تنبيه :: عزيزي اذا واجهتك مشكلة في تصفح الموقع , فاننا ننصحك بترقيه متصفحك الى احدث اصدار أو استخدام متصفح فايرفوكس المجاني .. بالضغط هنا .. ثم اضغط على مستطيل الاخضر (تحميل مجاني) .
 
 
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 16 من 16
  1. #11
    عضو جديد
    الحالة : مزيون راك غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 50203
    تاريخ التسجيل : 30-12-09
    الجنـس : ذكـر
    المشاركات : 18
    التقييم : 10
    Array

    افتراضي رد: (انتهى) تقرير عن اداب العالم


    آداب العالم


    العلماء ورثة الأنبياء، والأنبياء لم يورثوا من عرض الدنيا متاعا زائلا، ولا مالا فائنا، وإنما ورّثوا دين الله عز وجل القائم على العلم والحكمة، ومعرفة آيات الله في خلقه، وتزكية النفس وصلتها بخالقها، وتحليتها بمكارم الأخلاق.

    العلماء ورثة الأنبياء، ورثوا عن سيدنا نوح صبره على تبليغ رسالة الله، وتحمله إيذاء قومه وإعراضهم عنه في سبيل الله، وهو قائم بالدعوة الى الله مئات السنين دون كلل ولا ملل، ولا ضجر ولا قنوط.

    وورثوا عن سيدنا إبراهيم شجاعته وصموده أمام أعداء الله، وتضحيته بالحياة واستهانته بالموت في سبيل إعلاء كلمة الله.

    وورثوا عن سيدنا موسى قوته وأمانته، وعفته ونزاهته، ودعوته للإنقاذ قومه من الظلم والاستعباد، ورفقه بهم ليخرجهم من الظلمات الى النور، ومن عبادة الطواغيت الى عبادة الله الواحد القهار.

    وورثوا عن سيدنا عيسى روحانيته وقربه من الله، وذكره وصلته الدائمة بالله، وصدقه ورحمته، وسمونفسه ورفعتها ومحبتها لجميع خلق الله.

    وورثوا عن خاتم النبيين سيدنا محمد وعليهم أجمعين الخلق العظيم، والرحمة للعالمين، والصفوة من الشرع والدين القويم.

    ورثوا عنه صبره وحلمه، وجهاده ونضاله، وعرض نفسه ودعوته على الناس في سبيل نشر دين الله، مقتحما الأخطار، غير مبال بتهديد ولا إيذاء ولا استنكار، غير آبه بإغراء بمنصب أو مال أو جمال، قائلا كلمته المشهورة: والله يا عمّ، لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في شمالي، على أن أرجع عن تبليغ رسالة ربي ما رجعت حتى ينفصل رأسي عن كتفي رواه البيهقي عن ابن اسحاق.

    هؤلاء العلماء هم الذين عقلوا عن الله ينه، وفهموا مراده من رسالته الى خلقه وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (43) العنكبوت، فاستقرّ نور الكتاب بين ثنايا صدورهم، وانطبعت معاني الآيات في أعماق قلوبهم بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ العنكبوت 49. وبذلك ارتقوا في مقامات الصالحين، وارتفعوا الى مصافّ المقربين يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ الذاريات 11، وشتان ما بين هذه المنزلة الرفيعة، ومنزلة الغفل الجاهلين، والمعرضين الزاهدين قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ الزمر 9.

    هؤلاء العلماء هم مصابيح الهدى التي تدل الناس على منهج الله، وترشدهم الى دين الله، وهم منابع الخير والسعادة والفلاح، يملؤون العقول بالعلم والحكمة، ويهذبون النفوس ويزكونها بمراقبة الله وذكره على الدوام، وينشؤون الجيل القوي بعقيدته، الكريم بأخلاقه، النافع لأمته، المخلص في بناء وطنه، فهم روح المة وكنزها الأكبر. قال : إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء، فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضلّ الهداة رواه أحمد عن أنس بن مالك.

    وإذا كان العلماء مصادر السعادة لمن لاذ بهم وأخلص في صحبتهم في الدنيا، فهم تمام السعادة في الآخرة، يحشر أتباعهم بمعيتهم، ثم يشفعون بهم، قال : ويشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء رواه ابن ماجه عن عثمان بن عفان. وقال عليه السلام: يبعث العالم والعابد فيقال للعابد: ادخل الجنة، ويقال للعالم اثبت حتى تشفع للناس بما أحسنت أدبهم رواه البيهقي عن جابر.

    وأي شرف أرفع، وفضل أكبر في تكريم العلماء من عطف شهادتهم في وحدانية الله على شهادة الله وشهادة ملائكته، قال تعالى: شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ آل عمران 18. ومن قول النبي : إن الله وملائكته، وأهل السموات والأرض، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس خيرا رواه الترمذي. وفي حديث آخر فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورّثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر رواه الترمذي.

    هذا وللعلماء الحقيقيين صفات بها يعرفون، وأخلاق عليها مجبولون، وآداب بها متصفون، نذكر منها ما يلي:

    1 »» لزوم العلم ومحبته والشغف به، وبذل الوقت للاستزادة منه على الدوام.

    قال الله تعالى: وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً (114) طه.

    وعن عائشة ا أن النبي قال: إذا أتى عليّ يوم لا أزداد فيه علما، يقرّبني الى الله عز وجل فلا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم رواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية.

