تنبيه :: عزيزي اذا واجهتك مشكلة في تصفح الموقع , فاننا ننصحك بترقيه متصفحك الى احدث اصدار أو استخدام متصفح فايرفوكس المجاني .. بالضغط هنا .. ثم اضغط على مستطيل الاخضر (تحميل مجاني) .
 
 
النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1
    عضو مجتهد
    الصورة الرمزية امواج البحر
    الحالة : امواج البحر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 24161
    تاريخ التسجيل : 28-10-08
    الدولة : الامارات
    الوظيفة : طالبة جامعية
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 97
    التقييم : 64
    Array
    MY SMS:

    طهر قلبك .. لكي تسعد...

    افتراضي حكم بالاعدام!!!!!!!!


    السلا م عليكم ورحمة الله وبركاته....

    صراحة مهم جدا بالنسبة لي اني الاقي اي شي بخصوص موضوعي
    حابه اتكلم عن موضوع " التعلم بلا حدود " ودورت وما لقيت ..




    واتمنى حد يدور ويلاقي ...والي يلاقي مشكور والي ما لاقى شي بعد مشكور.....








  2. #2
    كــآســر آلهــم
    الصورة الرمزية amir257
    الحالة : amir257 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 101
    تاريخ التسجيل : 11-01-08
    الدولة : امآرآتي و آفتخر .
    الجنـس : ذكـر
    المشاركات : 9,767
    التقييم : 1974
    Array
    MY SMS:

    كل إنسان معطاء .. هو إنسان محب

    افتراضي رد: حكم بالاعدام!!!!!!!!


    و عليكم السلام و الرحمة ,,
    حياج الله
    اكيد بنساعدج و نوقف اوياج بس يا ريت تشرحين اكثر شو المطلوب بالضبط ؟!و تعطينا شرح بسيط عن الموضوع عسب نساعدج .

    اخوك .







  3. #3
    عضو مجتهد
    الصورة الرمزية امواج البحر
    الحالة : امواج البحر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 24161
    تاريخ التسجيل : 28-10-08
    الدولة : الامارات
    الوظيفة : طالبة جامعية
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 97
    التقييم : 64
    Array
    MY SMS:

    طهر قلبك .. لكي تسعد...

    افتراضي رد: حكم بالاعدام!!!!!!!!


    يعني التعلم لا يقف عند مرحلة معينه وانما نسعى له اينما كان فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم. إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يطلب.
    اخي الكريم ماذا تحضرك من كتابات بخصوص هاذ الموضوع لا تبخل علينا
    لك احترامي وتقديري لمرورك الكريم





    راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعال...


    راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات؛؛؛

    راقب عاداتك لأنها ستصبح طباع...


    راقب طباعك لأنها ستصبح مصيرك؛؛؛
    @@@@

    إن مرت الأيام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني ..

    وإن غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجه للدعاء فادعولي

    ................

  4. #4
    كــآســر آلهــم
    الصورة الرمزية amir257
    الحالة : amir257 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 101
    تاريخ التسجيل : 11-01-08
    الدولة : امآرآتي و آفتخر .
    الجنـس : ذكـر
    المشاركات : 9,767
    التقييم : 1974
    Array
    MY SMS:

    كل إنسان معطاء .. هو إنسان محب

    افتراضي رد: حكم بالاعدام!!!!!!!!


    اها فهمت عليج ,,انسخ قص الصق ادمج لين ما يطلع لج موضوع متكامل ^_^
    ________________________________

    مكانة العلم والعلماء

    في الإسلام

    للدكتور نصر فريد محمد واصل

    من نعم الله على الإنسان أن جعله خليفته في أرضه وأطلق له العنان في ملكه في الحياة الدنيا فيما يقع تحت علمه وإرادته وقدرته وعلمه ما لم يكن يعلم وكرمه تكريما عظيما وفضله على كثير من خلقه تفضيلا وسخر له جميع ما في السماوات والأرض والجبال والبحار والأنهار والشمس والقمر والنجوم والليل والنهار وذلك من أجل حسن خلافته وتمكنه من تمام أداء أمانته وطاعته لله والإخلاص له في عبادته التي هي الغاية من خلقه في هذه الحياة وسر تكريمه وخلافته.

    وقد أكد القرآن الكريم كل هذه المعاني في كثير من نصوصه القرآنية الخالدة والتي منها:

    1ـ قوله تعالى: " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا " (الإسراء 70).

    2ـ وقوله تعالى:"وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون " (البقرة 30).

    3ـ وقوله تعالى: " وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون * وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون * وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون * وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون * وعلامات وبالنجم هم يهتدون * أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون * وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم (النحل من الآية 12 . 18).

    وتكليف الإنسان باستخلاف هذه الحياة الدنيا وعمارتها لنفسه ولبني جنسه ولكل مخلوقات الله في أرضه وطاعته في ذلك طاعة خالصة لله في تكليفه وفي عبادته, ثابت ومقرر في كتاب الله الخالد في قوله تعالى:" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين "
    (الذاريات 56 ـ 58).

    وقوله سبحانه: " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا " (الأحزاب 72).

    والمراد بالأمانة في الآية هو أمانة التكاليف الشرعية ورعايتها والعمل بها والدعوة إليها جيلا بعد جيل في بني الإنسان في كل زمان وفي كل مكان مع اختلاف الأجناس والألوان واللسان إلى أن تقوم الساعة.

    والعلم بهذه التكاليف ومعرفة حدود هذه الأمانة أمر ضروري في التزام هذه التكاليف وذلك لقوله تعالى: " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا " (الإسراء 15).

    ولهذا فقد كان مناط هذا التكليف الإلهي هو العلم به ولذا كان هذا العلم منوط مع هذا الإنسان المستخلف مع أنه غريزة فيه إلا أنه طلب تنميته وجعل معه فرضا عينيا في الوصول به إلى معرفة الذات العلية والإيمان عن اقتناع ويقين بالله رب العالمين صاحب هذه التكاليف الشرعية والإنسانية العالمية.

    وبهذا العلم الضروري والإلهي كرم الإنسان ورفع قدره إلى المكانة التي تليق بالذات العلية ولذلك كانت منزلة العلماء في الإسلام منزلة رفيعة مع الملائكة المقربين الذين شهدوا لله بالوحدانية مع شهادته سبحانه لنفسه فارتفعت مكانتهم بهذا العلم إلى هذه المكانة التي شهد الله فيها لنفسه بالوحدانية مع ملائكته وقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى بذلك في قوله: " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم " (آل عمران 18).

    وطلب العلم في الإسلام فريضة واجبة على كل مسلم ومسلمة في كل مظهر من مظاهر الدنيا وبما لا غنى للناس عنه في تحقيق استخلاف الأرض والحياة وعمارتها على الوجه الأكمل وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " (طلب العلم فريضة على كل مسلم رواه ابن ماجه والمسلم المراد به المسلم والمسلمة), كما حث النبي صلى الله عليه وسلم عليه ورغب فيه بقوله:" (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم) (رواه الترمذي وقال حديث حسن.

    وقد حث القرآن الكريم في آيات كثيرة على العلم منها قوله تعالى:"هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون "(الزمر 9).

    وقوله سبحانه:يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات" (المجادلة 11)

    وقوله سبحانه:" نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم"(يوسف الآية 76).

    وقوله سبحانه:"فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون "(البقرة الآية 239)

    وقوله سبحانه:"وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما"(النساء من الآية 113).

    وقوله سبحانه:"في علم الفقه والدين والحث عليه: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون "
    (التوبة الآية 122). وقوله صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) رواه البخاري ومسلم.

    وقوله صلى الله عليه وسلم: (لفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد) رواه الترمذي وابن ماجه.

    وقوله عليه الصلاة والسلام: (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء) رواه أبو داود والترمذي.

    وكانت الآيات الأولى في نزول الوحي من القرآن الكريم على النبي صلى الله عليه وسلم في العلم والقراءة والكتابة فكان أول ما نزل من القرآن:" اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم ".

    وقد أقسم الله بالقلم أداة العلم والكتابة تكريما له وبرمز من رموز الكتابة والقراءة وهو حرف النون فقال سبحانه:" نون والقلم وما يسطرون " (القلم 1) وقد سميت هذه السورة باسم القلم في القرآن الكريم.

    ومن أجل مكانة العلم ومنزلته في الإسلام كان العلماء ورثة الأنبياء لقوله صلى الله عليه وسلم: (العلماء ورثة الأنبياء) رواه أبو داود والترمذي.

    الإسلام لا يفرق بين علوم الدين وعلوم الدنيا:

    ولتكريم العلم في الإسلام فقد ساوى الإسلام فيه بين علوم الدين وعلوم الدنيا لدى المسلمين ولذلك فإن الإسلام لا يفرق بين علماء الدين وعلماء الدنيا إن كانوا سواء في الإيمان والإسلام وكان علمهم يخدم التشريع الإلهي والحياة الإنسانية لتحقيق الخلافة الشرعية لبني الإنسان في الأرض جميعا وذلك لأن علمهم جميعا يكمل بعضه البعض لخدمة الإنسانية وتحقيق الخير لكل البشرية وذلك لأن فوق كل ذي علم عليم ولا غنى لأحدهما عن الآخر تحقيقا وتصديقا لقوله تعالى: " وفوق كل ذي علم عليم"(يوسف 76), وقوله سبحانه: " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" (النحل 43) وقوله سبحانه:" وما أوتيتم من العلم إلا قليلا "(الإسراء 85).


    والتقدم العلمي والوصول به إلى أعلى مكان ومنزلة هو من الفروض الواجبة في الإسلام على كل مسلم ومسلمة, وذلك لقوله تعالى:" فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور(الملك 15) وقوله سبحانه:" وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا "(الجاثية 13) وقوله سبحانه:"هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا"(البقرة 29).

