بسم الله الرحمن الرحيم





وضوح الإدراك




إن الإدراك الواضح لموضوع مايساعد على تثبيته و تسهم في الوضوح عوامل متعددة منهاإشراك الحواس لاسيما حاستي السمع و البصر . من هنا أتت أهمية الوسائل الحسيةلتلاميذ المرحلة الابتدائية . يلعب الانتباه دورا في تعميق الإدراك و توضيحه كمايسيء للفهم إن الإدراك العرضي المشتت لايصل بالتلميذ إلى الخبرة المعطاة و إثارةالاهتمام بها و العناية بعرضها بشكل يجذبه


العامل الانفعالي


إنالطفل يتذكر ماهو ممتع بالنسبة له بصورة أفضل و لمدة اطول كما يستخدمه في نشاطه . ولهذا ينصح عادة باثارة الدافع للتعلم لدى الطفل حين يراد له تعلم خبرة ما . ان وجودالدافع يجعل اكتسابه للخبرة مصدرا لانفعال سار ناتج عن اشباعه . و استنادا الى هذاالعامل الانفعالي تعطي طرق التعليم الان اهمية كبيرة لدور التعزيز في تقدم التعلم . يعتبر الخوف و القلق من الانفعالات التي تعيق الادراك و الانتباه و تشوشهما وبالتالي فانها تعيق التثبيت و التذكر

الزمن بين التخزين والتذكر

كلماكان هذا المدى قصيرا كان التذكر أقوى و أوضح . فالطفل ينسى معلوماته القديمة ( باستثناء الخبرات المصحوبة بشحنة انفعالية قوية ) اكثر من الخبرات الجديدة . ولكناستخدام المعلومات القديمة في مواقف متكررة ينفي عنها صفة القدم و يجعلها سهلةالتذكر . كما ان الحفظ القائم على الفهم و ادراك العلاقات يضمن تثبيتا طويل الاجل


الذكاء


ان تأثير الذكاء يتجلى في قدرة الطفل الذكي على فهم المعنى والتنظيم و الادراك الواضح و الربط بالمعلومات السابقة ، و هذه كلها عوامل تسهم فيالتثبيت و الحفظ و الشخص الذكي يأنف من الذاكرة الالية ولايقبل على حفظ أي شيءلايفهمه . ان تعليم الاطفال الاساليب المجدية في الحفظ يساعد الى حد كبير على تحقيقنتائج جيدة في تذكر معلوماتهم وقد تثبت جدوى هذه الاساليب حيث تعتمد على الفهم والتنظيم لمحتوى المادة المدروسة ومن أهم الاساليب :


ـ اذا كانت مادة الحفظ نصا أو موضوعا فان افضل طريقة للحفظ هي وضع خطة للنص أو الموضوع و ابراز الفكرة الرئيسية و الافكار الفرعية و جمع المعطيات في تصنيفات و مجموعات مع اختيار تسميةأو عنوان للمجموعة ثم الوقوف على العلاقات الجوهرية بين المجموعات و الربط بيناجزاء الموضوع .


ـ استخدام الرسوم و المخططات و الرسوم الهندسية و الصورالقائمة على اساس الشرح الكلامي .


ـ استخدام المادة الواجب حفظها في حلمسائل تتعلق بها ومن شتى الانواع .


ـ التكرار و يعتبر طريقة مناسبة للحفظاذا توفرت بعض الشروط التي تبعد الحفظ الآلي . لذلك لابد من الاستخدام العقلانيللتكرار و يكون بمراعاة الامور التالية


:

توزيع المراجعات بحيث تفصل بينتكرار و آخر فترة من الراحة ( الفاصل يجب ان يكون مناسبا يسمح بالراحة و لا يكونطويلا يؤدي الى اضاعة آثار المرة السابقة ) هذا التكرار الموزع افضل من التكرارالمتلاحق . و الفاصل يمنح راحة تقضي على عاملي التعب و الملل اللذين يشتتانالانتباه .


و يعتبر النوم فترة راحة مثالية لان النوم خال تماما من الفعاليات المقحمة التي يواجهها الانسان في يقظته ، و يفضل ان تقرأ المادة قبلالنوم مرة واحدة ثم تعاد قراءتها مرة ثانية في الصباح فهذا اجدى من قراءتها عدةمرات تتخللها نشاطات مقحمة ويزيد التأثير السلبي للفعاليات المقحمة كلما كانالتشابه كبيرا بينها و بين المعلوات الاصلية المراد حفظها فحفظ درس في اللغة العربية يعرقله درس يليه باللغة الانجليزية مثلا . و يقل التأثير السلبي كلما كانتالفعاليات السابقة و اللاحقة مختلفة .


ـ اذا كانت المادة المطلوب حفظها محدودة المحتوى و ذات وحدة ( مثلا ابيات قليلة يمثل مضمونها حدثا واحدا ) فانالطريقة الجزئية الكلية هي الافضل في التكرار و يقصد بها تكرار المادة كلها في كلمرة اما اذا كانت المادة طويلة ( قصيدة طويلة ) أو موضوعا متشعب الجوانب فيفضلالطريقة الجزئية القائمة على تقسيم القصيدة الى اجزاء و يشترط ان يكون لكل جزء وحدهاو فكرة رئيسية .


ـ لايجوز ان يكون التكرار آليا بل مصحوب بنشاط عقلي يتمثلفي الانتباه و الفهم و ربط الاجزاء في تنظيم عقلي يبرز تسلسل الافكار و ترابطها كمايربطها بالخبرات السابقة