    2 »» العمل بالعلم، لأن العالم الحق لا يخالف فعله قوله، ومن كان قدوة للناس بفعله وسلوكه قبل كلامه وتوجيهه، ومن دعاهم الى الله بسيرته وأخلاقه، قبل دروسه وخطبه، ومن علّم الناس بحاله قبل قاله. قال أبو الدرداء: ويل للذي لا يعلم مرة، وويل للذي يعلم ثم لا يعمل سبع مرات. وقال سفيان بن عيينة: ليس العالم الذي يعرف الخير من الشر، إنما العالم الذي يعرف الخير فيتبعه، ويعرف الشر فيجتنبه.

    وقال أحد الشعراء:

    يا أيها الرجل المعلم غيره ****** هلا لنفسك كان ذا التعليم
    ابدأ بنفسك فانهها عن عيّها ****** فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
    لا تنه عن خلق وتأتي مثلــه ****** عار عليك إذا فعلت عظيم

    وعن أسامة بن زيد قال: سمعت رسول الله يقول: يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان مالك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فيقول بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه. متفق عليه.

    قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) الصف.

    وقال تعالى على لسان نبيه شعيب: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ هود 88.

    وقال عز وجل: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (44) البقرة.

    وعن أنس عن النبي قال: من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم رواه أبو نعيم في الحلية.

    وعن أبي الدرداء موقوفا: لا يكون المرء عالما حتى يكون بعلمه عاملا . رواه ابن حبان.

    وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيء على الناس وتحرق نفسها رواه الطبراني.

    3 »» خشية الله تعالى كلما ازداد علما، ومخافته كلما ازداد معرفة بعظمته وقدرته، قال أحدهم:

    على قدر علم المرء يعظم خوفه ****** فما عالم إلا من الله خائف
    فآمن مكر الله بالله جاهل ****** وخائف مكر الله بالله عارف

    قال تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء فاطر 28.

    وقال علي :" قصم ظهري رجلان: عالم متهتك، وجاهل متنسّك".

    4 »» الترفع عن سفاسف الدنيا، ولغوها ولهوها ولعبها، وبهرجها وزخارفها وشهواتها الرخيصة. روي أن رجلا من بني إسرائيل جمع ثمانون تابوتا من العلم ولم ينتفع به، فأوحى الله الى نبيهم أنه قل لهذا الجامع " لو جمعت كثيرا من العلم لم ينفعك إلا أن تعمل ثلاثة أشياء: لا تحب الدنيا فليست بدار المؤمنين، ولا تصاحب الشيطان فليس برفيق المؤمنين، ولا تؤذ أحدا فليس بحرفة المؤمنين".

    قال تعالى: وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131) طه.

    وعن علي أن رسول الله قال: من ازداد بالله علما ثم ازداد للدنيا حبا، ازداد الله عليه غضبا رواه أبو الفتح الأزدي. وعن الحسن موقوفا: من أراد علما ثم ازداد على الدنيا حرصا لم يزدد من الله إلا بعدا رواه ابن حبان.

    5 »» التواضع لعباد الله، والشفقة على المتعلمين، والرفق بهم، والتأني في تعليمهم، ومعاملتهم كأبنائه المحتاجين، واحتمال إعراضهم وجفائهم وجهالتهم، والحرص على إنقاذهم من ظلمات الجهالة الى نور العلم والفقه في الدين. والعمل على إصلاحهم بإنتقاء العلم الذي يعالج أمراضهم، ويصلح أحوالهم وتقديم الأولى في تعليمهم والتدرج في تأديبهم، وتفهم حاجاتهم وتقدير ظروفهم، والرد على أسئلتهم، والبشاشة في وجوههم، وتأليف قلوبهم، وبذل الوقت وإنفاق المال في سبيل إرشادهم، وقد ورد في الأثر ( لينوا لمن تعلمون ولمن تتعلمون منه).

    قال تعالى: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ (216) الشعراء.

    وعن أبي هريرة أن رسول الله قال: إنما أنا لكم مثل الوالد لولده رواه ابو داود وابن ماجه والنسائي وابن حبّان.

    وعن أبي هرون العبدي قال: كنا نأتي أبا سعيد الخدري فيقول: مرحبا بوصية رسول الله: إن النبي قال: إن الناس لكم تبع وإن رجالا يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدين، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا رواه الترمذي وابن ماجه.

    6 »» الإخلاص في تعليم العلم وبذله للناس، وإرادة وجه الله تعالى به، وطلبا لرضاء الله عز وجل وقربه إليه، فلا يطلب أجرا ولا جزاء ولا ثناء ولا شكورا.

    قال الله تعالى: وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ هود 29.

    وعن ابن عباس ما قال: قال رسول الله : أي جلسائنا خير؟ قال: من ذكّركم الله رؤيته، وزاد في علمكم منطقه، وذكّكركم بالآخرة عمله رواه أبو يعلى.

    وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : من طلب علما يبتغي به وجه الله تعالى ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة رواه أبو داود وابن ماجه.

    7 »» التثبت من العلم والتوسع في دقائقه، واصابة لبه، وأن يبلغ فيه مداه، فلا يكتفي ببعضه ولا بقشوره، ولا يعلم بعض مسائله ويجهل ما هو من مستلزماتها ومتمماتها.

