العمل التطوعي



تتباهى الأمم المتحضرة اليوم بما عندها من إمكانيات، ومنها عدد المتطوعين في المجالات المختلفة، ذلك لأن العمل التطوعي يساهم في رفعة الأمة ويؤدي إلى تساند أفرادها، وإيجاد روح التعاون والمحبة، وكلما سما هدف المتطوع كان عمله أكثر قيمة، وأوسع خيراً، وأعظم فائدة.
والمتطوع يرى ما لا يراه المسؤولون بحكم احتكاكه بعامة الناس ورؤيته الأمور على حقيقتها، وهو بحكم ما في قلبه من محبة للناس يندفع إلى مساعدتهم، وبحكم إيمانه يحب لهم ما يحبه لنفسه، وبحكم ثـقافته يرى الوضع بنظرة شمولية.
إن المتطوع يحتسب ما يصيبه في سبيل عمل الخير عند الله، ولا يتوانى في عمله، فهو يرى في بصيرته أن الله سيوفيه حسابه في الدنيا والآخرة.
ويحار أحدنا أي الخيرين يختار، ويقلب الأمر ويرجح أحدهما على الآخر، فإذا به يؤثر المصلحة العامة على الخاصة، وينظر إلى الأمة نظر من يرعاها، ويخاف عليها، ويحدد موضع الوهن، ويصف العلاج المناسب، وينبه إلى المخاطر والمزالق، ويرشد إلى الطريق الأقوم.
إن من يعيش أجواء الأعمال التطوعية لا يحب أن يغادرها، ويشعر بتفهم عميق لنفسية من يشاركه إياها..




ولقد غدا العمل التطوعي أكثر تنظيماً إذ أصبح مؤسسياً، وكلما كانت المؤسسة التي ينضوي تحتها هذا العمل ذات أهداف واضحة، وإدارة جيدة وسمعة حسنة وعلاقات واسعة ارتاح المتطوع إلى الانتساب إليها والعمل تحت لوائها.
إن توعية أفراد أسرة المتطوع بأهمية عمله أمر هام حتى يسهلوا له عمله، ولا ينتقصون من خروجه، وليسدوا ثغرة في البيت حدثت لدى خروجه محتسبين ذلك عند الله