تنبيه :: عزيزي اذا واجهتك مشكلة في تصفح الموقع , فاننا ننصحك بترقيه متصفحك الى احدث اصدار أو استخدام متصفح فايرفوكس المجاني .. بالضغط هنا .. ثم اضغط على مستطيل الاخضر (تحميل مجاني) .
 
 
النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    عضو الماسي
    الحالة : أميرة راك غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 18841
    تاريخ التسجيل : 28-06-08
    الدولة : الإمارات
    الوظيفة : طالبة
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 3,833
    التقييم : 727
    Array
    MY SMS:

    وآثق الخطى يمشي ملكاًَ

    افتراضي رحلة أمرأة مع الغروب


    رحلة امرأة مع الغروب

    رواية قصيرة بقلم الكاتبة رشا المالح

    إجازة أخرى وسفر جديد إلى الطبيعة .. إلى إحدى بقاع الكون المنسية أحط الرحال.. في جزيرة شرق أوسطية لا زالت حضارتها تحتضن دفء الإنسان .. جغرافيتها، هضاب مرصودة بالشمس وسهول محمية بأسوار من الموج .أجلس على القمة في صباح اليوم التالي من وصولي .. في زاوية شرفة محاطة بإطار منخفض من أحجار برتقالية موشومة بلون أطلسي .. تطل على صخور موشحة بخضرة داكنة تفصلها عن المدى مساحات من المياه الزبرجدية .. من دون اكتفاء أعب من الهواء العليل.. صمت منغم بتغريد الطيور .. ..تصلني بدايات أشعة إشراقة الشمس .. أرى نفسي تتلاشى توشك على الانفلات من الجسد تكاد تحلق في تلك الأجواء.. غير أنني في اللحظة الأخيرة أتمكن من العودة .. علي أن أنجز مهمتي أولا قبل أن أنقاد للنداء

    باختصار علي مواجهة كينونتي كـامرأة تطرق بوجل بوابة الأربعين وبيدها حقيبة حياتها. علي الآن في هذه المحطة أن أعد حقيبتي وأرتب احتياجاتي لرحلتي القادمة.

    أنهض على مضض .. فالعين والقلب لم يرتويا بعد. أدخل غرفة الزمن أفاجأ بالمرآة قبالتي .. أحاول الهرب .. ولكن إلى متى ؟ ها أنا أتوقف أمامها (ابتسم) كم كان القمر سخيا لم يبخل علي بخيوطه الفضية طوال السنوات الماضية. غير أن شيئا آخر يشد اهتمامي ذلك الكرسي الخشبي المجدول بالقش المعكوس في المرآة كيف لم ألحظه من قبل. أذهب إليه أتأمله .. كان يشاركني جلستي دون أن أشعر بوجوده - ولم لا هناك أمور كثيرة في الحياة لا ندرك قيمتها إلا حين نفقدها- لا أدري لم أسرني حضوره، أشعر وأنا أمعن النظر فيه بغربة مفاجئة .. وكأن ذلك الكرسي بات في هنيهة وطني وتراثي. غير أني أغادره بإصرار.

    أحمل حقيبتي الثقيلة وأضعها على طاولة الحاضر، أفتحها بهدوء وحذر. أجد الأشياء مختلطة في فوضى تدهشني .. الأمر ليس بالسهل وبحاجة إلى تركيز. مساحة الطاولة لا تكفي، من دون تردد أقلب محتويات الحقيبة على سرير وجودي. أجلس أمامها بعد أن أحضر الكرسي الخشبي من الشرفة. ها أنا أتأمل محتوياتها ولكن برهبة.





    ترى من أين أبدأ .. ولمن الأولوية .. ما الذي علي أخذه معي؟ وما الذي علي تركه جانبا .. أحاول تصنيفها.. جميعها تبدو لي للوهلة الأولى مهمة .. أساسية لكينونتي .. أحاول أن أكون أكثر حزما مع نفسي .. ربما علي تصنيفها تبعا لمدى انتمائي لها .. أتردد.. يجب أن أركن عاطفتي جانبا. وأخيرا بعد تأمل وتفكير أهتدي إلى الوسيلة التي تريح أعماقي وتسهل مهمتي .. سأبدا بما يصادفني أو تلامسه يدي أو ذاكرتي.

