تنبيه :: عزيزي اذا واجهتك مشكلة في تصفح الموقع , فاننا ننصحك بترقيه متصفحك الى احدث اصدار أو استخدام متصفح فايرفوكس المجاني .. بالضغط هنا .. ثم اضغط على مستطيل الاخضر (تحميل مجاني) .
 
 
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 21
  1. #1
    عضو الماسي
    الصورة الرمزية الاميرة الجميلة
    الحالة : الاميرة الجميلة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 95874
    تاريخ التسجيل : 03-05-12
    الوظيفة : السكوول
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 1,142
    التقييم : 170
    Array
    MY SMS:

    لا اله الا الله..حسبي الله ونعم الوكيل..لا حول ولا قوة الا بالله..

    Cool رواية زمجرة رعوود الكاتبة لمسة براءة


    (زمجرة رعود)




    " تذهَب ريمان إلى جبال الخيال بعد قبولها لدعوة صديقتها لقضاء الإجازة في كوخ عائلتها الرائع الواقع في أعلى قِمم تلكَ الجِبال.....ولكن تلك

    الإجازة لم تسير وفق خطط ريمان....فـ هُناك ما عكّر صفو إجازتها وأقدم على تشويه تلك الطبيعة الساحرة..!

    وهو حُدوث جرائم ومحاولات قتل في ذلك الكوخ الجبلـــــي و........."

    الزمجَــــــرة الأولـــــــى : الكُوخ الجَبلــــــــي )

    تثاءبت وهي تُغلق الرواية التّي أنهت للتو من قراءتها ...


    وضعت يدها تحت خدّها وهي تتأمل المباني من خلال نافذة القطار...

    " عجوز تستحق الموت ! "

    هذا ما تبادر إلى ذهنها...وهي تفكّر في رواية أغاثا ( الموعد الدامي )...

    بررت لـ نفسها قائلة : حسناً..اتّفق أن القتل خطيئة كبيرة..!!!

    ولكن تلك العجوز حقاً لا تُحتمل...يا إلهــي لقد كانت فظيعة جداً...

    لا أعلم كيف تحمّلها أبنائها طوال تلك السنين..ههه أنا القارئة تمنيت قتلها كي أريح الناس من شرّها..

    " تنهّدت براحة " أول مرة أتّفق مع أغاثا في اختيارها للضحية..!
    ،
    " تثاءبت ثانيتاً " نظرت إلى معصمها...بقي ساعتان على وصولهما إلى جبال الخيال أو كما يسميها البعض ( أرض الخيال | The

    Imagination Land)..

    كم هي متحمسة لأقصى درجة كـي تراها على الحقيقة بدلاً من الصور التي ترسلها لها صديقتها سوزان...

    نظرت إلى زوجها المستغرق في النوم من دون أن يشعر بالضيق بسبب وضعية نومه أو بصوت عجلات القطار الملتحمة مع سكّة

    الحديد..!!

    تمنّت لو أنها تتمكن من النوم لـ بضع دقائق...

    فـ هي لم تغمض عينيها منذ البارحة..بسبب تجهيزات الرحلة..!
    ،
    وضعت رأسها ع كتفه متمنية أن يداعب النوم جفونها وتأخذ قسط من الراحة قبل أن يصلوا إلى الجبال...فـ هي لن تفوّت ثانية واحدة من

    دون أن تستمتع..!

    فتحت عيناها على هزّات خفيفة...

    همس بـلطف : ريمان...ريمــــــان..؟

    رفعت رأسها بسرعة ..فـ على ما يبدو أنها غفت..

    مسحت على وجهها ...وسألته: هل وصلنا.؟

    أجابها : ليس بعد عزيزتي..بعد دقائق سيتوقف القطار في المحطّة..

    وقف وأنزل الحقائب الموضوعة على رفّ القطار العلوي..

    وبعد دقائق...توقّف القطار..

    خرجا منه ومن المحطّة وهما يجرّان حقائب السفر..

    أوقف عادل سائق أجرة وصعدوا للسيارة..

    عادل : إلى جبال الخيال إذا سمحت..

    تحرك السائق إلى جهة الجبال..بعد أن أعطاه عادل عنوان الكوخ..

    أمامها ساعتان ونصف للوصول...

    ابتسمت ريمان وهي تتحرق شوقاً للوصول...

    هل سيكون كما في الصور.؟

    هل سيكون أروع من مراعي و جبال هايدي..؟

    أم سينافس الطبيعة المحيطة ببرج رابنزل..

    سوزان...هي صديقة ريمان المقرّبة...قامت بدعوتها هي و عادل لـقضاء الإجازة في كوخ عائلتها الواقع في أعلى قمم جبال الخيّال..!

    ولأنها دائما ما كانت تسمع عن هذا المكان الأسطوري ذو الطبيعة الساحرة والجبال الشاهقة..قبلت الدعوة على الفور..وأقنعت زوجها فيما

    بعد..لأنها تعلم أنه سيرفض الدعوة...بما أنها من " سوزان "..

    فهما لا يطيقان بعضهما البعض...ولكن هذه الرحلة بالذات لن تفوّتها بسببهما...

    بعد ساعتين كانوا قد ابتعدوا عن صخب المدينة وأجوائها...

    و سلكوا طريق المراعي الخضراء والجبال..

    توقّف السائق فجأة في منتصف الطريق الجبلي..

    رفعت هي وزوجها رأسيهما...ونظرا حولهما..

    عادل : ما الذي حدث..؟

    سائق الأجرة : تفضّلوا بالنزول.

    ريمان باستغراب : ولكن كوخ السيّد سمير ليس هنا..! إنه في قمّة هذا الجبل..

    ردّ السائق : أعلم ذلك..فـ ليس هنالك كوخاً غيره....ولكن الطريق ليس معبّداُ لمرور السيارات...فقط العربات الصغيرة من تستطيع المرور

    والصعود لأعلى القمّة.ويجدر بكما مواصلة الطريق سيراً ...!

    عقد عادل حاجبيه ونظر إلى ريمان : هل أخبرتكِ سوزان عن هذا..؟

    هزّت رأسها بـ ( لا )..

    سأل عادل السائق : وكم المسافة المتبقية حتى نصل.؟

    السائق بتفكير : حوالي 4 أو 5 كيلو متر..." باعتذار " أنا متأسف لأجلكما..ولكن حقاً لا أستطيع المواصلة....اسلكا هذا الطريق
    وستصلان إلى الكوخ..

    شكره عادل..ودفع إليه أجرته...

    وبعدها أنزل الحقائب من صندوق السيارة..

    وبعد أن رحل سائق الأجرة...وقفا فـي منتصف الطريق..

    قال لها ساخراً : وهكذا انتهى بنا الأمر في منتصف الظهيرة....!

    لم تشعر ريمان بالإحباط...بل على العكس فقد راق لها أن تكمل الطريق سيراً..بين الجبال والجوّ المنعش..!

    أمسكت بمقبض حقيبتها وقالت محاولة ان تدبّ فيه الحماس : هيّا عادل..سنرى من سيصل اولاً.!

    جرّت حقيبتها بابتسامة سعيدة عبر الطريق الجبلي الوعر...وتبعها هو باستسلام..!

    ( ريمـــــان 23 سنة )

    طالبة جامعية في السنة الرابعة – قسم الجنايات.

    حالتها الاجتماعية متزوجة من طبيب شرعي " عادل 28 سنة "

    تعرّفت عليه قبل سنتين بينما هو طالب في الجامعة..

    وهو شخص لطيف ، خلوق وحنون..!

    يعيشان معاً في شقّة متواضعة في العاصمة.

    ،التفت إلى الوراء...لـترى زوجها يحاول إخراج عجلات حقيبته العالقة في صخرة صغيرة..

    " ضحِكَت بخّفة " فـ هي متأكدة من أنّه يشتم سوزان بـ داخله.

    تابعت سيرها وهي تنظر إلى الجبال الساحرة التّي يكسوها الثوب الأخضر بـ خيلاء..وترفرف على قممها قطعة صوفية ناصعة البياض لـ

    تعطيها لمسة رائعة في لوحة فنّية..!

    " حقاً كأنني أعيش الآن في مخيّلة رســـّام..! " هذا ما همست به في داخلها..

    ابتسمت بلهفة عندما رأت القمة..

    التفت لـزوجها وقالت له باستعجال : عادل..لقد كدنا نصل..! أســـــــرع....!!!

    أسرعت بخطواتها نحو الأعلى.........حتى وصلت إلى القمة..!

    تنهّدت بانشراح عندما رأت الكوخ الخشبي الكبيـــــــــــــر متربّع وسط القمّة..!

    كوخ كبير يتوسّط القمّة و مطّوق بـسور خشبي حول القمة ..

    هو كما في الصور...بل أجمل بـكثير..!!!