    وقد علم الله سبحانه وتعالى آدم أسماء العلوم كلها وأعطاه رموزها ومفاتيح أسرارها وتوارث ذلك العلم عنه من بعده ذريته, جنسه جيلا بعد جيل إلى أن تقوم الساعة وذلك أخذا من قوله تعالى: " وعلم آدم الأسماء كلها " (البقرة 31) والمراد أسماء كل كائن وموجود في الحياة الدنيا وما يستجد من علوم إلى أن تقوم الساعة فما من علم يخترع أو يكتشف ويوضع له تسميته واسمه إلا هو علم الله وهدايته لآدم وذريته من بعده توارثا عنه بواسطة الجينات الوراثية التي يتوارثها الأبناء عن الآباء جيلا بعد جيل إلى أن تقوم الساعة ويشهد لذلك قوله تعالى: "وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما " (النساء 113) .

    وعلماء الدين يستخرجون من النصوص الشرعية الأحكام الشرعية في الحوادث العملية للبشر على ضوء الأحكام الدنيوية والمادية التي بينها علماء المادة والتجارب البحثية التي يعول عليها في معرفة أحكام الشارع الوضعية التي لابد منها لمعرفة الأحكام الشرعية التكليفية معرفة صحيحة يترتب عليها التزام المكلفين بالأحكام الشرعية في مجال الأمر أو النهي في الأحكام التكليفية الخمسة التي ترتبط ارتباطا وثيقا بأحكام الشارع الوضعية بأقسامها الثلاثة وهي: (شروطها وأسبابها, أو علاماتها, وموانعها الشرعية).

    ومن هنا كان كل عالم في نظر الإسلام مطلوبا منه أن يكون فقيها في أمر دينه وعلمه بما يحقق له ولبني جنسه الجمع بين خيري الدين والدنيا معا ويبعده عن مزالق الشر والخطر من بحثه وعلمه لنفسه ولبني جنسه لأن العلم النافع هو الذي تدور عليه تحقيق الخلافة الشرعية لبني الإنسان ويتحقق معه الخير والنماء والسلام لكل إنسان في أي مكان وفي أي زمان تحقيقا لقوله تعالى: " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم " (الحجرات 13).

    وقوله سبحانه وتعالى "هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها"(هود من الآية 61).

    وما أحوج العالم العربي والإسلامي والعلماء مع اختلاف مشاربهم العلمية النافعة في كل مكان الآن إلى تحقيق هذا الهدف العلمي لخدمة الإنسانية والتقدم من خلاله إلى باطن الأرض وإلى عنان السماء في سبيل رفعة العلم الديني والدنيوي والمعرفة المادية والمدنية ومجابهة هذا التحدي العالمي المخرب والمدمر في الكون ممن ملكوا العلم المادي الحديث وأسراره بغير ضوابط دينية ولا أخلاقية من غير المسلمين كما أمر الله, فضلوا وأضلوا وعاثوا في الأرض فسادا وخرجوا بالعلم النظري والتجريبي والعملي عن منهج الله في خلقه وأوشكوا بذلك أن يدمروا أنفسهم وبني جنسهم بأيديهم إلا من عصم ربك, وقد أفسدوا في الأرض التي أصلحها الله لهم, وقد نهينا جميعا نحن بني الإنسان عن ذلك الإفساد بقوله تعالى: ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها .

    ندعو الله أن يهدينا جميعا نحن المسلمين إلى قبول هذا التحدي والوصول بعلمنا الديني والدنيوي إلى ما فيه خير دنيانا وخير الأمة العربية والإسلامية وكل بني الإنسانية ليعم الخير والسلام في جميع الأرجاء وبين كل الأحياء لصالح البشرية.


    والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل,,,







  5. #5
    كــآســر آلهــم
    الصورة الرمزية amir257
    الحالة : amir257 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 101
    تاريخ التسجيل : 11-01-08
    الدولة : امآرآتي و آفتخر .
    الجنـس : ذكـر
    المشاركات : 9,767
    التقييم : 1974
    Array
    MY SMS:

    كل إنسان معطاء .. هو إنسان محب

    افتراضي رد: حكم بالاعدام!!!!!!!!


    قال صلى الله عليه وسلم أنه قال:

    « من سلك طريقاً يطلب فيه علماً، سلك الله له به طريقاً إلى الجنة

    وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم، وإن العالم يستغفر له

    من في السماوات ومن في الأرض، حتى الحيتان في البحر، وفضل

    العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء


    وإن الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً، إنما ورّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر ».