    8 »» الالتزام بالحلم والوقار، والأناة وسعة الصدر، إذا لا يزين العلم إلا الحلم ومكارم الأخلاق، وتجنب الرعونة والحمق والطيش والخفة والغضب والتهور وسرعة الانفعال..

    9 »» الصبر على جفاء الجاهلين، وإيذاء الحاسدين، وافتراء الكاذبين وعداوة الجاحدين.

    قال الله تعالى: فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ الأحقاف 35.

    وعن أبي عبدالرحمن عبدالله بن مسعود قال: كأني أنظر الى رسول الله يحكي نبيا من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون متفق عليه.

    10 »» بذل العلم لأهله، وتبيانه وإيضاحه، وتجنب كتمان شيء منه ضنا به أو ترفعا على من يطلبه.

    قال تعالى: وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187) آل عمران.

    وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : من سئل علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار رواه الترمذي.





    وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله : ما آتى الله عالما علما إلا وأخذ عليه من الميثاق ما أخذ على النبيين أن يبينوه للناس ولا يكتموه رواه أبو نعيم.

    11 »» استماع الحجة والقبول بها، والانصياع للحق وإن كان من الخصم، وتجنب الإصرار على الخطأ. قال الشافعي: وددت أن الناس انتفعوا بهذا العلم وما نسب ألي شيء منه، وما ناظرت أحدا قط فأحببت أن يخطئ.

    12 »» الجرأة في الحق، وإظهار عزة العلم، وأن لا يخشى في الله لومة لائم أو غضبة حاقد وإن كان مرا وذلك بالحكمة والعقل والموعظة الحسنة.

    قال تعالى: وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء الأنعام 83.

    وعن عائشة ا قالت: قال رسول الله : من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ومن أرضى الله بسخط الناس رضي الله عليه وأرضى عليه الناس رواه الترمذي.

    13 »» إعطاء المتعلم على قدر فهمه، فلا يلقي إليه ما لا يبلغه عقله فينفره، ثم يتدرج به من رتبة الى رتبة. قال الإمام علي: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله رواه البخاري.

    وقال ابن مسعود : ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا إذا كان لبعضهم فتنة. رواه مسلم.

    14 »» بذل العلم لمن يقدرونه وينتفعون منه، وإمساكه عمن غيرهم.

    عن أنس قال: قال رسول الله : طلب العلم فريضة على كل مسلم، وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب رواه ابن ماجه.

    15 »» إصلاح ظاهره بالاستقامة على الشريعة المحمدية، وباطنه على التقوى وتزكية النفس ومراقبة الله تعالى، لأن العلم ليس لقلقة باللسان، وكلمات جوفاء لا تتجاوز الآذان، وإنما هو نور القلب بخرج من روح متصلة بالله مستقر في القلوب والأرواح لينقلب الى عمل وسلوك.

    قال الله تعالى:وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) السجدة.

    وعن جابر قال قال رسول الله : العلم علمان: علم في القلب فذاك العلم النافع، وعلم اللسان فذاك حجة الله على ابن آدم رواه الحافظ وابن عبدالبر.

    16 »» تجنب الفتيا بغير علم أو تثبت أو تأكد من المسألة، وإحالة الباب الذي لا يعرفه إلى من هو أعلم منه، وعدم الحرج من قول لا أدري أو الأنفة من ذلك.

    قال تعالى: وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً (85) الاسراء.

    وعن أبي هريرة أن رسول الله قال: من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه. رواه الحاكم وأبو داود.

    17 »» تجنب المنة على المتعلمين ورؤية فضله على أحدهم إذا تعلم وتهذب وتزكى، لأن ذلك مما يحبط الأجر والثواب، ولكن يطلب ذخره عند الله، ويرى الفضل للمتعلم الذي كان السبب في رفع درجاته، وزيادة حسناته.

    18 »» أن يتبع طريقة النبي في زجر المقصرين، ومحاسبة المذنبين وذلك بالتعريض دون التوبيخ، وبالتلميح دون التصريح.. كأن يقول " ما بال أقوام".



    http://www.kl28.com/alshamel5/alshamel_show.php?id =272

    كتاب: الاداب الاسلامية








  2. #12
    عضو جديد
    الحالة : مزيون راك غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 50203
    تاريخ التسجيل : 30-12-09
    الجنـس : ذكـر
    المشاركات : 18
    التقييم : 10
    Array

    افتراضي رد: (انتهى) تقرير عن اداب العالم


    مشكوور عااشق البنفسج وااايد يا رب في ميزاان حسنااتك .. واختي جروح دفينة ما لا داعي هاللالفااظ اذا مب عايبنج التقرير تقدرين ادورين واحد ثااني فرجااء احترمي اسلوبج عشاان غيرج يحترمج ومشكورة






  3. #13
    عضو جديد
    الصورة الرمزية أمجد بن محمد
    الحالة : أمجد بن محمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 70585
    تاريخ التسجيل : 06-12-10
    الدولة : متعدد الجنسيات
    الوظيفة : طالب محترف
    الجنـس : ذكـر
    المشاركات : 7
    التقييم : 15
    Array

    افتراضي رد: (انتهى) تقرير عن اداب العالم


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جروح دفينه مشاهدة المشاركة
    تقريرك مثل ويهك