    وقف عادل بجانبها وعلى ملامحه التعب..يبدوا أن الحقيبة أتعبته..

    " أووه " للتّو أدركت أنه كان يحمل حقيبتها الثقيلة..بينما هي تحمل حقيبته الخفيفة..!

    نظر عادل إلى الكوخ بذهول وإعجاب..!

    أعادت نظرها إلى الكوخ وقالت بحالمية : إنّه أجمل بكثيــــــــــر مما في الصور.!

    لم تستطع كبح حماسها...خلعت حذائها..

    و انطلقت تجري بسعادة على العُشب الأخضر...

    راحت تجري نحو السور الخشبي...نحو المنظر الأكثر جمالاً.!

    عندما اقتربت من السور أبطأت من خطواتها...

    أغمضت عيناها.. مدّت ذراعها و أمسكت بحافة السور بعد أن تحسسته..

    فتحت عينيها بـلهفة..لـيصدم نظرها بأجمل بقعة رأتها فـي حياتها...بل حتى في خيالها..!

    كتمت أنفاسها وهي ترى تلك المياه العذبة الندية التي تتقافز بمرح نحو الأسفل..

    نحو الوادي الكبيـــــــــر الأخضر..!

    وضعت قدمها على خشبة السور ووقفت عليها وهي تنظر بسعادة غامرة..

    لم تتخيل قطّ أنه يوجد مثل هذا المكان في هذا العالم..!

    أو ربما اعتقدت أن هذه الأماكن قد انقرضت منذ زمن بفعل الكوارث التي أحدثتها القرون الأخيرة...

    راودتها الرغبة في الصراخ وهي بين هذه المناظر الساحرية..!

    التقت عيناها بعين عادل الذي طوقّها من الخلف...

    وكأنّه فهم ما يدور بداخلها..

    ضحك بخفّة وقال : لا تندفعي كثيراً و إلا سقطتِ..!

    ضحكت على تعليقه..

    : ريمـــــــــــــــــــــــان..!!!

    نظرت بلهفة إلى مصدر الصوت..

    إنها سوزان..!

    رأت ملامح عادل تتبدل إلى الجمود..

    وكزته بخفّة لكي يبتسم...فـ رسم على وجهه ابتسامة مجاملة..

    اقتربت منها سوزان مسرعه وعانقتها بشدّة وهي تضحك بفرح..

    ابتعدت عنها ونظرت إلى وجه ريمان..

    سوزان : ريمــــــان حبيبتــــــــي..!! اشتقتُ لكِ كثيرا كثيرا كثيراًً..!!

    ضحكت ريمان بخفّة : أيتها الماكرة..! لم يمضِ على فراقنا سوى أسبوعان..!

    قرصتها سوزان بمزاح : أسبوعان بالنسبة لي قرنان...! " نظرت إلى عادل " اوووه..! دكتور عادل هُنا..!! اهلااً بك كيف حالك..!!

    ابتسم بهدوء : أهلا سوزان..بخير..وأنتي.؟

    سوزان : بخير الحمد الله..." قالت برضا وهي تنظر لعادل " شكراً لكَ لأنك قبلت الدعوة...وأحضرت ريمان لي..هههه لم أتوقع أبدا انك

    ستوافق...ولم أصدق ذلك حتى رأيت ريمان الآن أمامي.." ابتسمت " على العموم..أتمنى أن تقضي إجازة ممتعة فـي كوخنا..

    تأبطّت ذراع ريمان بمرح : هيّا بنا للداخل..سأقدّمكم للجميع..

    أمرت الخدم بأخذ حوائجهما للداخل..

    تذكّرت ريمان حذائها..قالت تستوقف سوزان : سووزاان..!! لقد نسيتُ حذائي هناك..

    نظرت سوزان إلى قدم ريمان...ثمّ ضحكت : لا عَليكِ...تصرّفي هنا كما يحلو لكِ..فـ نحن لسنا في المدينة..

    لم تعارض ريمان ذلك..فـكما قالت لها سوزان ستفعل ما تشاء هنا من دون أن ينتقد احد تصرفاتها...!

    دخلوا إلى الكوخ الكبير..قادتهما سوزان عبر الممر الأنيق إلى غرفة الجلوس الواسعة..

    ابتسمت لهما : استريحا هنا ريثما أخبر الجميع بوصولكما...." سكتت عندما تذكّرت شي " صحيــح..!! لقد أكملتما الطريق سيراً أليس

    كذلك..!!!

    هزّت ريمان رأسها موافقة..

    ضربت سوزان رأسها بخفّة : اوووه....! إنني متأسفة حقاً لأنني لم أعلمكما بذلك مسبقاً..! لقد خططت لأرسل لكما عربة تقّلكما إلى

    هنا...ولكنني لم أعلم متى ستصلان تحديداً...وأيضاً شبكات الاتصال لا تصل إلى هنا...فلم أستطع التواصل معكما...إنني حقاُ أعتذر..

    ابتسمت لها ريمان بحيوية : اوو حبيبتي سوزان لا داعي للاعتذار.! فلقد استمتعنا كثيراً بمنظر الجبال ونحن نسير.....أليس كذلك يا

    عزيزي..؟

    نظر إليها بتعجّب...! ولكن في النهاية ابتسم مجاملة ..

    بعدها استأذنت سوزان لـ تُعلم الجميع بوصولهما..

    جلست ريمان على الأريكة المخملية وهي تتأمل المكان بإنبهار..

    إنّه مختلف تماماً كما تخيلته..!

    كانت تظنّ أن الأكواخ الخشبية هي مجرّد مسكن بسيط ...

    ذو جدران خشبية شاحبة...تعلّق عليها بنادق الصيد..وعلاّقة معاطف..!

    وعلى أرضيته قطع قليلة من الأثاث البسيط..

    وتتوسطه مدفئة تتغذى نارها بقطع الأخشاب..

    ولكن هذا الكوخ مختلف كلياً..!

    جدرانه مطليّة بألوان زاهية....وأرضيه تغطّيها سجّاد فاخر..

    وأثاث راقـــي ومعاصر..

    وسقف تتدلى منه ثُريات كريستالية صغيرة..!

    نظرت إلى عادل الذي يتثاءب بجانبها

    ريمان : رآئـــــع..أليس كذلك..!

    هزّ رأسه بإيجاب : ليس غريبا على عائلة ثرية مثل عائلة شاكر..

    دخلت سوزان و على ملامحها الضجر..

    قالت بحنق : لا أعلم أين ذهب الجميع..! كنتُ متلهفة لأقدم لكِ مفاجأة لن تتوقعيها.." سكتت قليلاُ..ثم أكلمت بحماس " لا بأس...سأقدمها
    لكِ في حفل عشاء الليلة..!

    ريمان باستغراب : حفل عشاء.؟؟ لم تخبريني بذلك..!

    ابتسمت أكثر : إنّه حفل بسيط بمناسبة قدومكما انتم وبعض الأصدقاء والأقارب الذين دعوتهم..

    ريمان تبتسم بهدوء: كم تعشقين الحفلات..!

    سوزان : بالطبع هههه و يستحيل أن أستغني عنها..! " نظرت إلى معصمها " حسناً عزيزتي...سأترك الخادمة توصلكما لغرفة الضيوف

    كي تستريحا....لا تخجلا من طلب أي شي....أستأذن الآن..سأراكما على العشاء..

    تركتهما سوزان...

    بعد ذلك ذهبا وراء الخادمة التي أوصلتهم إلى غرفة الضيوف..

    وما إن رأت سوزان السرير...حتى ارتمت بثقل عليه.

    أحسّت بتعب شديد من عناء السفر..

    قالت لـ عادل بكسل : عزيزي....أغلق الستائر..

    خلع معطفه ..ثمّ توجّه لإغلاق الستائر..

    عادل : بدّلي ملابس السفر..بملابس مريحه..

    لم تنفّذ نصيحته لأنها أحسّت أن طاقتها كلها قد نفذت...

    خلعت حجابها ببطيء..ووضعته جانباً...

    تكوّرت تحت غطاء السرير ولذّة النوم قد داعبت جفونها...

    سمعت عادل يتحدث إليها..

    لم تعرف بالتحديد ما كان يقول...

    فرّدت عليه بهمهمة إلى أن........أطبقت جفونها ..



    ( نهــــايــــــة الزمجــــــرة الأولـــــى )

    الزمجرة الثانية بعد الردود انشاالله لو عجبتكم الروايه يعني

    للامانه منقوول...








