أكّد حسن نيّته.. وأنه قصد مساعدة أسرتها

ملياردير باكستاني يثير ضجّة لمحاولة شراء «طفلة فيضانات»



المصدر: ترجمة: مـــكي معمري عن «ديلي ميل»
حاول ثري شراء طفلة رضيعة من والدها في باكستان، مستغلا الظروف التي تمر بها عائلاتها المتضررة من الفيضانات الأخيرة، التي دمرت مئات القرى وشردت الملايين. وفي رد عن اتهامه بأنه يريد الحصول على مبلغ من المال مقابل بيع ابنته، قال والد الرضيعة «صحيح أنا فقير، لكنني لا أتاجر في أبنائي».
ويضيف نور داراز خان، الذي يقطن في إحدى القرى شمال باكستان «يمكنني أن أتسول للحصول على المال لأعيل أطفالي، لكن من المستحيل أن أفكر في بيعهم». وفي المقابل حاول الملياردير جيمس كاين تبرير عرضه 1200 دولار مقابل الحصول على الطفلة سارة، التي كانت ضمن ضحايا السيول التي ضربت البلاد أخيرا. وقال كان إن ما فعلت مجرد «رد فعل عاطفي»، لما رأيت من معاناة، إلا أن أسرة سارة عبرت عن غضبها من الموضوع.
وانتقد خان سلوك الملياردير بقوة، قائلا: من غير المعقول أن يكون لدى أشخاص قلة احترام للآخرين، تسمح لهم بتقديم مبلغ من المال للحصول على طفل. وقامت قناة تلفزيونية بتصوير العرض التي قدمه كاين عندما زار القرية المتضررة، ويبدو كاين في شريط الفيديو الذي صوره صحافيو قناة «أي تي في نيوز»، وهو يحمل الطفلة سارة، وقال شاهد إنها ولدت بعد الفيضانات المدمرة بوقت قصير. ويترأس الملياردير مؤسسة لدعم ضحايا السيول، وقدم نحو 850 ألف دولار لمصلحة المناطق المنكوبة. وقال كاين عندما تناول الرضيعة «يا إلهي، انظروا إليها إنها جميلة جدا». وعوضاً من أن يسأل عن والديها أو عن مصير أسرتها، عرض مبلغا من المال ليأخذ سارة. وقال إن لديه أخاً يعيش بالقرب من المكان، وهو يبحث عن طفل و«أعتقد أنها ستحصل على أفضل رعاية عنده».
وقدم كاين عرضه لوالدة الطفلة رازنيم بيجم التي قالت إنها أصيبت بالذهول وأحست بالخوف وتشويش الفكر. وأوضحت «أهون علي أن أقتل نفسي من بيع طفلتي». وبعد زيارة الملياردير جيمس كاين للقرية، ارتبكت الأسرة وانتابها قلق شديد وخوف من أن يتم أخذ سارة منهم. أما عمة سارة، فتقول «لم تستطع الفيضانات تدمير عائلتنا في حين يحاول هذا الملياردير الغريب فعل ذلك.بعد أن انهالت عليه الانتقادات اللاذعة وخوفا من تدهور سمعته، حاول كاين تبرير خطئه قائلا «لقد جرفتني المشاعر حينها». يذكر أن القناة الإخبارية «أي تي في نيوز»، بثت الشريط الذي يضم كل تفاصيل القضية. وأخيرا اعترف الملياردير وهو أب لطفلين، بأن ما قام به كان خطأ، وبأنه لم يكن «على حق أو منطقيا». وقال إن الأهالي الذين رآهم يعانون ظروفاً صعبة للغاية ولا يجدون طعاما أو شرابا». ويعتقد أن محاولة «مساعدة شخص ما وإعطاءه فرصة للبقاء حيا»، هو رد فعل عاطفي وليس قرارا معقولا.
الفقر وراء بيع الأطفال
أشارت تقارير صحافية إلى أن ارتفاع معدلات الفقر يجبر عدداً متزايداً من الأسر على بيع أطفالها، إذ ينتهي المطاف بالفتيات على وجه الخصوص في العمل بالجنس. وفي هذا السياق تؤكد الأمانة العامة للجنة حقوق الإنسان الباكستانية تزايد ظاهرة بيع الأطفال بسبب الفقر. ويتم في بعض الأحيان الاتجار فيهم إلى خارج البلاد. ووفقاً للجنة حقوق الإنسان الباكستانية، تعتبر معدلات البطالة المتزايدة عاملاً مهماً في تفاقم الفقر، كما تفيد تقديرات بأن معدل البطالة في البلاد يصل إلى 15.2٪. ويعتقد الكثير من الباكستانيين أن تنظيم النسل من «المحرمات»، وبالتالي يكون في العادة عدد كبير من الأطفال في العائلة الواحدة.