"أرجو الصبر على قراءة هذا الموضوعإنما بعثت معلما "
"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"
أخلاقيات المعلم
مما لاشك فيه أن هناك أناسا يلجأ إليهم البشر في زمن المحن والتخلف يلتمسون منهم القدوة والريادة والهمة العالية والعلم النافع الذي يتجاوز به الناس ما هم فيه ليصلوا إلي بر الأمان ويتبدل التخلف إلي تقدم وازدهار أولئك هم أتباع الأنبياء والمرسلين " إن العلماء ورثة الأنبياء " والمعلمون يمثلون علماء الأمة في شتي المجالات بما أنعم الله عليه من العلم النافع وهل أدوا شكر النعمة وقاموا بأعباء الرسالة الملقاة علي عاتقهم وللمعلمين آداب وأخلاق ومهام ورسالة ينبغي أن نذكر بها من منطلق الأمانة التي كلفنا الله بها " إنا عرضنا الأمانة علي السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا" كما نري أن المعلم هو المسئول عن تبديد الظلام والظلم كما أنه يحارب الجهل بنور العلم والمعرفة 0
وإليكم نقدم هذه الرسالة الموجزة عن أخلاق المعلم0

رفع المستوي الإيماني
أهمية الإيمان للمعلم
- أن الإيمان هو الأولوية الكبري في حياة المعلم المسلم ويتصدر ما عداه من حظوظ النفس وضرورات الحياة والمال والأهل والولد والوظيفة بحث لو حدث تعارض بينه وبين شئ مما ذكر رجحت كفته هو " كيف أصبحت يا حارثه " أصبحت مؤمنا حقا 00000
- الإيمان هو الأصل والأساس الذي ينبثق منه كل عمل وخلق وحال " الذين آمنوا وعملوا الصالحات 000" وقول النبي  " ثم أليس في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد وإذا فسدت فسد سائر الجسد ألا وهي القلب "
- الإيمان سبب لأداء الأعمال بإتقان وإحسان ودقة وقوة لقول الرسول  " إن الله كتب الإحسان علي كل شئ " وقوله " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه "
- إن الإيمان هو خير معوان علي تحمل صعوبات التعلم ومعوقات المهنة
- إن الإيمان هو المعين الذي تخرج منه المواقف المبهرة والبطولات النادرة والتضحيات العالية بالأنفس والأموال والآهلين وهو الذي يدع إلي الابتكار والإبداع والمبادرة في المهنة
- إن الإيمان هو الخيط الذي ينتظم حبات الأهداف البعيدة والمرحلية والغايات الكبرى والأقرب وبه تترابط الأعمال التي تبدو متناثرة متبعثرة 0
أسباب ضعف الإيمان
- الانغماس في الشواغل الحياتية: " بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون " " شغلتنا أموالنا وأهلونا 00"
- إهمال أسباب زيادة الإيمان وانتعاشه: " الإيمان يزيد وينقص فإذا ذكرنا الله عز وجل فهذه زيادته وإذا نسينا وغفلنا فهذا نقصانه "
- كثرة الأعمال والتكليفات مع تشابكها وتداخلها بما لا يسمح بالتقاط الأنفاس وإعطاء حق القلب والروح
وسائل إيقاظ الإيمان
أ) التفكير في صفحات الوجود المشهود: فإن تفكر ساعة خير من قيام ليلة وقال أبو سليمان الداراني: أني لأخرج من منزلي لا يقع بصري علي شئ إلا وجدت لله علي فيه نعمة ولي فيه عبرة "
ب) التفكر في كتاب الله تعالي: امتثالا لقوله تعالي " أفلا يتدبرون القرآن " وقوله تعالي " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر " ولقد قام النبي  ليلة بآية يرددها وهي " إن نعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم "
د) - التفكر في نعم الله علينا: " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار"
م- التفكر في سنن الله في خلقه: وتقلب أحوال العباد بين العطاء والمنع والتقدم والتأخر والرفع والخفض والعز والذل والقوة والضعف 000 ومحاولة الوقوف علي أسباب هذا والاستفادة منها وتطويعها وتجنب مصادمتها
و)- الاستكثار من العبادات المحضة:مع المواظبة عليها وأدائها بخشوع وحضور قلب وشهود عقل ومن هذه العبادات الصلاة المكتوبة في المسجد في أول وقتها والنوافل وخصوصا قيام الليل وقراءة القرآن وذكر الله عز وجل والصيام
ل)- مصارعة الباطل بالحق: قال تعالي " الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل " وقوله تعالي " ولما رأي المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما "
ي) - الإكثار من ذكر الموت:
الحد الأدنى المستهدف ما يلي:
أ‌- أن تكون مصليا للفجر يوميا
ب‌- أن تقوم للصلاة فور النداء
ت‌- أن تصوم تطوعا ثلاث أيام شهريا علي الأقل
ث‌- أن تحافظ علي ورد قرآني لا يقل عن نصف جزء يوميا
ج‌- أن تحافظ علي الأذكار وورد الرابطة والأدعية في الأحوال المختلفة
ح‌- أن تستحضر النية في أعمالك
خ‌- أن تكون قواما بالليل مرة أسبوعيا علي الأقل
د‌- أن تزور المقابر مرة كل شهر علي الأقل













1- الأمانة
الأمانة خلق ينبع منه شعور المرء العميق بالمسؤولية أمام الله عز وجل عن كل أمر يوكل إليه فيحمله علي أداء الواجب لمستحقيه بأفضل صورة ممكنة وفي الوقت المناسب  إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلي أهلها  النساء: 58" قال الرسول  ( أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا حفظ أمانة وصدق حديث وحسن خليقة وعفة في طعمة ) " رواه أحمد والبيقهي "وحقيقة الأمانة هي شعور بتبعية المرء في كل أمر يوكل إليه وإدراكه الجازم بأنه مسئول عنه أمام ربه ومن أمانة المعلم أن يحرص علي أداء واجبه كاملا في العمل وأن يستنفد جهده في تعليم وتربية أبناء الأمة
أمانة الوظيفة: أن يراعي الله في كل الأعمال وأن تؤدي حقوق الآخرين وألا يستغل منصبه التدريسي لتحصيل منافع شخصية كإجبار الطلاب علي أخذ دروس خصوصية عنده
أمانة الكلمة: أن تكون صادقة هادفة نافعة لأن الطلاب سيتأثرون بما يقول المعلم
أمانة الاختيار: في واقع المسؤولية ومن سيقع عليهم القيام برعاية مصالح الطلاب " من استعمل رجلا علي عصابة وفيهم من هو أرضي لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين" اختيار مجلس الفصل وهيئة جماعة النشاط وأعضاء مجلس الآباء والمعلمين
