السلام عليكم ورحمة الله وبركاته







أظهرت الدراسات أن الفيتامين “د” مهم لصحة العظام وقد يكون له منفعة وقائية للقلب، لكن دراسة جديدة وجدت أن المعدلات المرتفعة منه يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالتهاب قلبي . وذكر موقع (هلث داي نيوز) الأمريكي أن الباحثين في جامعة (جونز هوبكنز) وجدوا من خلال دراستهم التي تواصلت 5 سنوات وشملت أكثر من 15 ألف راشد، أن من لديهم معدلات طبيعية من الفيتامين “د” تنخفض لديهم معدلات البروتين “الارتكاسي سي” (CRP)، وهو دليل على وجود التهاب في القلب أو الأوعية الدموية .


تبيّن من ناحية أخرى أن ارتفاع معدلات الفيتامين المذكور إلى مستوى يتخطى الطبيعي، فإن البروتين “الارتكاسي سي” يزيد كذلك، ما يؤدي إلى ارتفاع في خطر الإصابة بأمراض القلب .


وقال الباحث المسؤول عن الدراسة محمد عامر إنه “من الواضح أن الفيتامين 'د' مهم لصحة قلبنا، وخصوصاً إن كان لدينا انخفاض بمعدلاته في الدم . إنه يخفض التهاب القلب وتصلّب الشرايين . . لكن يبدو أنه في بعض الأحيان قد يكون سيئاً لدى ارتفاع معدلاته” .


ولفت إلى أنه على الأشخاص الذين يتناولون المتممات الغذائية التي تحتوي على الفيتامين “د” أن يعوا أهميتها، لكن عليهم أن يحذروا من مخاطر محتملة ترتبط بارتفاع معدلاته في الدم .


وقال العلماء إنه ما زال من غير الواضح سبب أن المعدلات المرتفعة من الفيتامين “د” غير مفيدة للقلب .


يذكر أن باحثين نرويجيين وجدوا أنه مع زيادة سمنة الأشخاص يزيد افتقار أجسامهم للفيتامين “د” .


وذكر “موقع هلث داي نيوز” الأمريكي أن الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة “جورنال أو نيوتريشن” وجدت علاقة بين الوزن الزائد والكميات غير الكافية من الفيتامين “د”، الذي يعد مهماً جداً لصحة الخلايا ولامتصاص الكالسيوم ولوظائف مناعية مناسبة .


وقد يؤدي النقص في الفيتامين “د” إلى زيادة خطر تردي حالة العظام والإصابة بأنواع من السرطان .


ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن والسمنة قد يواجهون مشكلات في معالجة الفيتامين بالشكل المطلوب .


وقال العلماء إنه بعد حصول الجسم على كميات من هذا الفيتامين فإن عليه أن يحولها إلى الشكل الذي يمكن الاستفادة منه والذي يدعى 25 .1 - دايهيدروكسي فيتامين “د” .


وتبدو هذه العملية التحويلية ضعيفة عند من يعانون من السمنة .


وقد شملت الدراسة 1464 امرأة، و315 رجلاً وصل معدل أعمارهم إلى 49 عاماً، وتوصل الباحثون إلى أن من يعانون زيادة الوزن أو السمنة يمكنهم الاستفادة من المتممات الغذائية التي تحتوي على الفيتامين “د” أو التعرض لأشعة الشمس أكثر، إذ من المعروف أنها مصدر أساسي لهذا الفيتامين .


ويرى باحثون أمريكيون في هذا الصدد أن المراهقين الذين يعانون البدانة يحتاجون أكثر من غيرهم إلى الحصول على الفيتامين (د) لأنهم يمتصونه بطريقة أقل فعالية من أترابهم الأقل وزناً .


وقالت الباحثة كاثرين بيترسون، من جامعة ميسوري، إن الإرشادات الأخيرة تدعو إلى الحصول على 600 وحدة عالمية من الفيتامين (د) يومياً كحد أدنى .


وشملت الدراسة أشخاصاً أعطوا دواءً وهمياً من 4000 وحدة عالمية يومياً من فيتامين (د 3) فيما حصل آخرون على الفيتامين الحقيقي لمدة 6 أشهر، وظهر أن معدلات ال”25HD” المؤشر الأساسي على الفيتامين (د) ارتفع عند الذين حصلوا على الفيتامين (د 3) مقارنة مع الذين حصلوا على الدواء الوهمي .


وتبيّن أن المراهقين الذين يعانون البدانة يستخدمون الفيتامين (د) بفعالية أقل بنسبة 50% من أترابهم .


وقالت بيترسون “إن استهلك المراهقون البدناء ال600 وحدة عالمية المنصوح بها فقط، سيواجهون المشكلات” .


وأشارت إلى أن المراهقين البدناء قد يحتاجون إلى 4 آلاف وحدة عالمية، للحصول على ما يكفيهم من الفيتامين (د) وهي نسبة أعلى بكثير من النسبة التي ينصح بها حالياً .


إلى ذلك، وجد باحثون أمريكيون علاقة بين تراجع معدلات الفيتامين “د” في الدم وتزايد مخاطر الإصابة بأمراض العين الناجمة عن التقدم في العمر . وأجرى الباحثون برئاسة الدكتور آيمي ميلين من جامعة بافالو دراسة دققوا خلالها في بيانات 1313 امرأة، ووجدوا أن ارتفاع معدلات الفيتامين “د” في دم النساء اللواتي لا تزيد أعمارهن على 75 سنة يعني تراجع خطر الإصابة بتراخي عضل العين المرتبط بالتقدم بالسن، وهو السبب الرئيس للإصابة بالعمى .


وتبيّن أن اللواتي لديهن المستويات الأعلى من الفيتامين “د” كن 59% أقل عرضة للإصابة بأمراض العين هذه مقارنة بمن لديهن المعدلات الأدنى .


وقالت ميلر “عند النساء في ال75 من العمر وأقل، فإن اللواتي لديهن معدلات فيتامين “د” أقل من 38 نانومول في كل ليتر دم كن الأكثر عرضة للإصابة بتراخي عضل العين المرتبط بالتقدم في السن، وهو السبب الرئيس للعمى، مقارنة بنساء لديهن معدل أكثر من 38 نانومول/ ليتر” .


وأضافت أن “وجود معدلات فيتامين “د” أكثر من 38 نانومول/ليتر مرتبطة بما لا يقل عن 44% عن تراجع احتمالات الإصابة بتراخي عضل العين المرتبط بالتقدم في السن” .


وقد نشرت نتائج الدراسة في دورية “أرشيف علم العين” الأمريكية.

م