متطلبات المدرسة هم» يرهق ميزانية الأسرة اقترب العام الدراسي وبدأت همومه تزحف إلى الأسر التي أخذت في إعداد أولادها لاستقباله، وقد اختلفت تلك الهموم وتأرجحت بين الأعباء المالية لتأمين احتياجات الأبناء والرسوم الدراسية وضغوط الدروس الخصوصية وكذلك البحث الدائم والمستمر لأولياء الأمور عن المدارس الأفضل لأبنائهم.
[IMG]http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpe g&blobkey=id&blobtable=CImage&blobwhere=1218376961 945&cachecontrol=0%2C4%2C12%2C16%2C20%3A00%3A00+*% 2F*%2F*&ssbinary=true[/IMG]
وأوضحت علياء المهيري ولية أمر أن اقتراب موعد دوام المدارس تتطلب تأمين احتياجات أبنائها في المدارس من الملابس والحقائب والقرطاسية انتقالا إلى الجزء الأهم والمتعلق بالرسوم المدرسية لأن لديها اثنين من الأبناء في المدارس الخاصة وتصل أقساط الواحد منهم إلى 20 ألف درهم تقريبا. مشيرة إلى أنها تسعى لتوفير التعليم الأفضل لأبنائها والمرتبط بامتلاك مهارة اللغة الانجليزية، ولكنها ترى أن المدارس الخاصة لا تزال تتعامل بأسلوب تجاري غير مريح لولي الأمر فملابس الطفل الواحد لديها تتطلب 600 درهم لأن المدرسة تحدد مكان معين لشرائه طبقا لمواصفات خاصة هذا بخلاف ملابس الرياضة ومتطلبات طوال العام للأنشطة والحفلات والرحلات وكلها خارج الرسوم الدراسية.
[IMG]http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpe g&blobkey=id&blobtable=CImage&blobwhere=1218376961 948&cachecontrol=0%2C4%2C12%2C16%2C20%3A00%3A00+*% 2F*%2F*&ssbinary=true[/IMG]
وحول أسعار مستلزمات الدراسة ذكرت علياء أن الأسعار مرتفعة والأمر يمثل مشكلة كبيرة لمن لديهم العديد من الأبناء فمثلا سعر الحقيبة المدرسية ما بين 110 و180 درهما، وإذا تم شراؤها مع علبة الطعام والمقلمة يصل الإجمالي إلى 300 درهم، وطبعا كلما حملت هذه الأدوات رسوما لشخصيات معروفة وشهيرة لدى الأطفال ارتفعت أسعارها، بينما وجدت علياء أن القرطاسية من أقلام ودفاتر تباع بأسعار مقبولة.
اختيار المدرسة
بينما تفكر أم أحمد في جانب آخر مرتبط بالبحث عن مدرسة خاصة جديدة لأبنائها مشيرة إلى أن اختيار المدارس الخاصة يرجع إلى بحثهن عن إتقان أبنائهم للغة الانجليزية منذ صغرهم لأنها مطلب أساسي للتعليم الجامعي، وهذا ما جعلها في بحث مستمر عن المدرسة الأنسب لأبنائها لأن إيجاد البيئة التعليمية والمستوى العلمي المطلوب بات مشكلة تؤرق ولي الأمر.
وأوضحت أنها لا تعاني من مشكلة في دفع أي رسوم مقابل التعليم الجيد، فرسوم أبنائها في المدرسة الحالية بلغت 25 ألفا وهناك زيادات كل عام ولكن المشكلة أنها إلى الآن لم تجد المدرسة التي تساعدها في تحقيق طموحها في تعليم أبنائها. وأشارت إلى أنها قامت بشراء مستلزمات أبنائها الأساسية مسبقا واستفادت من فترة الخصومات.
دور المدرسة
أما أسامة أحمد ولي أمر فلاحظ عند شرائه احتياجات أبنائه المدرسية أن أسعار الحقائب والقرطاسية لم تتغير كثيرا عن العام السابق وأقل سعر لحقيبة مدرسية مناسبة هو 85 درهما، والطالب يحتاج ليس للحقيبة فقط بل لتجهيزات جديدة كل عام من ملابس وأحذية وقرطاسية وبالطبع كلما كثر عدد الأبناء في المدارس زادت أعباء الأسرة وبالطبع الأسعار لا تناسب الجميع، مشيرا إلى أن المدرسة تلعب دورا كبيرا من ناحية التخفيف عن ولي الأمر من خلال التقليل والحد من المتطلبات على مدار العام.
مشاركة وتشجيع
أما انتظار عبد الوهاب ولديها ثلاثة أبناء في المدارس الحكومية فرأت أن الأسعار غير مناسبة للجميع إلى جانب أن طالب المدرسة وخاصة الصغير منهم يحب المشاركة في اختيار حاجياته المدرسة والأهالي توافق على ذلك لتشجيعهم وتحفيزهم على الدراسة. ولكن النتيجة أن الأعباء المالية تصبح كبيرة لأن كل شيء سعره مرتفع خاصة الأشياء التي تجذب الطفل، فشراء الحقيبة المدرسية بملحقاتها من علبة الطعام والمقلمة وحافظة الماء تصل إلى أكثر من 250 درهما.
موضحة أن المرحلة الابتدائية من أكثر المراحل لديها متطلبات على مدار العام، حتى طبيعة المناهج الدراسية الجديدة تحتاج من الأسرة توفير إمكانيات مختلفة فهناك مواد تشترط أنشطة مرتبطة بالبحث في الانترنت وبالتالي يجب توفير هذه الخدمات للأبناء، إضافة إلى الوسائل التعليمية، كلها أمور يجب أن تساهم المدرسة في تخفيفها على ولي الأمر من خلال توفيرها في المدارس وتشجيع العمل الجماعي بين الطلبة.
تشجيع العمل الجماعي
وتعتبر لبنى عبد العزيز ولية أمر أن المدارس الحكومية أكثر تطلبا على مدار العام من المدارس الخاصة طبقا لتجربتها وأن مسيرة الشراء مستمرة وغالبا تكون متطلبات من أجل درجة النشاط ولا يمكن إهمالها لأن الطالب مهدد أمامها بفقدان 10 إلى 15 درجة، مشيرة إلى أن أكثر ما يضايقها أن العديد من الطلبات لا تكون ذات مردود نافع على الطالب ولا تمثل دعما للمادة العلمية.
ورأت أن المدارس يجب أن تدفع الطالب إلى استثمار درجات النشاط في انجاز ما ينعكس على دعم أدائه ومعارفه وأن يكون ذلك من خلال العمل الجماعي والمشترك بين الطلبة خلال الدوام المدرسي بدلا من جعلها مشاريع وأبحاث يكلف الطالب بها وغالبا ما تكون عبء عليه وعلى الأسرة وأحيانا لا ينفذها الطالب بنفسه. أما المدارس الخاصة فيكفي رسومها السنوية كعبء تحمله الأسرة على كاهلها وخاصة إذا ما طرأ عليها زيادة.
ورأت لبنى أنها قلقة هذا العام لأن لديها ابن في الشهادة الثانوية والجميع يعلم ما لهذه المرحلة من أهمية، خاصة أنها تخشى الخوض في الدروس الخصوصية إذا ما صادف ابنها أي معوقات تحول دون فهمه لأي مادة في إطار حرصهم على التفوق وتحقيق أفضل المعدلات، لذا فإنها تأمل أن يكون العام الجديد أكثر استقرارا وأن تبدي الإدارات المدرسية تفهما وتعاونا كبيرا مع ولي الأمر.
نظرة
حرص على تفوق الأبناء
تتحدث لما عويس عن مشكلة الدروس الخصوصية وأن ولي الأمر لا يبحث عنها إلا عندما يجد مشكلة في المدرسة لأنها في النهاية أعباء مالية جديدة. موضحة أن العام الدراسي مسؤولية تقع على الطالب والأسرة ككل بدءا من تأمين رسوم المدارس الخاصة والتي باتت مرتفعة جدا وتزداد بشكل ملحوظ مما يعكس نظرة تجارية بحتة خاصة وأن الخدمات التعليمية التي تقدمها تلك المدارس لا تزال غير مرضية،إضافة إلى سيل الطلبات المستمر خلال العام وخاصة طلبات الأنشطة والتجليد والتصوير.
وكذلك الدروس الخصوصية لأنها ولية أمر حريصة على تفوق ابنتها وفي حال وجود أي صعوبات في مادة لا يفيها المعلم حقها فان عليها توفير البديل لابنتها مشيرتا إلى أن إدارات بعض المدارس الخاصة لا تتعاون مع ولي الأمر ولا تهتم لمصلحة الطالب بقدر مصالحها رغم ارتفاع رسومهم الدراسية.