أمانة الشهادة: في الامتحانات إعطاء الحق لمستحقيه فيقول تعالي " يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو علي أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولي يهما فلا تتبعوا الهوي أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا" (النساء 135 )
أمانة المجالس: للحفاظ علي ما يدور فيها من أسرار أو أخبار وأن يحفظ علي أسرار طلابه التي أفضوا بها إليه " المجالس بالأمانات إلا ثلاث مجالس مجلس يسفك فيه دم حرام أو يهتك فيه عرض حرام أو يؤخذ فيه مال حرام "
الأمانة العلمية: فلا يزور الحقيقة العلمية قال الرسول  " تناصحوا في العلم فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله وإن الله سائلكم "
أمانة العلم: إن ينسب القول لمن قاله والفكرة لصاحبها " من بركة القول أن يسند إلي قائله


2- الصدق
إنه لحري بنا أن نتحلى بالصدق ولنا في رسول الله  الأسوة الحسنة فهو الصادق الأمين الصدق هو رأس مال المعلم “ يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " ( التوبة: 119) وأمر به النبي  " عليكم بالصدق 00"وقال  " دع ما يريبك إلي مالا يريبك فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة " ودرجة الصدق تالية لدرجة النبوة قال تعال " من يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " وأمر الله نبيه بالصدق قال تعالي " وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا " والرسول الكريم يحذرنا من الكذب فيقول " آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا أوتمن خان وإذا وعد أخلف " قال الأمام البنأ: أن صادق الكلمة فلا تكذب أبدا " الواجب السادس" والصدق ليس في القول فحسب وإنما هو صدق النية والعمل والجهاد بالمال والنفس والكلمة والقلم والتبليغ " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون " ( الحجرات: 15)وقيل في الصدق أنه استواء السر والعلا نية أو القول الحق في مواطن الهلكه أو هو كلمة الحق عند من تخافه وقيل هو الوفاء لله بالعمل
ومن صور الصدق
صدق مع الله:
صدق الحديث: فالمعلم إذا حدث لا يحدث بغير الحق والصدق وإذا أخبر لا يخبر بغير الواقع في الأمر
صدق المعاملة: فالمعلم إذا عامل أحدا صدقه في معاملته فلا يغش ولا يخدع ولا يزور ولا يغير بحال من الأحوال
صدق الوعد: فالمعلم إذا واعد أحدا أنجز له ما وعده به
صدق العزم: فالمعلم إذا واعد أحدا أنجز له ما وعده به
صدق العزم: فالمعلم إذا عزم علي فعل ما ينبغي فعله لا يتردد في ذلك
صدق الحال: فالمعلم لا يظهر في غير مظهره ولا يظهر خلاف ما يبطنه ولا يتكلف ما ليس له لقول الرسول  " المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور "
صدق في العمل : وهو إتقانه والالتزام بلوائح والقوانين وميثاق شرف المهنة
الوسائل العملية:
- فمن الصدق إلا يكذب أبدا علي الموجهين والإدارة والطلاب وأولياء الأمور
- أن يجتنب الفكاهات الكاذبة
- ألا يستخدم التورية مع المجتمع المدرسي
- أن يتحرى الصدق حتى مع الأطفال في المواعيد
-
3- التقوى
من أميز ما يجب أن يتصف به المعلم التقوى وهي " أن لا يراك الله حيث نهاك وأن لا يفقدك حيث أمرك " أو هي " اتقاء عذب الله بصالح العمل والخشية منه في السر والعلن "وعرفها الأمام علي فقال " الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل "وقد أمر الله بها في مواضع كثيرة من القرآن " يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون “ وحث عليها النبي  " اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن " وكلما قلت التقوى في النفوس كلما زاد الشقاق والخلاف في المجتمع " وتقوي الله هي المخرج من كل هم وغم وابتلاء وهي سبيل تحقيق الرزق وجزاء المتقين عند ربهم جنات النعيم قال تعال " إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند ميلك مقتدر " وأولي الناس بالتقوى هم العلماء والمعلمون والمؤمنون والدعاة " اتق الله حيثما كنت واعلم أنه تعالي أقرب إليك من شراك نعلك ويعلم ذات نفسك فإياك إياك أن تغفل عنه "
والمربي قدوة يؤخذ منه وينظر إليه ولكونه المسئول الأول عن تربية الطلاب علي أسس الإيمان ومعالم الإسلام وأن لم يكن المعلم متحققا بالتقوى فإن الطالب لا شك ينشأ علي الانحراف والفساد والانحلال لماذا ؟ لأنه وجد الذي يشرف علي تربيته قد تلوث في بيئة المنكرات فينشأ الطالب وليس له من الله رادع وليس له من مراقبيه زاجر فعلي المعلم أن يفهم حقيقة التقوى
4- الورع
جمع النبي  الورع في كلمة واحدة قال  " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" وقال بعض السلف لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس والورع هو منزلية عالية يرقي إليها أعبد الناس وقال النبي  " يا أبا هريرة كن ورعا تكن أعبد الناس " وقال الصحابة " كنا ندع سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع في باب من الحرام " فالورع يخلص صاحبه من اقتحام حدود الله " تلك حدود الله فلا تقربوها " " وتلك حدود الله فلا تعتدوها “ والمعني لا تتعدوا ما أبحت لكم ولا تقربوا ما حرمت عليكم وانظر إلي حال المعلمين وما وصلوا إليه من اقتحام الحقوق وإجبار الطلاب علي الدروس الخصوصية ومجموعات التقوية وبيع النتيجة والشبهات التي وقع فيها الكثير وما ذلك إلا بسبب غياب الورع في تلك النفوس واعلم أيها المعلم أن الخوف يثمر الورع وكلنا في مهنته في أحوج إلي الورع من غيره وتحري الحلال في رزقه وعدم الانسياق لوساوس الشيطان في المال الحرام والمشبوه
درجات الورع
- صون النفس بحفظها وحمايتها مما يشينها عند ربها
- توفير واغتنام الحسنات وتجنب السيئات
- صيانة الإيمان بزيادة الطاعات والبعد عن المعاصي
5- الصبر