    أشعر ببعض الضيق بل بالخوف .. ربما علي أن أعد فنجانا من القهوة أولا .. أنقاد لرغبتي.. أعود بالفنجان وأجلس مستعدة للمواجهة.








  2. #2
    عضو الماسي
    الحالة : أميرة راك غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 18841
    تاريخ التسجيل : 28-06-08
    الدولة : الإمارات
    الوظيفة : طالبة
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 3,833
    التقييم : 727
    Array
    MY SMS:

    وآثق الخطى يمشي ملكاًَ

    افتراضي رد: رحلة أمرأة مع الغروب


    أين الردوود

    ما بكملها إذا ماشي ردوود






  3. #3
    عضو مجتهد
    الصورة الرمزية Ďαŋα
    الحالة : Ďαŋα غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 39492
    تاريخ التسجيل : 17-06-09
    الدولة : ..~إمـآآرآآتيـUـة و A فتخـــEــر~..
    الوظيفة : xX أوزع ابتسآمآآآآت..(:..Xx
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 100
    التقييم : 12
    Array
    MY SMS:

    لأجــل عينكـ..كمـ تـ ح ــملت ,, أنســى غلطـــاتكـ و أصوونكـ.

    افتراضي رد: رحلة أمرأة مع الغروب


    ثااااانكــس خيتوو ع الطرح..^.^"





    [CENTER]

  4. #4
    عضو الماسي
    الحالة : أميرة راك غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 18841
    تاريخ التسجيل : 28-06-08
    الدولة : الإمارات
    الوظيفة : طالبة
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 3,833
    التقييم : 727
    Array
    MY SMS:

    وآثق الخطى يمشي ملكاًَ

    افتراضي رد: رحلة أمرأة مع الغروب


    تسلمين






  5. #5
    عضو الماسي
    الحالة : أميرة راك غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 18841
    تاريخ التسجيل : 28-06-08
    الدولة : الإمارات
    الوظيفة : طالبة
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 3,833
    التقييم : 727
    Array
    MY SMS:

    وآثق الخطى يمشي ملكاًَ

    افتراضي رد: رحلة أمرأة مع الغروب


    الفصل الأول

    ألامس في البداية أمومتي التي أجد بأنها تحتل المساحة الأكبر من الحقيبة. أتمعن فيها .. أتأملها .. عشرون عاما وهي تلازمني .. أشعر بعجز حيالها .. التخلي عنها غير وارد سيما وقد شغلت جزءا رئيسا من كياني .. ربما لكوني اعتدتها أو أدمنتها .. لا خيار أمامي .. يتوقف تفكيري للحظات .

    أتساءل ترى من منا التي اختارت أنا أم هي .. لا أنا لم أتطلبها .. إنما أتت إلي هكذا .. لا أدري كيف .. بعفوية أو بالأصح بحكم مسار الطبيعة .. لم أكن في مرحلة وعي كافية لاتخاذ قرار كهذا.

    سؤال آخر يطرح نفسه علي .. ما الذي تعنيه لي الأمومة !! ما الذي أضافته إلى حياتي .. هل كانت سمادا أخصب تربة وجودي أم أنها مجرد نباتا طفيليا امتص شبابي وحريتي .. لا أدري .. ربما هذه الأسئلة سابقة لأوانها واحتاج إلى عشرين عاما أخرى كي أتمكن من الإجابة عليها.


    غير أن ذلك لا يكفي فأنا لست في نزهة فكرية .. أحاصر ذهني .. أغلق عليه منافذ التشتت.. يبدأ بالتركيز.. "يفلتر" من العقل ما يحتاجه دون مهادنة .. ينتقل إلى الاختزال .. ها أنا أرى الأمومة أمامي كصورة فوتوغرافية أخذت باللون الأبيض والأسود وتدرجات الرمادي.

