السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

حكايه طفلين


يولد الطفل العربي احيانا يكون في فمه ملعقه من ذهب
ويولد الطفل اليهودي وغالبا ما يكون في فمه غير ملعقه من وعي
يؤذن في اذن الاول وتقرأ في اذن الاخر كلمات من التوراه ربما يختتن الطفلان في نفس يوم ولادتهما او يؤجل الختان حتى اليوم السابع او السنه السابعه يعمل للطفلين اسبوع يسمى الطلوع ثم تعمل لهما حفله اخرى في الاربعين و يحلق رأساهما
ويسمى الخروج وربما تحكى لهما نفس القصص وتهدى لهام نفس الالعاب ويظلان يحجلان في طفولتهما البريئه
قد يذهبا ن الى المدرسه في نفس اليوم ومن هنا تبدئ الفروق في الظهور بين شخصيتهما والتي ستكبر مع العمر والعمل

يوجه الطفل اليهودي الى اهميه تعلم لغه اخرى تصبح نافذته على الحياة والمل مستقبلا يتعلم مشاركه والده في مهنته في اجازة الصيف تترك له مساحه للتامل ومخالطه الاخر وكسر حاجز التأتأه والانفتاح اللغوي يكبر هذا الطفل بين البيت وعمل والده ومدرسته وتوجه هوايته ومواهبه ونشاطاته وجهتها الصحيحه حتى يبلغ الحلم

أما الطفل العربي يظل اهله في ذهابه الى الروضه او ادخاله مباشره الى مدرسته الابتدائيه , هل يتعلم في المدارس الحكوميه ام يدخل الى مدارس اجنبيه الجيران والاصحاب ينصحون بمدارس الحكومه لانه سيتعلم فيها الدين واللغه العربيه

اخرون ينصحون بالمدارس الخاصه لانها تخرج اجيلا عمليين وبلا زحمه باصات المدرسه الحكوميه و تعليم الأستاذ التقليدي أيا كان فقد بدأ بأول الارتباك يدرس الطفل حتى يختم الابتدائية و الأب لا يعرف في أي فصل كان ابنه فالمهمة تكون ملقاة على الام وان كان ابن نعمة فعلى المربية يتفنن في إعطائه بعد كل سنة نجاح هدية و التي ستكبر مع عمره قد يذهب في رحلة عائلية كل عام إلى مدينة بعينها وبلد بعينه لا يعرف الابن ماذا يعمل الاب ممنوع عليه الخروج و الأسئلة الزائدة يخوفونه بالشرطة والنار و الظلام يمنع من ممارسة النشاط الغير منهجي فمرة الموسيقى حرام و الرسم حرام وأشياء كثيرة في الحياة يراها حرام تدفن موهبة الطفل العربي في مهدها من البيت و المدرسة و المجتمع حتى يبلغ الثاني عشر
الطفل اليهودي وفي الثالثة عشر من عمره تعمل له حفلة تجمع له من الاموال ما تجعله غنيا ويؤسس أولى خطواته العملية في الحياة بنجاح لكنها لا تدفع له مباشرة تجمع وتوضع في حساب له و تستثمر حتى يبلغ سن الرشد يزج به في أسفار جماعية و يتعلم كيف يصغي للحياة و يعشق العمل الطفل العربي يتعلم السواقة ويولع بشراء الهواتف و يعزر على والدته أن تشتري له سيارة قبل الرخصه يترك حتى يطر شارباه و تنتقض لحيته و يصبح رجلا محسوبا في المجتمع بلا موهبة تذكر ولا أموال مدخرة ولا وضوح في الرؤية .
م