كلما اتخذ المريض إجراءً مبكراً زادت فرص عدم تدهور الحالة. د.ب.أ


تبدأ آلام الحلق بحكة بسيطة، ثم سرعان ما ينتاب الألم الحلق بأكمله، وغالباً لا يكون الشعور بحكة في الحلق مزعجاً فحسب، بل يمكن أيضاً أن يكون مؤلماً جداً. ومع ذلك، لا يتطلب الأمر غالباً تناول أدوية قوية؛ إذ إن هناك وصفات منزلية فعالة يمكن للمريض بوساطتها أن يعالج نفسه بنفسه في كثير من الحالات.


ويؤدي الحلق وظيفة مهمة في الجسم؛ إذ يُعد بمثابة خط الدفاع الأول أمام الأجسام الغريبة التي تدخل الجسم مع الهواء الذي يتم استنشاقه.


وفي بعض الأحيان يواجه المرء حظاً عثراً، ويفشل خط الدفاع في مقاومة الأجسام الغريبة.


وقال عضو الرابطة الألمانية لأطباء الأنف والأذن والحنجرة، الطبيب ماتياس لوهاوس، عن وظيفة الحلق «يجب تصور الحلق كحصن: فكلما كثر عدد الأجسام التي تهاجم الجسم وزادت قوتها مع ضعف مناعة الجسـم، زاد خطر الإصــابة بالتهــابــات».


وأضاف أن سبب آلام الحلق يرجع في الغالب إلى عدوى فيروسية لا تُشكل ضرراً في معظم الحالات.


إجراءات سريعة


عندما يشعر المريض بحكة في الحلق، ينبغي عليه ألا ينتظر طويلاً، وإنما يتخذ إجراءات على وجه السرعة.


وتقول المتحدثة باسم الغرفة الاتحادية للصيادلة الألمان بالعاصمة برلين، أورسولا زيللربيرغ «كلما اتخذ المريض إجراءً مبكراً، زادت فرص عدم تدهور الحالة».


وأكدت أهمية زيادة قوى الشفاء الذاتي للجسم، وتقول «ينبغي على المريض أن يصون نفسه ويأخذ قسطاً من الراحة ويقلل من التوتر والإجهاد».


وتتابع «ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن يأخذ المرء إجازة مرضية من العمل».


فبدلاً من ذلك ينبغي على المريض تفضيل البقاء في المنزل في المساء على الذهاب إلى حفل الروك أو صالة اللياقة البدنية.


ويُعد الإكثار من السوائل من الخطوات المهمةٌ الأخرى.


ويقول ماتياس لوهاوس «السوائل يمكنها القضاء على بعض الجراثيم، ومن ثم يقل عددها في الحلق».


ويشير طبيب الأنف والأذن والحنجرة إلى أن السوائل تُعد مفيدة للأغشية المخاطية على وجه الخصوص، موضحاً أن الأغشية المخاطية تحتوي على مواد مختلفة تُمكنها مقاومة الجراثيم والفيروسات. وإذا كانت الأغشية المخاطية جافة للغاية، فإنها تكون أكثر عرضة للإصابة بالجراثيم. لذا يكون من المفيد أيضاً أن يتناول المريض «بونبون»، ويقول لوهاوس عن فائدة «البونبون» إن «له تأثيراً ملطفاً، كما أنه يحفز إفراز اللعاب».


وسائل


إلى جانب الشاي والماء تنصح الصيدلانية الألمانية أورسولا زيللربيرغ، بتناول مشروبات تحتوي على مواد مخاطية، وعلى الرغم من ذلك يمكن أن تسوء الحالة المرضية.


وتقول زيللربيرغ «هناك أدوية كثيرة تخدر الحلق موضعياً وتخفف من الآلام وتثبط الالتهابات جزئياً».






وتُعد أقراص الاستحلاب من الأدوية التي يمكن تعاطيها بالإضافة إلى البخاخات ومحاليل الغرغرة.


وأوضح لوهاوس الفرق بين هذه الأدوية قائلاً «تُعد أقراص الاستحلاب عملية أكثر؛ إذ يمكن اصطحابها في المكتب مثلاً، في حين تصل البخاخات ومحاليل الغرغرة إلى داخل الحلق. وبناءً على ذلك تُعد البخاخات ومحاليل الغرغرة أكثر فعالية من أقراص الاستحلاب».


وفي بعض الأحيان لا تجدي كل هذه الوسائل نفعاً، وفي هذه الحالة يقول خبير الأمراض المُعدية لدى رابطة أطباء الباطنة الألمان بمدينة فيسبادن غرب المانيا، بيتر فالغر «إذا عانى المريض ارتفاعاً كبيراً في درجة الحرارة أو آلاماً شديدة، فينبغي عليه الذهاب إلى الطبيب». فالطبيب يمكنه أن يفحص ما إذا كان المريض يعاني مثلاً التهاباً بكتيرياً للوزتين.


وأضاف فالغر «لا يستطيع المريض علاج هذا الالتهاب بنفسه، إذ يجب عليه تناول مضادات حيوية».


غير أن طبيب الباطنة الألماني يطمئن المرضى ويقول إن آلام الحلق نادراً ما يرجع سببها إلى عدوى بكتيرية «غالباً ما يرجع سبب آلام الحلق إلى عدوى بسيطة مصاحبة لنزلة برد».


وحينئذ يمكن أن تُشكل الوصفات المنزلية سُبل علاج جيدة.