    المساحات البيضاء تعيدني إلى ذلك الشعور العذب الذي عشته مع كل ولادة، ومع اللحظات التي كنت إما أضم فيها وليدي إلى صدري أو أرضعه من حليبي وأنا غارقة في تأمل وجهه الملائكي. لازالت عيناي تدمعان حينما أستعيد تلك اللحظات ولازال قلبي ينبض بذلك الحب والحنين إلى المرحلة الأولى من الأمومة .. تجتاحني مساحات من الفرح النقي..

    أنتقل إلى الرماديات حيث تتشابك الأمومة بالهموم والمسؤوليات في مراحل متتابعة حتى أضحت أشبه بشباك العنكبوت. تلك الأمومة التي ما إن يهادنها الزمن لوقت قصير حتى يكيل لها صفعة جديدة أكثر قساوة من التي سبقتها. وتتوالى الصدمات بتسارع مطرد مما يجعل الأمومة في حالة اختبار دائمة دون فسحة لالتقاط الأنفاس.. ذلك الصراع بين الأمومة والواقع .. والذي يبلغ أوجه حينما يدخل الأبناء مرحلة الاستقلال النفسي .. حينما تصدم الأم باختلاف أبنائها وانتمائهم لعوالم أخرى بعيدة كل البعد عنها .. مواقف تصيبها حينا بالذهول وحينا آخر بالغضب وأحيانا كثيرة بالإحباط ويلازمها لزمن يطول أو يقصر شعور بالفشل .. جميع تلك المشاعر تحمل في طياتها الخوف .. غير أن الحب الحقيقي والأمومة المجردة من أي أحاسيس طفيلية كحب التملك والأنانية تجعل الأم تتقبل أبناءها كما هم مما يولد لديها مشاعر جديدة من الغفران والصبر والتي تجلو روحها وتسمو بها إلى حب غير مشروط .. محبة الأبناء غير محكومة بفشلهم أو نجاحهم برضوخهم لها أو تمردهم ربما تلجم حبها إن رفضوه غير أنها أبدا لا تضن به متى احتاجوه .. باتت الأمومة في نظري كالنبع الذي يبدأ بفقدان السيطرة على الزمن ومن ثم يجري في جداول متشعبة من الجهد الفكري والمادي والبدني ليصب ماتبقى منه في النهاية في يم لا قرار له من الأعباء .. تلك المعاناة التي تحملها الأمومة وحدها برضا ومحبة.

    أتنهد بألم .. ها أنا أصل إلى المساحات السوداء التي بدأت أعيشها وأدركها بوضوح شديد منذ بدأت ملامح الأبناء تفقد براءة الطفولة.. حينها فقط أدركت المعنى الحقيقي للأمومة .. تلك المسؤولية التي جعلتني أعيد حساباتي مع نفسي لأدرك أن الأمومة لا تعني أبدا فقط إرضاع الأم لطفلها وحضنه وهدهدته ومداعبته والسهر على مرضه أو متابعة دراسته .. بل هي بعد أعمق بكثير .. هي مسؤولية كاملة متكاملة اتجاه تكوين البناء الداخلي للأبناء وحمايتهم من ذلك العالم الخارجي الذي لا يرحم ..

    الأمومة قوة فطرية مخزونة تتولد داخل المرأة لتتفجر في داخلها كبركان يحرق لهيبه أي خطر كان - وان كانت أمومتها - يمكن أن يهدد سلامة عالم أبنائها الذي تسعى دون وعي منها ليكون مثاليا على الدوام .. عالما تريدهم أن يعيشوا فيه رغم وعيها بعدم وجوده .. ذعر..هواجس .. أرق... كم تخيفني تلك المساحات الداكنة التي تلتهم بشراهة مفزعة براءة ونقاء العالم ..أورام قلق تنتشر في قلبي وعقلي .. قيود تكبل ذاتي .. خوف يئد طموحاتي .. إنها الوجه الآخر للأمومة والذي يجعلني على الدوام في حالة تحد دائمة معه لإبقاء ذاتي حية ولو في الحدود الدنيا.