    فإن للعلم في الإسلام شأنا وأي شأن، ويكفي للدلالة على منزلته أنه صفة من صفات الله جل جلاله: وهو السميع العليم وأنه سبحانه قد أمر به قبل العمل فاعلم أنه لا إله إلا الله [محمد: 19] وما ذلك إلا لأن صحة العمل مرهونة به، وقد أمر جل جلاله الرسول -صلى الله عليه وسلم- بطلب الاستزادة منه فقال: وقل رب زدني علماً [طه: 114]، وقد استفاض حديث القرآن الكريم عن العلم حيث وردت مادة علم فيه أكثر من سبعمائة مرة، كذلك لم يخل كتاب من كتب السنة من كتاب موضوعه العلم [د. سعد عبد الرحمن الجريد، رسالة دكتواره]، ولهذه المنزلة العالية كان طلبه فريضة كما أخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- في قوله: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" [أخرجه ابن ماجه في سننه وصحّحه الألباني]، ومن هذا الفرض ما يكون فرض عين ومنه ما يكون فرض كفاية فكل ما يحتاج إليه لصحة العبادة فهو فرض عليه فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب -القاعدة الأصولية المقررة- وماعدا ذلك من سائر العلوم التي نحتاج إليها في إقامة حياة سوية فإن تعلمه على الكفاية أي أنه لابد أن يكون في المسلمين من يعلمه بالقدر الذي يسد حاجتهم إليه وإلا أثم المسلمون جميعاً [نحو منهجية إسلامية للعلوم الإنسانية والاجتماعية، دار المسلم، ط1 1415 ص 14 -21 - 23]، وهذا الاهتمام البالغ بالعلم وبهذه الصورة إنما يمثل المكانة الحقيقية للعلم. ويبرز أثره في الحياة، فالحياة التي لا تؤسس على العلم الشرعي حياة عديمة الفائدة، والإسلام الذي ينزل العلم هذه المنزلة هو دين العلم، ودين النقل والعقل، "إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر" [أخرجه الترمذي]. ولهذا كانت أبرز خصائص الدعوة إلى الله هو قيامها على البصيرة أي العلم قل هذه سبيلي أدعو إلي الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين [يوسف: 108].

    وأبرز خصائص هذه البصيرة مصاحبة العمل لها إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلاً [الكهف: 107] وما يُلحظ هذه الأيام من انفصال للعلم عن العمل هو من مظاهر الخلل في حياة المسلمين التي ربما كانت سببا في ظاهرة انفصال العلماء عن الحياة في كثير من بلدان المسلمين حيث ترتب على ذلك ما ترتب عليه من مظاهر الانحراف وأظهرها معايشة هموم الناس ومشكلاتهم، وقضاياهم من قبل من ليس لديه علم.

    قال ابن عبد البر "قد اجمع العلماء على أن من العلم ما هو فرض متعين على كل امرئ في خاصة نفسه، من ذلك ما لا يسع الإنسان جهله من جملة الفرائض المفترضة عليه نحو الشهادة "باللسان" والإقرار بالقلب بأن الله وحده لا شريك له، والشهادة بأن محمداً عبده ورسوله وخاتم أنبيائه، وأن البعث بعد الموت حق للمجازاة بالأعمال والخلود في الآخرة لأهل السعادة بالإيمان والطاعة في الجنة، ولأهل الشقاوة والكفر والجحود في السعير، وأن القرآن كلام الله، وما فيه حق من عند الله يجب الإيمان بجميعه، واستعمال محكمه، وأن الصلوات الخمس فريضة، ويلزمه من علمها ما لا تتم إلا به من طهارتها وسائر أحكامها، وأن صوم رمضان فرض ويلزمه من علمه ما يفسد صومه، وما لا يتم إلا به . وإن كان ذا مال لزمه فرضا أن يعرف ما تجب فيه الزكاة، ومتى تجب، وفي كم تجب، ويلزمه أن يعرف بأن الحج عليه فرض مرة واحدة في دهره إن استطاع إليه سبيلا إلي أشياء يلزمه معرفة جملتها ولا يعذر بجهلها، نحو تحريم الزنا والربا وتحريم الخمر والخنزير، وأكل الميتة والأنجاس كلها، والغصب والرشوة على الحكم، والشهادة بالزور وأكل أموال الناس بالباطل، وتحريم الظلم كله، وتحريم نكاح الأمهات والأخوات ومن ذكر منهن وتحريم قتل النفس" [جامع بيان العلم وفضله، ابن عبد البر، 1414هـ 1م24].

    ومن ثم كان العلم الذي هو إدراك الشيء على حقيقته أو نقيض الجهل أو الاعتقاد الجازم، أو الحجة الواضحة مما تضمنته أول آيات أنزلت على الرسول -صلى الله عليه وسلم- اقرأ باسم ربك.. [العلق: 1-5] كانت حثًا بليغا عليه حيث أمرت بالقراءة وثنت بالتعلم، وبينت أهم أدواته (القلم) وما ذلك إلا لأنه وسيلة العمل، وقائده، وهو تابع له، ومؤتم به، وشرط في صحته وصحة القول، فلا يعتبران إلا به، كما أنه مصحح للنية التي هي شرط في صحة العمل.

