بغداد: ترعى امانة بغداد 28 من الخيول العربية الاصيلة من نسل نادر تعود الى اصطبلات رئاسية سابقة بعد استردادها من قبضة لصوص استولوا عليها ابان احداث العام 2003 اثراقتحامحم مزرعة رئاسية في غرب بغداد.ويقول مدير شعبة رعاية الخيول العربية الاصيلة محسن عبد حسين لفرانس برس ان امانة بغداد وضعت الخيول في حديقة الحيوانات في منتزه الزوراء بعد ان تمكنت بمساندة قوات عراقية من استرجاعها من مناطق شمال العاصمة.ويضيف تمت استعادة 15 حصانا بعد فقدانها من اصل 120 سرقت اثناء الاحداث وبعضها اصبح خارج البلاد ، مشيرا الى ان عددها اصبح 28 راسا حاليا نتيجة الولادات.وكانت مواقع رئاسية في اطراف بغداد تعرضت لاعمال نهب وسرقة ابان الاجتياح وبينها مزرعة العامرية (غرب بغداد) التابعة للدائرة الزراعية في ديوان الرئاسة السابق.ويتابع حسين الذي يقود فريقا بيطريا واداريا يعنى برعاية الخيل وفق برنامج يومي منتظم يبدا من الساعات المبكرة ان هذه الخيول عربية اصيلة ونادرة قدمت كهدايا من شخصيات عربية واجنبية الى رئيس النظام السابق صدام حسين.ويقول مدير شعبة رعاية الخيول العربية في منتزه الزوراء بعد ان تاكدنا من اماكن وجود هذه الخيول بمساعدة عدد من الاشخاص ، نجحنا في استعادة بعضها.ويشير الى ان بعض هذه الخيول ما يزال يحتفظ باسمائه القديمة التي كانت تعرف بها مثل «العبور« و«العذول« و«الميلاد« و«الاميرة« و«الملكة« واسماء اخرى.وتخضع هذه الخيول الى برنامج غذائي وصحي يومي يبدأ من السابعة صباحا حتى المساء ينهمك فيه اكثر من ثلاثين شخصا بين طبيب بيطري ومسؤول تغذية وعناية صحية للحفاظ على حيويتها وتقديم وجبات غذائية خاصة لاربع مرات يوميا.ويضيف حسين تقدم لهذه الخيول يوميا مادة الشعير مع انواع من الفواكه ومادة النخالة (بقايا طحن مادة الحنطة) في موسم الصيف. اما في الشتاء فتضاف الى التغذية مادة التمر وسائل التمر (الدبس) مع التين.ويؤكد انها خيول نادرة مسجلة لدى منظمة الخيول العربية المرتبطة بمنظمة الخيول العالمية ، ومقرها لندن ، كما اكد خبراء مهتمين بالخيول ذلك خلال زيارتهم الى البلاد.ويكشف الطبيب البيطري ارسال خصلات من الشعر من «نواصي الخيول« وذيولها قبل العام 2003 الى المختبر التابع لمنظمة الخيول العالمية للتاكد من انسالها واظهرت الفحوص المخبرية انها خيول عربية اصيلة ومن سلالات نادرة.وخصصت لهذه الخيول اصطبلات تتوفر فيها عوامل النظافة والرعاية ومستلزمات الاعتناء فضلا عن صيدلية تحتوي جميع الادوية والعلاجات كما تخصص لها ادارة المزرعة ساعات في الصباح والمساء للخروج بغرض الترويض.يشار الى ان العراقيين اهتموا كثيرا بالفروسية والخيول منذ اواسط القرن التاسع عشر وازدادات اهتمامهم بعد دخول القوات البريطانية العراق العام 1917 .وكانت تقام مسابقات ومهرجانات للفروسية في مدن محدودة منها كركوك وبغداد والموصل والبصرة.وتحولت هذه المدن ابان عشرينات القرن الماضي الى اماكن لتصدير الخيول من العراق الى مختلف الدول وخصوصا القريبة منها بحيث بلغت هذه الخيول الهند عن طريق مدينة البصرة.من جهته ، يقول الاعلامي عادل العرداوي الموظف في امانة بغداد ان المسؤولين في الامانة يفكرون بتاسيس ناد خاص بالفروسية باسم «نادي الامانة« ويستثمرون وجود هذه الخيول لهذا الغرض وسيكون هناك فرسان للمشاركة في مسابقات رياضية واقامة عروض لفعاليات الفروسية.





مصدر : يا ساتر