الصبر هو نصف الإيمان وهو من الإيمان كالرأس للجسد وهو الوقوف مع البلاء بحسن الأدب وأنواعه صبر علي الطاعة وصبر عن المعصية وصبر علي الابتلاء وصبر علي وقوع المصيبة: فلا يتأفف ولا يضجر ويتذكر ثواب الصابرين ويكثر من الذكر وصبر علي أخطاء المتعلمين وصبر علي منعطفات المهنة وطريق المعلم طويل وشاق لعظم رسالته وأمانته ولمسؤوليته عن النهوض بالأمة فلا بد له من صبر علي تحصيل العلم النافع وصبر علي المتعلمين وصبر علي المعوقات الكثرة والحواجز التي تقف في وجه البحث العلمي وصبر علي حظوظ النفس وصبر علي التعامل مع أولياء الأمور والإدارة والزملاء والطلاب والموجهين وصبر في معالجة وتحليل المناهج و مكار ه إعداد الدروس وصبر علي تصحيح أعمال الطلبة ومكاره المعيشة وقلة المرتب قال النبي  " ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر" فالصبر هو القوة التي نستطيع بها تجاوز الصعوبات في أعمالنا وحياتنا والصبر مع الله ولله وبالله " يأيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين " وإذا أردنا النصر والتغير فهو قرين الصبر كما في الحديث " واعلم أن النصر مع الصبر " وأهل الصبر هم أهل العزائم " ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور " ( الشورى: 43)وأهل الصبر هم أهل الحظوظ العظيمة قال تعالي " وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم " ولهم البشري قال تعالي " وبشر الصابرين " وقال الرسول " ما يصب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذي ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها خطاياه " واعلم أيها المعلم ( إنما الحلم بالتحلم وإنما الصبر بالتصبر فاختر لنفسك ما شئت )

6- حسن الخلق
قال الله تعالي مادحا نبيه  ( وإنك لعلي خلق عظيم )وقالت السيدة عائشة حين سألت عن خلق النبي  قالت "كان خلقه القرآن " وأخبر رسول الله “ البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس"وسئل رسول الله  عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال " تقوي الله وحسن الخلق “
ويقوم حسن الخلق علي أربعة أركان:-
- الصبر الذي يحمل علي الاحتمال وكف الأذى والرفق وكظم الغيظ
- العفة التي تحمل علي اجتناب الرذائل والفواحش واكتساب الحياء
- الشجاعة التي تحمل علي عزة النفس وقوتها وكبح جماحها عن البطش
- العدل الذي يحمل علي اعتدال الأخلاق فلا إفراط ولا تفريط
ومنشأ سوء الأخلاق علي أربعة أركان هي: الجهل والظلم والشهوة والغضب
ولابد من معرفة طاقة الطلاب وأقدارهم فلا تطالبهم بما لا يقدرون عليه وامتثل فيهم أمر الله تعال بأخذ العفو منهم وإذا بدا منهم في درسك تقصير أو إساءة أو تفريط فلا تقابلهم به ولا تخاصمهم ولا تفرط في العقاب بل اغفر لهم واعذرهم وانظر إلي جريان الأقدار عليهم
فرسالة المعلم حسن الخلق وبعث الرسول  بإتمامها فقال  " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "
قال الحسن: حسن الخلق بسط الوجه وبذل الندي وكف الأذى وقال عبد الله بن مبارك:حسن الخلق في ثلاث خصال اجتناب المحارم وطلب الحلال والتوسعة علي العيال وقال آخر:حسن الخلق أن لا يكون لك هم غير الله تعالي وقالوا في علامة ذي حسن الخلق: أن يكون كثير الحياء قليل الكلام قليل الأذى كثير الصلاح صدوق اللسان كثير العمل قليل الزلل قليل الفضول برا وصولا وقورا صبورا شكورا رضيا حليما وفيا عفيفا 00
الصفات
يتخلي عنها يتحلي بها
الغيبة والنمية وسماعها يبادر للخير
كذب الوعد والعهد يعود المريض
بخل يتأدب في الحديث
كسل يستشير ويستخير
التحدث بكل ما سمع يغض البصر
استصغار الذنب ينام سليم الصدر
الإسراف قنوع
فضول الكلام يقبل النصح
إضاعة الوقت ينصف من نفسه
كثرة المزاح والضحك يتفاءل
الانفعال بلا ضبط يعفو
كثرة الشكوى جاد
الجدل شجاع
الرياء صريح في الحق
الوسائل العملية للتدريب علي هذه الأخلاق
- بيان أبعاده ومعانيه
- الترغيب فيه ببيان فضله
- الثناء علي فاعله
- جعله محور اهتمام
- إيجاد مواقف عملية تبرز الأخلاق
7- التواضع
المعلم الحق لا يركبه الغرور لأنه يدرك بيقين أن العلم بحر لا شطآن له ولا يصل إلي قراره أحد وقال تعالي " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا" وقصة سيدنا موسي عليه السلام مع الخضر حسن مثال علي ذلك
قال تعالي ( وعباد الرحمن الذين يمشون علي الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما )وسئل الفضيل عن تواضع العبد فقال: يخضع للحق وينقاد له ويقبله ممن قاله له وقيل: التواضع خفض الجناح ولين الجانب وفي الحديث قال  " إن الله أوصي إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد علي أحد " والتواضع صفة من صفات النبي  فكان يمر علي الصبيان فيسلم عليهم وكان في خدمة أهله ولم ينتقم قط وكان يمشي مع الأرملة واليتيم في حاجتهما ويبدأ من لقيه بالسلام ويجيب دعوة من دعاه ولو إلي أيسر شئ وكان لين الخلق طلق الوجه متواضعا من غير ذلة خافض الجناح للمؤمنين يأكل مع الخادم ويجالس المساكين وهذه القيمة أسياسة لإنجاح المعلم في مهمته يقول عمر:" تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم وتوضعوا لمن تعلمون منه وليتواضع لكم من تعلمونه ولا تكونوا من جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم " ويقو ل الفضيل بن عياض:" إن الله عز وجل يحب العالم المتواضع ويبغض العالم الجبار “ وقد الأمام الشافعي:" لا يطلب أحد هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح ولكن من طلبه بذل النفس وضيق العيش وخدمة العلماء أفلح " وتواضع المعلم يجذب إليه قلوب المتعلمين ويحببهم فيه ويجعلهم يأنسون به ويقبلون علي التعلم منه في انشرا ح وسرور " وما تواضع عبد لله عز وجل إلا رفعه الله عز وجل “ والتواضع يدفع المعلم إلي الاستمرار في التعلم والتدريب ويدفعه إلي تصحيح نفسه إذا أخطأ وأن يقول لما لا يعلم: لا أعلم ويدفعه إلي الالتزام بلوائح المدرسة ويحدث جو من الألفة والإحساس بالأمن داخل المدرسة
ويتحقق التواضع بالآتي:-
- الانقياد للحق والخضوع له فقال الرسول  " الكبر بطر الحق وغمط الناس "
- التواضع للدين والانقياد والاستسلام لأمر الله
- أن المسلم لك أخا وأن تقبل عذر من جاء إليك معتذرا وتكل سريرته إلي الله
- رحم الله امرءا عرف قدر نفسه
ومن مظاهر التواضع
- أن تقدم الرجل علي أمثاله فهو متكبر وأن تأخر عنهم فهو متواضع
- إن قام من مجلسه لذي علم وفضل وأجلسه فيه وإن قام سوي له نعله وخرج خلفه إلي باب المنزل ليشيعه فهو متواضع
- إن قام للرجل العادي وقابله بوجه طلق وتلطف معه في السؤال وأجاب دعوته وسمي في حاجته ولا يري نفسه خيرا منه فهو متواضع
- أن زار غيره ممن دونه في الفضل أو مثله وحمل معه متاعه فهو متواضع
- إن جلس إلي الفقير والمساكين والمرضي وأصحاب العاهات وأجاب دعوتهم وأكل معهم وماشاهم في طريقهم فهو متواضع
- إن أكل أو شرب في غير إسراف ولبس في غير مخيلة فهو متواضع
أنواع التواضع
- التواضع القلبي النفسي: يقول الحسن البصري " التواضع: أن تخرج من منزلك فلا تلقي مسلما إلا رأيت له عليك فضلا " ويقول يحيي بن أبي كثير " رأس التواضع ثلاث: أن ترضي بالدون من شرف المجلس وأن تبدأ من لقيته بالسلام وأن تكره المدحة والسمعة والرياء بالبر "
- التواضع العلمي الذهني: ويعرفه الفضيل " أن تخضع للحق وتنقاد له ولو سمعته من صبي قلبته منه ولو سمعته من أجهل الناس قلبته منه "
8- الإيجابية
إن تقدم الأمم والحضارات يقاس بمدي إيجابية الأفراد فيها والله تعالي يأمرنا بالتعاون والإيجابية فيقول ( وتعاونوا علي البر والتقوى ولا تعاونوا علي الإثم والعدوان ) ولقد ضرب النبي  أروع الأمثال لأحوال الأمم في التعامل مع الأمور في حديثه " مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا علي سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا علي من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جمعيا وإن أخذوا علي أيديهم نجوا ونجوا جمعيا " ونري الآن الكثير لا يعبأ بأمور وطنه طالما لم تمس مصالحه أو بيته والمعلمون هم أولي الناس بالإيجابية يحققها في نفسه وفعله ويكون نموذجا يحتذي به بين زملائه وطلابه والمعلم الحق يحمل هموم الأمة يفكر ويجتهد في الوصول إلي حل المشاكل وعلاج القصور " من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم "
ومن مظاهر الإيجابية
المبادرة إلي الخير قال تعالي ( فاستبقوا الخيرات ) وقال  بادروا بالأعمال سبعا هل تنتظرون إلا فقرا منسيا أو غني مطغيا أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهي وأمر ) فهيا نسارع بالخيرات فقد اقتربت الساعة – ولا يدري أحدنا متي الساعة واعم أن الدنيا ساعة فاجعلها في طاعة والدال علي الخير كفاعله 0
الوسائل العلمية
- التأكد علي الدور التربوي للمعلم
- إصلاح المجتمع المدرسي ودفعه إلي الاقتناع بل والعمل من أجل نشر الخير في المدرسة
- زيارة لحجرة مادة تكسب فيها زميل بالمعروف أو تجلب فيها خيرا لدعوتك
- التفاعل مع الأحداث الجارية وتوظيفها
- الدعوة الفردية
-التكافل الاجتماعي داخل المدرسة
- القدوة العلمية في " العبادات –المعاملات – التخصص- الالتزام "
- إيجاد روح التنافس علي الخير
- الإيجابية في مجال تقوية الإيمان " الحد الأدنى من العبادات السابق ذكرها "
- نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ
9- التجرد
التجرد هو أن تتجرد لله تعالي من كل ما سواه وأهم عقبات التجرد: هي أهواء النفس من " جاه – سلطان- علو -سمعه- حب المال " وهي الآفات التي نالت الكثير والعلاج في الحديث " الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمني علي الله " والمعلم صاحب الرسالة السامية يضرب المثل لطلابه وللمجتمع في تجرده وانظر إلي نبي الله سليمان عليه السلام حينما سأل ربه ملكا لا ينبغي لأحد ليتعلم به الحق ويزهق الباطل وانظر إلي الرسول  الذي أدي الرسالة الخاتمة لهداية البشرية دون علو ولا رياء ولا سمعه ولا هوي ولا شهوة ومن بعده الخلفاء الراشدون والتجرد هو خير علاج للأنانية التي أصبحت من سمات المجتمع
10- الأخوة
والأخوة هي أن ترتبط القلوب برباط العقيدة والعقيدة أوثق الروابط وأعلاها والأخوة هي روح الإيمان الأخوة هي الرباط الذي يربط بين أفراد المجتمع ليحقق أساسا قويا يرتفع عليه البناء بعد ذلك " إنما المؤمنون أخوة " ولأمر النبي  " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا " والأخوة هي الحب في الله وأقلها سلامة الصدر وأعلاها الإيثار إن الأخوة في الإسلام تعني الإخلاص لله والسير علي سبيله والعمل بأحكامه وتغليب روحه علي الصلات العامة والخاصة ونبذا الخلافات والأهواء وانظر إلي مجتمع المدينة كيف ارتفعت فيه مظاهر الأخوة, ومجتمع المدرسة أولي بتحقيق الأخوة بين أفراده لتكون منارة في التعاون والحب وكل عوامل البناء والبعد عن كل معاول الهدم, وكذا حجرة الدراسة مجتمع الطالب الصغير أولي به أن يسوده الحب والتعاون والتكافل بين أفراده
الوسائل العملية
- تهادوا تحابوا
- أين المتزاورون في؟
- المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ( الغيبة والنميمة )
- من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته
- أداء النصيحة له علي أكمل وجه وتقلبها علي أي وجه
- أذلة علي المؤمنين
- التكافل في الزواج – الولادة – المرض -الجنازة – الكوارث والأزمات
- الإثيار وسلامة الصدر
11- التفاؤل “ الأمل "
روح التفاؤل لا بد أن تسري في القلوب فالانتصار يأتي بعد الانكسار وسنن الله في الكون لا تتبدل " وتلك الأيام نداولها بين الناس " ولقد حذر النبي  من اليأس فقال " ولا تيأسوا من روح الله إنه لا يأس من روح الله إلا القوم الكافرين " فالأمل في الله تعالي يحث علي العمل ويفجر الطاقات والمعلم هو الدرع الواقي ولا بد من بث التفاؤل في نفوس الطلاب قادة المجتمع في الغد القريب ولقد بشر النبي  وهو مطارد من أهل مكة بفتح بلاد فارس وبشر بفتح روما بعد القسطنطينية شريطة العودة لديننا والعمل الدءوب ولسنا أقل من ألمانيا واليابان الذين تحطما بعد الحرب العالمية الثانية ولننظر إليهم الآن ؟ ونحن أصحاب رسالة هداية البشر جميعا علي منهج الله العادل " عسي ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون "
12- التميز