    ولهذا كان القول على الله بغير علم من الكبائر قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق، وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون [الأعراف: 33] وليس من شك في أن العلم الشرعي هو أصل العلوم التي يحتاج إليها الإنسان، ومنه العلم بالله وأسمائه وصفاته، والعلم بما أخبر الله به مما كان من الأمور الماضية وما يكون من الأمور المستقبلية، وما هو كائن من الأمور الخاصة والعلم بما أمر الله به من الأمور المتعلقة بالقلوب والجوارح وما يتعلق بها من أحوال. والعلم بأصول الإيمان. وعلى ذلك فأهم متطلبات الحياة البشرية السوية من العلم هو ما كان متصلا بحياتها اليومية من معرفة ما يحل وما يحرم، أي ما كان متصلا بعبادتها بالمعنى الشامل للعبادة الذي لا تند عنه خالجة من النفس، أو كلمة على اللسان أو حركة من جارحة قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين [الأنعام: 162-163].

    وذلك يعني شموله لكافة جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها، فالعلم الذي يستوعب حركة الحياة كاملة هو الفقه في الدين حقيقة. فبالعلم بهذا المعنى تقوم العدالة، وتحدد الحقوق وتصان، وبه تتحقق ملاءمة الفطرة السوية، والقدرة على مسايرة التطور زمانا ومكانا حيث تستوعب مستجدات الحياة وأحوالها.

    ولما كانت الغاية من خلق الإنسان هي عبادة الله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون [الذاريات: 56] وكان العلم هو أداة تمكين الإنسان من هذه العبادة، وكان الإنسان في الحقيقة هو الذي يعبد الله يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد.. [الأعراف: 31] فلا يحصل له من الإنسانية إلا بقدر ما يحصل له من العبادة التي من أجلها خلق، فمن قام بها حق القيام فقد استكمل الإنسانية، ومن رفضها فقد انسلخ من الإنسانية، فلا يكون الإنسان إنسانا حقيقة إلا بالدين، ولا ذا بيان إلا بمقدرته علـى الإتيان بالحقـائق الدينية الرحمن علم القرءان، خلق الإنسان، علّمه البيان [الرحمن: 1-4].

    فابتداء الآيات بعد اسم الله جل جلاله الرحمن بتعليم القرآن، قبل خلق الإنسان ثم الامتنان بتعليم البيان بعد الخلق تنبيه على أنه بتعليم القرآن يكون الإنسان إنسانا على الحقيقة، وأن البيان الحقيقي المختص بالإنسان يحصل بعد معرفة القرآن إلا أن الامتنان بتعليم العباد معاني القرآن وألفاظه يدل على عظم تلك النعمة لاشتمال القرآن على كل خير وزجره عن كل شر و والله إنها لنعمة وأي نعمة، ولا يجهل قدرها إلا كل ختار كفور.

    فجهة العلم على الحقيقة ما نص في الكتاب أو في السنة أو في الإجماع أو أن يقاس على هذه الأصول ما في معناها، وليس لأحد أن يقول في شيء حلال ولا حرام إلا من جهة العلم كما نقل ابن عبد البر عن الشافعي رحمهما الله.

    وحقيقة العلم: هي كما قال ابن مسعود رضي الله عنه: {ليس العلم عن كثرة الحديث إنما العلم خشية الله} وحده: ما اشتيقنته وتبينته وله صفة الثبات، والحصول على هذا القدر من العلم أي المعرفة إما أن يكون بالضرورة العقلية أو بالضرورة الحسية أو بالكسب والاستدلال، وأصل علم الأنبياء وعملهم هو العلم بالله والعمل لله كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية.

    وتبليغ هذا العلم ونشره مقصد نبوي قائم بذاته غير مقصد الفهم والعمل، فقد دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمستمع العلم وحافظه ومبلغه "نضّر الله امرأ سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه" [أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1/24-3] وأخبر -صلى الله عليه وسلم- أن الفقه في الدين من علامات سعادة الإنسان "من يرد الله به خيراً يفقّهه في الدين" [طرف من حديث، متفق عليه]، وأخبر عن نفسه -صلى الله عليه وسلم- بأنه بعث معلما ميسرا في قوله: "إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا، ولكن بعثني معلماً ميسراً" [أخرجه ابن ماجه في سننه]، وقال صلى الله عليه وسلم: "لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق، وآخر آتاه الله حكمةً فهو يقضي بها ويعلّمها" [أخرجه البخاري]، قال صلى الله عليه وسلم:"من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقاً إلي الجنة، وما قعد قوم في مسجد يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه" [أخرجه الترمذي]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: "من سلك طريقاً يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم.." [أخرجه أبو داود]، وقال -صلى الله عليه وسلم- : "إلا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم" [أخرجه الترمذي] وقال -صلى الله عليه وسلم- : "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث؛ صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" [أخرجه مسلم]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: "الناس عالم ومتعلم وما بين ذلك هو همل لا خير فيه" [أخرجه الدارمي].

    والمسلمون الذين تلقوا عـن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تلك النصوص وأدركوا قيمتها وطبقوها في حياتهم كانوا أسبق بذلك إلى إلزامية التعليم الحديث بنص القرآن والسنة وأقوال العلماء وتطبيقاتهم التي ربطت بين العلم والعمل، حذراً من إنذار الله الشديد لمن يخالف فعله قوله يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون .. [الصف: 2-3] وأتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أ فلا تعقلون [البقرة: 44]. وما ذلك إلا لأنهم كانوا يدركون أن العلم لا يكون صحيحا سليما ما لم تصاحبه نية صالحة وإخلاص لله في طلبه باعتبار أن تلك النية هي أول منازل العلم.

    ومن بين صور الحث على طلب العلم -لمنزلته العالية في الدين- بعبارات بليغة جامعة ما قاله سفيان الثوري: ويحكم اطلبوا العلم فإني أخاف أن يخرج العلم من عندكم فيصير إلى غيركم فتذلون، اطلبوا العلم فإنه شرف في الدنيا وشرف في الآخرة، وقال: ما يراد الله -عز وجل- بشيء أفضل من طلب العلم.

    ولعل من أبلغ صور الحث على طلب العلم وبيان مكانته وأهميته للحياة ما أخرجه ابن عبد البر من حديث معاذ بن جبل رضى الله عنه الذي يقول فيه: تعلموا العلم فإن تعليمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة؛ لأنه معالم الحلال والحرام . ومنار سبيل أهل الجنة وهو الأنس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة وأئمة يقتص آثارهم، ويحتذى بأفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في ظلهم، وبأجنحتها تمسحهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس، وحيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار من الظلم، يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، والتفكر فيه يعدل الصيام، ومداومته تعدل القيام، به توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال من الحرام، هو إمام العمل، والعمل تابعه، يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء.

    وهذه المنزلة العالية في حياة المسلمين هي التي وجهت المسلمين قديما وحديثا للحرص على العلم، فالمهتدون من الناس يريدون أن تصحّ عبادتهم لتقبل عند الله، ولا سبيل لذلك خارج نطاق العلم . لأنه هو الذي تحصل به الهداية إلى الصراط المستقيم، ويتبين به طريق أهل النعيم من طريق أهل الجحيم، ومن ثم كان معلم الناس الخير هو من يستغفر له كل شيء حتى الحوت في الماء والطير في الهواء بسعيه في مصلحة الخلق وإصلاح دينهم ودنياهم. ولهذا كان فضل العلماء عظيما ومكانتهم في الأمة كبيرة ومنزلتهم عالية وآثارهم الحسنة كثيرة . ولو أغفل العلماء جمع الأخبار وتمييز الآثار، وتركوا علم كل نوع إلى بابه، وكل شكل من العلم إلى شكله لبطلت الحكمة وضاع العلم ودرس، ولكن الله -عز وجل- يبقى لهذا العلم قوما -وإن قلوا- يحفظون على الأمة أصوله، ويميزون فروعه فضلا من الله ونعمة، ولا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم منه الآخر ولهذا حث جل جلاله على العناية بتخصيص فئة من المسلمين للتعلم والتعليم في قوله سبحانه وتعالى : وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون [التوبة: 122]، وامتن -جلّ جلاله- على الأمة ببعثة سيد الخلق المعلم الهادي في قوله سبحانه وتعالى: هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين [الجمعة: 2]، وعلى هذا فإن عماد الناس -بعد الله- حقيقة على العلماء في الفقه والعلوم وأمور الدين والدنيا، وهم أئمة الدين وورثة الأنبياء، ورثوا عنهم العلم، حملوه في صدورهم، واصطبغت به حياتهم، فاستحقوا أن يكونوا رأس الجماعة، كما وصفهم ابن مسعود رضي الله عنه في قوله: المتقون سادة والعلماء قادة، ولعل هذه المنزلة في الدين هي التي بوأت العلماء مكان الصدارة في حياة الناس لما حباهم الله به من فضل، وما خصهم به من مزايا، وما شرفهم به من الثناء في نصوص قرآنية نكتفي بإيراد بعضها لدلالته على المقصود مثل قوله جل جلاله: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم [المجادلة: 11] وقوله جل جلاله: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات [الأعراف: 18] وقوله سبحانه وتعالى: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون [الزمر: 9]، وقوله جل جلاله: وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون [العنكبوت: 43] وقوله سبحانه وتعالى:إنما يخشى الله من عباده العلماء [فاطر: 28] فهي نصوص بالغة الدلالة على فضل العلماء ومنزلتهم العالية في الدين وفي الإمامة، وقد كثرت كذلك النصوص النبوية المبينة لفضل العلماء ومكانتهم لا نستقصيها هنا لوفاء ما نورد فيها بمتطلبات المعنى المراد. ومنها قوله -صلى الله عليه وسلم- : "العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظه أو بحظ وافر" [أخرجه الترمذي وأحمد في مسنده]، وقال -صلى الله عليه وسلم- في إجابة سائل عن الشر: "لا تسألوني عن الشر، واسألوني عن الخير يقولها ثلاثا، ثم قال: ألا إن شر الشر شـرار العلماء وإن خير الخير خيار العلماء" [أخرجه الدارمي في مقدمة سننه]، موطن الشاهد قوله -صلى الله عليه وسلم-: "وإن خير الخير خيار العلماء"، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ثم تلا هذه الآية إنما يخشى الله من عباده العلماء -إن الله وملائكته وأهل سماواته وأراضيه والنون في البحر يصلون على الذين يعلمون الناس الخير" [أخرجه الدارمي في مقدمة سننه]، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إن مثل ما بعثني الله به -عز وجل- من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجاديب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها، وسقوا ورعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء، ولا تنبت كلاً، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه بما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به" [أخرجه البخاري في الفضائل في صحيحه]، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب" [طرف من حديث أخرجه أبو داوود في العلم من سننه] وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "فقيه أشد على الشيطان من ألف عابد" [أخرجه الترمذي]، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم" [أخرجه الترمذي]، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم". ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير" [أخرجه الترمذي] وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "ما من قوم يجتمعون في بيت من بيوت الله يتعلمون القرآن ويتدارسونه بينهم إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده" [طرف من الحديث أخرجه مسلم]. وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة" [أخرجه أحمد في مسنده (12139)].