  2. #2
    مشرفة القصص
    الصورة الرمزية بنت العين 2
    الحالة : بنت العين 2 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 83540
    تاريخ التسجيل : 02-10-11
    الدولة : UAE
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 2,115
    التقييم : 399
    Array
    MY SMS:

    insta - twitter - ask : @m99xii

    افتراضي رد: رواية زمجرة رعوود الكاتبة لمسة براءة


    مشكووووووره الأميرة الجميلة على الروااااية
    و أكيد حلوة و عيبتني و اتمنى انج اتكملينها
    كلها .. و للعلم .. إذا ما كملت الرواية كلها لفترة
    سوف يغلق الموضوع






    حور ؛ يا نائمة بالقبر طُبتي نعيماً انزلك ربِّ في عظيم جناته

    ...

    insta & twitter: @m99xii



  3. #3
    مراقبة عامة
    الصورة الرمزية الرمش الذبوحي
    الحالة : الرمش الذبوحي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20026
    تاريخ التسجيل : 15-09-08
    الدولة : ღ ع ــآبرة سبيل ღ
    الوظيفة : ღ تآمل آلمدى آلبعيد ღ
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 28,202
    التقييم : 3153
    Array
    MY SMS:

    لآ آله آلا آنت سبحآنك آني كنت من آلظآلمين..

    افتراضي رد: رواية زمجرة رعوود الكاتبة لمسة براءة


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    تسلمين عالرواية اختي..
    ننتظر التكملة..
    شكرا لج





    "
    "
    ..سآغيب عنكم مدة آذكروني بدعوة
    لعلهآ تصل آلى آلسمأء فيقول لهآ الله كن فتكون ..



  4. #4
    عضو الماسي
    الصورة الرمزية الاميرة الجميلة
    الحالة : الاميرة الجميلة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 95874
    تاريخ التسجيل : 03-05-12
    الوظيفة : السكوول
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 1,142
    التقييم : 170
    Array
    MY SMS:

    لا اله الا الله..حسبي الله ونعم الوكيل..لا حول ولا قوة الا بالله..

    افتراضي رد: رواية زمجرة رعوود الكاتبة لمسة براءة




    ( الزَمجـــــرة الثـــــانية : ضُيوف الكوخ الجبلــي )



    ،


    فتحت عينيها لتجد نفسها وسط الظلام الدامس..
    جلست فزعه..وأضاءت المصباح الموضوع بجانب السرير..
    وما إن رأت الساعة..حتى همست بحسْرة : الصّـــــلاة...!

    ..

    نظرت إلى عادل المستغرق فـي النوم..

    هزّته برفق : عــــــادل...عَادل....لقد فوّتنا صلاة العصر.....عـــــادل..!

    علمت أنّه لن يستيقظ بهذه السهولة..!
    فقررت أن تصلي المغرب قبل أن تفوتها أيضاً وبعدها ستتفرغ لإيقاظه..

    ،

    بعد أن أنهى كل منهما صلاته...طرقت الخادمة الباب...
    سمحت لها ريمان بالدخول..
    قدّمت لهما بعض الأكلات الخفيفة..وأكدت لهما على حفل عشاء اللّيلة..

    ،

    ريمــــان : أتمنى أن يكون عدد المدعوين قليل.!
    ابتسم عادل بسخرية : قليــــل..! لا أظن ذلك..!! توقعي أن ترَي جميع أصدقاءها في الجامعة هنا..
    ضحكت ريمان بـخفة : اووه..عادل..إنك تبالغ كثيراً بشأنها..
    عادل : هههههه..حسناً..هي فتاة تحب الصخب كثيراُ...فـلن يكون ذلك مستحيلاً..!

    لحظات من الصمت..

    بعدها قالت ريمان : عادل...إن سوزان فتاة في منتهى الأدب والذوق..لا أعلم حقاً لما لا تُطيقها..!
    هزّ عادل كتفيه :...لأنها لا تَروقُ لـــي..!
    قوّست حاجبيها : لقد قلت لك مسبقاً...هذا السبب لا يكفي..! إنها ليست بهذا السوء..!! امنح نفسك فرصة للتعرف عليها ...وأنا متأكدة أنك ستجدها مختلفة تماماً عما تظن..

    لم يعلّق .....فـ هي لا تروقُ له وكفى...!
    تصرفاتها الطائشة ..وتفكيرها المتحرر لا يُعجبه..
    ولو أن ريمان تتأثّر بها لما سمح لها بمقابلتها أبداً..

    ،

    بعد تفكير طويل...ارتدت ريمان لباس محتشم ومناسب لحفل عشاء بسيط..
    و ارتدى عادل بذلة سوداء أنيقة ..
    ..

    بعدها أتت الخادمة لاصطحابهما إلى الغرفة الكبيرة حيث الجميع هناك...
    دخل كل من عادل وريمان إلى الغرفة..
    ..

    توجّهت كل النظرات عليهما..

    ابتسمت ريمان بهدوء : مــــرحباً..!
    تقدّمت سوزان بمرح : أهلاً ريمـــــــان..!!

    رأت ريمان فستان سوزان القصير والضيّق..!
    أحسّت بالخجل من عادل...فـ هو لهذا السبب أيضاً لا يستسيغُها..!

    سوزان للجميع بحماس : هذه هي صديقة الطفولة.........ريمان.." أشارت إلى عادل " وهذا الدكتور عادل زوجها..

    أومَئ الجميع لهما بتحيّة..

    سوزان : ريمان انظري من هنـــــا...." أشارت إلى فتاة تنظر إليها بابتسامة "
    نظرت إليها ريمان...
    لحظات مرّت وهي تحاول أن تتعرف عليها..
    ريمان بمفاجأة : رُوبــــــــي..!!!

    تقدّمت الفتاة الجميلة إلى ريمان وعانقتها ضاحكة..

    ..

    روبــي : مفاجأة...أليس كذلك..! لم أصدق عندما قالت لي سوزان أنك ستأتين إلى هناك..!! أخيراً رأيتُكِ بعد هذه السنوات..!
    ضحكت ريمان : أووه روبــــــــي...لقد تغيّرتِ كثيراً..!!
    ابتعدت عنها روبي ونظرت إلى عادل : وأنتي تزوجتِ..! لم أعرف ذلك إلا قريباً من سوزان..!
    سوزان تقاطع حديثهما : حسناً لتؤجلا الحديث عن الأخبار فيما بعد....! لنكمل ريمان..." أشارت إلى امرأة " هذه هي الخالة سُعاد وهي صديقة جدّتي لأمي .." أشارت لـ فتاة بجانبها " أما هذه فـ هي ابنة عم رُوبي ....عَبير..." أشارت لـ شاب في الجهة المقابلة " و هذا أخوها مهنّد....والذي بجانبه هو قريب رُوبي من الأم..وليد

    ابتسمت ريمان لهم جميعاً...

    ..

    جلس عادل بجانب الشابّين...أما ريمان فـ جلست بجانب روبي..
    ..

    قالت روبي بابتسامة واسعة : لم تتغيرين مطلقاً...ريمان...!
    ريمان بصدق : أما أنتي فـ تغيّرتِ كثيراُ..! لم أتعرف عليكِ في البداية..
    غمزت روبي : و بالتأكيد أصبحتُ أجمل..!

    ضحكت ريمان...فلا تزال روبي كما عرفتها...واثقة ومغرورة..!
    ..
    روبــي....هي زميلتها في سنوات دراستها فـي الثانوية..وبعد أن تخرجّت من الثانوية..التحقت بجامعة غير جامعتها هي وسوزان...
    وهي ابنة خال سوزان..
    ..
    نظرت ريمان إلى عادل...
    قوّست حاجبيها عندما رأت ملامح الضيق على وجهه..
    وقد انتبهت للتّو أنه لم يلتفت لها أبداً طوال فترة جلوسهما...

    نظرت إلى روبي..و ما إن انتبهت إلى ما ترتاديه..حتى أحسّت بالحرج أكثر والندم لأنها أحضرت عادل إلى هُنا..!
    تنهّدت بضيق..لم تتوقع أن تقيم سوزان حفل عشاء هنا..حتى ولو كان بسيطاً...فـ هي تعلم أنه بالتأكيد لن يُعجب عادل..
    ..
    التقت عيناها بنظرات تنظر إليها بحدّه...
    أو هذا ما تخيّلته..!
    لم تستطع أن تُبعد نظرها عن تلك العجوز التي تنظر إليها..
    لـوهلة تخيّلت أنها نفس العجوز التي في رواية آغاثا..!
    ..
    حركّت الخادمة كرسي العجوز المتحرّك..باتجاه ( سُعاد )
    بعدها ساعدت العجوز على النهوض..والجلوس على الأريكة بعدما وضعت خلف ظهرها بعض الوسادات..

    همست روبي : هذه جدّتــي..
    ضحكت سوزان : وجدّتي..
    عبير التي سمعت سوزان.. ابتسمت وقالت : وجدّتي..!
    ..
    لم تستطع ريمان أن تتحدّث إلى الجدّة أو على الأقل أن تسألها عن حالها..
    فـ نظراتها تبدو لها مرعبة وغامضة..!
    ..
    روبي بابتسامة : هذه هي جدّتي التي أعيش معها

    تذكّرت ريمان أن روبي تعيش عند جدتها لأبيها بعدما توفيّ والداها في حادث عندما كانت صغيرة..
    ..

