كان عمر بن الخطاب قبل إسلامه أشد عداوة لدين الله ورسوله ولم يرق قلبه للإسلام أبداً ، وفي يوم من الأيام قرر عمر بن الخطاب قتل سيدنا محمد فسن سيفه وذهب لقتل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، و في الطريق وجد رجلا من صحابة رسول الله و كان خافياً لإسلامه ، فقال له الصحابي: (إلى أين يا عمر؟ )قال عمر:( ذاهب لأقتل محمداً) فقال له الصحابي:( وهل تترك بني عبد المطلب ؟) قال عمر للصحابي الجليل:(أراك اتبعت محمداً ؟!) قال الصحابي:(لا و لكن أتعلم يا عمر قبل أن تذهب إلى محمد لتقتله فابدأ بآل بيتك أولا) فقال عمر:( من؟) قال له الصحابي : (أختك فاطمة وزوجها اتبعوا محمداً) فقال عمر:( أو قد فعلت ؟)فقال الصحابي :( نعم).

فانطلق عمر مسرعاً غاضباً إلى دار سعيد بن زيد زوج أخته فاطمة رضي الله عنها ، فطرق الباب و كان حباب بن الأرت يعلم فاطمة و سعيد بن زيد القرآن ، فعندما طرق عمر الباب فتح سعيد بن زيد الباب فأمسكه عمر و قال له : (أراك صبأت ؟) فقال سعيد: (يا عمر أرأيت إن كان الحق فبغير دينك ؟) فضربه عمر و أمسك أخته فقال لها : (أراكي صبأتي ؟) فقالت يا عمر :( أرأيت إن كان الحق في غير دينك ؟)فضربها ضربة شقت وجهها ، فسقطت من يدها صحيفة ( القرآن ) فقال لها: (ناوليني هذه الصحيفة) فقالت له فاطمة رضي الله عنها : (أنت مشرك نجس اذهب فتوضأ ثم اقرأه) فتوضأ عمر ثم قرأ الصحيفة وكان فيها ((طه (1) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2)إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى (3) تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) سورة طـه)).

فاهتز عمر و قال :(ما هذا بكلام بشر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله و قال: (دلوني على محمد ) فقام له حباب بن الأرت و قال:( أنا أدلك عليه) فذهب به حباب إلى دار الأرقم بن أبي الأرقم فطرق الباب عمر بن الخطاب فقال الصحابة : (من ؟) قال : (عمر) فخاف الصحابة واختبؤا فقام حمزة بن عبد المطلب و قال يا رسول الله دعه لي , فقال الرسول أتركه يا حمزة،
فدخل عمر فأمسك به رسول الله و قال له :( أما آن الأوان يا بن الخطاب ؟) فقال عمر:( إني أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله) فكبر الصحابة تكبيراً عظيماً سمعته مكة كلها، فكان إسلام عمر نصر للمسلمين و عزة للإسلام و كان رسول الله يدعوا له دائما و يقول (( اللهم أعز الإسلام بأحد العُمرين)) و هما ( عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام).





عمل الطالب: محمد مروان محمد