    ولاشك أن في تلك النصوص القرآنية والنبوية الكاشفة عن عظيم قدر العلماء ومنزلتهم العالية في دنيا الناس وفي الدين الحق الذي ختمت به الرسالات دلالة قاطعة تدل على أن مجتمع المسلمين الصالح مجتمع ميزته الأساسية الإيمان المؤسس على اليقين الذي قام الدليل على صحته من الهدى والفرقان، إذ الإيمان الصحيح والعمل الصالح هما دعامتا الفلاح في الدنيا والآخرة. يقول الإمام الشافعي رحمه الله : فإنه من أدرك علم أحكام الله في كتابه نصا واستدلالا، ووفقه الله للقول والعمل بما علم، فاز بالفضيلة في دينه ودنياه، وانتفت عنه الريب ونوّرت في قلبه الحكمة، واستوجب في الدين موضع الإمامة. ومن ذلك يتبين أن أصل إطلاق العلم إنما هو للعلم الشرعي الذي به تحصل الهداية، لكن سعة مدلول العلماء بالصورة التي وردت في آية فاطر إنما يخشى الله من عباده العلماء [فاطر: 28] بعد ذكر أصناف المعارف التي تشيع اليوم في الحياة مما يتفق مع ضرورة تأسيس الحياة في جوانبها المختلفة على العلم، ويتفق كذلك مع ما ذكر من مكانه العلم عند المسلمين، حتى يمكن استيعاب كافة جوانب حياة المسلمين، وهو أيضا مما يؤكد أهمية التخصصات العلمية المختلفة لهذه الحياة، ويضفي المكانة الطبيعية على العلماء في صنوف المعرفة شريطة أن تكسبهم معرفتهم خشية الله التي هي في الحقيقة مدار وصف الإنسان بالعلم "وستكون فتن يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا إلا من أحياه الله بالعلم" [أخرجه ابن ماجه في الفتن].

    وربما كان من المناسب إيراد بعض الأقوال المفيدة في بيان فضل العلم والعلماء حرصا على زيادة الإيضاح ولما سبق بيانه من نصوص. فقد نسب إلى أبي هريرة وأبي ذر رضي الله عنهما قولهما: {باب من العلم يتعلمه أحب إلينا من ألف ركعة تطوع}، وباب من العلم يتعلمه عمل به أو لم يعمل به. كما نسب إلى عبيد الله بن أبي جعفر قوله: العلماء منار البلاد، منهم يقتبس النور الذي يهتدى به. وتفضيل العلم على العبادة جاء عن جمع من السلف منهم مالك والشافعي وأحمد وسفيان الثوري، وتفاوتت عباراتهم في ذلك، لكنها كلها تجمع على تفضيل العلم على التطوع في صنوف العباداتإلا أن كلام سفيان يفيد أن طلب العلم أفضل من الجهاد لأنه قدم العلم على باقي الأعمال.

    والأحاديث التي وردت في شأن تقديم العلماء على الشهداء من جنس "يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء" و"يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء" و"للأنبياء على العلماء فضل درجتين، وللعلماء على الشهداء فضل درجة" وصفت كلها بالضعف ولا يصح منها شيء.

