أصبح ارتداء الكوفية الفلسطينية مشهدا معتادا خلال الاحتجاجات بأنحاء الشرق الاوسط وأوروبا اظهارا للتضامن مع أهل غزة مع استمرار هجوم اسرائيلي على القطاع لليوم الحادي عشر بهدف معلن هو وقف الصواريخ التي يطلقها نشطاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على جنوب اسرائيل.وتعتبر الكوفية جزءا أساسيا من تراث وهوية الفلسطينيين ورمزا للمقاومة منذ مطلع ثلاثينيات القرن الماضي. وأعطى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بعدا عالميا للكوفية التي ظل يرتديها على مدى أربعة عقود من الزمان أثناء قيادته لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئاسته للسلطة الوطنية الفلسطينية بعد ذلك.ويضع المحتجون الكوفية الفلسطينية حول الكتفين أو يلفونها حول العنق أو يغطون بها الرأس في مظهر للوحدة والتضامن مع الفلسطينيين.وشارك أحمد أبو مغنم عضو حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في احتجاج بالعاصمة الاردنية في الاونة الاخيرة للتنديد بالهجوم الاسرائيلي على غزة.وقال أبو مغنم خلال الاحتجاج هذا شعار فلسطين على الاقل. شعار حركة فتح.. شعار العاصفة.. أبو عمار.. شعار الفدائيين. على الاقل نعبر فيها عن وحدتنا مع غزة. وهذا أقل شيء يمكن عمله.وتنتمي ميس (12 عاما) الى أسرة من اللاجئين الفلسطينيين انتقل والداها الى الاردن في أعقاب حرب عام 1967. وتحتفظ ميس بكوفية فلسطينية في منزلها رمزا لوطنها.وقالت الفتاة الفلسطينية ميس ان الكوفية رمز لكل الامة العربية ورمز لبلدنا. الكوفية تعبر عن بلدنا ورمزنا وكل شيء يخصنا.وفي الاحياء التجارية بوسط عمان زاد الطلب على الكوفية الفلسطينية بصورة ملحوظة منذ بدأت اسرائيل حملتها العسكرية في غزة يوم 27 ديسمبر كانون الاول. ويقول التجار ان مبيعات الكوفية الفلسطينية زادت الى أكثر من الضعف.وذكر تاجر يدعى بسام عرفة يملك متجرا أمام مسجد الملك حسين في عمان حيث ينظم العديد من مظاهرات الاحتجاج أن الطلب زاد على الكوفية في الاونة الاخيرة.وارتبطت الكوفية تقليديا بالمزارعين وسكان الريف الفلسطينيين وكان ارتداؤها يقتصر على الرجال. لكن العديد من الشبان والفتيات في أوروبا لفوها بفخر حول أعناقهم خلال السبعينيات والثمانينيات رمزا لرفض المجتمع الامبريالي واظهارا للتضامن مع المقاتلين من أجل الحرية.





مصدر : يا ساتر