تعيش العاصمة البريطانية حالياً هاجس جرائم الطعن بالسكاكين، وذلك بعدما سجلت معدلات غير مسبوقة خلال الأشهر الأخيرة. ولئن كان ضحايا العديد من هذه الجرائم فتيانا صغار السن، وفي بعض الحالات من السود، فإن الصورة تتغير كل يوم. وقبل يومين شهدت إحدى الشقق في حي نيو كروس بجنوب شرقي لندن جريمة قتل مروعة راح ضحيتها طالبان جامعيان فرنسيان كانا يمضيان فترة زيارة بحثية في مجال الكيمياء الأحيائية في كلية «إمبريال كوليدج» إحدى أرقى كليات جامعة لندن. وقد تعرّض أحد الطالبين في اعتداء جنوني غير مسبوق لأكثر من 195 طعنة بينما تعرض زميله كما أفادت الشرطة لـ47 طعنة. وبعدما أجهز الجاني أو الجناة على الطالبين داخل الشقة أضرموا فيها النار. وأمس، أعلنت مصادر الشرطة في لندن عن سقوط ضحية جديدة، هو الرقم 18 منذ مطلع عام 2008. فيوم أول من أمس قتل فتى في السادسة عشرة طعناً بسكين في وضح النهار بأحد أحياء جنوب المدينة، ونقلت الشرطة عن شهود عيان أنهم شاهدوا زمرة من الشبان كانوا يطاردونه قبل الإجهاز عليه. الصحافة الشعبية البريطانية الواسعة الانتشار، وعلى رأسها صحيفتا «الصن» و«الديلي ميرور»، أفردت لهذه الجرائم حيزاً وافياً، وفي حين اعتقلت الشرطة يوم أول من أمس 3 مشتبه بهم في جريمة قتل كينزيلا تتراوح أعمارهم بين 18 و19 سنة، أوقفوا على ذمة التحقيق حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تبنت «الديلي ميرور» حملة شعبية للتصدي لهذه الظاهرة بالتعاون مع الممثلتين كينزيلا وروبسون ورعايتهما. ويطرح القيمون على الحملة خمسة مطالب، هي: تجهيز رجال الشرطة العاملين في مناطق شهدت جرائم من هذا النوع بأجهزة مسح تكشف عن السكاكين، واعتماد فترة سماح محدودة لتسليم كل السكاكين، ومطالبة الممرضات والمسعفين من غير الأطباء تحت طائلة المساءلة القانونية بالتبليغ عن أي حادثة طعن، وتنبيه الناشئة إلى مخاطر حمل السكاكين وتبعاته، وشن حملات توعية مكتوبة وعبر الإنترنت.





مصدر : يا ساتر