    هذا التقرير ليس لدرس آداب العالم

    هذا عن درس العلماء ورثة ا
    لأنبياء
    أرجوووووووووووووو الإنتبــــــــــــــــــــــــــــــــاه






  4. #14
    عضو جديد
    الصورة الرمزية أمجد بن محمد
    الحالة : أمجد بن محمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 70585
    تاريخ التسجيل : 06-12-10
    الدولة : متعدد الجنسيات
    الوظيفة : طالب محترف
    الجنـس : ذكـر
    المشاركات : 7
    التقييم : 15
    Array

    Thumbs up رد: هذا هو التقرير الصحيح


    (( تقرير عن آداب العالم ))
    المقدمة:
    العلماء منار الأرض وقوام الأمة ويتابع الحكمة اختارهم الله - عز وجل - لأعظم الأمانات فكلفهم بمهمة الأنبياء والصالحين } وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ { ( آل عمران 79)
    ولا بد للعلماء من أخلاق يتحلون بها وآدابا يلتزمون بها سواء مع النفس أو في مجالس العلم أو مع طلبة العلم ليكونوا بذلك قدوة مثلى لغيرهم ونبرسا يهتدي بهم.

    أولا : آداب العالم مع نفسه:
    1- مراقبة الله في السر والعلانية قال الله تعالى : { بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون } المائدة آية 43
    2- أن يديم في نفسه السكينة والوقار قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه :
    ( تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار) وجاء عن بعض السلف حقٌ على العالم أن يتواضع لله في سره وعلانيته ويحترس من نفسه ويقف عما أشكل عليه
    3- أن يصون العلم في تصرفاته
    قال الأمام الزهري رحمه الله : ( هوانٌ بالعلم أن يحمله العالم الى بيت المتعلم )
    4- أن يتجنب مواضع التهم ولذلك قال صلى الله عليه وسلم للرجلين لما رأياه يتحدث مع صفية رضي الله عنها فوليا قال ( على رسلكما إِنها صفية ثم قال : إن الشيطان يجري من أبن آدم مجرى الدم فخفت أن يقذف في قلوبكما شيئاً فتهلكا ) .
    وصفية هذه هي زوجتة صلى الله عليه وسلم

    5- أن يتحلى بالصبر
    قال الله تعالى :{ واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور }
    6- أن يعامل الناس بمكارم الأخلاق
    كما في قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع الاعرابي ومع غيره
    7- أن يحرص على الأجتهاد في العبادة وطلب العلم
    جاء في صحيح مسلم عن يحيى بن أبي كثير قال : ( لا يستطاع العلم براحة الجسم )
    قال الشافعي رحمه الله : (حق على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم في الأستكثار )
    وغير ذلك من الأمور المتعلقة بالسلوك والأحترام

    ثانيا: آداب العالم في مجلسه:

    قال الإمام ابن جماعه -رحمه الله عليه- اداب العالم في حلقته اي في مجلس العلم:
    1-ان يطلب وجه الله تعالى في التدريس.
    2-ان لايمتنع من تعليم الطالب وإن علم عدم خلوص نيه الطالب في عمله قال بعض السلف(طلبنا العلم لغير الله فأبى ان يكونَ إلا لله)
    3-يُرغب طلابه بالعلم ويهذب قلوبهم.
    4-ان يعتني بمصالح طالبه وحسن معاملته قال ابن عباس -رضي الله عنه-(أكرم الناس علي جليسي الذي يتخطى رقاب الناس إلى لو استطعت ان لايقع الذباب عليه لفعلت)
    5-ان يتلطف بالطالب وبفهمه.
    6-ان يتحمل في تقريب العلم للطالب ويفهمه.
    7-ان يشجع الطلاب إذا ظهر فهم الصواب في الإجابه.
    8-ان يساوي بين الطلاب وان يذكر حاضرهم وغائبهم بالخير.
    9-ان يتواضع مع الطالب ويرحب به قال تعلى (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين)
    10-ان يطهر نفسه إذا خرج إلى المجلس كان الإمام مالك -رحمه الله- إذا خرج الى مجلس العلم يعلم الناس يبخر نفسه بالعود ويقول أحب ان اعظم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    11-إذا جلس في الدرس يسمي ويثني على الله.
    12-ان يبرز للمحاضرين ويتلطف بهم ويحترمهم.
    13-ان يبتدأ درسه بالدعاء.
    14-ان يفصح بالكلام وان لايجاوز فيه قدر الحاجه.








    ثالثا: آداب العالم مع طلابه:

    1- غايات التعليم:

    فيقصد بتعليمهم وتهذيبهم وجه الله -تعالى-، ونشر العلم، وإحياء الشرع، ودوام ظهور الحق وخمود الباطل، ودوام خير الأمة بكثرة علمائها، واغتنام ثوابهم، وتحصيل ثواب من ينتهي إليه علمه من بعضهم، وبركة دعائهم له، وترحمهم عليه، ودخوله في سلسلة العلم بين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبينهم، وعداده في جملة مبلغي وحي الله -تعالى- وأحكامه؛ فإن تعليم العلم من أهم أمور الدين، وأعلى درجات المؤمنين؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).

    يقول ابن جماعة -رحمه الله-: "لعمرك ما هذا إلا منصب جسيم، وإن نيله لفوز عظيم، نعوذ بالله من قواطعه ومكدراته وموجبات حرمانه وفواته".