التميز هو سمة العلماء وهو رمز التفوق والمدرسة كمؤسسة ترتكز علي التميز العلمي والفني والتقني ولا بد أن تمد المجتمع بكل ما هو جديد ونافع ويرتبط رقي المجتمع بمعني التميز في المدرسة والله تعالي يحب إذا عمل أحدكم عملا إن يتقنه ونحن في أمس الحاجة إلي العقول المبتكرة والطاقات الفعالة وأصحاب الهمة العالية وكل منا مطالب أن يقدم لوطنه الجديد في مجال تخصصه وهذا أقل واجب يهدي لوطننا وأمتنا والتسابق في ذلك واجب شرعي ومطلب وطني وحاجة حياتية وضرورة دعوية " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل" " كتب الله الإحسان علي كل شئ" ورغم المعوقات فسلاح الصبر هو المعين وأصحاب الخير يتكاتفون في وجه دعاة الاستسلام والإحباط ويقول الله تعالي " وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان "
13- الإخلاص
النية هي أساس العمل فإن صلحت صلح العمل وإن فسدت فسد العمل " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوي " وقال تعالي " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا “ وينبغي إن يعقب النية إخلاص العمل " إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا – وابتغي به وجهه " والإخلاص هو تخليص العمل من أي شوائب ليكون خالصا لله تعالي والعمل عند الله يقوم علي النية الصحيحة والموافقة لشرع الله عز وجل " رب عمل حقير تعظمه النية ورب عمل عظيم تحقره النية " فقد الشافعي " وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم علي أن لا ينسب إلي حرف منه " فما علي المعلم بعد ذلك إلا أن يحرر النية ويقصد وجه الله عز وجل في كل عمل يقوم به ليكون عند الله من المقبولين وبين تلاميذه من المحبوبين والمؤثرين
من صور النية
نية تربية جيل النصر – نية تجهيز غازيا – نية المرابطة في سبيل الله – نية تعليم أبناء الأمة – نية نشر العلم – نية دوام خير الأمة بكثرة علمائها ومعلميها الصالحين – نية توجيه الأمة لمصادر القوة
14- الحلم
من الصفات الأساسية التي تساعد المعلم في نجاح مهمته صفة الاتزان والحلم ولقد حض الإسلام علي الحلم ورغب فيه قال تعالي " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " وقال تعالي " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين “ قال الرسول  " إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة “ قال رجلا لنبي  أوصني: قال: " لا تغضب “ وقال الرسول  " ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب " ومن الضروري أن يجمع المعلم بين غزارة العلم والحلم 0
والحلم هو إمساك النفس عن هيجان الغضب والتحلم: إمساكها عن قضاء الوطر ولن يتم حلم المعلم إلا بإمساك الجوار ح كلها: اليد عن البطش واللسان عن الفحش والسمع عن استماعه والعين عن فضول النظر قال تعالي " فصفح الصفح الجميل "
أسباب تسكين الغضب
- أن يذكر الله عز وجل
- أن يذكر ما يؤول إليه الغضب من الندم ومذمة الانتقام
- أن يذكر انعطاف القلوب عليه وميل النفوس إليه
ويتفرع من الحلم الرفق في الأمور كلها قال رسول الله  " إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله " وعنه " إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه ولا ينزع من شئ إلا شانه "فما علي المعلمين إلا يتحلوا بالحلم والرفق والأناة إن أرادوا للأمة إصلاحها وللجيل هدايته والمراد بالحلم هو أن يضبط المعلم نفسه دو نما غضب ولا انفعال في تقويم الاعوجاج وإصلاح الأخلاق
15- العلم
العلم هو تركة الأنبياء وتراثهم وهو حياة القلوب ونور البصائر ورياض العقول وهو إمام والعمل مأموم المعلم يبتغي أن يكون عالما في أصول مادته وفي أصول التربية وفي أصول فن التوصيل وأن يكون مثقف الفكر " ثقافة شرعية – عامة – تخصصية – عصرية -000" ولقد حض الإسلام علي العلم قال تعالي " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون “ “ وقل ربي ردني علما “ وقال الرسول  " من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلي الجنة " " من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع " فعلي المعلم أن يتزود بالعلم النافع والمناهج التربوية الصالحة من أجل تربية جيل النصر والعلم عبادة القلب وصلاة السر وقربة الباطن إلي الله تعالي وقد قيل العلم صيد والكتابة قيد فالعلم يحتاج دوما إلي تجديد ونماء وتدريب
مراحل العلم "1- الصمت 2– الاستماع3 – الحفظ 4– القهم 5– العمل 6– نشره "
شروط التعلم: الصبر والتسليم والطاعة والسكوت
أنواع العلم
- فرض العين: وهو تعلم المكلف ما لا يتأدي الواجب الذي يتعين عليه فعله إلا به مثل الوضوء الصلاة 000
- فرض الكفاية: وهو تحصيل ما لا بد للناس منه في إقامة دينهم من العلوم الشرعية كحفظ القرآن والحديث الشريف والأصول والفقه والعلوم الدنيوية مثل الطب والهندسية والحساب 00000000000000000
- النفل: وهو التبحر في أصول الأدلة والإمعان فيها
- محرم: كتعلم السحر والشعوذة والتنجيم
- مكروه: كتعلم الأشعار التي فيها الغزل المثير
الوسائل العملية
- توضيح أهمية التفوق العلمي والتميز الوظيفي
- المشاركة في المسابقات العلمية بجميع أنواعها وعلي كل المستويات
- قراءة جريدة يومية وسماع نشرة يومية محلية بالإضافة إلي نشرة يومية أجنبية وقراءة صحيفة معارضة أسبوعية بالإضافة إلي مجلة شهرية أو أسبوعية
- عمل نشرة أخبار للصحافة المدرسية أو الإذاعية المدرسية
- عمل تحليل لمقالة في الصحف اليومية والرد علي كاتبها
- قراءة كتاب شهريا
- تحضير كلمة الصباح للإذاعة المدرسية
- متابعة الإصدارات التي تتصل بالإسلام والغزو الفكري والمادة وعلم النفس وتكنولوجيا التعليم
16- الاستشعار بالمسؤولية
ينشأ الشعور بالمسئولية في نفس المعلم من عمق إدراكه لطبيعة مهنته والأدوار والمسئوليات الملقاة عليه فالعلماء ورثة الأنبياء ولا رتبة أعلي من رتبة النبوة ولا درجة أعظم من درجة الوارثين لهذه الرتبة وعلي قدر المنزلة تكون المسؤولية وكلما اتسعت دائرة علم الإنسان كلما عظمت مسؤوليته فليس من علم مسألة كمن علم عشرا أو مئة ولأنه يعلم النشء كيف يعبدون الله وكيف يعنون بقلوبهم وأرواحهم وتفكيرهم وكيف ينتفعون بمهاراتهم وقدراتهم وكيف يوجهون ما يعترضهم من مشكلات الحياة؟ المعلم مسئول عن تربية الطالب جسميا وعقليا ووجدانيا ونفسيا قال تعالي " وقفوهم إنهم مسئولون " وقال الرسول  وكلكم راع ومسئول عن رعيته " " إن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيع " والمعلم راع في فصله ومسئول عن رعيته والمعلم راع في جماعة نشاطه ومسئول عن رعيته والمعلم راع في مدرسته ومسئول عن رعيته والمعلم مسئول عن صيانة العلم وحفظه حتى يبقي ومسئول عن العمل به حتى يثمر ومسئول عن تعليمه لمن يطلبه حتى يزكو ومسئول عن بثه ونشره حتى يعم نفعه
أنواع المسئوليات
- المسئولية العلمية: المعلم مسئول عن العلم الذي يعلمه ويتعلمه
- المسئولية الإدارية: المعلم مسئول أمام إدارة المدرسة عن مهامه ومسئول عن إدارة الفصل وجماعة النشاط
- المسئولية الدينية: المعلم مسئول عن تربية الطلاب علي قواعد الدين فهو قدوة لهم
- المسئولية الاجتماعية: المعلم مسئول عن التربية الاجتماعية والنفسية للطلاب
- المسئولية الوظيفية: المعلم مسئول عن رعاية الطلاب فهو راع لهم
- المسئولية التعليمية: المعلم مسئول عن تعليم الطلاب العلم النافع




17- المراقبة
قال الله تعالي " الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين "و قال تعالي " وهو معكم أين ما كنتم " وقال تعالي " يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور " وسئل الرسول  عن الإحسان فقال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك " والمراقبة دوام علم العبد بأن الله مطلع علي ظاهره وباطنه في كل لحظة بل في كل طرفة عين وقال ابن القيم " المراقبة: دوام علم العبد وتيقنه بإطلاع الحق تعالي علي ظاهره وباطنه " وقيل المراقبة: مراعاة القلب لملاحظة الحق مع كل خطرة وخطوة وتبدي مراقبة الله في أثناء الشرح فلا يضيع دقيقة واحدة من وقت الحصة في كلام بعيد عن مضمون الدرس وتظهر في توضيح الأفكار بكل الطرق الممكنة المؤدية لذلك وتظهر عند وضع الامتحان وعند التصحيح وعند معاملة الطلاب وعند الثواب والعقاب
وتتحقق المراقبة بأمور:
- امتلاء القلب بعظمة الله عز وجل وحضوره
- القرب من الله سبحانه وتعالي
- سرو ر القلب بالله جل وعلا وفي الحديث" ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد  نبيا ورسولا "
معلمي ردد دائما " الله مطلع علي -الله رقيب علي -الله ناظر إلي "
18- الزهد
الزهد هو ترك ما لا ينفع في الآخرة والزاهد لا يفرح من الدنيا بموجود ولا يأسف منها علي مفقود وقال الحسن: ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ولكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك وأن تكون في ثواب المصيبة أرغب منك فيها لو لم تصبك وقد أوصي النبي  في حديثه فقال " ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس "
19- العزة
ومن أسباب العزة عند المعلم
- لأن المعلم يحمل أمانة العلم " وليس شئ بعد الإيمان بالله أعز من العلم "
- ولأن العزة صفة الإنسان المؤمن “ ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين"
- لأن العزة هي التي تصون العلم وتكرمه
وتتأكد هذه القيمة في المرحلة الراهنة التي تجمعت فيها عوامل وظروف عدة لإهانة المعلم ودفعه إلي المذلة والهوان في المجتمع الذي يعيش فيه وأعني بالعزة عدم الانحناء أو الخضوع أو الذل لغير الله وحده فالعزة نقيض الذل والخضوع والخنوع كما الأمام علي " واستغن عمن شئت تكن نظيره" وهذا الاستغناء يقوم علي أصلين الأول: الإيمان بالله وحده والثاني: التمكن من العلم والعمل والإنتاج والأمة الذليلة هي الأمة غير المكتفية بنفسها بالإيمان والإنتاج وهذا سر الذل للغرب الحضاري فالعالم عزيز النفس وإن كان قليل المال فلا يهين نفسه وعلمه في سبيل المال كما بعض السلف: ( العلم يؤتي إليه ولا يأتي إلي أحد ) وقال الحسن البصري " عقوبة العلماء موت القلب وموت طلب الدنيا بعمل الآخرة "وعزة المعلم تدع إلي الابتكار والإبداع والعزة تعني عدم سكوت صاحب الحق المنهوب وعدم قبول هضم حقه كما قال العقاد " في ذلة المظلوم عذر الظالم “
فعزة المعلم هي عزة في مواجهة المستكبرين بالسلطان أو المتعالين بالثروة فهي عزة العلم بالإيمان ولست عزة بالإثم والعدوان عزة تلتمس من الله ولا تطلب من الناس ولا عند أبواب السلاطين ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين العزة هي شعور المعلم بالاستغناء عن الناس والغني بالله وشعوره بأنه يحمل نور الهداية وأعز شئ بعد الإيمان بالله وهو العلم وتعني أيضا شعور المعلم بأنه متحرر من كل قيود السلطة والشهوة والمال ومن الخوف علي الرزق قال أبو الأسود: ليس شئ أعز من العلم الملوك حكام علي الناس والعلماء حكام علي الملوك وقال الرسول  " من جلس إلي غني فتضعضع له الدنيا تصيبه ذهب ثلثا دينه ودخل النار "
كيف نربي الطالب علي العزة ؟
- تحويل العقيدة بالتربية إلي ضمير حي لدي كل طالب " تربية الضمير الديني "
- توجيه الطلاب إلي ضرورات اكتساب العزة وهي أن يفرق بين العزة وبين الكبر والإعجاب بالنفس
- تربية الطلاب علي أن يكونوا منتجين
- أن يبتعد المعلم عن كل موقف يوحي بذل الطالب ويبتعد عن كل أنواع العقاب والتذنيب التي تشعر الطالب بالذل والضعة
20- العمل بمقضتي العلم