    سوزان للجدّة : جدتــــي...هذه هي ريمان صديقتي التي أخبرتكِ عنها..
    الجدّة بجمود : المحققة..؟
    ابتسمت ريمان ولم يفُتها جمود الجدّة : كلا لستُ محققة.. فأنا لا زلتُ في مقاعد الدراسة..

    لم تعلّق الجدّة...بل اكتفت بالنظر إلى ريمان...
    ارتبكت ريمان من نظراتها...فـ صرفت نظرها إلى عادل المندمج بالحديث مع الشابّين..

    انتبهت روبي لنظرات جدتها فقالت لـريمان : اووه ريمان..! هههه هل اربكتكِ نظراتها..! يبدو أنّها أُعجبت بكِ..
    عَبير : نعم..يبدو أن جدتي معجبة حقاً بها..!
    ريمان : حقاً.؟ لا أعلم لما تخيّلت أنها غاضبة منّي..أو ليست مرتاحة لوجودي..
    سوزان : هههه روُبـــي يجب أن تخبريها عن طباع جدتي لكي لا تتفاجىء فيما بعد !
    روبي : هههه هذا صحيح...لا تقلقِ ِ فـ هي هكذا دائماً.....عصبية المزاج وصعبة الإرضاء..
    سوزان : الأغلبية لا يختلطون بها كثيراً بسبب حدّة أسلوبها ..إلا من يكسب قلبها..فـ سيرى مدى حنانها..

    لم تعلّق ريمان..واكتفت بتأمّل العجوز..

    الهرم واضح فيها..رغم ذلك فـهي تظهر الهيبة التي تهزّ من حولها ..
    شامخة الرأس رغم انحناء ظهرها..وعين ثاقبة بإطار تجاعيد الزمن..!

    ،

    شعرت ريمان بالراحة عندما رأت عادل يضحك مع ( وليد )..
    وسرعان ما اندمجت هي بحماس مع روبي وسوزان وعبير..
    ..
    وبعد تلك الأمسية الممتعة للجميع..
    توجّه الجميع إلى غرفهم..على أن يلتقوا في الصباح للذهاب إلى رحلة استكشاف بين الجبال..

    ،

    ريمان لـ عادل : هل قضيت وقتاً ممتعاً.؟
    عادل بابتسامة : نعم.! لقد استمتعت كثيراً بالحديث مع وليد ومهنّد...وبالأخص وليد..فـ نحن نتّفق في العديد من الآراء..هههه بعكس مهنّد..
    ابتسمت له ريمان..
    أكمل عادل بحماسة : اسمعي ..غداً في رحلة الاستكشاف لن تري وجهي...فأنا سأكون برفقتهما..
    رفعت حاجبيها بتعجّب : من الذي قال أنه لن يتركني أبداً بعيدة عن ناظريه..؟
    ضحك عادل بخفّة..ووضع رأسه على الوسادة : حسناً لقد غيرت خططي الآن.!...سأكون مع وليد ومهنّد طوال اليوم ....." أغمض عينيه " عزيزتي هلاّ أطفأتِ النور..؟
    ..
    أطفأت النور ووضعت رأسها على الوسادة وهي تشعر بالراحة..
    كانت قلقة من أن عادل لن يتأقلم هنا..ولكنه تأقلم بسرعة..
    أغمضت عينيها ... و نامت وهي تفكّر في رحلة الغد المشوّقة..!


    //


    في الصباح الباكر وبعد أن تناول الجميع وجبة الفطور..
    انطلقوا لرحلة الاستكشاف بين الجبال..

    ..
    سوزان : حسناً...الآن سننقسم إلى فريقين..فريق للشبّان وفريق للفتيات....و سنجري مسابقة من يصل أولاً إلى الوادي الأخضر في الأسفل..!
    وليد بتعجّب : إلى الوادي..! إذاً لن نعود نحن إلا على الغروب..؟
    سوزان : هذا صحيح..سنقضي اليوم بكامله في الأسفل..
    روبي بمرح : سيكون ذلك ممتعاً..!
    عبير : هذه أول مرة آتي بها إلى هنا..ومنذ أن رأيت الوادي وأنا أتحرّق شوقاً للنزول إليه..
    مهنّد : صحيح..! إنّه مكان خيالي..
    سوزان تصفّق لتنبيههم: هيّــــــا إذن خذوا حذركم ووو......لننطلق..!
    ..

    وبعد قضاء يوم طويــــــــــل وممتع في التسلّق بين جبال الخيّال..
    والتمتّع بالمناظر الخلاّبة..والاستمتاع بالصيّد والتخييم في الوادي الأخضر..
    .
    عاد الجميع إلى الكوخ منهكين من التعب..بعد هذه الرحلة الرائعة..
    ،

    وبعد تناول العشاء..
    تفرّق الجميع ..

    عبير ومهنّد ذهبا للجلوس مع الجدّة..
    وليد و ريمان وعادل توجّهوا إلى غرفهم ..
    سوزان و رُوبي .. يحضّران التجهيزات من أجل خطط الغد..

    ،

    بعد أن اطفأت النور...استلقت على السرير..وهي تفكّر في انطباعاتها عن الجميع..
    ..
    روبــي...لا تزالُ كما عرفتها....مرحة , جذّابة , ولا يزال فيها قليل من الغرور..
    عَبير..طيّبة..شفافة..هادئة..
    مهنّد...مغرور..واثق..ويحب لفت الانتباه..
    وليـد..هادئ..يحب مناقشة الآراء..كما انّه مرح..
    الجدّة.....مُخيفة..!

    أصابتها قشعريرة عندما تذكّرت العينان الرماديتين التي تحيطاهما التجاعيد..تنظر إليها..

    تمتمت : إنها حقاً مخيفة..!
    عادل وهو مغمض عينيه : من هي..؟
    ريمان : الجدّة..!
    عادل : ما بِها..؟
    أغمضت عينيها : نظرتها تُخيفني..!
    ضحك بخفّه : تُخيفك.!

    لا تعلم بالتحديد لماذا تفكّر بها..؟ ولما نظرتها علقت فـي ذهنها..!
    دائم تقول أن للعجائز نفس النظرة و التفكير و الطباع..
    لكن هذه مختلفة......نعم مُختلفة...إنّها غـــــــامضة...!

    ،



    ( نهـــــاية الزمجـــــــرة الثــــــــانية )








  5. #5
    مشرفة القصص
    الصورة الرمزية بنت العين 2
    الحالة : بنت العين 2 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 83540
    تاريخ التسجيل : 02-10-11
    الدولة : UAE
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 2,115
    التقييم : 399
    Array
    MY SMS:

    insta - twitter - ask : @m99xii

    افتراضي رد: رواية زمجرة رعوود الكاتبة لمسة براءة


    يلا يلا كملي الرواية بسرعة
    أحداثها مشوقه






    حور ؛ يا نائمة بالقبر طُبتي نعيماً انزلك ربِّ في عظيم جناته

    ...

    insta & twitter: @m99xii



  6. #6
    عضو الماسي
    الصورة الرمزية الاميرة الجميلة
    الحالة : الاميرة الجميلة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 95874
    تاريخ التسجيل : 03-05-12
    الوظيفة : السكوول
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 1,142
    التقييم : 170
    Array
    MY SMS:

    لا اله الا الله..حسبي الله ونعم الوكيل..لا حول ولا قوة الا بالله..

    افتراضي رد: رواية زمجرة رعوود الكاتبة لمسة براءة


    الحين بحط الزمجرة الثالثة عشانكم...






  7. #7
    عضو الماسي
    الصورة الرمزية الاميرة الجميلة
    الحالة : الاميرة الجميلة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 95874
    تاريخ التسجيل : 03-05-12
    الوظيفة : السكوول
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 1,142
    التقييم : 170
    Array
    MY SMS:

    لا اله الا الله..حسبي الله ونعم الوكيل..لا حول ولا قوة الا بالله..

    افتراضي رد: رواية زمجرة رعوود الكاتبة لمسة براءة



    ( الزمجَــــــرة الثــالثة : حالة وفاة غامضة )

    " ريمـــــان "


    اجتمعنا سويّة على مائدة الغداء نتبادل الأحاديث والضحك..
    طوال فترة جلوسي و أنا أبعِد نظري عن العجوز المخيفة..!
    حقاً لا أعلم لما تنظر إلىّ هكذا..؟
    هل فعلت شيء مُشين..؟ أووه..كلا..فأنا للآن لم أفعل شي بعد..!

