صنعاء: لم تدرك امرأة يمنية، تجيد التعامل على شبكة الإنترنت، أنها ستكون مطالبة بسداد 30 مليون دولار قيمة المتاعب التي سببتها لمنظمة أهلية يمنية، إضافة لاحتمال الحكم عليها بالسجن، بعد اكتشاف سرقتها موقع منظمة «سياج المعنية بالطفولة» في اليمن على شبكة المعلومات الدولية. ولقد أحيلت المرأة، التي أحجمت الجمعية عن كشف اسمها، إلى السلطات المختصة حيث تواصل نيابة شمال العاصمة (صنعاء) التحقيق معها بتهمة سرقة الموقع، بجزأيه العربي والإنجليزي، ومحوها جميع المعلومات والتقارير والبيانات والأخبار التي كانت عليه. مما يذكر، أنه لا يوجد في القانون اليمني نصوص خاصة بالجرائم الإلكترونية أو العقوبات التي تفرض على مرتكبها. وبالرغم من وقوع بعض الاختراقات الإنترنتية عن طريق الرسائل المزعجة أو «المعاكسات» عبر شبكة الإنترنت، فإن أحمد القرشي، رئيس منظمة «سياج»، قال لـ«الشرق الأوسط» أمس: «ربما تكون هذه أول جريمة إلكترونية تقع في اليمن». وأضاف أن المحامين عن المنظمة يعكفون الآن على دراسة التكييف القانوني لهذه الجريمة، بحيث يمكن إخضاعها لنصوص موجودة في القانون الحالي خاصة بالاعتداء على الملكية أو على الأموال العامة أو الخاصة. «سياج»، التي أعادت تنشيط موقعها، صدرته ببيان عن الواقعة، من دون ذكر اسم المرأة التي سرقته. وتابع القرشي: «لم نشأ ذكر اسمها احتراما للعادات والتقاليد اليمنية والعمل بقاعدة بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته». غير أن محامي منظمة «سياج» فيصل المجيدي طالب في الشكوى التي رفعها إلى النيابة بسرعة تقديم المتهمة بالجريمة إلى المحاكمة لـ«نيل جزائها العادل وإلزامها بتعويض المنظمة عما لحقها من خسائر وأضرار مادية ومعنوية التي قدرت كحد أدنى بثلاثين ألف دولار أميركي»، وأضاف أن لدى المنظمة وثائق وأدلة على تورط المتهمة في الجريمة موضحا أنها موظفة بديوان عام إحدى الوزارات. وكانت المتهمة قد اخترقت الموقع في مارس (آذار) الماضي عن طريق اكتشاف كلمة المرور الخاصة، ثم أبدلت كلمة المرور بكلمة جديدة، وأخذته لنفسها، بعد حذف كامل البيانات والمعلومات المحملة عليه وحجبه عن المتصفحين.





مصدر : يا ساتر