أن يطبق المعلم علي نفسه ما تعلمه من علم وما يعلمه لطلبته من قيم خلقية والعلم النافع هو الذي يري الناس أثره علي صاحبه: نورا في الوجه وخشية في القلب واستقامة في السلوك وصدقا مع الله ومع الناس ومع النفس قال تعالي " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أقلا تعقلون " وقال تعالي " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ؟ كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " ودعاء الرسول  " اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع " ولهذا قال الغزالي ينبغي أن يكون المعلم عاملا بعلمه فلا يكذب قوله فعله لأن العلم يدرك بالبصائر والعمل يدرك بالأبصار وأرباب الأبصار أكثر فإذا خالف العمل العلم منع المرشد وكل من تناول شيئا وقال الناس لا تتناولوه فإنما هو سم مهلك سخر الناس به واتهموه وزاد حرصهم علي ما نهوا عنه والعمل بالعلم هو البرهان الحقيقي علي أن الإنسان تعلم فعلا قال أبو الدراء: " إنك لن تكون عالما حتى تكون متعلما ولن تكون متعلما حتى تكون بما علمت عاملا وقال الغزالي: " فمن علم وعمل وعلم فهو الذي يدعي عظيما في ملكوت السماوات فإنه كالشمس تضئ لغيرها وهي مضيئة في نفسها وكالمسك الذي يطيب غيره وهو طيب “ كما الرسول  " أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لا ينفعه الله بعلمه “ وقال ابن عساكر " أشد الناس حسرة يوم القيامة رجل أمكنه طلب العلم في الدنيا فلم يطلبه ورجل علم علما فانتفع به من سمعه منه دونه "وقال الحسن البصري:" يقول الله تعالي لعباده يوم القيامة: ادخلوا يا عبادي الجنة برحمتي واقتسموها بقدر أعمالكم "والعلم بلا عمل جنون والعمل بغير علم لا يكون واعلم أن علما لا يبعدك اليوم عن المعاصي ولا يحملك علي الطاعة لن يبعدك غدا عن نار جهنم
ومن أخلاق المعلم الحرص علي نشر العلم وتبليغه ونفع الناس به فلا خير في علم يكتم فإنما جعل العلم لينشر كما جعل المال لينفق قال النبي  " بلغوا عني ولو أية "
21- الرحمة
الرحمة صفة المولي عز وجل وهي شملت الوجود وعمت الملكوت قال تعالي " ورحمتي وسعت كل شئ " " ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما " وفي الحديث القدسي " إن رحمتي تغلب غضبي " وما تر في الأرض من تواد وبشاشة وتعاطف وبر إلا أثر من رحمة الله التي أودعها في قلوب الخلائق وقد أمر الإسلام بالتراحم فقال الرسول  " لن تؤمنوا حتى تراحموا قالوا يا رسول الله كلنا رحيم قال: إنه ليس برحمة صاحبه ولكنها رحمة العامة " ورسالة الإسلام رحمة للعالمين " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " وكل عمل يبدأ باسم الله الرحمن الرحيم وجاء رجل يشكو قسوة قلبه للنبي  فقال: " أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلين قلبك وتدرك حاجتك " " أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء “ فلا بد للمعلم أن يكون كوالد لطلابه فقد قال الرسول  " إنما أنا لكم مثل الوالد لولده "من دلائل الرحمة أن يتبنى المعلم روح التيسير لا التعسير والتبشير لا التنفير قال الرسول  علموا ويسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا وإذا غضب أحدكم فليسكت وفي حديث " علموا ولا تعنفوا فان المعلم خير من المعنف "ومن الرحمة الإشفاق علي المخطيء ومن الرحمة التدرج في التعليم ومراعاة الفروق الفردية
22- مجاهدا لنفسه
"أن تجاهد نفسك جهادا عنيفا حتى يسلس قيادها لك وأن تغض طرفك وتضبط عاطفتك وتقاوم نوازع الغريزة في نفسك وتسمو بها دائما إلي الحلال وتحول بينها وبين الحرام ومن ذلك أيا كان "( الواجب الثاني والثلاثون )وللإيمان والعبادة الصحيحة والمجاهدة نور وحلاوة يقذفها الله في قلب من يشاء من عباده " ( الأصل الثالث )وتزكية النفس مفتاح الفلاح “ قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها " " وقد أفلح من تزكي وذكر اسم ربه فصلي "
مراتب التزكية
- المشارطة: عمل الواجبات اليومية في أول النهار
- المراقبة: للتنفيذ أثناء النهار
- المحاسبة: علي التقصير آخر النهار
- المعاقبة: والمعاتبة من جنس تقصيرها
الجهاد هو الفريضة التي تجب علي كل مسلم ومسلمة طالما غابت دولة الإسلام والجهاد هو بذل كل جهد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله في الأرض وتحكيم شرعه ومن أنواع الجهاد " الجهاد بالنفس -وبالمال – والجهاد الإعلامي – والجهاد بالقلم – الجهاد باللسان –"
جهاد الكفار والمحاربين ويكون باليد واللسان والمال والقلب " جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسانتكم "
جهاد الفساق يكون باللسان والقلب
جهاد الشيطان بعدم إتباعه قال تعالي " إن الشيطان لكم عدوا فاتخذوه عدوا"
جهاد النفس بأن تتعلم أمور الدين وتعمل بها
وفضل الجهاد في القرآن " إن الله اشتري من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون " وقال الرسول  " أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله ثم مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله ويدع الناس من شره “ فقد قال الرسول  “ من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله 00” والعمل في ميدان التربية والتعليم جهاد ومرابطة في سبيل الله عز وجل لأن المعلم علي أخطر ثغرة من ثغور الإسلام " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل " ونحن مطالبون بالإعداد للقوة في مناحي الحياة إيمانا وعملا وتقدما في كل مجال والمعلمون مطالبون بإعداد جيل النصر وتربيته علي حب الجهاد والاستشهاد في سبيل الله والاهتمام به من كل النواحي الجسمية والعقلية والنفسية والعلمية والمحافظ علي التراث الإسلامي وصد الهجمة الشرسة علي الإسلام ومقاومة الغزو الفكر والإعلامي والتربوي وتوريث مبادئ وقيم وأخلاق وآداب الإسلام
الوسائل العملية
- استحضار نية الجهاد في كل عمل والعمل علي تطبيقه وأقله " ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غاز " و " من جهز غازيا فقد غاز " والتجهيز يكون بالتربية والمال والتدريب
- الإحسان في كل شئ ومنه متابعة أداء الفرائض علي أحسن حال – الحرص علي أداء النوافل الصلاة والصوم والصدقة – التبكير إلي المسجد –
- الورد القرآني اليومي والمعايشة مع الآيات ومدارستها
- الذكر والدعاء في كل الأحوال
- ورد المحاسبة يوميا وصلاة ركعتين توبة إلي الله
- الزهد في الدنيا وما عند الناس
- عدم التورط في الكماليات من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وغيره
- الصبر علي المكاره
23- قضاء حوائج الزملاء والإصلاح بينهم
قال الرسول  " من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر علي معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما العبد في عون أخيه “ وقال تعالي " لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما " وقوله تعالي " فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله " أخي المعلم كن ممن يسعي للإصلاح بين الناس وتذكر أن هو طريق الرسل " خير الناس أنفعهم للناس " وتذكر نداء المرسلين والأنبياء " إن أريد إلا الإصلاح00" ويقول الأمام البنأ" أن تكون عظيم النشاط مدربا علي الخدمات العامة وتشعر بالسعادة والسرور بأنك تقدم خدمة لغيرك من الناس فتعود المريض وتساعد المحتاج وتحمل الضعيف وتواسي المنكوب ولو بالكلمة الطيبة وتبادر إلي الخيرات " (الواجب الثاني عشر ) وتقول السيدة خديجة للنبي  " والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتكسب المعدوم وتحمل الكل وتعين علي نوائب الدهر " قطع سيدنا ابن عباس اعتكافه لكي يقضي حاجة أخيه في الله فلما تعجب أخوه قال سمعت رسول الله  يقول " من مشي في حاجة أخيه قضيت أم لم تقض كان خيرا من اعتكاف شهر بمسجدي هذا "
الوسائل العملية
- المشاركة في عمل مشروعات خدمية عامة مثل: محو الأمية – فصول التقوية – عمل المستوصفات – عمل الحضانات
-المشاركة في عمل مشروعات اقتصادية لخدمة المجتمع المدرسي مثل: الأدوات المكتبية – مشروع أمن غذائي
- عمل مشروعات البر والإحسان بالمدرسة مثل: كفالة ورعاية اليتيم – جمع الزكاة والصدقات وتوزيعها علي مستحقيها – استغلال شهر رمضان لصالح عمال المدرسة والجمع من الأغنياء – لحوم الأضحية وتوزيعها علي المجتمع المدرسي
- التكافل الاجتماعي مثل: عيادة المريض – مساعدة المحتاج – صندوق الزمالة – تقديم خدمة لزميل
- قضاء مصالح الناس من خلال العمل والمشاركة في اللجان النقابية
24- الشكر والرضا
الشكر منزلة فوق الرضا وهو نصف الإيمان فالإيمان صبر وشكر وقد أمر الله به ونهي عن ضده ووعد أهله وهم القليل من عباده" ولا تجد أكثرهم شاكرين " " وقليل من عبادي الشكور" وسمي نفسه سبحانه وتعالي شاكرا – وشكورا وإعطاء الشاكرين وصفه " وإن تشكروا يرضه لكم " وسئل النبي  عن كثرة قيام الليل " أفلا أكون عبدا شكورا " وقال لمعاذ: يا معاذ إني أحبك فلا تنس أن تقول دبر كل صلاة اللهم أعني علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك " والتحدث بنعمة شكر " من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله " ومتي رأيت نفسك في تقصان فاستقبل الشكر " وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذبي لشديد " والشكر هو انتفاع العبد " ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه " والشكر علي المكاره منزلة الصالحين وأصحاب الهمة العالية الذين استوي عندهم المحبوب والمكروه " لئن شكرتم لأزيدنكم " اجعل لنفسك في كل يوم سجدة شكر علي ما رزقك الله من طاعات وما صرف عنك من سيئات وما رزقك من العلم واجعل لنفسك وردا يوميا من الحمد والشكر علي ما أنت فيه من نعم لا تعد ولا تحصي
أخلاق أخري يجب أن يتحلي بها المعلم:
1- حفظ اللسان عن الفحش والبذاءة والسب
2- الكف عن السخرية والاستهزاء واللمز والغيبة ومحاولة رد غيبة المسلم
3- الالتزام بالمصافحة ومصافحة القلوب
4- بر الوالدين ومحاولة تقديم خدمة لهم مهما تكن بسيطة والتبسم الدائم في وجهيهما وتقبل أيديهما وطلب دعائهما والمشاركة في نظافة البيت
5- الالتزام الدقيق بالوعود والاستفادة بالوقت لأقصي درجة
6- كره الظلم وعدم السكوت عليه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
7- البعد عن المراء والجدل وإن كان محققا والبعد عن الخصومة وتبرير الخطأ
8- الكرم
9- مزاولة الآداب الإسلامية ( المجالس – الطعام – الشراب – النوم- النصيحة – الكلام –السمع –الموعظة – الدخول والخروج من وإلي المنزل 00000) يختار لكل أسبوع أحد هذه البنود
10- ذم الفضولية – وادعاء معرفة كل شئ ( أبو العريف ) وترك الفضول كله وصولا لمعني الزهد الصحيح
11- التزم الصمت أكبر وقت ممكن والالتزام بالوقار وان يجعل صمته فكرا لا يبدأ بالحديث
12- الصلاة
13- أن شجاعا عظيم الاحتمال وأفضل الشجاعة الصراحة في الحق وكتمان السر والاعتراف بالخطأ والإنصاف من النفس وملكها عند الغضب
14- أن تكون وقورا تؤثر الجد دائما ولا يمنعك الوقار من المزاح الصادق والضحك في تبسم
15- أن شديد الحياء دقيق الشعور عظيم التأثر بالحسن والقبيح تسر للأول وتتألم للثاني وأن تكون متواضعا في غير ذلة ولا خضوع ولا ملق وأن تطلب أقل من مرتبتك لتصل إليها
16- أن عادلا صحيح الحكم في جميع الأحوال ولا ينسك الغضب الحسنات ولا تغض عين الرضا عن السيئات ولا تحملك الخصومة علي نسيان الجميل وتقول الحق ولو كان علي نفسك أو أقرب الناس إليك إن كان مرا
17- أن تكون حسن التقاضي لحقك وأن تؤدي حقوق الناس كاملة غير منقوصة بدون طلب ولا تماطل أبدا
18- أن تبتعد عن أقران السوء وأصدقاء الفساد وأماكن المعصية والإثم
19- لا تكثر من الضحك فإن القلب الموصول بالله ساكن وقور
أتعهد
اعتقد: أن الاستقامة والفضيلة والعلم من أركان الإسلام وأتعهد: أن أكون مستقيما أؤدي العبادات وابتعد عن المنكرات فضلا عن التحلي بالأخلاق الحسنة والتخلي عن الأخلاق السيئة واتحري العادات الإسلامية ما استطعت وأوثر المحبة والود علي التحاكم والتقاضي فلا ألجأ إلي القضاء إلا مضطرا وأعتز بشعائر الإسلام ولغته وأعمل علي بث العلوم والمعارف النافعة في طبقات الأمة 0
خاتمة
هذه الأخلاق السابق ذكرها هي أخلاق الإسلام وأخلاق الرسول  ولابد لنا من التأسي بها والتخلق بها بأقصى ما نستطيع وعلي العموم يجب دراسة أخلاق النبي  والتخلق بخلق معين منها كل شهر للوصول إلي المطلوب والأخلاق لا تؤخذ علي علاتها فقط ولكن يجب الدخول في تفصيلاتها حتى تكون قد أتممنا الخلق علي الوجه المطلوب 0

منقول