    قاطعت أفكاري ..عبير وهي تضحك : ريمان ..هل حقاً فعلتِ هذا بِـسُوزان..!
    ابتسمت و أنا انظر إلى سُوزان : ما الذي قلتيه لها..؟
    سوزان : عندما فعلتِ فعلتكِ المشينة في الثانوية..وألقيتها عليّ...!
    قوّست حاجبي محاولة للتذكّر : أي فعلة ..؟ فـ ملفي مليء بالأفعال..
    ضحكت روبي : وبالتأكيد الأفعال السوداء..!
    سوزان بطرف عينها : عندما أحضرتِ ذلك العنكبوت اللُعبة..و جعلتِني أضعَه على كُرسي المعلمة..وبعد أن علمت المعلمة غضبت..وعندما سألت من التي أحضرت ذلك العنكبوت ألبستِني التهمة على الفور..!

    ضحكت بقوة على هذه الذكرى..

    وليد بابتسامة : إن ملامحك لا تُوحي بأنكِ شريرة..!
    رُوبي : آووه وليد...إنها داهية حقاً..!
    سوزان : وهذا ما كان يغيظُني ..! أن الجميع كان يُصدقها هي بسبب ملامحها البريئة..!

    ،

    وبعد تلك الذكريات الجميلة انتهينا من وجبة الغداء..
    اتجهنا إلى غُرفة الجلوس لتناول الشاي..

    سوزان تعرض مخططنا لهذا اليوم : بعد العصر سنخرج جميعاً إلى الخارج..و سأقيم بعض المسابقات الممتعة..
    مهنّد : هذا جيّد..أحبّ أن أستغل كل دقيقة فـي هذا المكان..
    ..
    عبير بفضول لـ عادل : دكتور عادل..كيف هي مهنتك كـطبيب شرعي..؟ أليست مخيفة بعض الشيء..؟

    انتبهت للعجوز تلتفت لـ عادل وتنظر إليه بتفحّص..

    ابتسم عادل : أمممم...حسناُ صحيح أنها رهيبة ومُخيفة في بداية الأمر..لكنها في نفس الوقت مثيرة و ليست مملة....!
    رفعت سوزان حاجبيها : أين الإثارة في الأمر.؟
    نظر إليها : المثير هو البحث عن الحقيقة..!
    روبي : لكنها تبقى مهنة مخيفة..!

    هزّ عادل رأسه بتفهّم...

    سألتُ عبير : في أي سنة أنتي الآن في الجامعة.؟ و في أي تخصص..؟
    عبير : في سنتي الأولى..تخصص مصممة أزياء..
    سوزان : إنه تخصص يناسبها كثيراً..فـلديها ذوق رفيع.!
    نظرتُ إلى وليد الهادئ وسألته : وأنت يا أستاذ وليد...ماذا تعمل.؟
    ابتسم بهدوء : أعمل مُهندس طيران..
    ابتسمت بإعجاب : رائع.! أعتقد أنه عمل ممتع..! " نظرت إلى مهنّد " و أنت يا أستاذ مهنّد..؟
    مهنّد بشيء من الغرور : لقدر تخرجتُ قبل سنتين بشهادة بكالوريوس تخصص إدارة أعمل..و الآن أدرس الماجستير..وقريباً سأتخرج..!
    ريمان : جميل جداً.!
    تكلمّت العجوز: أسرع وأنهي دراستك..فأمامكَ الكثير من الأشياء التي يجب عليَك فعلها..
    ابتسمت سُعاد صديقة العجوز : هذا صحيح..! نُريد أن نفرح بكما بأقرب وقت..
    مهنّد : أووه جدّتي..!!! هل تقصدين عقد قراني مع روبي..؟ لقد أخبرتكِ مسبقاً أنني أريد ذلك قبل تخرجي..

    تفاجأت..!
    نظرت إلى روبي..وقلت لها : عقد قران...؟؟؟!
    ابتسمت لي ولم تعلّق..!
    سوزان : نعم..روبي ومهنّد مخطوبان..

    ابتسمت بفرح لـ روبي : مبروك رُوبي..! مبروك مهنّد..! لمَ لم تخبريني من قبل..؟؟
    روبي : لأننا لم نعلن ذلك رسمياً بعد..!
    اقتربت من أذنها وهمست ضاحكة : هل هو ذلك الشخص..؟
    همست باستغراب : أي شخص.؟
    همست : لا تتظاهرين بعدم المعرفة....! الشخص الذي أخبرتِني عنه في أيام الثانوية..
    نظرت إلىّ بدهشة : لا أذكر أنني أخبرتُكِ عنه..!!
    ضحكت بخفه : بلا..لقد أخبرتِني عنه..
    همست : كلا ليس هو..
    رفعتُ حاجبيّ باستغراب : لماذا..؟ ألم تحبيه بشدّة وكنتما مخططان للزواج..!
    هزّت كتفيها بلا مبالاة : كان حُب مراهقة ليس إلاّ....! أممم..وأيضاً جدتي رفضته لأنه ليس من طبقتنا..

    قوّست حاجبيّ باستنكار ولم أعلّق...
    ..

    بعدما انتهيت من شُرب الشاي..خرجت إلى الشرفة لاستنشق الهواء..
    نظرت إلى السماء الملبّدة بالغيوم..!
    ستمطر.؟
    أتمنى ذلك..فأنا أحب الأجواء الماطرة..!
    ..
    انتبهت لحديقة الزهور التي أمامي ..
    وااه.! إنها حقاً جميلة..!

    : هل أعجبتكِ...؟

    التفت بسرعة إلى الخلف..إنها العجوز..!

    ابتسمت بهدوء لها : نعم...إنها جميلة..!

    اقتربت العجوز ونظرت إلى الحديقة...

    سألتني : هل تعرفين ما اسم هذه الزهور..؟

    اسمها.؟

    قلت : كلا..! فأنا لا أعرف شيئاً عن الزهور و أنواعها..
    العجوز : إنها زهور الزنبق..

    أومأت رأسي بتفهم و أنا أنظر إلى الزهور الملوّنة..

    العجوز : كل لون تحمله هذه الزهور له معنى خاص..

    معنى.؟

    العجوز : هل سبق و أن رأيتِ زهور سوداء.؟

    نظرت إليها بدهشة.. سوداء..؟ لم يسبق لي أن رأيت أو سمعت عن زهور سوداء.!

    سألتها بتعجّب : سوداء.؟
    أومأت بإيجاب : نعم..!
    قلت : كلا..! زهور سوداء...لا أظنّ أنها موجودة في الأرض..
    قالت بغموض : إذا كانت موجودة....ماذا ستعني لكِ هذه الزهور السوداء.؟
    قوّست حاجبي : عفواً..؟
    سألتني سؤال آخر : ما لذي تعنيه الزهور الحمراء.؟
    أجبت : أعتقد...الحُب..
    العجوز : والبيضاء.؟
    قلت : الصفاء..النقاء..الطيبة..
    العجوز بغموض : والسوداء..؟

    صمتُ لـدقائق..
    زهور سوداء..؟
    الزهور لا تكون سوداء إلا عندما تموت..!

    قلت بتردد : الحقد..الكره......وو.....الموت..؟

    تعلّقت عيني بعينيها الرماديتين المخيفتين..!
    شعرت بالظلام يحيطني..وبـصوت الريح يرعبني...!
    ..
    أبعدتُ نظري بتهّرب عنها عندما سمعت صوت سوزان..

    سوزان باستياء : لااا..!! يبدو أنها ستُمطر..!
    روبي : لا أحب أجواء الجبال المتقلّبة..!

    نظرت إليهم..

    مهنّد : يبدو أننا سنقضي اليوم في الداخل..
    سوزان : يا للأسف..!
    عبير بمرح : لا بأس..سنحاول خلق جو ممتع في الداخل..!
    روبي : هيّا بنا للداخل..فالطقس أصبح سيئاً..

    توجّه الجميع إلى الداخل..وبقيت أنا أتأمل أزهار الزنبق..!
    زهرة سوداء.؟
    ما لذي كانت تقصده تلك العجوز بالحديث عن الزهور.؟
    ..
    انتبهت لعادل يطوّقني بذراعه..
    ابتسمت له بهدوء..

    عادل : ما الذي يشغل بال حبيبتي.؟
    سألته بشرود : ما لذي تعنيه لك الزهور السوداء.؟

    نظر إليّ بتعجّب...!
    وبعد دقائق أجاب : نهاية حياة..!

    استنشقت بعمق...وبعدها توجّهت للداخل..ولحقني عادل..
    وطوال فترة جلوسي و أنا أفكّر في العجوز....قلبي ليس مطمئن..
    أعتقد أنها تخفي شيئاً..!
    ..
    بعد انتهائنا من وجبة العشاء..
    جلسنا جميعاً نتبادل الحديث عدا العجوز و سُعاد اللتان ذهبتا لغرفتيهما للراحة..
    ،
    سوزان قسمتنا إلى مجموعتين..
    لكنني انسحبت بسبب عدم رغبتي في المشاركة..
    فـ فضلت المراقبة فقط...
    ..
    طرحت سوزان عليهم أسئلة ثقافية..
    كان الوضع مملاً في البداية لعدم معرفة بعضهم للإجابة..وخاصة مهنّد و روبي..!
    ولكن سرعان ما تبّدل الوضع وأصبح مثيراً عندما قرر عادل وسوزان منافسة بعضهما البعض..!
    لقد أصبحت المنافسة تحدّي بينهما..!
    راقبنا الوضع بحماس ..وتشوّق لمعرفة الفائز في هذا التحدّي..
    لم أتوّقع أن لـ سوزان هذه الثقافة الواسعة..!
    ..
    مُهنّد بحماس : إذاً كم النتيجة الآن..؟
    عبير : لا أعلم..
    روبي : ولا أنا أعلم..
    وليد يحاول التذكّر : أعتقد أن عادل متقدّم على سوزان بثلاث نقاط..
    وضعت سوزان يديها على خصرها: ماذا..؟؟؟ لا تعلمون كم هي النتيجة بالضبط..؟
    ضحكتُ بخفة وقلت : كنّا نركّز على إجابتكما وليس ع النتيجة..
    سوزان باحتجاج : الآن كيف سنعلم من الفائز.؟
    وقفت وقلت لها : حسناُ سنطرح خمسة أسئلة أخرى..وسنقرر من الفائز.......سأذهب لأحضر ورقة وقلم..
    مهنّد : وسنأخذ نحن فاصل قصير.." وقف " سأخرج للشرفة..لأرى المطر..
    وليد : و أنا سأحضّر الشاي..
    عبير : و أنا سأجّهز الفلم الذي سنشاهده اللّيلة..
    روبي : وأنا سأتفقّد جدتي..ربما تحتاجني في شيء..
    سوزان : حسناً...لديكم عشر دقائق فقط..!

    ..

    تركتهم وتوجّهت للغرفة....
    أخرجت من حقيبتي دفتر صغير وقلم..
    ..
    وقبل أن أخرج...جذبني صوت قطرات المطر التي تضرب بشدة على النافذة..
    اقتربت منها..
    سبحان الله..إنه ينزل بغزارة..!
    اللهم صيّبا نافعاً..
    ..
    مكثت حوالي عشر دقائق أتأمل المطر...
    أوو..لقد تأخرت عليهم..
    أسرعت بالخروج من الغرفة...
    التقيت بـعبير في الممر..

    ابتسمت لي : جهّزت فلم الليلة..متأكدة من انه سيعجبكم..
    بادلتها الابتسامة..
    دخلنا غرفة الجلوس..ولم أرى سوى عادل..

    قلت له : أين البقية.؟
    عادل: لم يأتوا بعد......" نظر خلفي " ها هو ذا وليد.....وأيضاً سوزان..
    جلستُ بجانبه : بقي مهنّد وروبي..!
    ..
    انتظرناهما عشر دقائق أخرى..
    ..
    دخلت روبي : أوو ..آسفة على التأخير..جدّتي لم تستطع النوم فاضطررت لإعطائها منّوم..
    سوزان : وهل نامت..؟
    جلستْ روبي بجانب سوزان وقالت: كلا ليس بعد....." أكملت بحماس " هيّا أكملوا التحدّي..
    عادل : نحن ننتظر مهنّد..
    روبي : ألم يأتي بـعـ........حسناً ها هو ذاا...

    دخل مهنّد و خصلات شعره مبللة بالماء..

    مهنّد : لقد تبللت بالمطر..سأذهب لأغيّر ملابسي وسأعود .....انتظروني ..

    وخرج...
    وبعد دقائق عاد وقد بدّل ملابسه..
    و عُدنا للتحدّي بين عادل و وسوزان...
    وفي النهاية..هههه فاز عادل على سوزان بفارق نقطة واحدة..!

    لم أستطع كبح ضحكاتي عندما رأيت نظرات العداء بينهما..!
    لن يتغيرا أبداً..!

    عبير: هيا بنا الآن....لنشاهد الفلم سوياً..
    سوزان بحماس : ما نوع الفلم الذي حضّرته لنا.؟
    عبير : مع هذه الأجواء..سيكون المناسب بالتأكيد فلم رُعب..
    روبي : وااه...رآآآئع...! هيّا بنا لنشاهده...!
    سوزان : أوووه...أنا لا أحب الأفلام المخيفة..!
    عادل بسخرية : تعترفين من أنكِ تخافين..!
    سوزان نظرت إليه بازدراء : لم أقل أنني أخافها....! ولكنني أعتقد أنها مملة..

    رفع عادل حاجبيه بتعجّب..!

    وقفت روبي : سأذهب لأرى جدتي إذا ما زالت مستيقظة..أما انتم فاذهبوا جميعاً إلى غرفة التلفاز..

    وبعد أن ذهبت روبي...
    انتقلنا جميعاً إلى الغرفة المجاورة..والمظلمة عدا من ضوء التلفاز..
    كانت عبير قد جهّزت المشروبات والفُشار والوجبات الخفيفة..
    أحسسنا بجو سينمائي مثير..
    جلستُ على الأريكة وجلسَت بجانبي سوزان..

    عبير : هيا...اجلسوا على مقاعدكم..سيبدأ الفلم الآن..!
    وليد : انتظري روبي..

    ..
    انتظرنا روبي لعدّة دقائق...ولم تأتي..
    غيابها طالَ لـ ربع ساعة..!
    أين هي.؟

    سوزان : سأذهب لأرى أين هي...
    وقفت معها : سآتي معكِ..

    توجّهنا لغرفة العجوز...بالتأكيد ستكون روبي هناك..
    عندما اقتربنا من الغرفة...لمحت الباب مفتوح...ولكن الغرفة مظلمة...
    وقفنا أمام الغرفة...

    همست سوزان : روبي..؟ روبي هل أنتي هنا...؟

    لم نسمع سوى صوت المطر الواضح..!
    النافذة..؟ مفتوحة..؟؟؟
    تقدّمت سوزان للداخل ببطىء...
    وقبل أن تُضيء النور..صرخت عندما سمعت صوت الرعد العالي..
    أضاء الغرفة البرق...
    قوّست حاجبي عندما لمحت شيء ساكن في وسط الغرفة..

    قلت لسوزان : أضيئي النور الـ...

    قاطعني صوت الرعد ........
    تمكنّت من معرفة الشيء القابع على الأرض..من خلال ضوء البرق...
    إنها روبي..!!!!!!!!

    همست : روبــــــــي..!!

    ،

    زمجَــــــــــرة رعد أخرى أشعرتني بالقشعريرة...
    ضوء البرق سُّلط على الســــرير..
    العجوز..؟

    اقتربت ببطيء ناحية السرير...
    قلبي بدأ بالعدو سريعاً..
    وضعت يدي عليه لأخفف من دقاته المتسارعة...

    ازدريت ريقي وقلت لسوزان : أضيئي النور يا سوزان..!!!
    سوزان بخوف : أنا خائفة..!! ريماااان أغلقي النافذة...

    زمجــــر الرعد بقوة وسلّط نور برقه على الجسد الملقى على السرير..
    أطلقت شهقة خفيفة..!!!
    العجــوز..!!!
    تراجعت للخلف..وصورتها لازالت ثابته أمامي...
    مستلقية...عينها جاحظة للسماء..

    وو

    ممسكة بـ زهـــرة ســوداء..!!!!

    لقـــد...............................!


    ،


    ( نهايـــــــــة الزمجـــــــرة الثالثـــــــة )






  8. #8
    مشرفة القصص
    الصورة الرمزية بنت العين 2
    الحالة : بنت العين 2 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 83540
    تاريخ التسجيل : 02-10-11
    الدولة : UAE
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 2,115
    التقييم : 399
    Array
    MY SMS:

    insta - twitter - ask : @m99xii

    افتراضي رد: رواية زمجرة رعوود الكاتبة لمسة براءة


    الزمجرة الثالثة مشوووووووقه
    بس بلييييز حاولي اتكمليها كلها عسب نقراها و مب كل يوم زمجرة
    بعدين ما بنتذكر عدل أحداث الزمجرة الي قبل عشان انكمل قراية الزمجرة الي بعدها






    حور ؛ يا نائمة بالقبر طُبتي نعيماً انزلك ربِّ في عظيم جناته

    ...

    insta & twitter: @m99xii



  9. #9
    عضو الماسي
    الصورة الرمزية الاميرة الجميلة
    الحالة : الاميرة الجميلة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 95874
    تاريخ التسجيل : 03-05-12
    الوظيفة : السكوول
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 1,142
    التقييم : 170
    Array
    MY SMS:

    لا اله الا الله..حسبي الله ونعم الوكيل..لا حول ولا قوة الا بالله..

    افتراضي رد: رواية زمجرة رعوود الكاتبة لمسة براءة


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت العين 2 مشاهدة المشاركة
    الزمجرة الثالثة مشوووووووقه
    بس بلييييز حاولي اتكمليها كلها عسب نقراها و مب كل يوم زمجرة
    بعدين ما بنتذكر عدل أحداث الزمجرة الي قبل عشان انكمل قراية الزمجرة الي بعدها

    اووك اختي بحاول احط زمجرات اكثر الحين...






  10. #10
    عضو الماسي
    الصورة الرمزية الاميرة الجميلة
    الحالة : الاميرة الجميلة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 95874
    تاريخ التسجيل : 03-05-12
    الوظيفة : السكوول
    الجنـس : انثـى
    المشاركات : 1,142
    التقييم : 170
    Array
    MY SMS:

    لا اله الا الله..حسبي الله ونعم الوكيل..لا حول ولا قوة الا بالله..

    افتراضي رد: رواية زمجرة رعوود الكاتبة لمسة براءة


    ( الزَمجــــــــرة الـــرابعة : جَريمَة قتـْـل.؟ )


    ،


    نظرت إليها بصدمة..! مالذي رأيته للتو..؟
    أضاءت سوزان المصباح..
    لـتتوقف الصورة على وجه العجوز المزرقّ..وعيناها الجاحظتين الداميتين...و فاها المفتوح....
    ولـ يتّضح لي أخيراً..أن روحها قد فارقت هذا الجسد المتهالك..!

    سوزان بهمس : ريمان.؟......روبــي..؟ ما بكما..؟؟؟

    أحسست بها تقترب مني..
    كنت أود أن أمنع سوزان من النظر إليها...لكن جسدي خانني...ولم أستطع الحراك..!
    ..

    و ما هي إلا ثواني..حتى أهتزّ المكان بصراخها..
    فقد رأت الشيء القابع على السرير..

    ..

    وفي أقل من دقيقة..تواجد الجميع في الغرفة..

    تشبثت فيني سوازن برعب..صرخت في وجهي : جدّتي...جدّتي..ما بها..!!!! ريمان تكلّمي.!!

    لم أجب عليها..لانّ عيناي معلقتان على تلك الزنبقة السوداء التي تمسكها العجوز..

    عادل بقلق : ريمان..ما الذي حدث..!!!
    وليد : روبي.؟ روبـــي..!!!


    انتبهت لـ روبي الجالسة على الأرض بسكون..!
    اقترب منها وليد وجلس على الأرض مقابلها..
    توقعّت أن تكون هي الأخرى ميته..
    أرعبني منظرها.!
    وجهها شاحب..وعينيها ممتلئتان بالرعب..

    اقترب عادل من الجثّة الهامدة..
    أمسك معصمها..أغمضتُ عيني ..سيعلن الآن خبر وفاتها لهم..!

    عادل بأسف: فارقت الحياة.!

    ثواني حتى يستوعب الجميع جملته الأخيرة..
    وو
    بعدها انطلقت صرخات عبير وسوزان......وبدأتا بالنواح..!
    فتحت عيني لأنظر لهم بحزن..
    سوزان بدأت تفقد أعصابها..
    اقتربت من عادل منهارة..
    شدّت قميصه بعنف..

    سوزان تصرخ باكية : ماتت..؟؟ حقاً جدتي ماتت..!!

    اقتربتُ منها..ووضعت يدي على كتفها..
    نظرت إليّ..وبعدها..وضعت رأسها على كتفي و انفجرت باكية...
    مسحت على رأسها بمواساة..
    ..
    مهنّد بعدم تصديق : جدتــي..؟ توفيّت..!

    اقترب من الجثة الهامدة...

    مهنّد باستنكار : مستحيل..! لقد كانت معنا قبل ساعات..!!!! لقـــ..ــد..

    انقطع صوته..عندما وقف أمام الجثّة ..
    ركع أمامها..خائر القوى..
    شدّ على غطاء السرير..
    أخفض رأسه وبدأت أنفاسه تتسارع..
    يبدو أنه على وشك البكاء..
    آلمني منظره المنكسر..!

    أشار لي عادل أن أخرج سوزان والبقية..
    ..
    اصطحبت سوزان وعبير لخارج الغرفة..
    وعُدت لـ روبي التي لا تزال تحت تأثير الصدمة..
    وقف وليد بعدما أطلق تنهيدة حزن..وخرج..
    ..
    جلستُ مقابل روبي..
    أمسكت كفّيها..
    تفاجأتُ بهما كالصقيع..!!
    شدّدت عليهما...

    ريمان : روبي..روبي..

    لم تُجبني..

    قلت بإصرار : روبي..عزيزتي..أجيبيني أرجوكِ..
    روبي بصوت مرتجف : جـ..ــدتي...؟

    طوّقتها بذراعي وهمست لها بحزن : ادعي لها بالرحمة والمغفرة..

    ابتعدت عنها ونظرت لها بعين مشفقة..!
    ياللمسكينة..! فقدت أهلها مرتين.!!
    ..
    ساعدتها على النهوض..و مشت بجانبي و كأنها منوّمة مغناطيسياً..!
    وما إن خرجت..حتى رأيت سُعاد والخدم مفجوعين من منظر الجميع..

    سُعاد لـ عبير : ما الذي حصل..لما تبكين !! بالله عليكم أخبروني..
    انتقلت لـ وليد : أجبني يا بُني..لما كل هذا الحزن..؟؟ هل حدث مكروه لأحد.؟
    قالت سوزان من بين شهقاتها : جدتي.....خالتي سُعاد....جدتي...لقد رحلت....!!..رحلت و تركتنا للأبد..!!

    وضعت يدها على صدرها...وأسرعت باتجاه غرفة العجوز...
    وبعدها..........أطلقت صرخة عالية..!

    أجلست روبي على الأريكة بسرعة..
    وذهبت لـ سُعاد..
    حاولت منعها من الدخول..
    أشرت للخدم بأن يساعدوني...
    وبالكاد استطعنا إبعادها..
    وبعدها أخرج عادل مهنّد الذي كان واضع ذراعيه على عينيه وصوت بكاءه كان واضحاً..

    اقترب مني عادل وهمس : ابقي معهم...أنا سأفحص الجثّة...لا تسمحي لأحد بالدخول..

    أومأت له بالموافقة..
    دخل الغرفة وأغلق الباب خلفه..
    نظرت إليهم بمواساة...لقد انقلب الجو من المتعة إلى الحزن..!
    ..
    وليد واقف بالقرب من الغرفة .. مسند رأسه على الجدار ومغمض عينيه..
    روبي..لازالت صامته..وتنظر إلى الفراغ.!
    مهنّد..جالس على الأرض ..ورأسه مدفون بين ركبتيه..يبكي بصمت..والخادم يحاول مواساته..
    سعُاد..لازالت تقاوم الخدم وهي تصرخ باكية..
    سوزان وعبير..تبكيان بحرقة..
    ..
    منظرهم مخيف ومؤلم..لا أدري ماذا افعل.؟ أو من أواسي..؟
    وليد الذي يحاول كبت صدمته..؟ أم روبي التي لم تستوعب الأمر بعد..؟
    أم مهنّد ..وسعاد وسوزان وعبير المنهارين..!
    ..
    انتبهت للخادمة المختبئة خلف أحد الأعمدة وتنظر بخوف نحونا..
    تقدّمت إليها...

    قلت لها بنبرة متعاطفة : هل لكِ أن تتصلِ بالإسعاف..؟

    نظرت إليّ بخوف.؟ وبعدها ابتعدت عنّي بسرعة..
    ؟؟
    ..
    تنفست بعمق قبل أن أجلس بجانب روبي...
    مسحت على ظهرها وأنا أسمّي و أقرأ عليها بعض الآيات القرآنية..
    ..
    بقيت هكذا قرابة خمس دقائق حتى رأيت الخادمة..تقترب بحذر منّي..

    قالت بصوت منخفض : سيدتي...
    قلت : هل اتصلتِ بالإسعاف..؟
    الخادمة : سَـ.سيدتي...! لم استطع الاتصال...
    قوّست حاجبي : لم تستطيعين.؟
    الخادمة نظرت لي بخوف : سـيدتي..أأ...شبكات الاتصال لا تصل إلى هنا..

    اوووه..هذا صحيح..! لقد أخبرتني بذلك سوزان..

    تذكرتُ شيئاً : ماذا عن الهاتف الأرضي.؟
    فركت يديها : انه مقطوع بسبب العاصفة..

    ما لحل الآن.؟؟؟ كيف سنتصل بالإسعاف..؟
    وقفت..واتجهت لغرفة العجوز الميتة..
    ..
    دخلت و أغلقت الباب خلفي..
    رأيتُ النافذة لازالت مفتوحة..وصوت المطر والرعود تكسر هدوء الغرفة..
    نظرتُ إلى عادل الواقف أمام الجثّة ويفكّر بعمق..

    ريمان : عادل..؟

    انتبه لوجودي..

    عادل بغموض : ريمان..

    اقتربت منه من دون أن انظر للجثة..

    عادل : هناك أمر مُريب..!

    نظرت إليه بانتظار أن يكمل..

    سألني : ما هي توقعاتك حول كيفية الوفاة..؟
    قلت بصوت منخفض : كيفية الوفاة..؟

    أومأ رأسه بإيجاب..
    اضطررت لأنظر إلى الجثة...ولكن عيناي تعلقّت مرة أخرى على الزنبقة السوداء..
    لماذا أمسكت بالزنبقة السوداء عند موتها..؟

    عادل : همم.؟
    أبعدتُ نظري : لا أعلم...لكنني....أظن..
    عادل يحثّني على الكلام : تظنين ماذا.؟
    قلت : أظن أنها كانت تعلم أنها ستموت..!
    عادل : وكيف علمتِ ذلك..
    قلتُ : لن أخبرك قبل أن تقول لي ما عندك..؟
    نظر إليّ مطولاَ..بعدها أخذ نفس عميقاً وقال : لقد ماتت اختناقاً..!

    نظرت إليه بدهشة : اختناق..؟ إذاً ليست سكتة قلبية..
    هزّ رأسه برفض : كلا..! والمريب....أنها لا تعاني من الربو أو أي مشكلة في الجهاز التنفسي..
    زادت دهشتي : إذن...؟؟
    نظر إلى العجوز بحيرة : لا أعلم...!
    سألته : وما توقعك أنت في سبب اختناقها..؟
    وضع يده تحت ذقنه بتفكير : هذا ما يحيّرني..! " سكت قليلا " وجدت بعض الماء حول فمها ورقبتها و قليلٌ بلل ثوبها من الأعلى..
    رفعت حاجباي بتعجّب : ماء..؟
    عادل : نعم....أتعتقدين أنه سبب اختناقها..؟
    فكرت قليلاً : مممم..لا أظن ذلك....وكيف علمت أنه ماء.؟ قد يكون لعابا..؟
    هزّ رأسه بتأكيد : قلت لكِ..لقد بلل رقبتها وقليل من ثيابها...لا يمكن أن يكون ذلك..
    ريمان : إذن كيف اختنقت بالماء..؟ كان بإمكانها أن تنقذ نفسها عوضاً من أن تمسك الزهرة..!

    لم يجبني عادل..

    أكملت : لماذا برأيك تمسك هذه الزهرة..؟ أخـ..
    قاطعني بجمود : ريمان....! اسمعيني
    قوسّت حاجبيّ...: ماذا..؟
    عادل بجمود أكبر : أظن...! أظن أن شخصاً قام بخنقها متعمّداً..!

    خنقها متعمــــــــــداً..!!
    نظرت إليه بصدمة...!
    عادل بغموض : النافذة..؟ الماء..؟ الزنبقة السوداء..!

    أخفضت رأسي بصدمة.....
    النافذة كانت مفتوحة..! الماء..؟؟؟ وو........الزنبقة السوداء..!!
    أيعقل أن تكون قد......قُتلت..؟؟؟؟؟
    مسحت على وجهي لأهدئ أعصابي ..
    كان لديّ شعور منذ البداية أن شيئاً سيئاً سيحصل..!

    همست : أتعتقد حقاً أنها قُتلت..!
    عادل بتأكيد : منذ أن رأيتها أول مرة علمتُ ذلك..!
    قلت بعدم تصديق : إذاً من قد يقتلها..!!!
    عادل : لا أعلم...أريد أولاً أن أعرف كيف اُختنقت..
    ..
    لحظات صمت...
    لقد ماتت العجوز...! كلا...لقد قُتلت بالعمد..
    كيف ولماذا..؟
    الزنبقة السوداء.....لماذا حدّثتني عنها العجوز قبل موتها....
    هل كانت تعلم حقاً أنها ستموت..؟
    هل كانت تريد إخباري بأن هناك من يريد أن يقتلها..؟
    هل تعني حقاً الزنبقة السوداء ( الموت )..؟
    ..
    وقعت عيني على أدويتها...

    قلت لعادل بسرعة : الأدوية..!! هل تفحصّتها..؟
    عادل : نعم...ولا توجد واحدة تسبب الاختناق...
    قلت بتفكير: ربما وضع أحدهم سماً في الماء سبب في اختناقها..
    عادل بحيرة : نعم لقد فكرت في هذا..أحتاج فقط لفحص الماء الذي حول رقبتها..
    تذكرت شيئاً : عادل..!!! لقد نسيتُ إخباركَ..!!! لم نستطع الاتصال بالإسعاف..فـ الشبكة لا تصل إلى هنا...وجميع الاتصالات مقطوعة...!
    عقد حاجبيه : العاصفة..!! أوو...ليس الآن..!! نحتاج حقاً لإجراء فحص للعينة..
    ..
    انحنى نحو الجثّة...و رفع غطاء السرير ليغطي وجهها..

    قال لي : يجب أن نجد طريقة لتصل الإسعاف والشرطة إلى هُنا..

    خرج من الغرفة و لحقته بسرعة..
    أشار لأحد الخدم أن يأتي خلفه.....وخرجنا من الكوخ..
    دفعني الهواء إلى الداخل...أمسكت بعادل بسرعة..و احتميتُ بظهره..
    المطر غزير..!! إنها حقاً عاصفة.!!

    عادل بصوت مرتفع لكي يسمعه الخادم : أين السائق..؟ أريده أن يذهب لمركز الشرطة..
    الخادم : حسناً...سيدي..سأخبره فوراً...

    ذهب الخادم بسرعة ليستدعي السائق..
    وما هي دقائق حتى حضر..

    وكانت المفاجأة..

    السائق : آسف سيدي....الطريق للأسفل قد انهار بسبب الأمطار الغزيرة التي سببت سيلٌ جارف..ووو........الذي يحاصرنا في الأسفل..!
    عادل : لم أفهــــم..؟
    السائق : أعني أننا سنبقى معزولين عن العالم الخارجي حتى تتوقف العاصفة..!!! أو إلى أن يأتي أحد ليساعدنا..

    ابتعدت عن عادل متفاجأة...
    قطرات المطر بدأت تضرب وجهي..و كأنها تصفعني..!
    ليست قطرات المطر الرقيقة التي أعهدها..!!
    أصوات الرعود بدأت تزيد من دقات قلبي..
    و البرق يسلط ضوءه على تلك الجبال ...لـ يرسم جبال شاحبة مخيفة..مختلفة عن تلك الخضراء المبهجة..!!

    حقــــاً..!
    لقد أحسست أنني في جزيرة الموت..!
    تلكَ جزيرة آغاثا المخيفة..!!

    ..

    - جريمة قتل...والقاتل من الموجودين في الكوخ..
    - محتجزين على هذه القمة..بسبب العاصفة القوية..
    - و لا نملك أي وسيلة للاتصال بالعالم الخارجي..!

    ،

    ما لذي سيحدث لنا..؟
    أمر مخيف صحيح..؟
    ولكن الغريب أن......الإثارة بدأت تتولد بداخلي..
    و رائحة الغموض تحرّك غرائزي..وتحثّني على كشف الحقيقة..!

    ..

    استدرت لأدخل الكوخ...
    ولكن هذه المرة ليست كـ ضيف يريد الاستمتاع..
    بل..كـ محقق يريد كشف الغموض المحيط به..!



    ،




    ( نهـــاية الزَمجـــــــــرة الرابعــــــــــــــــــة)






صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. متوسطة : رواية كل شي يتغير في لحظة 2016 من تاليفي /رواية اماراتيه
    بواسطة like_the_moon في المنتدى قصص الطويلة , الروايات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 17-06-14, 11:12 AM
  2. همس الموت | Whisper death ، للكاتبة : لمسة براءة
    بواسطة طنش تعش و تنتعش في المنتدى قصص الطويلة , الروايات
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 12-08-22, 09:09 PM
  3. فنان يرسم بالالة الكاتبة
    بواسطة الرمش الذبوحي في المنتدى منتدى الوسائط Media Forum
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 12-01-25, 06:37 PM
  4. وفاة العضوة لمسة حياة
    بواسطة كلن ضدي ومحد قدي في المنتدى المنتدى العام General Forum
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 11-12-31, 04:38 PM
  5. قصيرة : جريمة بلا شهود من روايات الكاتبة اجاثاكريستي
    بواسطة amir257 في المنتدى قصص الطويلة , الروايات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-06-29, 03:10 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •