ابتكر طالب في الصف الثالث المتوسط زجاجا مضادا للرطوبة. يقول الطالب مصعب الجهني أثناء مشاركتي في أحد المعارض القريبة من الساحل في جدة شاهدت أحد العاملين يقضي كثيرا من الوقت ليزيل الرطوبة المتجمعة على الزجاج، فكان يشتكي كثيرا من هذا الأمر، وكنت ألاحظ معاناة والدتي في الجو الرطب، فهي تلبس النظارة، وكانت الرطوبة تتجمع على نظارتها، كذلك شكوى والدي من تجمع الرطوبة على زجاج السيارة، ففكرت بأن أحل هذه المشكلة عبر تصنيع زجاج مضاد للرطوبة. إما عبر تغيير المواد التي صنع منها. أو بإضافة مواد أخرى له أثناء تصنيعه.ويضيف كان هدفي الأول إنهاء المعاناة من تجمع الرطوبة على الزجاج ، وأن أوجد زجاجا لا تتجمع عليه الرطوبة في جميع الأوقات، وكان هدفي الثاني أن أقوم بصنع شيء يطلبه ويحتاجه العالم كله، ولا يكون متوفرا إلا في السعودية وينبع تحديدا.ويوضح الجهني أنه قام بعمل استبيان حتى تأكد من آراء الآخرين حول الموضوع ، واختار الأشخاص من فئات عمرية مختلفة وجنسيات مختلفة ورجال ونساء ، وبعد أن حصل على النتائج قام بتقسيم الأشخاص لثلاث فئات سنية. الأولى هي بين الـ 12 إلى 16 ، والفئة الثانية كانت بين الـ 16 إلى 26 سنة، وكانت الفئة الثالثة من الـ 26 سنة فما فوق، وأثبت الاستبيان احتياج جميع الأشخاص لهذا الاختراع وشكواهم من تجمع الرطوبة على الزجاج.وتابع قائلا قمت بعد ذلك بالبحث عن وسيلة لإيقاف هذه الظاهرة، ووجدت وسيلة، ولكن كانت غير عملية وهي عبر تسخين الزجاج، وكانت مكلفة، وبنفس الوقت كانت مضرة للبيئة، فقررت أن أصنع زجاجا جديدا لا تتجمع عليه الرطوبة .وعن المتاعب التي واجهها قال مصعب إن المصاعب كثيرة، وأبرزها عدم توفر الموارد ومشرف له خبرة في الموضوع ليساعدني . لكن حل ذلك بفضل الله أولا ثم عبدالله أبو زيد مدير مدارس دار الفكر الذي وفر لي كل الموارد التي أحتاجها وقدم لي الدعم المادي والمعنوي، وأحضر لي المشرف المهندس أحمد عياش الذي ساعدني.وأوضح مصعب أن التصنيع استغرق حوالي 24 ساعة فقط، وبالنسبة للمواد فهي رخيصة الثمن. ولكن كانت الأفران مكلفة، ولا تتوفر في كل مكان، ويصنع هذا الزجاج كتصنيع أي زجاج آخر، فيقوم المصنع بخلط المواد في البداية . ثم يقوم بتسخينها إلى حوالي 1000 درجة مئوية، ومن ثم تبريدها، ويمكن إضافة المادة خلال التسخين ولكن يفضل إضافتها أثناء التبريد حتى لا تفقد أحد خواصها، مشيرا إلى أنه قام بإجراء بحث في موقع فلم يجد له ذكرا على مستوى العالم، وقام بزيارة عدة محلات زجاج ونظارات ومحل متخصص لزجاج السيارات، فلم يجد أي شيء يدل على هذا البحث في المملكة.وعن القيمة المستقبلية التي تتوقع من اختراعه قال إنه ينهي معاناة الناس من تجمع الرطوبة على النظارات، حيث يمكن وضعه على زجاج السيارات لتقليل نسبه الحوادث التي تسبب فيها عدم وضوح رؤية الزجاج، وفي الخطوة الثالثة يمكن وضعه على زجاج المحلات لينهي معاناة الموظفين في تنظيف الزجاج أكثر من مرة في اليوم، كما يمكن وضعه على المباني العالية والشاهقة ليزيد من جمالها.ويقول مصعب حسب البحث الذي قمت به وبناء على النتائج يتوقع أن يستخدم في المباني وناطحات السحاب لأن نوعيه الزجاج واحدة فلا يوجد اختلاف، وإذا استخدم على المباني الشاهقة فلن يحتاجون لمن ينظف الزجاج كل مرة، وفي الطائرات أتوقع أن يؤثر تغير الضغط والارتفاع على الزجاج، وأشار الجهنى إلى أنه قام بابتكار عصا لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة لتقريب الأشياء باستخدام المغناطيس.وأوضح مساعد مدير مركز الموهوبين بجدة خالد ظفر الشهري أن الطالب مصعب الجهني رشح لنيل جائزة التميز للأمير خالد الفيصل لمنطقة مكة المكرمة ، مشيرا إلى أنه شارك في دوره انتل وحصل على 1000 ساعة تدريبية . كما شارك في معرض العلوم والهندسة ومعرض مدارس دار الفكر، وفي احتفال تكريم الموهوبين الذي أقامته جامعة الملك عبد العزيز.وتحدث الشهري عن فائدة الاختراع المستقبلية بأنه سيكون سبقا وإنجازا كبيرا للمملكة بشرط أن يجد من يدعمه، مؤكدا أن الطالب بدأ في إطلاق مشروعه منذ عامين، ووجه من قبيل لجنة الموهوبين عبر برنامج الربوت، وتبنت مدارس دار الفكر المشروع.





مصدر : يا ساتر