وجدت دراسة جديدة أن تناول الأدوية المنوّمة قد يساعد على الحصول على قسط وافٍ من النوم الليلي لكن استخدامها بشكل روتيني قد يعرّض من يتناولها أكثر للموت أو الإصابة ببعض أنواع السرطان . وذكر موقع “هلث داي نيوز” الأمريكي أن الباحثين في مركز “سكريبس كلينيك فيتبري” المتخصص باضطرابات النوم في كاليفورنيا، وجدوا أن الأشخاص الذين يتناولون الأدوية المنومة هم أكثر عرضة 4 مرات للوفاة، كما أن استخدام هذه الحبوب يرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان .


قال الباحث المسؤول عن الدراسة دانيال كريبك إن “الحبوب المنوّمة الرائجة ترتبط بزيادة هائلة في الوفيات وزيادة مروعة في إصابات السرطان” .


وتبيّن خلال العام 2010 أن واحداً بين كل 20 أمريكياً يتناولون هذه الحبوب في الولايات المتحدة .


وتابع كريبك وفريقه أكثر من 10500 شخص في عمر معدله 54 عاماً، وُصِفت لهم الحبوب المنومة سنتين ونصف السنة بسبب معاناتهم من مشكلات صحية، وقارن العلماء خطر الموت والإصابة بالسرطان لديهم ولدى من لا يتناولون هذه الحبوب .


وظهر أن من وُصِف لهم تناول 18 جرعة في السنة، كانوا أكثر عرضة للموت بمعدل 5 ,3 مرة مقارنة بمن لم توصف لهم هذه الحبوب .


أما الذين وصف لهم بين 18 إلى 132 جرعة كانوا أكثر عرضة 4 مرات للموت، ومن تخطت الجرعات لديهم هذا المعدل زاد الخطر لديهم 5 مرات .


وتبيّن أن الخطر كان أعلى بين من تراوح عمرهم بين 18 و55 عاماً .


كما ظهر أن الأشخاص الذين يتناولون أعلى الجرعات من الحبوب المنومة هم أيضاً أكثر عرضة للإصابة بأنواع عدة من السرطان بينها سرطان المريء والغدد اللمفاوية والرئة والقولون والبروستاتا .


وكانت دراسة حديثة قد حذرت من أن الحبوب المنومة قد تضاعف خطر تورط من يتناولها في حوادث مرورية .


وبينت فحوص أنه حتى استخدام هذه الحبوب من وقت إلى آخر يزيد احتمال التورط بحوادث تصادم قد يكون بعضها قاتلاً .


واشارت الدراسة التي أعدها المعهد النرويجي للصحة العامة إلى أن حوادث الطرق ليس سببها تناول أدوية منومة قديمة فقط مثل “بنزوديازيبياينز” Benzodiazepines بل إن حبوباً منومة أخرى يطلق عليها “ذي- هيبتوتيكس”Z-hypnotics وتنتمي إلى جيل جديد من الأدوية “الآمنة” طرحت في الأسواق خلال السنوات العشر الماضية تزيد في الواقع احتمال التورط في حوادث مرورية بعد تناولها .


وبينت الدراسة ان حبوب “بنزوديازيبياينز” التي يعود تاريخ صنعها إلى ستينات القرن الماضي يترسب في مجرى الدم طويلاً .


كما شكا آخرون من المشكلات التي يسببها تناول الأدوية المنومة “زولبايدن” zolpidem وهو ما دعا الولايات المتحدة واستراليا إلى تحذير مرضاهما من عدم تناول هذه الحبوب لاكثر من أربعة أسابيع في وقت واحد .






وفي دراسة ثالثة وجد باحثون سويديون أن تناول العجائز للحبوب المنومة والمهدئة للأعصاب يزيد خطر إقدامهم على الانتحار بأربعة أضعاف مقارنة بغيرهم ممن لا يستعملون هذه الأدوية .


وأجرى الباحثان أنديرز كارلستين ومارغادا وارين من جامعة غوثينبيرغ في السويد دراسة على عدد من الكهول من أجل معرفة طبيعة الحبوب المنومة والمهدئة التي تجعل بعض العجائز يقدمون على الانتحار بعد تناولها .


وبحسب الدارسة التي نشرت في مجلة “بي إم سي جرياتريكس” حول مشكلات الشيخوخة فإن بعض الحبوب المسكنة والمنومة مرتبطة بازدياد الرغبة في الإقدام على الانتحار وذلك بعد الوضع في الحسبان عوامل لها علاقة بالحالة النفسية لهؤلاء .


وقال الباحثان إن العلاج بالمسكنات، التي تهدف للتخفيف من حالة الاهتياج عند المريض مرتبطة بزيادة خطر الإقدام على الانتحار بنسبة 14 مرة” . وأضافا أن تناول العجائز للحبوب المنومة يزيد خطر إقدامهم على الانتحار بأربعة أضعاف مقارنة بغيرهم ممن لا يستعملون هذه الأدوية، وأشارا إلى “أن الذين يعانون هذه المشكلات على الأرجح يسعون للحصول على الرعاية الصحية وعلى الأدوية التي تؤثر في الذهن” .