    عند هذا الحد أقف .. هذا يكفي .. القرار واضح لن أجرؤ على الإنجاب من جديد مادام السواد يجتاح المساحات وما علي الآن إلا أن أقنع بما لدي وأخذه معي عن طيب خاطر
    .






  6. #6
    عضو الماسي
    الحالة : أميرة راك غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 18841
    تاريخ التسجيل : 28-06-08
    الدولة : الإمارات
    الوظيفة : طالبة
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 3,833
    التقييم : 727
    Array
    MY SMS:

    وآثق الخطى يمشي ملكاًَ

    افتراضي رد: رحلة أمرأة مع الغروب


    الفصل الثاني

    حينما حملت الأمومة لأضعها في الحقيبة تبين لي بأنها كانت راقدة بكامل ثقلها على الجسد الذي بات في حالة يرثى لها.. أنظر إليه بذهول .. لا أكاد أصدق بأنه جسدي .. أتمعن فيه .. يا للمسكين .. كما كان فيما مضى فتيا ناعما متماسكا .. أين هو مما كان عليه حاله !! غير أنني أتنهد بارتياح، فلو كان للجسد عينان يبصر بهما وعقل مثلي .. لأصيب بانهيار عصبي لمجرد رؤية نفسه بالمرآة .. وفي هذه الحال سيحقد علي وربما سيحاول الانتقام مني.

    ترى لم أهملت رعايته ولم أعتن به كما يجب .. كيف أبرر تلك الشحوم والترهلات التي لم تكن تمت له بصلة. نعم علي أن أعترف بأنني تجاهلت وجوده لزمن طويل .. ولكن ليس بدافع الكسل أو عشق الطعام.

    لست أنا المسؤولة الوحيدة عما أصابه .. بل هناك متهمون آخرون يشاركونني المسؤولية.

    الأمومة .. هي المسؤولة الأولى عما حدث . لقد بذلت جهدي على الدوام في ممارسة الرياضة لاعادته إلى سابق عهده.

    العمل .. متهم آخر. ماذا عن الساعات الطويلة التي أقضيها يوميا بين أربعة جدران، هل كان لي أي خيار في تركه.

    الأزمات .. التي كانت في كثير من الأحيان أشبه بالصدمات الكهربائية والتي كانت تصيبني بحالة من الجمود والعجز لزمن طويل، مما كان يدفعني إلى نوبات من الشراهة والنهم أحاول من خلالها تهدئة انفعالاتي التي كانت تفوق مقدرتي على استيعابها في حينها.

    آخذ رشفة من القهوة ثم أخرى ثم أخرى..

    بإيجاز أنا الوحيدة التي تقف في قفص الاتهام وعلي أن أواجه المسؤولية بمفردي. نعم لا بد أن أصطحبه معي.. لا يمكنني التخلي عنه بعد أن خبا تألقه. أضعه بعناية وتأن إلى جانب الأمومة بعد أن آخذ عهدا على نفسي بتكريس المزيد من الجهد والوقت له أسوة ببقية التزاماتي
    .






معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ا*لمرأة التي أبكت ملك الموت *
    بواسطة عيون المستقبل في المنتدى منتدى الوناسة و إستراحـة الاعضاء + الترحيب و الاهدائات
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 17-11-06, 04:59 PM
  2. أمرأة امريكية اسلمت بسسب فتاة عمرها 11 سنة
    بواسطة bnt AJ في المنتدى منتدى القصص
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 10-04-22, 08:10 PM
  3. اذا كانت هذه رحمة الام فكيف ستكون رحمة الله سبحانه وتعالى
    بواسطة وصلاوي وكلي فخر في المنتدى قصص الجن و الشياطين و المرعبة
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 10-01-27, 10:53 PM
  4. أمرأة امريكية اسلمت بسسب فتاة عمرها 11 سنة
    بواسطة الفراشه 197 في المنتدى منتدى القصص
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-07-25, 05:15 PM
  5. تجليات رحمة الله لعباده في رحمة الأم برضيعها
    بواسطة الشبح في المنتدى المنتدى العام General Forum
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-10-26, 11:45 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •