني الفرصة...
    قلت له: أعد زينة هذه الفرصة الوحيدة لديك...
    قال لي: حسنا سأذهب الآن و سأتصل بك لأطمئنك و أطمئن عليك أين هاتفك؟... قلت له: في حقيبة الكتف في السيارة ..
    جلب عمي الحقيبة وأعطاني إياها ودعني و ذهب ووعدني بأنه سيعود
    و لكنه لم يعد أبدا...
    مكثت عند خالتي عدة أيام ولم يكن هنالك خبر عن عمي حسان... كنت خائفا أن تطردني خالتي
    و لكنها لم تفعل لا أدري ربما تعاطفا معي ... أو ربما تعاطفت هبة ابنة خالتي معي و أثرت على والدتها ...
    هبة بنت طيبة كثيرا عكس خالتي التي كانت قاسية جدا و لكنها أحبتني مع الوقت و اعتبرتني رجل المنزل حيث أن زوجها توفي و لا يوجد لها أبناء سوى هبة ...

    كنت حزينا لأن عمي حسان تخلى عني و لم يعد و لم يجلب زينة التي كنت قلقا عليها كثيرا

    عندما اتصلت بي زينة كان أجمل يوم في حياتي كنت جسدا بلا روح و عادت لي الروح ...
    و من ثم علمت من زينة بأن عمي حسان توفي و لكن لا نعرف أسباب وفاته...
    و لم تكن تعرف شيئا عن العم علي و عائلته أيضا...
    و هنا كانت تأتي لزيارتي و نلتقي دائما و أصبحت علاقتنا أقوى من أي شيء...
    هل أحبتني؟ نعم أحبتني و قالت لي: لا أستغني عنك أبدا يا يزن...
    و لكن لماذا اختفت و أطفأت النور في حياتي ؟!






صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. متوسطة : رواية كل شي يتغير في لحظة 2016 من تاليفي /رواية اماراتيه
    بواسطة like_the_moon في المنتدى قصص الطويلة , الروايات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 17-06-14, 11:12 AM
  2. طويلة : رواية ..اسفه شوفلك غيري .. كاملة
    بواسطة لعـــــزتـي هيبـــــه في المنتدى قصص الحب و الرومانسية و الغرام و العشاق
    مشاركات: 27
    آخر مشاركة: 14-02-24, 06:58 PM
  3. long : نجاحك سيكون معنا...
    بواسطة ahmed arabac في المنتدى English Story
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-12-10, 03:16 PM
  4. كيف سيكون عام 3000 ؟؟ { صور }
    بواسطة ~*¤§ amira §¤*~ في المنتدى المنتدى العام General Forum
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 09-06-06, 11:33 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •