بحث 870 طالباً وطالبة من الجنسيات العربية عن مقاعد بديلة لهم في المنطقة الغربية عقب قرار أربع إدارات مدارس خاصة إغلاق مدارسها في مدينة زايد والمرفأ والرويس والسلع اعتباراً من العام الدراسي المقبل الذي يبدأ في 29 الشهر الحالي.

وجاء إغلاق المدارس التي تتبع 3 منها لمؤسسة التنمية الأسرية والرابعة لشركة أدنوك بالمجمع السكني في الرويس، بناء على طلب مباشر من ملاك المدارس الذين أبلغوا أولياء الأمور والمنطقة التعليمية نهاية العام الدراسي الماضي بالقرار ''لأسباب خاصة''، مطالبين أولياء الأمور سحب ملفات أبنائهم والبحث عن مدارس أخرى بديلة.

وتضم المنطقة الغربية 11 مدرسة خاصة في مدينة زايد والمرفأ والسلع وغياثي والرويس مسجل بها أكثر من 3645 طالباً وطالبة منهم 431 مواطناً ومواطنة.

من جانبهم أكد أولياء أمور الطلبة أن المدارس الأخرى لا تتوافر لديها الإمكانات اللازمة لاستيعاب هذه الأعداد المتزايدة، وهو ما يعني تكدس الطلاب داخل الفصول في ظل منع دخول أبناء الوافدين للمدارس الحكومية في المدن التي تتوافر بها مدارس خاصة.

وأبدوا تخوفهم على مستقبل أبنائهم، مناشدين المسؤولين سرعة إيجاد حل لمشكلتهم قبل بداية العام الدراسي حتى ''لا يصبح أبناؤهم سلعة تباع وتشترى في المدارس الخاصة''.

وحسب أيمن السيد ولي أمر احد الطلاب أكد أن كل يوم يمر من دون أن يعلم احد مصير أبنائهم المسجلين في المدارس التي أغلقت أبوابها يعني بالنسبة إليهم عبئاً لا يمكن تحمله ''خاصة أن إغلاق تلك المدارس أعطى الفرصة للمدارس الخاصة الأخرى إلى رفع رسومها بشكل مبالغ فيه خاصة أن إدارات تلك المدارس لديها قناعة تامة أن أولياء الأمور مضطرون إلى الدفع مهما بلغت المصروفات حد اللامعقول''.

ولي أمر اخر ناشد المسؤولين بمؤسسة التنمية الأسرية إعادة النظر في قرار الإغلاق وفتح باب الدراسة بمدارسها مرة أخرى لحماية أبنائهم من استغلال المدارس الأخرى في المنطقة لهم خاصة أن المستوى التعليمي بها لا يرتقي إلى أدنى مستويات العملية التعليمية والتربوية المطلوبة.

المنطقة التعليمية بدورها طمأنت أولياء الأمور مؤكدة على لسان مديرها خلفان عيسى بن رصاص المنصوري أن مجلس أبوظبي للتعليم حريص على مستقبل جميع الطلاب في المنطقة الغربية، وأن المنطقة ستبحث المشكلة مع بداية العام الدراسي لضمان دقة البيانات والإحصائيات الخاصة بالطلاب أصحاب المشكلة تمهيداً لرفعها إلى المسؤولين لاتخاذ قرارات تضمن مصلحة الطلاب والحفاظ على مستقبلهم الدراسي.

وأكد المنصوري أن المنطقة ''لن تسمح بأي تهاون أو محاولة لاستغلال الطلاب من قبل المدارس الخاصة وأن أي مدرسة خاصة سيثبت استغلالها للوضع القائم سيتم معاقبتها واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها والتي قد تصل إلى حد الإغلاق في حالة عدم التزامها باللوائح والقوانين المنظمة لعملها''.

وأكدت نائب مدير المنطقة التعليمية للشؤون الإدارية قدرية محمد البشري، أن المدن التي لا تتوافر بها مدارس خاصة بديلة للمدارس الملغاة سيتم توزيع طلابها على المدارس الحكومية بها وذلك لعدم وجود بدائل خاصة في تلك المدن .

أما المدن التي تتوافر بها مدارس خاصة أخرى بديلة سيتم بحث الوضع الكامل لديها ومدى استيعابها لأعداد أخرى إضافية من الطلاب المحولين من المدارس التي تم إغلاقها بشرط عدم وجود كثافة طلابية في صفوفها أكثر من الحد المطلوب.

وفي حالة وجود أعداد أخرى من الطلاب لم يتم استيعابهم في المدارس الخاصة البديلة سيتم حصر بياناتهم وأسمائهم تمهيداً لاتخاذ قرار خاص بهم من مجلس أبوظبي للتعليم.

وسارعت مدارس خاصة فور علمها بقرار إغلاق المدارس الخاصة الأربع برفع بعض بنود رسومها الدراسية التي تجاوزت نسبة الزيادة بها أكثر من 200 % لبعض بنود المصروفات الدراسية، بحسب أولياء أمور بعض الطلبة.

كما قامت بعض المدارس، بحسبهم، بمطالبة الراغبين منهم في تسجيل أبنائهم للعام الدراسي الجديد بسرعة تسديد 200 درهم مع تسجيل الأبناء لديها مع نهاية العام الدراسي الماضي.