    2- الترغيب في تحصيل العلم:

    وعليه أن يرغِّبه في العلم وطلبه في أكثر الأوقات بذكر ما أعد الله -تعالى- للعلماء من منازل الكرامات، وأنهم ورثة الأنبياء، وعلى منابر من نور يغبطهم الأنبياء والشهداء.ويرغِّبه مع ذلك بالتدريج على ما يعين على تحصليه من الاقتصار على الميسور، وقدر الكفاية من الدنيا والقناعة بذلك عن شغل القلب بالتعلق بها، وغلبة الفكر، وتفريق الهم بسببها؛ فإن انصراف القلب عن تعلق الأطماع بالدنيا والإكثار منها والتأسف على فائتها أجمع لقلبه، وأروحُ لبدنه، وأشرف لنفسه، وأعلى لمكانته، وأقلُّ لحساده، وأجدر لحفظ العلم وازدياده.

    3- إكرام الطالب والاعتناء بمصالحه:

    من ذلك أن يحب لطالبه ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه.

    قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "أكرمُ الناس عليَّ جليسي الذي يتخطى رقاب الناس إليَّ، لو استطعت أن لا يقع الذباب عليه لفعلت".

    وينبغي أن يعتني بمصالح الطالب، ويعامله بما يعامل به أعز أولاده من الحنوِّ، والشفقة عليه، والإحسان إليه، والصبر على جفاء ربما وقع منه، وجفاء لا يكاد يخلو الإنسان عنه، وسوء أدب في بعض الأحيان، ويبسط عذره بحسب الإمكان، ويوقفه مع ذلك على ما صدر منه بنصح وتلطف، لا بتعنيف وتعسف؛ قاصدًا بذلك حسن تربيته، وتحسين خلقه، وإصلاح شأنه، فإن عرف ذلك لذكائه بالإشارة؛ فلا حاجة إلى صريح العبارة، وإن لم يفهم ذلك إلا بصريحها أتى بها، وراعى التدريج في التلطف بالأمور العرفية على الأوضاع الشرعية.

    4- حسن التلطف في التفهيم:

    وعليه أن يسمح له بسهولة الإلقاء في تعليمه، وحسن التلطف في تفهيمه، لا سيما إذا كان أهلاً لذلك؛ لحسن أدبه وجودة طلبه، ويحرضه على طلب الفوائد، وحفظ النوادر والفرائد، ولا يدخر عنه من أنواع العلوم ما يسأله عنه وهو أهل له؛ لأن ذلك ربما يوحش الصدر، وينفر القلب، ويورث الوحشة.

    5- النهي عن إلقاء ما لم يتأهل له:

    وكذلك لا يُلقِي إليه ما لم يتأهل له؛ لأن ذلك يبدد ذهنه، ويفرق فهمه؛ فإن سأله الطالب شيئًا من ذلك لم يجبه، ويعرفه أن ذلك يضره ولا ينفعه، وأن منعه إياه منه لشفقة عليه ولطف به لا بخلاً، ثم يرغِّبه عند ذلك في الاجتهاد والتحصيل؛ ليتأهل لذلك وغيره، وقد روي في تفسير "الرباني": أنه الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره.

    6- التفهيم على قدر الأذهان:

    وكذلك يحرص على تعليمه وتفهيمه ببذل جهده، وتقريب المعنى له، من غير إكثارٍ لا يحتمله ذهنه، أو بسط لا يضبطه حفظه، ويوضح لمتوقف الذهن العبارة، ويحتسب إعادة الشرح له وتكراره.

    7- المطالبة بإعادة المحفوظات:

    وذلك بأن يطالب الطلبة في بعض الأوقات بإعادة المحفوظات، ويمتحن ضبطهم لما قدَّم لهم من القواعد المهمة والمسائل الغريبة، ويختبرهم بمسائل تُبنى على أصل قرره أو دليل ذكره.

    8- الشكر لمن أصاب الجواب:

    فمن رآه مصيبًا في الجواب، ولم يَخَفْ عليه شدة الإعجاب؛ شكره، وأثنى عليه بين أصحابه؛ ليبعثه وإياهم على الاجتهاد في طلب الازدياد، ومن رآه مقصرًا، ولم يَخَفْ نفوره؛ عنَّفـه على قصوره، وحرَّضه على علو الهمة ونيل المنزلة في طلب العلم، لا سيما إن كان ممن يزيده التعنيف نشاطـًا، والشكر انبساطـًا، ويعيد ما يقتضي الحال إعادته ليفهمه الطالب فهمًا راسخًا.

    9- تعليم الاقتصاد في الاجتهاد:

    وذلك إذا سلك الطالب في التحصيل فوق ما يقتضيه حاله أو تـَحمله طاقته، وخاف الشيخ ضجره؛ أوصاه بالرفق بنفسه، وذكَّره بقول القائل: "إِنَّ الْمُنْبَتَّ لا أَرْضًا قَطَعَ وَلا ظَهْرًا أَبْقَى"، ونحو ذلك مما يحمله على الأناة، والاقتصاد في الاجتهاد.

    وكذلك إذا ظهر له منه نوع سآمة أو ضجر، أو مبادئ ذلك؛ أمره بالراحة وتخفيف الاشتغال، ولا يشير على الطالب بتعليم ما لا يحتمله فهمه أو سنه، ولا بكتاب يقصر ذهنه عن فهمه.

    10- حسن المساواة للطلبة:

    فلا يظهر للطلبة تفضيل بعضهم على بعض عنده في مودة أو اعتناء، مع تساويهم في الصفات من سن أو فضيلة أو تحصيل أو ديانة؛ فإن ذلك ربما يوحش منه الصدر، وينفر القلب.فإن كان بعضهم أكثر تحصيلاً وأشد اجتهادًا، أو أبلغ اجتهادًا، أو أحسن أدبًا، فأظهر إكرامه وتفضيله، وبيَّن أن زيادة إكرامه لتلك الأسباب؛ فلا بأس بذلك؛ لأنه ينشط، ويبعث على الاتصاف بتلك الصفات.

    11- المراقبة في أحوال الطلبة جميعًا:

    وذلك بأن يراقب أحوال الطلبة في: آدابهم، وهديهم، وأخلاقهم: باطنًا وظاهرًا؛ فمن صدر منه من ذلك ما لا يليق من ارتكاب محرم أو مكروه، أو ما يؤدي إلى فساد حال، أو ترك اشتغال، أو إساءة أدب في حق الشيخ أو غيره، أو كثره كلام بغير توجيه ولا فائدة، أو حرص على كثرة الكلام، أو معاشرة من لا تليق عشرته، أو غير ذلك؛ عرَّض الشيخ بالنهي عن ذلك بحضور من صدر منه، غير معرِّض به، ولا معيِّن له، فإن لم ينتهِ نهاه عن ذلك سرًّا، ويكتفي بالإشارة مع من يكتفي بها؛ فإن لم ينته نهاه عن ذلك جهرًا، ويغلظ القول عليه إن اقتضاه الحال لينزجر هو وغيره، ويتأدب به كل سامع، فإن لم ينته فلا بأس حينئذ بطرده، والإعراض عنه إلى أن يرجع، ولا سيما إذا خاف على بعض رفقائه وأصحابه من الطلبة موافقته على ذلك.

    12- تعاهد معاملاتهم الدنيوية ومساعدتهم:

    وعليه كذلك أن يتعاهد ما يعامل به بعضهم بعضًا من إفشاء السلام، وحسن التخاطب في الكلام، والتحابب، والتعاون على البر والتقوى، وعلى ما هم بصدده، وبالجملة فكما يعلمهم مصالح دينهم لمعاملة الله -تعالى-؛ يعلمهم مصالح دنياهم لمعاملة الناس؛ لتكمل لهم فضيلة الحالتين.وعليه أن يسعى في مصالح الطلبة، وجمع قلوبهم، ومساعدتهم بما تيسر عليه مِن جاه ومال عند قدرته على ذلك، وسلامة دينه، وعدم ضرورته؛ فإن الله -تعالى- في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله -تعالى- في حاجته، ومن يسَّر على معسر يسَّر الله عليه حسابه يوم القيامة، ولا سيما إذا كان ذلك إعانة على طلب العلم الذي هو من أفضل القربات.

    13- الاستفسار عن أحوال الغائبين، ومواساة المغتمين:

    قال ابن جماعة -رحمه الله-: "وإذا غاب بعض الطلبة أو ملازمي الحلقة زائدًا عن العادة سأل عنه وعن أحواله، وعمن يتعلق به؛ فإن لم يخبر عنه بشيء أرسل إليه، أو قصد منزله بنفسه، وهو أفضل.

    فإن كان مريضًا عاده، وإن كان في غمٍّ خفض عليه، وإن كان مسافرًا تفقَّد أهله ومن يتعلق به، وسأل عنهم، وتعرَّض لحوائجهم، ووصلهم بما أمكن، وإن كان فيما يحتاج إليه فيه أعانه، وإن لم يكن شيء من ذلك تودد إليه ودعا له".

    قال أبو وداعة -رحمه الله-:

    "كنت أجالس سعيد بن المسيب، ففقدني أيامًا، فلما جئته؛ قال: أين كنت؟

    قلت: توفيت أهلي فاشتغلت بها.

    فقال: هلا أخبرتنا فشهدناها؟ قال: ثم أردت أن أقوم، قال: هل أحدثت امرأة غيرها؟

    فقلت: يرحمك الله، ومن يزوجني وما أملك إلا درهمين أو ثلاثة؟!

    فقال إن أنا فعلت تفعل؟

    قلت: نعم. ثم حمد الله -تعالى-، وصلى على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وزوجني على درهمين، أو قال: على ثلاثة.

    قال: فقمت وما أدري ما أصنع من الفرح، فصرت إلى منزلي، وجعلت أتفكر ممن آخذ وأستدين، وصليت المغرب، وكنت صائمًا، فقدمت عشائي لأفطر، وكان خبزًا وزيتًا، وإذا الباب يقرع فقلت: من هذا؟

    قال: سعيد، ففكرت في كل من اسمه سعيد إلا سعيد بن المسيب؛ فإنه لم يُرَ منذ أربعين سنة إلا ما بين بيته والمسجد، فقلت: وخرجت وإذا سعيد بن المسيب، فظننت أنه قد بدا له، فقلت: يا أبا محمد، هلا أرسلت إليَّ فآتيك؟

    قال: لا، أنت أحق مني أن تؤتى.

    قلت: فما تأمرني؟

    قال: رأيتك رجلاً عزبًا قد تزوجت، فكرهت أن تبيت الليلة وحدك، وهذه امرأتك، فإذا هي قائمة خلفه في طوله، ثم دفعها في الباب، فإذا هي أجمل الناس، وأحفظهم لكتاب الله -تعالى-، وأعلمهم لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأعرفهم بحق الزوج". "وفيات الأعيان" (1/259) نقلاً عن "تذكرة السامع".

    14- التواضع مع الطلبة:

    وهو أن يتواضع مع الطالب وكل مسترشد سائل إذا قام بما يجب عليه من حقوق الله -تعالى- وحقوقه، ويخفض له جناحه، ويلين له جانبه؛ قال الله -تعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (الشعراء:215)، وصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ) (رواه مسلم)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ) (رواه مسلم).

    ولله در القائل:

    ولا تمش فوق الأرض إلا تواضعًا فـكـم تحتـها قوم هم منك أرفع

    وإن كـنـت فـي عـز وجـاه ومـنعـةٍ فكم مات من قوم هم منك أنفع

    وكما قال بعضهم:

    تـواضـع تكن كالنجم لاح لناظـرٍ على صفحات الماء وهو رفيع

    ولا تـك كـالـدخـان يرفـع نـفسه إلى طـبقـات الجو وهو وضيع

    فأخس ما في المرء يرفع نفسه رفـيـع وبـيـن العالـمين وضيع

    وأحسن في المرء يكسر نـفسه وضـيـع وبـيـن العـالمين رفيع

    يقول ابن جماعة -رحمه الله-: "وهذا لمطلق الناس، فكيف من له حق الصحبة، وحرمة التردد، وصدق التودد، وشرف الطلب؟!".

    وعن الفضيل -رحمه الله- قال: "من تواضع لله؛ ورَّثه الله الحكمة".

    15- المعاملة بطلاقة الوجه:

    وكذلك ينبغي أن يترحب بالطلبة إذا لقيهم وعند إقبالهم عليه، ويكرمهم إذا جلسوا إليه، ويؤنسهم بسؤاله عن أحوالهم وأحوال من يتعلق بهم بعد رد سلامهم، وليعاملهم بطلاقة الوجه، وظهور البشر، وحسن المودة، وإعلام المحبة، وإضمار الشفقة؛ لأن ذلك أشرح لصدره، وأطلق لوجهه، وأبسط لسؤاله، ويزيد في ذلك لمن يرجى فلاحه، ويظهر صلاحه.

    وبالجملة:

    فعلى العالِم أن يعرف أنه بقيامه بتلك الآداب مع طلابه ينتفع بذلك في الدنيا والآخرة؛ فإن الطالب الصالح أعود على العالم بخير الدنيا والآخرة من أعز الناس عليه، وأقرب أهله إليه، ولذلك كان سلفنا الصالحون الناصحون لله ودينه يلقون شبك الاجتهاد لصيد طالب ينتفع الناس به في حياتهم ومن بعدهم، ولو لم يكن للعالم إلا طالب واحد ينتفع الناس بعلمه وعمله وهديه وإرشاده؛ لكفاه ذلك الطالب عند الله -تعالى-؛ فإنه لا يتصل شيء من علمه إلى أحد فينتفع به إلا كان له نصيب من الأجر، كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ).ويعلق ابن جماعة -رحمه الله- على هذا الحديث تعليقًا قيمًا؛ فيقول: وأنا أقول إذا نظرت

    وجدت المعاني الثلاثة موجودة في معلم العلم

    أما الصدقة: فإقراؤه إياه العلم، وإفادته إياه، ألا ترى إلى قوله -صلى الله عليه وسلم- في المصلي وحده: (أَلا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني)، أي بالصلاة معه؛ لتحصل له فضيلة الجماعة، ومعلم العلم يحصل للطالب فضيلة العلم التي هي أفضل من صلاة في جماعة، وينال بها شرف الدنيا والآخرة.

    وأما العلم المنتفع به: فظاهر؛ لأنه كان سببًا لإيصال ذلك العلم إلى كل من ينتفع به.

    وأما الدعاء الصالح له: فالمعتاد المستقرأ على ألسنة أهل العلم والحديث قاطبة من الدعاء لمشايخهم وأئمتهم، وربما زاد الدعاء لهم أكثر من الوالدين، كما نترحم على الإمام أحمد، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وغيرهم، وبعض أهل العلم يدعون لكل من يُذكر عنه شيء من العلم، وربما يقرأ بعضهم الحديث بسنده فيدعو لجميع رجال السند








    رابعا : الرحلة في طلب العلم والحديث:

    فلقد عُرِفَ علماء المسلمين بحبهم للرحلة في طلب العلم والإسناد العالي ، فنرى أحدهم يسافر من بلد إلى بلد ليجلس بين يدي أحد العلماء الكبار ليأخذ عنه حديثاً أو حديثين لا يجدهما عند غيره من العلماء ، واقرأ كتاب ( الرحلة في طلب الحديث )[ يقول الشيخ أبو غدة رحمه الله تعالى عنه : وكتاب الرحلة للخطيب كتاب نافع مهماز للمتخلفين عن الرحلة ، فاقرأه لعلك ترحل .] وهو كتاب رفيع القدر للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي ترى العجب العجاب من أمر علماء المسلمين ، وشدّة حرصهم على العلم والإسناد العالي في الحديث الشريف .
    ورحم الله أبا الفضل العباس بن محمد الخراساني إذ ينشد فيقول :
    رحلتُ أطلبُ أصل العلمِ مجتهداً *** وزينة المرءِ في الدنيا الأحاديثُ
    لا يطلب العلم إلا باذلٌ ذكرٌ *** وليسَ يُبغضُهُ إلا المخــانيثُ
    لا تُعجَبَنَّ بمالٍ ، سوف تتركُه *** فإنما هـذه الدنــيا مواريثُ
    اعلم أنَّ علوم الإسلام العظيمة لم تُدَوَّن على ضفاف الأنهار ، وتحت ظلال الأشجار والأثمار ، وإنما دونت باللحم والدم ، وظمأ الهواجر ، وسهر الليالي على السراج الذي لا يكاد يضيء نفسه ، وفي ظل العرى والجوع وبيع الثياب ، وانقطاع النفقة في بلد الاغتراب ، والرحلة المتواصلة الملاحقة ، والمشاق الناصبة المتعانقة ، والصبر على أهوال الأسفار ، وملاقاة الخطوب والأخطار ، والتيه في البيد ، والغرق في البحار ، ولفقد الكتب العزيزة الغالية والأسفار ، وحلول الأمراض والأسقام ، مع البعد عن الأهل والزوجة والأولاد والدار ، ومع فرقة الأقارب والأحباب والأصحاب وفقد الاستقرار ، فما أثر كل ذلك في أمانة علم أهلها ، وما نقص من متانة دينهم ، وما وهن من قوة شكيمتهم ، وما خضعتهم الضائقة الخانقة مع قوتها إلى قبول الذل والهوان .

    اعلم هداني الله وإياك أنَّ من خطب الحسناء لم يُغله المهر ، وأنت طالب لنعيم الآخرة فدونك رياحين الجنَّة ، فلقد قال حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له طريقًا إلى الجنَّة )) [ حديث صحيح ، أخرجه الإمام مسلم ] .

    يقول ابن الجوزى : " تأملت عجباً ، وهو أن كل شيء نفيس خطير يطول طريقه ، ويكثر التعب في تحصيله، فإنَّ العلم لما كان أشرف الأشياء لم يحصل إلا بالتعب والسهر والتكرار ، وهجر اللذات والراحة ..".أهـ

    ولذلك قال ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ في كتابه (مفتاح دار السعادة) : " وأما سعادة العلم فلا يورثك إياها إلا بذل الوسع ، وصدق الطلب ، وصحة النية ".
    فالمكارم منوطة بالمكاره ، والسعادة لا يعبر إليها إلا على جسر المشقة ،يقول الإمام مسلم في صحيحه: قال يحيى بن كثير : " لا ينال العلم براحة الجسم " .


    الخاتمة:
    اكتبها من عندك من مخك بشرط تتعلق بموضوع التقرير
    ==================================================

    أرجو أن ينال التقرير إعجابكم ..... هذا العمل من جهدي .... فأإرجو منكم الدعاء لي بالتوفيق في دراستي......







  5. #15
    مراقبة عامة
    الصورة الرمزية الرمش الذبوحي
    الحالة : الرمش الذبوحي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20026
    تاريخ التسجيل : 15-09-08
    الدولة : ღ ع ــآبرة سبيل ღ
    الوظيفة : ღ تآمل آلمدى آلبعيد ღ
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 28,202
    التقييم : 3153
    Array
    MY SMS:

    لآ آله آلا آنت سبحآنك آني كنت من آلظآلمين..

    افتراضي رد: (انتهى) تقرير عن اداب العالم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,

    ما قصر اخوي عاشق..

    بالتوفيق,,





    "
    "
    ..سآغيب عنكم مدة آذكروني بدعوة
    لعلهآ تصل آلى آلسمأء فيقول لهآ الله كن فتكون ..



  6. #16
    مشرفة التربية الاسلامية
    الصف 11
    الصورة الرمزية نظرة عناد
    الحالة : نظرة عناد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 75712
    تاريخ التسجيل : 26-02-11
    الدولة : ٱبصم بروَوَפي ٱني ٱمٱرٱتيھَہّ υαє 41 ♥
    الوظيفة : ŞŢǖďĕnŧ
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 2,046
    التقييم : 482
    Array
    MY SMS:

    @senior_2013_f

    افتراضي رد: (انتهى) تقرير عن اداب العالم


    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    الله يعطيك العافية
    عاشق البنفسج

    بارك الله فيك ,, فميزان حسناتك يارب

    استمر






    ٱبصم
    بروَوَפي ٱني ٱمٱرٱتيھَہّ
    υαє 41





صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. تقرير عن اداب العالم
    بواسطة alain10 في المنتدى الصف الحادي عشر Eleventh grade
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 15-11-25, 02:59 PM
  2. ورقه عمل عن اداب العالم
    بواسطة حلوة الإمارات في المنتدى التربية الاسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-09-11, 06:05 PM
  3. بوربوينت عن اداب العالم
    بواسطة ويذاوت في المنتدى التربية الاسلامية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 14-03-01, 11:14 AM
  4. ضروووري ابا بحث عن اداب العالم
    بواسطة كشكوشة22 في المنتدى مادة التربية الاسلامية Islamic Education
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-10-28, 08:32 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •