السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..





البرازيل بلاد تكسوها على امتداد مساحتها الشاسعة لوحات تغمرها ألوان
مائية تتدفق فيها الأخيلة بين رقصة سامبا في يوم كرنفالي تتنافس فيه الأجساد
بأزياء فرحة على إيقاعات متسارعة، وتلاعب أقدام بكرة تتدحرج بخفة تباغت الأعين
المحدّقة إليها لترمي نفسها وسط شباك النصر، ورائحة قهوة تتسرّب من فضائها
اللاتيني عابرة الأطلسي لتوقظ أحاسيس من يسكن في القسم الآخر من الكرة
الأرضية.السفر إلى البرازيل، وتحديدًا إلى ريو دي جانيرو، يعني رحلة إلى بلاد الأحلام
والأعراق المختلطة والإيقاعات المغتبطة، فيطيب لزائرها التيه بين أروقة فردوس استوائي
حيث مدن نذرت روحها وجسدها للموسيقى، وغابات أمازونية عذراء انفلتت من قبضة الإسمنت ليبقى الأخضر بتدرّجّاته سيد أروقتها الدغلية، وشواطئ لؤلؤية على امتداد 8000 كيلومتر
تذوب في ذرّات رمالها الدافئة أساطير بحارة الأطلسي الذين حلموا بالعالم الجديد، لتسرح
عندها سفينة مكتشفها الرحّالة البرتغالي بيدرو ألفاريس كابرال عام 1500.