بدأت محكمة الجنايات في «كليرمون فيرون»، وسط فرنسا، النظر أمس في قضية العشرات من عقود الزواج الوهمية التي جرت بين رجال تونسيين ونساء فرنسيات بهدف الحصول على رخصة لإقامة طويلة الأمد في فرنسا. ويقف أمام المحكمة 97 متهماً ومتهمة في هذه القضية التي باتت تعرف باسم «قضية الزواج الأبيض بالجملة».وكان المسؤولون عن السجل المدني قد لاحظوا زيجات بعدد متزايد تتم بين فرنسيات وأزواج مولودين في مدينة غمراسن بالتحديد، في ولاية تطاوين الجنوبية في تونس. وتم الكشف عن شبكة تخصصت في تدبير زيجات ليوم واحد، يحضر فيها العروسان الى مبنى البلدية بدون سابق معرفة، ويفترقان بعد انتهاء مراسم توقيع العقد الذي يتيح للزوج الأجنبي الحصول على إقامة مبدئية لمدة عشر سنوات في فرنسا. أما العروس المزيفة فتنال مبلغاً يتراوح بين 1500 و3000 يورو.وكانت جلسة أمس مخصصة للتثبت من هويات الأزواج والزوجات الوهميين، وكذلك التأكد من وجود المخططين من أفراد الشبكة التي دبرت عمليات الارتباط بين الرجال والنساء ويسرت حصول التونسيين على تأشيرات الدخول الى فرنسا. وفي حال الإدانة يمكن أن ينال أفراد الشبكة وكل واحدة من الزوجات حكماً بالسجن يصل إلى عشر سنوات بتهمة تسهيل الإقامة غير الشرعية لعصابة منظمة. كما تلحقها تهمة التواطؤ في الحصول على وثائق رسمية بدون وجه حق. ويواجه اثنان من المتهمين تهمة إضافية تتعلق بالتأثير على شهود، وذلك للاشتباه بأنهما حرضا الزوجات الوهميات على السكوت وعدم الاعتراف بالحقيقة أمام المحكمة.





مصدر : يا ساتر