الدرس السابع عشر : الحسن البصري
اسمه : الحسن بن يسار . كنيته : أبو سعيد .
ولادته : 21 هـ قبل سنتين من نهاية خلافة عمر رضي الله عنه
كان والد الحسن مولى زيد بن ثابت ، وأمه مولاة لأم سلمة أم المؤمنين ، وقد أعتقا قبل زواجهما .
ما أثر ملازمة والدي الحسن لزيد بن ثابت وأم سلمة في تنشئته ؟
ـ كانت أم سلمة ترضعه في غياب أمه ، وكانت تخرجه إلى الصحابة فيدعون له ، ودعا له عمر بن الخطاب فقال : ( اللهم فقهه في الدين وحببه إلى الناس )
ـ حفظ الحسن القرآن قبل بلوغه الرابعة عشرة . ـ نشأ الحسن بوادي القرى ( بالقرب من المدينة ) وحضر الجمعة مع عثمان رضي الله عنه ، وسمعه يخطب ، وشهد يوم استشهاده ، وكان عمره أربع عشرة سنة .
ـ في سنة ( 37هـ ) انتقل إلى البصرة ، وتعلم من الصحابة الذين استقروا في البصرة لمدة ست سنوات .
ـ في سنة ( 43هـ ) عمل كاتباً لأمير خراسان ( الربيع بن زياد ) لمدة عشر سنوات .
ـ رجع من الغزو واستقر في البصرة ، حيث أصبح أشهر علماء عصره ، ومفتى البصرة حتى وفاته .
صفاته وشمائله :
ـ كان الحسن مليح الصورة ، عظيم الزند ، فقيهاً ثقة مأموناً ناسكاً ، كثير العلم فصيحاً .
ـ وكان من الشجعان الموصوفين في الحروب ، وكان المهلب بن أبي صفرة يقدمه في القتال ، واشترك الحسن في فتح كابل مع عبدالرحمن بن سمرة. ـ كان كثير الحزن عظيم الهيبة بسبب كثرة تذكره للموت والقيامة .
ـ كان الحسن يصوم الاثنين والخميس ، والأشهر الحرم ، والأيام البيض .
علمه :
ـ كان الحسن من أعلم أهل عصره ، وكان له مجلسان للعلم : مجلي خاص في منزله ، ومجلس عام في المسجد يتناول الحديث والفقه وعلوم القرآن واللغة .
ـ رأى الحسن عدداً كبيراً من الصحابة وروى عنهم مثل : النعمان بن بشير ، وجابر بن عبدالله ، وابن عباس ، وأنس بن مالك ـ رضي الله عنهم ـ ولذا لقبه عمر بن عبد العزيز سيد التابعين .
ـ عاش الحسن الشطر الأكبر من حياته في دولة بني أمية وكان موقفه :




(1) متحفظاً على الأحداث السياسية ( وخاصة ما يجر إلى الفتنة وسفك الدماء )
(2) لم يتعاطف مع أي ثورة مسلحة ولو كانت باسم الإسلام . لماذا ؟
* لأنه كان يرى أن الخروج يؤدي إلى الفوضى والاضطراب ( بما يؤدي إلى ارتكاب مظالم أكثر من الاستبداد ) * وأن الخروج يؤدي إلى طمع الأعداء في المسلمين . * وأن الناس يخرجون من يد ظالم إلى أظلم .
* وإن شق على الداعية إصلاح الحاكم فإصلاح المحكومين أيسر .
ـ ولي الحسن القضاء في عهد عمر بن عبدالعزيز لأنه كان عادلاً ، وليعينه على أداء مهمته .
ـ عنف الحسن طلبة العلم الشرعي لأنهم جعلوا العلم وسيلة للاستجداء وطلب المال .
ـ توفي الحسن ـ رحمه الله ـ في أول رجب سنة ( 110 هـ ) وعاش نحواً من ثمان وثمانين سنة ودفن بالبصرة.