    ونحن في الحق في غنى عن الاستناد إلى الضعيف، فقد ثبت فضل العلم والعلماء بما نقلناه من نصوص الوحي، ويكفي ذلك في الدلالة على المكانة العالية والمنزلة الرفيعة في الدين للعلم والعلماء، إضافة إلى ما ورد بشأن الثواب الذي ينتظره العلماء في الآخرة مثل قوله -صلى الله عليه وسلم-: "من علم علما فله أجر من عمل به لا ينقص من أجر العامل" [أخرجه ابن ماجه]، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "العالم والمتعلم شريكان في الأجر.." [طرف من حديث أخرجه ابن ماجه].

    ولعل من المناسب في سياق الحديث عن العلم وفضله وأهمية نشره في العالمين التأكيد على أن حسن الديباجة وإشراقة الأسلوب مطلبان حتى يحقق العالم لعلمه أسباب الانتفاع به من إثارة ذهنية ومتعة وجدانية باعتبارهما مدخلين نفسيين مهمين لمخاطبة الناس وتعليمهم. وربما كان من المهم في ختام الحديث عن مكانة العلم وفضله وفضل العلماء ورفعة شأنهم إيراد قول جميل منسوب إلى جعفر بن محمد وهو: وجدنا علم الناس كله في أربع: أولها أن تعرف ربك، والثاني أن تعرف ما صنع بك، والثالث أن تعرف ماذا أراد منك، والرابع أن تعرف ما تخرج به من دينك؟ أو ما يخرجك من دينك.







  6. #6
    كــآســر آلهــم
    الصورة الرمزية amir257
    الحالة : amir257 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 101
    تاريخ التسجيل : 11-01-08
    الدولة : امآرآتي و آفتخر .
    الجنـس : ذكـر
    المشاركات : 9,767
    التقييم : 1974
    Array
    MY SMS:

    كل إنسان معطاء .. هو إنسان محب

    افتراضي رد: حكم بالاعدام!!!!!!!!


    ● ـ التعليم في المستقبل : أطفال الغد .

    * ـ في عام 2000 أصدرت كاتبة أمريكية تدعى ديانا آيزلر كتابا بعنوان (أطفال الغد) تستعيد فيه جانبا من ذكرياتها في المدرسة التي كانت ـ في رأيها ـ مكانا له سحر خاص مليئا بالإثارة ويدعو إلى حب المخاطرة مما يجعل الأجيال المتتالية تستعيد ـ حين تتقدم بها السن ـ أيام الصبا والمتعة التي أمضتها فيها, باعتبارها كانت ملاذا يوفر لهم الأمن الفيزيقي والراحة الوجدانية, وحيث كان الجميع يشعرون بالتعاطف بعضهم إزاء بعض ويشاركون بعضهم بعضا في أفكارهم ومشاعرهم.
    ثم تتساءل عما إذا كانت مدارس الغد سوف تكون قادرة على توفير مثل هذا المناخ, بعد أن تتضاءل أو تختفي أساليب التعليم التقليدية ويحل التعامل بين التلميذ وجهاز الكمبيوتر والإنترنت محل التعامل مع الأستاذ الإنسان .
    * ـ ويبقى السؤال بغير جواب .. فهل من جواب ؟!

    ______________
    http://www.bab.com/articles/full_article.cfm?id=2583





    ^_^ ان شاء الله تفيديج و الله يعينج







  7. #7
    عضو الماسي
    الصورة الرمزية فتفوتة
    الحالة : فتفوتة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 10815
    تاريخ التسجيل : 29-03-08
    الدولة : الإمارات
    الوظيفة : بطالية هه
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 2,040
    التقييم : 178
    Array
    MY SMS:

    صلو على خير البشر

    افتراضي رد: حكم بالاعدام!!!!!!!!


    خخ

    مشكور اخوي ع المساعدة

    وان شاء الله خيتو امواج البحر تكون حصلت الي كانت تبيه





    http://www.shbab1.com/2minutes.htm
    ادخل وامسح كل ذنوبك


    ’’’ םـכـد يبـטּـيـﮱ ڪڷـםـۃ םـٺـ۶ـۈد ۶ـڷيهآ ‘‘‘
    اما زعل ربي هذي مقدر عليها


    احم احم
    من تاليفي

    هـــديـــه‏

    http://www.quranflash.com/quranflash.html

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الحكم بالاعدام لفتاه التهمت صديقاتها
    بواسطة العريمية في المنتدى المنتدى العام General Forum
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 14-07-24, 10:51 AM
  2. من واحد الى خمسين احكم على عضو او عضوه بالاعدام المؤبد
    بواسطة محبة راك في المنتدى منتدى الوناسة و إستراحـة الاعضاء + الترحيب و الاهدائات
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 08-11-09, 08:43 PM
  3. الحكم على طالب عمره 10 سنوات بالاعدام في البحرين
    بواسطة فخر الامارات في المنتدى منتدى القصص
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 08-08-23, 07:01 AM
  4. من 1__5 واحكم على اي عضو بالاعدام خخخخخخ
    بواسطة رعــ بوظبي ــب في المنتدى منتدى الوناسة و إستراحـة الاعضاء + الترحيب و الاهدائات
    مشاركات: 1512
    آخر مشاركة: 08-08-04, 11:51 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •